منوعات

لهيب الروح هدير دودو

خلاص انا هتصرف وهشوف الحوار وأحله انا معاه بنفسي قوليلي ل أروى متزعلش جواد كدة كدة ليها.
حركت رأسها باستحسان لما يتفوهه متمنية أن ينفذ ما يردف به يقوم بالسيطرة على ولده ليجبره بالزواج من ابنتها لكنها لم تصمت بل تمتمت بشراسة تهدده بوضوح حاد
ماشي يا فاروق بس أنت عارفة الليلة واللي أنا أقدر اعمله كمان أنا بسكت بمزاجي.

ازدادت ملامحه ڠضب وحدة رامقا إياها بنظراته المشټعلة بضراوة سار بخطواته الشامخة متوجه صوب الخارج من دون أن يعقب على حديثها لكنها استوقفته مرة أخرى مردفة بسخرية
صح يا فاروق ابقى سلملي على جليلة حبيبتي أنت عارف بحبها ازاي.
رد عليها بلهجة مشددة حازمة يملأها الصرامة والڠضب معه
مديحة ملكيش دعوة بيها أنت عاوزة ايه دلوقتي جليلة متخصكيش اصلا.

سار بخطوات واسعة مسرعة نحو الخارج من دون أن ينتظر ردها يشعر بالڠضب الشديد يجتاح كل ذرة به خاصة أنه يعلم المعنى الخفي لحديثها الملئ بالشفرات تلك الشفرات الخاصة الذي يستطع هو فقط أن يفكها ويفهم ما تريده من خلالها.
صعدت هي متوجهة نحو غرفتها مرة أخرى بابتسامة شيطانية واسعة تزين ثغرها الماكر تعكس شعورها الداخلي الذي تخفيه في قلبها لذاتها فقط.
بعد المرور بعض الوقت
قام الطبيب في النهاية بحقن بعض الأدوية في وريدها ثم عاود بصره نحو عصام قائلا له بعملية
كدة تمام يا عصام بيه المدام هتبقى كويسة خلاص وهتفوق كمان.

اومأ برأسه أماما ثم أردف بمكر شيطاني خبيث
بقولك ايه يا دكتور مفيش حاجة أو عملية تخليها متحملش خالص أصل أنا وهي مش عاوزين عيال.
تطلع الطبيب ارضا بأسف وغمغم بحزن متنهد تنهيدة حارة
هو للأسف يا عصام بيه دة اللي كنت هقوله لحضرتك المدام بعد اللي اتعرضتله دة كله أثر على الرحم بتاعها
هي مش هتقدر تحمل تاني دة مسكن ضروري تاخده لأنها ضعيفة وتعبانة جدا دة هيحاول يقلل معاها الۏجع.

تود الصړاخ…الصړاخ حتى الفناء من تلك الحياة القاسېة عليها بضراوة تريد أن تصرخ من حسرتها وۏجع قلبها على ما فقدته تلك المرة لا تعلم ماذا يجب عليها فعله لتنهي ذلك الألم الذي تعيش فيه لم يكن ألم طبيعي مثل الذي يشعر به الجميع لفترة ويزول بل ألم مستمر معها حتى نهاية الدهر.
تفكر في الهروب منه لكنها فعلتها ثلاث مرات من قبل هل ستفعلها الرابعة!

تتذكر هروبها في المرة الاولى عندما قد عادت إلى والديها ثم بعد ذلك بدأت تهرب منه في الشوارع من دون أن تحدد هدفها لكنه كان يبحث عنها ويعيدها الى سجــ,,ـــــنه وجحيمه مرة اخرى كان فقط يشدد السچن عليها يزود عدد الحراسة في المنزل بالخارج والداخل لكن من أكثر المرات التي حفرت في عقلها عندما هربت وعادت إلى منزلها مع والديها ورد فعلهما القاسې معها.

شرد عقلها في أحداث تلك المرة القاسېة عليها بشدة ذكرى من اسوأ الذكريات الغير مستحبة لديها
أخبرته في ذلك اليوم قبل أن يذهب أنها ستجلس في الحديقة الخاصة بالمنزل لكنها لم تكن نواياها الجلوس في الحديقة بل كانت خطتها الهروب من الباب الصغير الموجود في الحديقة والذي لم يعلم حتى يومها هذا أنها تمتلك مفتاح ذلك الباب.

استخدمت ذلك الباب في الخروج من المنزل وسارت من خلاله نحو الحارة الشعبية التي كان يسكن فيها والديها لكنها تفاجأت حينها بعدم وجود أي شخص بها وبعد العديد من التساؤولات تتذكر جارتها التي اخبرتها بتعجب مدهش
إيه دة يا رنيم يا حبيبتي أنت متعرفيش ولا إيه غريبة ما أهلك نقلوا با بت في شقتهم الجديدة داخلين في شهرين تلاتة.

بدت معالم الدهشة حقا فوق قسمات وجهها هي الأخرى متذكرة حديثه عن أهلها وكلمته الدائمة لها بأنه قد اشتراها ودفع ثمنها الزهيد الهابط نسبة له تمتمت متسائلة بخفوت شديد وقلق
ط… طب يعني يا طنط هو…حضرتك متعرفيش العنوان الجديد معلش لو بتعب حضرتك أصل بتصل محدش بيرد نهائي.
طالعتها السيدة في ذهول وتعجب من تلك التي تقف تسأل عن عنوان منزل والديها الجديد لكنها أسرعت تجيبها مسرعة بتعجل
أه يا حبيبتي استني أمك كانت مدياني العنوان في ورقة عشان لو حبينا نزورها ثواني هدخل اشوفهولك ادخلي طب يا حبيبتي.

ردت عليها رافضة بخفوت شديد ونبرة ضعيفة مجهدة عن المعتاد منها
لأ يا طنط متشكرة لحضرتك مش هينفع ادخل عشان مستجعلة ياريت بس العنوان بسرعة لأني مش فاضية وبعتذر لحضرتك لو هتعبك معايا.
ردت عليها بهدوء وهي تسير صوب الداخل تبحث عن تلك الورقة التي تريدها التي يوجد بها العنوان الجديد لوالديها
لا يا حبيبتي تعب إيه مفيش تعب ولا حاجة.
غابت في الداخل لبضع دقائق ثم عادت تحمل ورقة صغيرة أعطتها إياها بابتسامة واسعة تزين ثغرها
اتفضلي يا جبيبتي اهي لقيتهالك.

أخذتها منها وفتحتها تقرأ العنوان الذي يوجد بها وجدته عنوان في منطقة راقية بشدة أغمضت عينيها تحاول أن تخفي ما تشعر به تمتمت بخفوت تشكر تلك السيدة التي ساعدتها باحترام شديد
شكرا لحضرتك يا طنط بجد مش عارفة من غيرك كنت عملت إيه.
سارت متوجهة إلى اسفل ثم بدأت تسأل بعض الناس المتواجدة في الشارع عن كيفية ذهابها إلى ذلك العنوان المدون في الورقة التي معها نجحت في النهاية في الوصول.
وقفت أمام الباب تشعر بالحيرة والتردد قبل أن تدق الباب لا تعلم صحة ما يدور داخل عقلها حسمت أمرها ودقت فوق الباب دقات هادئة.

وجدت والدتها تفتح لها الباب
وتطالعها بعدم تصديق في يهتز بضعف شديد
ماما متسيبونيش تاني عشان خاطري أنا تعبت أوي مش عاوزة حاجة غيركم.
ظلت والدتها متسنرة في مكانها لم تبدي أي رد فعل سوى الدهشة المسيطرة عليها لكنها سهقت بعد ءلك بصوت مرتفعة تبعدها عنها وغمغمت متسائلة بجدية أدهشت تلك الواقفة أمامها
إيه دة أنت إيه اللي جابك الله يخربيتك هتعمليلنا مصېبة جوزك عرف ازاي أنك جاية تعالى يا حسين شوف البت دي هتعمل فينا إيه بالبي بتعمله دة.

جاء والدها وقف يطالعها هو الاخر بعدم تصديق متمتما بجدية وقلق بدا على منحنيات وجهه
رنيم إيه اللي جابك دلوقتي أنت عارفة جوزك لو عرف هيعمل فينا إيه ادخلي دلوقتي ادخلي الله يخربيتك أنت وحركاتك.
وقفت تستمع إلى حديثهما وهما يعاملونها بحزم وشدة جعلت أنياط قلبها تتقطع وقلبها ينشق منقسما داخل صدـ,,ـــرها لم تتخيل في حياتها أنهما يخبرونها بذلك الحديث القاسې الحازم معها..

يرى كل منهما حالتها الهزيلة الضعيفة أثر علامات ضــ,,ـــــربه عليها كل ذلك يظهر بوضوح شديد عليها فهو منذ أن تزوجها وقام بتحويل جسدها إلى لوحة يرسم عليها ما يريد من علاماته الذي يتخذ بعضها ألوان مختلفة لم يهمها كل ذلك بل كل ما فكروا به هو أن وجودها سيسبب لهما کاړثة حقيقية مع ذلك المختل زوجها الذي أعطاهما المال مقابل اخذها وامتلاكها..
دلفت معهما بخطوات متهالكة تتطلع الى أركان تلك الشقة الذي يبدو عليها الفخامة تلك الشقة التي أمامها علمت أنهما قد تخلو عنها مقابل تلك الرفاهية التي يعيشونها الآن.

جلس والدها فوق المقعد بضيق يرى حالتها الهزيلة وما بها لكنه يدعي عدم رؤيته لها ويتعامل على هذا الأساس أردف متسائلا بتعجب
جيتي هنا ازاي جوزك سابك ازاي دة هو قايل اننا مش هنشوفك تاني إيه اللي جد.
أغمضت عينيها پألم شديد ودموعها نزلت فوق وجنتيها بصمت تشعر أنها فقدت روحها حقا بعد استماعها لذلك الحديث القاسې من والدها ردت تجيبه بنبرة خاڤتة
هربت منه وجيت من غير ما يعرف.

وضعت والدتها يدها فوق صدـ,,ـــرها وصړخت بقلق وريبة تخشى أن يفعل لهما زوجها اي شي بسبب فعلتها المتهورة
يا مصېبتي إيه اللي عملتيه دة الله يخربيتك زي ما عاوزة تخربي بيتنا تهربي منه ازاي منك لله وجاية عندنا ليه هتلبسينا مصېبة.

وزعت بصرها عليها بجمود لم تتخيل أن من تتحدث أمامها الآن هي والدتها التي من المفترض أن تحافظ عليها وتخاف ان يصيبها شئ ردت مندفعة بحزن يخترق أشلاء قلبها
جيت عشان انتو اهلي مثلا المفروض إني اجيلكم وانتو المفروض أنكم تحموني وتحافظوا عليا مش تقولولي جيت ليه هو فين محمد أخويا مش شايفاه يعني رأيه إيه في اللي بيحصلي دة.

اندفعت والدتها ترد عليها بحدة ونبرة مشددة حازمة
وأنت مالك بأبني عاوزة ايه من محمد هو ملوش دعوة بيكي وباللي بيحصلك دة متدخليهوش في حاجات مش عاوزينها بعدين تيجي ليه وتهربي ليه من جوزك أصلا هو دة تربية واحترام.
عندما كانت منشغلة في التحدث مع والدتها استمعت الى صوت والدها المرتعش الذي صدح مرتبكا خائڤا
ا…الو يا عصام بيه ك…كنت بس عاوز أقول لحضرتك يا بيه أن رنيم جت عندنا مستنيين حضرتك تيجي تاخدها أو شوف لو حضرتك يا بيه عاوز نجيبهالك خلاص تمام يا باشا احنا مستنيين حضرتك وهي مش هتتحرك غير على ايد سيادتك.

شعرت أن قلبها توقف عن النبض قي تلك الوهلة بعدما استمعت إلى حديث والدها روحها تهالكت تماما ۏجعها تضاعف عما كان في البداية الجميع تخلى عنها وتركها ماذا يجب عليها أن تفعل.
اقتربت من والدها بعدما اغلق الهاتف وتمتمت بنبرة متوسلة راجية ودموعها تهطل بۏجع وحسرة
بابا عشان خاطري بلاش…بلاش ترجعني ليه والله ما هقدر استحمل بيعمل فيا حاجات محدش يستحملها عشان خاطري يا بابا لأ بلاش أنا عشان خاطر محمد ابنك حبيبك طيب أنا هرجع اشتغل تاني واصرف عليا وعليكم بس بلاش ترجعني بيه بص حتى بيعمل فيا إيه.

رفعت شعرها عن عنقها ليظهر تلك الچروح التي تملأه اكملت حديثها مجددا
بص بيعمل فيا إيه والله جسمي كله كدة دة بې.ني كل يوم بيضــ,,ـــــربني بكل حاجة ممكن تتخيلها عشان خاطري يا بابا بلاش أنا تعبانة معاه بجد هي.ني والله.
اشاح والدها بصره مبتعد عنها لا يريد أن يرى بشاعة چروحها التي تعلن بوضوح ما يحدث لها وما يفعله بها ذلك المختل رد عليها بجدية
مش هينفع يا رنيم احنا مش قده ممكن يق تلنا احنا بعدين انتي الللي عملتي كدة لما روحتي اشتغلتي عنده في شركته هو وعمه كل واحد يبقى قد اختياراته هو هيجي دلوقتي ياخدك.

حركت راسها عدة مرات برفض لفكرة عودتها معه مرة اخرى كيف لها أن تعود إلى
السچن الذي تعيش فيه! هل أحد يحب ان يعود الى الچحيم مرة أخرى
تمتمت برفض شديد حازم
أنا خلاص مش عاوزة منكم حاجة أنا همشي مش عاوزة حاجة أنا همشي وهتصرف أنا.
نهضت بسرعة چنونية متوجهة صوب الباب لتذهب وتترك المكان لكن امسكتها والدتها بإحكام متمتمة بحدة وصرامة
تمشي إيه أنت اټجننتي لأ بجد اټجننتي خلاص هتمشي وتلبسينا ليه إيه الجنان دة اقعدي لغاية ما جوزك يجي.
أ…اهي يا عصام بيه.

خد دول ليك عشان اللي عملته مكافأة مني ليك.
اسرعت والدتها تاخذ المال بطمع وسعادة وأردفت تشكره على عطاءه لهما
شكرا يا بيه شكرا منتــ,,ـــــحرمش منك يا بيه.
من بعدها قررت ألا تكرر ذهابها إلى والديها مرة أخرى بعد تركهما لها لكنها كررت هروبها منه وجلست في الشارع الذي أهون عليها من أي شئ لكنه يستطع أن يجدها بسهولة شديدة باستخدامه لطريقة ماكرة خبيثه من طرقه لها..
دمعة حزينة فرت من عينيها عند تذكرها لتلك الذكرى الحزينة المحفورة في عقلها ظلت على حالتها تلك مستيقظة تغمض عينيها لا تريد رؤيته أمامها في ذلك الوقت.

ظلت على حالتها حتى شقشق الصباح وهي لازالت على وضعها لكنها شعرت بالألم يشتد عليها من المتوقع أنه موعد دواءها فتحت عينيها في ذلك الوقت بوجه مټألم حزين شاحب خالي من أي معالم للحياة وجدته يجلس فوق المقعد الذي أمامها عينيه لم تتحرك مثبتة عليها بضراوة بطريقة أرعبتها نهض مقتربا منها بوجه شيطاني تكرهه مال عليها وغمغم بحدة صارمة داخل أذنيها
اخيرا فوقتي دة أنا قاعد مستنيكي شوفتي قلبي طيب ازاي معلش يا حبيبتي بس علقة امبارح كان سخنة وشديدة حبتين أنت لسة بعد كل دة جسمك متعودتش على الضړب.

تنهدت بصوت مرتفع ترمقه بازدراء وتمتمت بكره حقيقي تشعر به بالفعل
أنا بكرهك أنت سامع بكرهك.
إيه بيوجعك صح بيوجع أنا عارف مش دة ابنك اللي انت كنتي عاوزاه للاسف ادعيله بالرحمة.
بكت بصوت منتــ,,ـــــحب مقهور وكررت حديثها مرة أخرى بضيق
أنا بكرهك أنت سامعني بكرهك ومش بطيقك اصلا.
انا عاوزك تكرهيني اصلا هو أنت فكرك أني عاوز واحدة زيك تحبني أنت جاية هنا عشان مزاجي بس وقومي بقى كدة كفاية عليكي.
جذبها من شعرها ارحملي خلاص من انهاردة مش هعمل حاجة أنت عاوزها حتى لو هت .ني.

ثار پغضب شديد
شديدة تارك إياها تشعر بالالم شديد يعصف بداخلها زحفت پألم شديد متوجهة نحو المرحاض لعلها تخفض ما تشعر به من الألم تحت المياة الدافئة التي من الممكن تزيل ۏجع جسدها لكن ماذا عن ۏجع قلبها وروحها! ماذا عن قهرتها الشديدة لفقدان طفلها وشعور الأمومة إلى الأبد! لا شئ سيزيل كل ذلك مهما حدث..
سيظل ذلك الألم مصاحبا لها حتى النهاية…تتألم حتى نهاية وجودها في الحياة التي لم يكن لها نصيب من السعادة بها..

بعد مرور يومين…
كان جواد يجلس فوق مكتبه بشموخ وثقة تليق على ملامحه الجادة كان يعد ذاته للذهاب لكن استوقفه رنين هاتفه وجد أن ذلك الإتصال من والده امتعضت ملامح وجهه وبدت عليه الضيق أجاب عليه متسائلا بجدية تامة
الو يا بابا خير في حاجة
جاءه رد والده الحاد ولهجته الحادة الصارمة متحدث معه بطريقة آمرة يبغضها جواد
أروى بنت عمك عاوزة تروح مشوار مهم وعصام معايا في شغل روح وصلها أنت.

لو كان يتحدث بطريقة غير التي بتحدث بها الآن لكان وافق ولبى طلبه لكنه يتحدث بطربقة يرفضها لذلك رد عليه بلهجة حادة غاضبة
هو عصام بيشتغل وأنا بلعب مثلا ما أنا كمان بشتغل زيي زيكم بالظبط ومش فاضيلكم.
صاح پغضب وضيق من عناده معه الدائم
تشتغل تلعب ميهمنيش أنا قولتلك تروح تشوف بنت عمك محتاجة تروح مشوار مهم وأنت هتروح معاها سمعت اللي بقوله.

غرز أسنانه في شفته پغضب لو كان أحد غير والده هو الذي يقول له ذلك الحديث لكان سبه وتشاجر معه لكن هذا والده تنهد تنهيدة حارة ملتهبة وغمغم بعناد حقيقي ومكابرة
لا أنا مش رايح في حتة أنا مش فاضي وورايا كذا حاجة عن إذنك عشان مش فاضي مضطر اقفل.

أغلق الهاتف معه بضيق متأفأفا لكن لم يمر عليه شئ حتى وجد والدته تدق عليه الهاتف هي الأخرى رد عليها فتمتمت بهدوء وتوتر يظهر في صوتها
جواد يا حبيبي عشان خاطري أنا روح شوف بنت عمك دي أبوك اتصل وبهدل الدنيا فعشان خاطري أنا يا حبيبي ساعة زمن وارجع تاني.
تنهد بيأس وضيق مغمض عينيه بعدم رضا لكنه أردف موافقا على مضض
ماشي يا أمي عشان خاطرك أنت بس هروح أشوف عاوزة إيه ست أروى دي.

زفرت بارتياح لموافقته وأردفت بهدوء تام توصيه
طيب يا حبيبي بس براحة عليها البنت ملهاش ذنب عشان خاطري عارفك لما بتبقى متعصب.
بدأ يلملم أشياءه مستعد للذهاب مهمهما بهدوء وتعقل ليجعلها تطمئن وتهدأ
خلاص يا ماما متقلقيش..
ركب سيارته منطلقا بها إلى منزل عمه رحمه الله وعقله شارد بها من حين لآخر متمني رؤيتها هناك سيكون حينها سعيد الحظ عندما يراها فقلبه مشتاق إليها بضراوة يريد أن يملأ عينيه برؤيتها..
في نفس الوقت..

كانت رنيم تجلس أسفل بوجه شارد يدور في عقلها العديد من الأفكار مقررة ألا تصمت مرة أخرى بل سترد عليهم جميعا لن تصمت مجددا يكفي ما حدث لها بسببهم حتى الآن..
عرفت من عصام أنك سقطتي لأ وكمان مش هتخلفي تاني بصراحة تستاهلي أصل اللي زيك تخلف ليه يبقى عندنا حد من عيلة الهواري أنت امه متشرفيش بصراحة.
تحدثت مديحة مجددا پشماتة واضحة عليها
تؤتؤ يا حرام صعبتي عليا بجد أصل برضو الامومة حاجة حلوة أوي مش هتعرفيها بقى أنت
حرام عليكي انتي عاوزة ايه مني مش هسيبك والله ما هسيبك هوريكي انا مش هعرف إيه بالظبط.

في تلك الأثناء ولج جواد وقف يشاهد ذلك المشهد الذي أمامه پصدمة وعدم تصديق وعينيه متسعة باندهاش تام مما تفعله رنيم في زوجة عمه رنيم التي كان دائما يراها كالملاك لا تستطع أن تفعل شئ ما الذي تفعله الآن…
رواية لهيب الروح بقلم هدير دودو
لفت وجود جواد انتباه
أروى وجدته يقف في حالة من الصدمة يتطلع إلى ما يحدث أمامه بعدم تصديق يرى حالة تلك المسكــ,,ـــــينة الضعيفة لكنه يراها في صورة أخرى لم تكن ضعيفة مظلومة بل كانت مذنبة لم يرى أنها هي المجني عليها بل يراها الجاني ليس هو فقط المخطئ فأي أحد سيدلف في ذلك

التوقيت تحديدا كان سيفسر الأمر هكذا حقا..
ابتسمت تلك بمكر شديد مقررة أن تستغل ذلك الأمر الذي يحدث الآن لصالحها نهضت من فوق الأرضية مدعية الألم الشديد وبدأت تحاول مجددا أن تجعلها تترك والدتها متمتمة بمكر خبيث يشبهها
خلاص يا رنيم حرام عليكي طب ماما عملتلك إيه سيبيها يا رنيم ھتمــ,,ـــــوت في ايدك هو يوم أنا ويوم ماما احنا تعبنا معاكي في اللي بتعمليه دة سيبيها حرام عليكي.

كان تحاول أن تظهرها أمامه في صورة سيئة ولم تفشل فهي قد ساعدتها أيضا فكان كل ما تردده كلمة واحدة تكررها بلا وعي منها لما يحدث حولها
هق تلها…هق تلها…لأ انا هق تلها.
وجهت بصرها تلك المرة تلك لجواد تخبره أنها رأته تطالعه بأعين باكية تمثل ما تريده باتقان مغمغمة بتوسل زائف وقلق تبديه
تعالى يا جواد بسرعة عشان خاطري ساعد ماما هتق تلها بجد المتوحشة دي عشان خاطري يا جواد دي عاوزة تق تلها بجد زي ما بتقول.

إيه اللي بتعمليه دة أنت اټجننتي
لم يتلقى منها أي رد فتركها بعد ذلك تسقط أرضا مقتربا من زوجة عمه تارك إياها تجلس باڼهيار تام وصوت بكائها المنتــ,,ـــــحب يزداد ويرتفع
لأ ح…حرام حرام عليكم أنا بكرهكم كلكم مش بحب أي حد.
خلاص يا مرات عمي بقيتي احسن اهدي أنت بس وخدي نفسك براحة هتبقي تمام.

ظلت تنفذ ما قاله لها الآن لتصبح بخير ثم سار مقتربا من أروى الواقفة مبتعدة عنه ببضع خطوات مدعية القلق الذي يرتسم فوق قسمات وجهها بإتقان أردفت متسائلة بتوتر
هي بقت كويسة صح مفيهاش حاجة
آه هي كويسه يا أروى خلاص مټخافيش أهي قدامك أهدي أنت بس ومتتوتريش.
زفرت بارتياح معتلى
أه اټجننت اعتبريني كدة لأ مش هق تلها بس دة أنا هق تلك كمان أنت واخوكي ولو حد هنا وس فأكيد مش أنا هيبقى أنتم.

ثارت ڠضبها حقا بعد ذلك الحديث فغرزت أظافرها في ذراعها بقوة وغيظ تجرحها بهم ثم رفعت يدها عاليا بضراوة مقررة أن تهوى بها فوق وجنتيها.

رأى جواد ذلك المشهد شاعرا بالڠضب الشديد يجتاح كل ذرة بداخله نيران قوية متأهبة تشتعل بداخله لم يتحمل ما يراه الآن هو يعلم جيدا أنها مخطئة في فعلتها وفي ردودها الحادة مع أروى لكنه أيضا لن يتحمل رؤيته ل أروى ټصفعها لذلك أسرع مقترب منهما جاذبا إياه من قبــ,,ـــــضة أروى القوية فوق ذراعها واضعا إياها خلفه كأنه يحميها به وبجسده القوي وتحدث مردفا ل أروى بتعقل وجدية شديدة
خلاص يا أروى اهدي أنت بتعملي إيه مينفعش اللي هتعمليه دة أنت هتمدي إيدك عليها.

رمقته بضيق موزعة بصراتها عليه بتعجب مندهشة من حديثه الذي أدهشها وتحدثت بضيق وڠضب
يعني إيه يا جواد أنت عاوزني اقف اصقفلها ولا اقولها تق تلني أنا المرة الجاية عشان تبقى مرتاح ما أنت شوفت بنفسك اهو اللي كانت هتعمله فينا
وكله قدامك.
وقفت رنيم خلفه كما وضعها متشبتة في قميصة بضراوة وكأنها تريد أن تحتمي به لا تريد أن يتركهها معهما تعلم أنها لن تستطع عليهما بمفردها بل ستسقط لمديحة وابنتها كالفريسة يفعلان بها ما يشاءان من دون ذرة رحمة أو شفقة توجد داخل قلوبهما المتحجرة الخالية من أي معالم الإنسانية والرحمة..

غمغم يرد على حديث أروى بجدية تبدو بشدة فوق منحنيات وجهه ولهجة حازمة مشددة
خلاص يا أروى وأنا واقف هتصرف اهدي أنت كدة وروحي شوفي مرات عمي.
ردت پغضب حاد شاعرة بالضيق مما يفعله معها من طريقته الحازمة في التعابير والحديث
يعني ايه هتقولها كلمتين وخلاص يا جواد دي قت الة قت لة سيبني أنا هعرف اتصرف معاها ومع أشكالها الژبالة اللي زيها.
استمع إلى حديثها شاعرا بالڠضب هو الآخر من حديثها عنها بتلك الطريقة المقللة منها أشار لها نحو والدتها متحدث بجدية صارمة
روحي شوفي مرات عمي يا أروى اقعدي شوفيها وأنا هتصرف قولت.

توجهت تجلس بجانب والدتها كما أشار لها شاعرة بالڠضب والنيران الملتهبة تشتعل بداخلها تود أن تنهض حاړقة إياها بها حتى تخفيها من أمامه تجلس تطالعه بعدم رضل غير راضية لما سيفعله بل كانت تريد أن تهينها بدلا مما سيفعله هو الآن.

تركت رنيم ثيابه التي كانت تتشبت بها بقوة فاعتدل يقف قبالتها مغمغما پغضب وصوت عال حاد صائحا أمام وجهها بصرامة وكأنه يثبت ل أروى عكس ما تشعر به ويخيب ظنها
إيه بقى اللي أنت عملتيه دة هو في إيه ازاي تعملي كدة اصلا دي زي والدتك
دهشت من حدته معها التي لم تعتاد عليه منه هو دوما يتحدث معها بهدوء شديد لم يرفع صوته عليها ابدا لكنها لم تصمت نظرت متطلعة داخل عينيه البنية بضعف تحاول أخفاءه وردت عليه بشراسة لا تريد منه أن تجعله يستشعر ضعفها
أنت مالك أصلا هو أنت بتزعقلي ليه كدة أنا اعمل اللي

يعجبني خلاص مش هعمل حساب لحد.
كادت تسير من أمامه تاركة إياهم من دون ان تعط أي اهتمام لأحد منهم لكنه أوقفها ممسك إياها من معصمها بهدوء يجبرها على النظر نحوه مرة أخرى مانع إياها من استكمال سيرها وتركه هتف متسائلا بهدوء كمان يتحدث معها دائما غير مبالي لوجود زوجة عمه وابنتها
رنيم استنى خلاص
م…مفيش أنا بس تعبانة أعصابي تعبانة عشان لسة يعني مسقطة الموضوع مزعلني ومأثر لا عليا.

أنهت جملتها بنبرة متلعثمة شبه باكية والدموع قد ملأت مقلتيها اللامعتين بحزن شديد وحسرة مټألمة حقيقية تشعر بها في قلبها قلبها الممزق من ضراوة القسۏة والألم المتواجد بداخله..
استشعر هو كم الحزن الشديد يوجد داخل عينيها وفي نبرة صوتها الحزين المقهور تمنى لو أن لديه القدرة على جذبها داخل أحضانه وبين ذراعيه يريد أن يخفيها من العالم وشدته عليها هي كالهشة لم تتحمل اي شي لكن مهلا عن ماذا يتحدث هي تحملت كل شئ في الحياة لا يأتي على باله نعم هي رقيقة ضعيفة ولكن ما حدث لها في حياتها يثبت عكس ذلك تماما..

تركته يقف كما كان وسارت هي بخطوات متعثرة شبه راكضة تصعد الدرج متوجهة صوب غرفتها تاركة الجميع خلفها ودموعها تسيل فوق وجنتيها بحزن شديد شاعرة بنصل حاد مغروز في قلبها بلا شفقة تنتظر من ينزعه حتى يهدأ ذلك الألم الذي أصبح ملازما لها.
نهضت أروى تقف أمام جواد تطالعه پغضب متمتمة بعدم رضا وجدية
بجد هو دة اللي ربنا قدرك عليه معاها أنت كان ناقص تقولها تقت لنا المرة الجاية.

طالعها بنظرات حادة غاضبة اخترقتها متمتما بجدية ولهجة مشددة حازمة
خلاص يا أروى كانت حامل وفقدت حملها ليها حق بعدين أعصابها تعبانة خلاص محصلش حاجة الحمدلله اقفلي الحوار بقى.
طالعته بطرف عينيها بنظرات غاضبة بشدة تود أن تصعد خلف تلك التي ذهبت وټ.ها لا تعلم لماذا يتعامل معاها بتلك الطريقة الحادة ومع غيرها يتعامل بهدوء ولطف شديد غرزت أسنانها في شفتها بغيظ شديد يتآكل في قلبها بضراوة..

توجه نحو زوجة عمه جالسا بجانبها وضع يده فوق كتفها يربت عنها بهدوء ثم غمغم متسائلا بقلق
أنت كويسة صح ولا حاسة بحاجة لو في حاجة تعباكي قوليلي لو كدة اوديكي ونكشف.
حركت رأسها نافية متمتمة لترد عليه بتعقل ونبرة هادئة بشدة
لأ خلاص يا حبيبي أنا كويسة متقلقش أنت الحمدلله مفيش حاجة.
تنهد
بارتياح وحمحم بعدها بجدية محاولا ألا يجعلها تغضب وتفعل لتلك شئ يضرها أو يزعجها
معلش طيب يا مرات عمي متزعليش من رنيم واللي عملته أنت سمعتي اللي قالته وإن أعصابها تعبانة مكنش قصدها.

رمقته بنظراتها الغير مفهومة لما يفعله هو من تصرف وحديث غير مفهوم أيضا متحدثة ترد عليه بهدوء ماكر ممېت يشبهها
اكيد يا حبيبي أنا عارفة وعذراها مش محتاج تقولي وتوصيني عليها دي مرات ابني.
هتفت بالكلمة الأخيرة عن عمد لتذكره بذلك الرابط تريد أن تذكره أنها زوجة أبنها تفعل بها تشاء من دون أن يتدخل تريده يوفر خوفه وقلقه لأبنتها ليس لتلك الفتاة التي لا قيمة لها.

أومأ برأسه أماما بتفهم فهو ليس ابله بل مدرك جيدا معنى كلمتها الأخيرة وما تريد أن تصل إليه بذلك الهدوء الذي تتحدث به وتلك الرسالة الخفية التي ترسلها عبر حديثها وكأنها تريد أن تمنعه من الدفاع عنها..
هي ماكرة حقا تخفي خلفها حقيقتها وحقيقة نواياها متخذة الهدوء قناع لمكرها وخبثها تخفي حقيقة عقلها المفكر بتفكير شيطاني يشبهها خلف ذلك القناع الذي ترتديه بإتقان..
اقتربت أروى منه مرة أخرى متسائلة بتعجل
طب إيه يا جواد مش يلا عشان نلحق نوصل حفلة مهمة أوي اصحابي عاملينها وأنت هتحضر معايا عمو قايلي.

رمقها بنظرات ساخرة حادة مليئة بالغيظ منها ومن والده بسبب تفاهتها الشديدة وأعمالها التي لا قيمة لها لا يصدق أنه ترك عمله الهام لأجل ذلك الأمر الساذج تطلع نحو هاتفه الذي ارتفع صوته معلنا عن وصول اتصال له.
ابتعد بعض الخطوات عنهما وتحدث عبر هاتفه ثم عاود مرة أخرى كما كان معتذر من أروى بجدية ممسك بمفاتيحه وهاتفه استعدادا لذهابه
معلش يا أروى مش فاضي جالي شغل مهم تتعوض بقى مرة تانية مش ضروري تروحي الحفلة أو شوفي عصام لو خلص شغله عن إذنك عشان مستعجل.

أنهى جملته متوجه صوب الخارج يركب سيارته الذي انطلق بها مسرعا تاركا إياها تستشيط ڠضبا والنيران تشتعل بداخلها من إهماله الواضح الصريح لها عدم إهتمامه بما تريد منه.
تطلعت نحو والدتها متمتمة بلوعة وغيظ شديد
شايفة يا ماما شايفة بيعمل ايه كل مرة بعوز منه حاجة هو كدة على طول معايا أنا مش فاضي ليا ولا للي عاوزاه هو بس فاضي للوسة اللي فوق بقف يشوف مالها ويدافع عنها يجي مع مرات عمي بالعافية وفي الآخر يقولي لأ ويطلع مية عذر خليكي شاهدة عليه يا ماما..

اومأت لها بشرود عقلها منهمك في التفكير في أمر آخر بعيد تماما عن ثرثرة ابنتها الآن وغيظها مما يفعله جواد مكررة أن تتخذ خطوة جادة فيما تفكر..
كان جواد يقود سيارته بدون تركيز عقله شارد بها شارد في رؤيته لها تلك المرة التي كانت تختلف عن كل مرة سابقة يراها بها كان دائما يراها لدقيقة يلمحها ويلمح خيالها بها يحاول أن يخلق دقائق لرؤيتها لكنه يفشل في كل مرة كانت تختفي هي من أمامه عن عمد مدعية إنشغالها في أمر آخر هام ستفعله.

لكنه تلك المرة وقف معها متمعن بصره بها جيدا عينيه تتأمل كل تفصيلة بها أصبحت أنحف كثيرا عما كانت من قبل بنيتيها بداخلهما حزن شديد يبدو تلك المرة بوضوح لكنه توقع أن ذلك الحزن من أجل فقدان طفلها هو ليس على دراية بما يحدث لها وما يفعله معها ذلك المختل من أذى نفسي وجسدي يحاول أن يلحق بها أي اذى لا يهمه هو فقط يريد أن يراها تتألم وتخشاه.

نبرة صوتها المقهورة الحزينة وهي تخبره عن خسارة طفلها لن تذهب عن ذهنه ولو لبرهة واحدة جاعلا إياها تنسى كل شئ يحزنها عن ۏفاة طفلها ولكن تلك الرحلة لن تحدث سوى داخل عقله فهي متزوجة من أبن عمه فما يريده من الصعب أن يحدث بل من المستحيل تحقيقه.
شرد بعقله إلى الماضي متذكرا عندما كان يراها من قبل فقد كانت تعمل سكرتيرة في شركة والده كان يت
عاوز تقول عادي براحتك أنا بس كنت بسأل عادي حابة أعرف لكن خلاص.

انتبه لحديثها وما تتفوه به متفهم إحراجها من صمته وعدم رده بإجابة لسؤالها أجابها متحدثا بمرح
لأ مش عاوز أقول إيه عادي أكيد ياستي أنا مش بشتغل معاهم عشان مش حابب وانا اصلا ظابط وبشتغل في شغلي ومجالي وبحبه أوى هو اينعم دي مش عاجبة فاروق بيه بس عادي انا ماشي حالي بعرف اتصرف وامشي أموري معاه وهو اتعود برضو.
ابتسمت ولمعت عينيها بوميض معجب بما يتفوه به وتمتمت بإعجاب وهدوء
بجد الله دة حلو اوي ظابط بقى وبتعرف ټضــ,,ـــــرب وتكسر وتقبــ,,ـــــض على الناس لا حلو أوي دة خلي بالك والمهم إنك بتحب شغلك دة.

ضحك بصخب من حديثها ثم غمز إياها بإحدي عينيه مازحا معها بمرح يرد عليها بمكر ومزاح
لأ كمان خلي بالك في حاجة تانية دة أنا بعرف اشيل اوى.
قطبت جبينها بدهشة متطلعة نحوه بعينيها بعدم فهم متسائلة بعدم فهم
بتشيل! يعني إيه بتشيل قصدي بتشيل إيه
باغتها بحملها فوق ذراعيه ودار بها في الهواء متحدثا بضحك ومرح
شوفتي أهو بشيل كدة.
كانت ستصرخ بصوت مرتفع لكنها تحكمت في ذاتها خوفا من أن يستمع إليها أحد تمتمت قائلة له برجاء
طب خلاص خلاص ممكن لو سمحت تنزلني بقى كفاية كدة خلاص شوفت.

استمع إلى حديثها فانزلها من فوق ذراعه مبتسما بسعادة لابتسامتها المرسومة فوق وجهها تمتمت متحدثة بنبرة شبه هامسة خجلة
شكرا عن أذنك هكمل شغلي.
سارت من أمامه جالسة فوق مقعد مكتبها كما كانت تتابع شغلها بصمت تام واللون الأحمر القاني يكتسي وجنتيها بخجل شديد.
سار هو الآخر نحو الخارج لا يريد أن يجعلها تنتبه لإهتمامه بها ومشاعره المتواجدة بداخله تجاهها مشاعره التي تسيطر عليه ويحاول ألا يجعلها تقوده يريد أن يتحكم بها ولو قليلا حتى لا تكشفه أمامها وأمام أحد مقررا أن يؤجل خطوة مصارحتها بمشاعره في وقت لاحق يكون أفضل وعلى استعداد لمواجهة الجميع ليس هي فقط..

لكن مشاعره السعيدة لم تدم طويلا بعدما سافر في مهمة خاصة بعمله وعاد وجدها قد تزوجت من ابن عمه لا يعلم كيف حدث هذا! ومتى! لكنه يعلم أنه والده كان السبب الرئيسي لتلك الزيجة التي تسببت في ټدمير قلب ابنه..
دخل حينها في دوامة كبيرة من الألم والحزن خرج منها بصعوبة شديدة بمساعدة والدته التي صارحها بحقيقة مشاعره لكن بعد ذلك قد ازدادت الفجوة بينه وبين والده الذي يراه السبب الرئيسي في ټدمير قلبه وانكساره تماما..

فاق من شروده وعينيه يكسوهما اللون الاحمر من فرط الڠضب المشتعل بداخله كور قبــ,,ـــــضة يده ضاربا المقود الخاص بالسيارة عدة مرات پغضب صائحا بضيق شديد
غبي غبي يا جواد مكنش ينفع استنى خالص لولا كدة كان زماتها بقت معايا أنا كمان غبي..
أغمض عينيه پألم شديد يعصف بداخله مصدـ,,ـــرا هدير غاضب مزمجر بحدة شديدة مسح تلك الدمعة التي فرت من عينيه بحزن عما حدث معه يشعر بالقهر من وجودها أمامه وممنوع تماما الأق كلمتك عليه بعدين لاحظت حاجة غريبة يا فاروق تعالى دلوقتي حالا عاوزاك ولازم تيجي سامعني.

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى