منوعات

فريده وياسين

قرب منها خطوة… وصوته واطي، بس كله حس بيه: “ولا عمرك كنتي رخيصة عندي… يا فريدة.” كلامه كان عكس اللي بيحصل… وده اللي وجع أكتر. جواد ق,,بض إيده بغض,,ب: “إنت بتلعب بيها!” ياسين لفله بسرعة… ونظراته بقت حادة: “وأنت… كنت بتعمل إيه زمان؟” الجملة عدت… بس كان فيها تهديد واضح. رجع بص للأب وقال: “تمام… القصر قصاد فريدة.” سكت لحظة… وبعدين كمل: “بس المرة دي… الصفقة بشروطي أنا.” الكل سكت…

حتى النفس بقى مسموع. حكايات ملك إبراهيم ياسين بص لفريدة… وقال: “ولو وافقتي… هتبقي مراتي قدام الكل.” نظرتها كانت مليانة صدمة… خوف… وغض,,ب: “ولو رفضت؟” قرب أكتر… وقال بهدوء قـ,ـاتل:
“يبقى نبدأ حساب قديم… أنا وأبوكي.” القاعة اتجمدت. والحقيقة بقت واضحة… دي مش جوازة… دي حرب. — الجزء الرابع: بداية الحرب الكل كان مستني رد فريدة… اللحظة واقفة… والأنفاس محبـ,ـوسة… فريدة رفعت راسها… ومسحت دمعة نزلت غصب عنها… وبصت لياسين بثبات غريب… كأنها بتتحدى نفسها قبله.

“أنا… موافقة.” الكلمة نزلت كالصاعقة. الكل اتصدم… الأم شهقت… الأب سكت فجأة… لكن الصوت الأعلى كان… “إيه؟!!” جواد. اتجنن حرفيًا… وجرى عليهم: “إنتي اتجننتي؟! إزاي توافقى على ده؟! ده بيذلك!” قرب منها أكتر وهو بيزعق: “أنا مش هسمح بده يحصل!” ياسين ولا رمش… بس رفع إيده بهدوء… وفي ثواني… اتنين من الحرس بتوعه ظهروا. “خرجوه.” قالها ببساطة… كأنه بيطلب قهوة. جواد قاوم… صوته علي أكتر: “ياسين! فاكر إنك كسبت؟! اللعبة لسه—”

لكن صوته اختفى وهو بيتسحب برا القاعة… والباب اتقفل وراه. سكون مرعب رجع يملأ المكان. ياسين بص لوالد فريدة… وقال بمنتهى الحسم: “نكتب الكتاب… دلوقتي.” الأب اتردد لحظة… كأنه مش متخيل السرعة… بس الطمع غلبه. “دلوقتي؟” “آه… حالًا.” سكت ثانية… وبعدين كمل: “وأول ما يتم… القصر يرجعلكم زي ما طلبت.” الأب هز راسه بسرعة: “تمام.” فريدة واقفة… حاسة إنها في حلم تقيل… كل حاجة بتحصل أسرع من استيعابها… أمها قربت منها… وحاولت تمسك إيدها… بس فريدة سحبتها بهدوء.

الأم بصت لياسين وسألته بنبرة فيها بقايا كرامة: “مش هنعمل فرح لبنتنا؟” لحظة صمت… ياسين لف وشه لهم… نظراته بقت باردة… خالية من أي إحساس… وقال بمنتهى القسوة: “مش عايز حد من أغنياء البلد يعرف… إني نسبت عيلة فقيرة زيكم.” الكلمة وقعت تقيلة… تقيلة لدرجة إن حتى الهوا وقف. الأم وشها احمر من الإهانة… الأب سكت… ابتلعها زي قبل كده… لكن فريدة؟ حست بشيء جواها بيتكسر… حاجة كانت لسه متعلقة بيه…

اختفت. بصتله… وعينيها بقت مليانة تحدي ووجع في نفس الوقت. “تمام يا ياسين… لو دي لعبتك… أنا كمان هعرف ألعب.” بعد نص ساعة… المأذون وصل… وتم كتب الكتاب… بسرعة… ببرود… من غير فرحة… من غير زغاريط… فريدة بقت رسميًا… مرات ياسين السويفي. ياسين مضى… وهو هادي جدًا… كأنه خلص صفقة مش جواز. وبعد ما خلص… بص لفريدة… وقال بصوت واطي: “مبروك يا مدام ياسين.” نبرته كانت غريبة… مفيهاش فرح… فيها سيطرة.

فريدة ردت بنفس البرود: “الله يبارك فيك.” نظراتهم اتقابلت… والمعركة بينهم بدأت من أول لحظة. وفي زاوية بعيدة… واحد من الحرس قرب من ياسين… وقال بصوت واطي: “جواد مشي… بس واضح إنه مش هيسكت.”
ياسين ابتسم ابتسامة خفيفة… خط,,يرة: “وأنا مستني.” رفع عينه ناحية فريدة… “الانتقـ,ـام الحقيقي… لسه ما ابتداش.” — الجزء الخامس: البيت اللي مفيهوش راحة العربية كانت ماشية بسرعة… والصمت مالي المكان. فريدة قاعدة جنب ياسين… بصّة قدامها…

ولا كلمة. وهو… سايق بهدوء… كأن اللي حصل من شوية ده مجرد تفصيلة عادية في يومه. بعد شوية… فريدة مقدرتش تسكت: “إنت جبت الفلوس دي كلها إزاي؟” مفيش رد. بصتله بطرف عينها: “بسألك على حاجة.” ياسين رد وهو مركز في الطريق: “وإنتي من إمتى بتهتمي بحياتي؟” نبرته كانت باردة… فيها لسعة قديمة. فريدة شدّت على إيديها: “من ساعة ما بقيت مراتك.” سكت لحظة… وبعدين قال: “يبقى اتعودي… مش كل حاجة ليكي إجابة.”

الكلمة ضايقتها… بس سكتت. العربية وقفت فجأة. فريدة رفعت عينيها… واتجمدت. قدامها… قصر. بس مش أي قصر… أكبر… أفخم… أضخم من قصر أهلها بكتير. إضاءة هادية… جنينة واسعة… نافورة في النص… وكل تفصيلة بتصرخ غِنى وسلطة. نزلت من العربية ببطء… وهي بتبص حواليها بعدم تصديق: “إنت… عايش هنا؟” ياسين نزل من غير ما يبصلها: “دي البداية بس.” رده كان مختصر… وده زوّد غموضه. دخل القصر… وهي وراه… أول ما دخلوا…

باب كبير اتفتح… وظهرت بنت… جميلة جدًا… بشعر أشقر نازل على كتفها… لبسها شيك… وواثقة من نفسها. ابتسمت أول ما شافت ياسين: “أخيرًا وصلت.” قربت منه… بنبرة فيها أُلفة واضحة: “كنت مستنياك.” فريدة وقفت مكانها… عينيها بتتنقل بينهم. البنت بصت لفريدة… ابتسامتها خفت شوية: “دي أكيد…” ياسين رد ببساطة: “مراتي.” لحظة صمت. البنت حاولت تفضل مبتسمة… ومدت إيدها: “أنا سها.” فريدة بصتلها… وبعدين صافحتها ببرود: “فريدة.” سها بصت لياسين بسرعة… وبعدين رجعت لفريدة وقالت بنبرة عملية:

“أنا مديرة أعمال ياسين… كل شغله من خلالي.” الكلمة وقعت… بس مش عادية. “كل شغله.” فريدة فهمت من نظراتهم… وطريقة كلامهم… إن العلاقة بينهم مش سطحية. في حاجة أعمق… أو على الأقل… قريبة زيادة. ياسين قال وهو ماشي لجوه: “جهزي الأوضة.” سها هزت راسها: “تمام.” وبعدين بصت لفريدة… وقالت بابتسامة خفيفة فيها معنى: “أهلاً بيكي… في بيت ياسين.” فريدة ما ردتش… بس عينيها كانت بتراقب كل حاجة… خصوصًا سها. لما سها بعدت…

فريدة قربت من ياسين وقالت بنبرة مشحونة: “واضح إن حياتك اتغيرت قوي.” ياسين وقف… ولف لها ببطء: “وأنتي لسه زي ما أنتي… بتسألي كتير.” قرب منها خطوة… وصوته بقى أوطى: “بس خلي بالك… الفضول ساعات بيكلف.” فريدة ما خافتش… بالعكس… رفعت راسها:

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى