
نغم كانت واقفة في طرقة المستشفى ماسكة الروشتة في ايدها وايدها التانية بتترعش، الدكتور لسه قايل لها ان امها محتاجة عملية قلب مفتوح في اسرع وقت والتكلفة مية وخمسين الف جنيه، وهي طالبة في كلية اداب وبتشتغل في كافيه بعد الجامعة عشان تصرف على البيت بعد ما ابوها ما.ت من سنتين، مفيش في جيبها غير تمن المواصلات، روحت البيت لقت امها حنين نايمة على السرير وشها اصفر وتعبانة وبتحاول تبتسم عشان تطمنها، اختها الصغيرة ريتال عندها ست سنين قاعدة جنب امها بتعمل لها كمادات، نغم دخلت المطبخ وقفلت على نفسها وقعدت تعيط من غير صوت عشان محدش يسمعها، فتحت تليفونها وكلمت
كل الناس اللي تعرفهم، محدش قدر يساعدها بالمبلغ ده، حتى صاحبتها الانتيم قالت لها هحاول اجمع لك اللي اقدر عليه بس المبلغ كبير اوي.
في نفس الوقت كان مهند قاعد في فيلا جدته في الزمالك، مهند شاب عنده تسعة وعشرين سنة، خريج هندسة وورث عن ابوه شركة مقاولات كبيرة، جدته قبل ما تمو.ت كتبت وصية غريبة جدا، قالت انه مش هياخد ورثها اللي هو فيلا في الساحل واربعين مليون جنيه في البنك الا لو اتجوز واستقر لمدة شهرين على الاقل، ولو متجوزش لحد ما يتم تلاتين سنة الفلوس كلها هتروح لجمعية خيرية، ومهند فاضل له تلات شهور ويتم تلاتين، وهو اصلا مبيفكرش في الجواز خالص بعد ما خطيبته الاولانية سابته عشان الفلوس، المحامي بتاع العيلة قاله لازم تتجوز جواز رسمي موثق وتجيب مراتك تعيش معاك
هنا في الفيلا لمدة شهرين قدام الناس كلها، مهند كان متعصب جدا ومش عارف يعمل ايه. ركان صاحب مهند الانتيم اقترح عليه فكرة مجنونة، قاله ما تشوف بنت محتاجة فلوس وتتفق معاها تتجوزك شهرين جواز صوري وتاخد قرشين وتمشي، مهند في الاول رفض وقال ازاي اعمل كده، بس ركان قاله مفيش حل تاني وانت هتنقذ البنت دي من احتياجها وهتنقذ نفسك، لؤي ابن عم مهند وكان طمعان في الورث قال لمهند لو ملحقتش تتجوز انا هرفع قضية واقول انك غير مستحق للورث، فمهند اضطر يوافق.
نغم كانت بتدور على شغل تاني في مكتب توظيف، وبالصدفة سمعت ركان وهو بيكلم موظفة وبيقول عايزين بنت للجواز الصوري لمدة شهرين بمقابل مادي كبير، نغم في الاول اتصدمت، بس لما سمعت الرقم اللي هياخدوه اتنين مليون جنيه، قلبها دق بسرعة، فكرت في امها وتعبها، راحت لركان وقالت له انا موافقة، ركان اخدها وقابلها بمهند في كافيه شيك في وسط البلد، مهند لما شافها استغرب، بنت بسيطة لابسة طرحة ولبسها قديم بس عنيها فيها كبرياء غريب، نغم قالت له انا مش جاية ابيع نفسي انا جاية انقذ امي، انت محتاج زوجة صورية وانا محتاجة فلوس عملية امي، مهند حس انها مختلفة
عن اي بنت شافها قبل كده، اتفقوا على كل حاجة، الجواز هيكون رسمي على الورق، هتعيش معاه في الفيلا شهرين، قدام الناس هيمثلوا انهم بيحبوا بعض، وممنوع حد يحب التاني بجد، دي كانت القاعدة الاولى والاهم، ولو حد ك.سرها الاتفاق يتلغي، وكتبوا عقد اتفاق بينهم غير عقد الجواز يضمن حقها.
يوم كتب الكتاب نغم كانت لابسة فستان بسيط ابيض مستلفاه من صاحبتها، وامها حنين كانت قاعدة على كرسي متحرك بتعيط، ريتال الصغيرة كانت فرحانة ان اختها عروسة ومش فاهمة حاجة، مهند كان لابس بدلة ومتوتر جدا، المأذون كتب الكتاب في خمس دقايق، وبقت نغم على الورق مرات مهند، بعد كتب الكتاب مهند اخد نغم وامها واختها ووداهم احسن مستشفى خاص وحجز لامها العملية ودفع كل التكاليف، نغم اول مرة تحس ان في حد شايل همها.
دخلت نغم الفيلا وهي شايلة شنطتها الصغيرة، الفيلا كانت كبيرة اوي زي القصر، مهند قال لها اوضتك هتبقى في الدور اللي فوق وانا اوضتي تحت، ومش عايز حد من الخدم يحس ان جوازنا مش حقيقي، لازم نبان طبيعيين، اول يوم كان صعب جدا، الخدم بيبصوا لها باستغراب، لؤي جه الفيلا مخصوص عشان يشوف العروسة وكان بيحاول يوقعها في الكلام، يقول لها احكي لي اتعرفتوا ازاي، نغم اتوترت بس مهند لحقها وقال له حب من اول نظرة، لؤي مصدقش.
الايام بدأت تعدي، نغم كانت بتصحى بدري تعمل الفطار لحماتها اللي هي دادة مهند الست فاطمة، الست فاطمة حبتها اوي من اول يوم لانها بنت جدعة وبتساعد في كل حاجة، مهند كان بيراقبها من بعيد، يشوفها وهي بتذاكر لريتال لما بتيجي تزورهم، ويشوفها وهي بتتكلم مع امها في التليفون كل يوم وتطمن عليها بعد العملية، العملية نجحت الحمد لله وحنين بقت احسن، نغم كانت كل يوم بتدعي لمهند من قلبها، مهند مكنش متعود حد يدعي له كده.
مهند كان عنده اجتماع مهم في الشركة، ونغم كانت قاعدة زهقانة، قالت له اجي معاك اغير جو، مهند وافق، في الشركة كل الموظفين كانوا مبهورين بجمال نغم وبساطتها، واحدة من الموظفات حاولت تضايقها وتقول لها انتي كنتي بتشتغلي ايه قبل الجواز، نغم مردتش وابتسمت بثقة، مهند شاف الموقف ودخل وقف جنبها وقال لها دي مراتي مهندسة المستقبل واشطر واحدة شفتها، نغم قلبها دق لما قال كده، اول مرة حد يدافع عنها بالشكل ده.

