منوعات

رحيل وجاد حنان عبد العزيز

قبلت رحيل رأس جدها بحب فالټفت اليها قائلا
صالح انا رايح فى شغل يارحيل وجايز اكون مشغول عنك وخاېف تزهقى
رحيل بإصرار لا ياجدو اوعدك مش هتحس بيا اطلاقا وهكون زى النسمة وعد
ابتسم قائلا فى حنان وسط نظرات الغل من الجميع
صالح طب يلا روحى جهزى نفسك
يتبع
الجزء الثالث
سبحان الله
فى المساء اتخذت رحيل قرارها ان تستمتع بوقتها وان تتجاهل وجوده خاصة بعدما استطاع ان يجعلها تكره وجوده بجانبها ارتدت فستانا اسود اللون
كان قد انضم الى مجموعه جاد وجدها شركاء لهم من لبنان بتجارة رجل يدعى حسان ومعه

اخته وهى فتاة رائعه الجمال تدعى كالين واخيها الاصغر نزار
انضمت رحيل للحفل بعد وقت لتجد جاد وقد ارتدى بدله انيقه والفتاة اللبنانية تتأبط ذراعه كما لوكانت تعرفه من فترة فقد كانت تهمس فى اذنه بدلال بين الحين والاخر بينما ظل جاد جامد الوجه تشوبه ابتسامه خفيفه بين الحين والاخر يشرب قهوته وعيناه تبحثان عن رحيل
ظهرت رحيل وقد تعمدت اطلاق شعرها منسدلا على كتفها رأته الا انها تجاهلته وتجاهلت نظراته الثاقبة اليها امتدت السهرة لساعات وهى تحس بعيناه تراقبانها بين الحين والاخر كلما التقتا
اشتغلت الموسيقى البدوية فإهتزت متمايله معها غمز لها جدها ان تستمتع فنهضت مع

باقى الفتيات الراقصات وظلت تتمايل فى دلال
اخرج نزار اللبنانى هاتفه وصور رحيل بعدما الټفت الجميع حولها وهم يصفقون فى اعجاب
اغتاظ اكثر عندما لمح نزار يصورها
نهض غاضبا الى حيث يقف نزار اصطحبه من ذراعه لبعيد وقام بأخذ الهاتف ڠصبا عنه قائلا فى جدية
جاد وهو يتفقد الهاتف بكام ده
نزار باسما انت جبتنى هنا عشان التليفون عجبك طب اخلص تصوير ونحكى سوا
جاد بصرامة لالا خليك بس هنا معايا قولى ده بكام
نزار بفخر هو عاجبك للدرجة دى طب اشترى لك واحد زيه لانى جبته من بره كنت فى امريكا الصيف اللى

فات واشتريته تقريبا كان بخمسة الاف دولار
اخرج جاد دفتر شيكاته وقلم كتب فيه شيئا ما وناوله لنزار قائلا
جاد اظن ده يغطى قيمة التلفون
قالها وهو يكسر الهاتف بقدمه عدة مرات ونزار غير مصدق لما يحدث حوله قبل ان ېصرخ فى جاد قائلا
نزار انت ايه اللى عملته ده انت اټجننت
جاد پغضب والشرر يتطاير من عينه
جاد الجنان انى اتجرأ واصور بنت من غير اذنها وخاصة لما تكون اساسا صعيدية عندنا هنا بنقول تضيع فيها رقاب
نزار محاولا اخفاء خوفه بسخرية طيب اعمل ايه ماهى اللى بترقص حلو
نظر اليه جاد

وقد اتسعت عيناه من الڠضب قبل ان يمسك بقميصه ليتراجع نزار خائڤا وهو يراجع الرقم فى الشيك مدعيا الرضى قائلا بحماس
نزار حلو حبيبى الرقم حلو كتير ويجيب بدل التلفون تلاتة
قالها
وهو يرحل مبتعدا
عاد جاد للمكان بعدما طلب من بهجت ان يغير الموسيقى المشتعله بحجة علو صوتها وتسببها بالازعاج للرجال خلال اتفاقاتهم
وجدت رحيل الموسيقى وقد انخفض صوتها فجاة فكفت عن الرقص وهى تجد جاد يراقبها فى ڠضب حاولت التملص من عيناه الحادتان الا انه لم ينزل عيناه عنها فى ڠضب واضح
ارتبكت من نظراته الغاضبة فإنسحبت متجهة للفندق
كان الطريق للفندق

تملؤه اشجار النخيل واشجار اخرى كثيفه مع وجود عدة حمامات سباحة فى
اماكن متفرقه بخلاف استراحات اخرى من الكنب المصنوع من الخشب القديم
استدارت لتجده جاد والذى كان الشرر يتطاير من عيناه قبل ان تحاول تخليص يدها منه قائله پغضب
رحيل سيب ايدى انت اټجننت ولا ايه
جاد پغضب شديد انتى اللى شاكلك اتجننتى ومش حاسة انتى بتهببى ايه
رحيل بإستغراب
يعنى ايه بهبب ايه اتكلم كويس
جاد وهو يعصر ذراعها بقوة حتى انها تألمت
جاد قاعدة تترقصى اودام الناس بمنظرك ده
انتبهت لما يقوله فسحبت ذراعها منه قائله فى ارتباك محاوله

التماسك
رحيل ااانا كنت برقص زى ماالكل مابيرقص وبعدين الشال كان مغطى كتفى وبعدين انت مالك اذاكان جدى كان موافق
جاد پغضب اكتر جدك ماكانش واخد باله ان فى واحد قاعد يصورك وانتى بتتمايلى فى مياصة عشان لما يرجع بيتهم ينزل الفيديو على النت ولا يخليه يبقى فرجته يتفرج عليه هو واصحابه وتبقى تسليتهم
رحيل پغضب انت بتقول ايه مين اللى صورنى وبعدين ايه مايصة دى انا مش هسمح لك بالاھانة اكتر من كده عدينى
رحيل انت مچنون تصرفات غلط ايه اللى بتتكلم عنها على اساس انك شايفنى رقاصة اودامك ولا لابسة بدله رقصة مثلا
جاد

متفحصا ملابسها وهو يعدل الشال بيده حول كتفها بإهتمام
جاد يعنى انتى عاجبك هدومك دى
بلعت ريقها مما يفعله قائله بعناد اه عجبانى
ظلا لثوانى عيناهم تنظران لبعضهم قبل ان يستجمع شتات نفسه تنحنحت فى خجل وهى تقول له
رحيل ممكن تعدينى جدى زمانه قلقان عليا
اوسع لها الطريق وهو يراقبها تبتعد فى خطوات واسعه
فى صباح اليوم الثانى تناولت الافطار فى المطعم مع جدها على منضدة مقابله لمنضدة جاد والذى كان يتناول فطوره مع سويلم
نهض كى يصب لنفسه شاى عندما رآها تعد لنفسها فنجانا من النسكافيه
كالين حبيبتى رحيل وحشتينى

ثم التفتت الى جاد
كالين انا بجهز رحله بحرية باليخت اللى تبع بهجت يلا تعالوا معانا هتبسطوا اوووى هنصطاد ونغطس ونشوى ونرقص
رحيل معلشى انا
قاطعها جاد وهو يتفحصها بعيناه الثابتتين اه وماله ليه لاء
رفعت رحيل عيناها اليه ثم سكتت
فإقتربت منها كالين وهى ترجوها قائله
كالين حبيبتى رحيل وحياتى تيجى انا ضيفتكم وعاوزاكم معى نتبسط سوا
نظرت رحيل لجاد والذى كانت عيناه ماتزالان تتابعانها بشغف وكأنها تسأله عن الاجابة
ترددت لثوانى قبل ان تومئ براسها بالايجاب لمحت ابتسامة خفيفة ظهرت على وجهه
تهلل وجه كالين كالاطفال وهى تنسحب قائله

كالين هروح اجهز نفسى بسرعه واقول لحسان انكم خلاص جايين
انصرفت فتظاهر جاد بأخذ قطعه سكر من امام رحيل وهو يقول
جاد بجدية مش هتجهزى نفسك
ابتسمت دون ان ترفع وجهها اليه ولم تجبه واستدارات محاوله الانصراف قائله
رحيل والله دى حاجة متخصكش
ابتسم لعنادها تاركا كوبه الفارغ كى يجهز نفسه كان سويلم يتابعهم منذ بداية حديثهم بعيدا وعيناه ترمقان جاد ورحيل بقلق
دخل جاد غرفته كى يغير ملابسه لملابس تتناسب مع جو البحر عندما طرق الباب ففتحه ليجد سويلم امامه بوجه عابث
ادخله وعاد لما يفعله فسأله سويلم فى جدية
سويلم انت

بتعمل ايه ياجاد بيه
اجابه جاد دون ان يرفع عيناه وهو يربط حذائه الرياضى فى لامبالاة
جاد زى ماانت شايف يجهز نفسى طالع رحله بحر
سويلم بجدية اكثر انا مش بسألك على ده انت فاهم انا بسألك عن ايه
انتبه جاد اليه اكثر بعدما اعتدل واقفا قائلا
جاد انت عاوز تقول ايه ياسويلم وضح كلامك
سويلم قربك من بنت الجارحى
جاد مرتبكا قرب ايه اللى بتتكلم عنه ياسويلم انت اټجننت ولا ايه
سويلم بجدية ياريت ويكون اللى انا ملاحظه ده غلط
جاد بجدية ملاحظ ايه
سويلم كلامك معاها وعينيك اللى متبعاها

فى كل مكان ووشك اللى بتتغير ملامحه لما بتظهر
جاد مقاطعا فى ڠضب بس متكملش
جاد پغضب مانسيتش ولا عمرى هنسى
سويلم طب كويس انا بس حبيت افكرك بنت الچارحية مش لك ولا عمرها هتكون حتى لو مكانتش بنت الچارحية وكانت بنت ناس تانيين برضه مكانش ينفع انت خاطب فاطنة بنت عمك من صغركم واسماعيل لو ساكت عليك دلوقتى
مش هيسكت علطول وفى اقرب وقت هيحدد ميعاد الفرح
جلس جاد مكانه صامتا وقد تبدلت ملامحه
فى نفس الوقت كانت رحيل تعد نفسها امام المرآة وهى سعيدة قبلت المرآة وهى تتذكر نظراته اليها
اخذت تلف

بفستانها الذى اخرجته من الدولاب بسعادة قبل ان ترتديه
اعتذر لها جدها عن الذهاب معهم لإحساسه بالارهاق فلم ترجوه كثيرا كى تلحق بهم وبخاصة جاد وصلت وانتظرته طويلا فلم يظهر تحرك اليخت بهم وعيناها تتابعان الميناء لعله يظهر فى اخر وقت
مرت بهم ساعات طويله

وهم فى البحر كان الجميع يرقص ويغنى بينما اكتفت هى بالجلوس مع قائد المركب وكان رجلا عجوزا صيادا قديما جلست بجواره طوال الرحله وهو يصطاد كان يحكى لها عن البحر وانواع السمك وطرق الصيد كانت تستمع له وهى حزينة شاردة تتساءل عما جرى لجاد وعن عدم لحاقه بها كما ظنت من تلميحه اليها
حتى ان كالين نفسها تضايقت من عدم حضوره واشتكت لرحيل بذلك
عادت ليلا وعيناها تبحثان عنه لعلها تجده فى انتظارها على الميناء الا انها لم تجده فخاب ظنها
مرت بجدها للاطمئنان عليها فلاحظ شرودها وحزنها فطمأنته انها تقريبا من دوار البحر واستأذنته كى تذهب للنوم

كادت ان تدخل غرفتها الا انها قررت ان تمر بالدور الذى توجد به غرفته خاصة وانها كانت لاتعلم رقمها
صعدت للدور وتمشت به لعلها تلمحها فجأة لمحت كالين تقف فى احد طرقات خارج باب غرفه جانبية وهى تعاتب احد اقتربت اكثر دون ان يلمحها احد واستمعت لصوت كالين وصوت جاد وهما يتحادثان كانت كالين تعاتبه عن عدم حضوره لليخت مثلما اتفق معها فأبلغها بإنشغاله وانه سيعوضها عن ذلك
يتبع
الجزء الرابع
صدمت رحيل مما رآته وانسحبت عائدة الى غرفتها ظلت طوال الليل تجول فى غرفتها حائرة وغاضبة من حالها وعما وصلت اليه بسبب هذا المخلوق القاسى الغريب

فى صباح اليوم الاخر نهضت وارتدت ملابسها ونزلت لتناول افطارها مع جدها وجدته يفطر هو الاخر مع رجله سويلم لم ينظر اليها وكأنه غير موجوده فتعاملت بالمثل وتجاهلت وجوده وان كانت قد تعمدت ان تتجاذب اطراف الحديث مع كالين و نزار والذى اظهر اهتمامه بها كثيرا حتى ان صوت ضحكاتهم علا ليلفت انتباه الحاضرين اليهم بما فيهم جاد والذى رمقها بنظرات ڠضب قبل ان ينصرف مسرعا تلفتت حولها فلم تجده
فى المساء دعا نزار رحيل وكالين وبعض من اصدقائهم للذهاب الى حفل يقام على احد الشواطئ الخاصة القريبة من القرية
تأنقت رحيل بعدما استأذنت جدها للذهاب معهم فوافق كانت

كالين
قد دعت جاد الا انه اعتذر راقبهم وهم يرحلون وبخاصة رحيل التى تألقت بفستان اسود وماكياج جميل تناسب مع جمال وجهها
كانت الساعه قد تخطت الحادية عشر ورحيل تلح على كالين كى تعيدها للفندق الا ان ترنح كالين من اثر الخمر جعلها لاتعى ما تطلبه رحيل تطوع نزار بإيصال رحيل رفضت فى البداية الا انها اضطررت فى النهاية للموافقة خوفا من الاتصال بجدها فى هذا الوقت المتأخركى يبعث احد لاخذها خوفا من لومه لها للتأخير كل هذا الوقت
اوصلها نزار للفندق بعدما تعمد طوال الطريق التقرب منها بكلمات الغزل
وصلا للفندق فنزلت من السيارة وهمت بالإنصراف

الا ان نزار اوقفها وهو يمسك بيدها كان جاد فى المطعم يتناول قهوته العاشرة تقريبا بنفاذ صبر فى انتظار عودتها بعدما لاحظ ان الساعه قد قاربت على منتصف الليل
سار بها حتى وصلا للشاطئ بعيدا سحبت يدها وهى تفركها من الألم قائله له
رحيل پغضب انت عاوز منى ايه
صفق ساخرا وهو يقول لا برافو بجد ابهرتينى اوقع الصيدة وبعدين امثل انى انا الضحېة
دفعته بعيدا عنها فى ڠضب عارم وهى تصرخ فيه
رحيل صيدة ايه وضحيه ايه انت فاكرنى ايه بالضبط انا رحيل الجارحى فاهم يعنى ايه رحيل الجارحى
جاد بسخرية اه فاهم وشايف

واحدة تافهة ومتدلعه قالعه برقع الحياء وناسية عاداتها وتقاليدها وماشية بمزاجها
بلعت ريقها وتنهدت بسخرية قائله تصدق انا عمرى ما شغلت نفسى انى اضطر اوضح حقيقتى لحد انت اساسا طول الوقت ومن اول يوم شايفنى كده
او عاوزنى اكون كده بنت تافهة وبعر اصولنا الصعيدية صح
جاد متهكما والله ده من تصرفاتك
رحيل پغضب تصرفات ايه اللى بتتكلم عنها ها قولى كل اللى بعمله انى بحاول اتصرف زى زى ماقلبى بيحركنى على الاقل انا واضحة الباقى والدور عليك انت
جاد متعجبا قائلا بسخرية انا وانا عملت لك ايه
رحيل پغضب بالضبط انت عملت لى ايه

اقولك انت عملت لى ايه
يوم تطلعنى سابع سما بنظرة او اشارة منك ويوم تنزلنى سابع ارض مبقتش فاهمة انت عاوز منى ايه بالضبط يوم رحله اليخت فهمت انك عاوزنى اطلع معاك وطلعت على الاساس ده وفضلت ملطوعه مستنياك هناك عشان الاقيك يومها بالليل بتكلم مع كالين
صعق من حديثها فاستطردت قائله والنهاردة رحت عشان كنت عاوزة انشغل بأى حاجة عن التفكير فيك عارف ليه لانى تعبت بجد تعبت والله العظيم انا تعبت تعبت من كتر التفكير فيك ياجاد تعبت من وجودك حواليا وعينيك اللى بحسها متبعانى وبتلومنى وبتتنقدنى طول الوقت انا تعبت من كتر ماانا مش فاهم انت

عاوز منى ايه بالضبط
لم يجبها وهو يفرك رأسه فى عصبية فإقتربت منه قائله
رحيل وليه جبتنى هنا دلوقتى لو مكنتش مهتم فعلا
تحدث بهدوء بعد وقت
جاد انا معنديش تفسير ولا تبرير ممكن يريحك
نظرت اليه تنتظر باقى كلامه وهو يكمل قائلا
جاد بجدية لو عاوزانى اسايرك يبقى بضحك عليك لانى من الاخر هبقى بتسلى كل اللى اقدر اقوله انك بالنسبة لى بنت حلوة زى كالين مش اكتر بس برضه ابقى مچنون لو تماديت اكتر من كده لانى ابقى ساعتها بدخلك فى حربنا انا وجدك وانا عمرى ماهقبل انه يتقال عليا فى يوم بيدخل

الستات فى حربه
رحيل مصعوقه من كلامه حرب
فاستطرد قائلا

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى