منوعات

نيره بنت زي القمر

معايا يا بنتي الفيلا اللي بشتغل فيها محتاجين خدامة تقعد معاهم وانتي شكلك بنت ناس وغلبانة نيرة وافقت من غير تفكير وراحت مع سما للفيلا الفيلا كانت كبيرة جدا زي القصور اللي بتيجي في التلفزيون فيها جنينة كبيرة وحمام سباحة وعربيات غالية واقفة بره سما دخلتها وقالت لها بصي يا نيرة صاحب الفيلا اسمه وليد بيه شاب وحيد وأبوه معتز بيه سافر بره مصر ووليد بيه طيب بس عصبي شوية ومبيحبش حد يدخل أوضته ولا مكتبه نيرة أول ما سمعت اسم وليد قلبها اتقبض بس قالت أكيد تشابه أسماء مش معقول يكون هو نفس الشخص اللي هربت منه سما عرفتها على

باقي الخدم ودخلتها أوضة صغيرة في آخر الفيلا تبات فيها نيرة بدأت شغلها بتنضف الفيلا وبتساعد سما في المطبخ وكانت شاطرة وبتسمع الكلام وكل اللي في الفيلا حبوها عشان طيبتها وغلبها بعد كام يوم سمعت سما بتتكلم في التليفون وبتقول إن البوليس بيدور على وليد بيه عشان عليه قضية نصب كبيرة هو وأبوه معتز وإنهم ناصبين على ناس كتير في تجارة الأراضي وإن وليد هربان ومستخبي ومش بيظهر كتير نيرة خافت أكتر وقالت لنفسها يا نهار أسود أنا وقعت في إيه تاني في يوم من الأيام كانت بتنضف المكتب اللي ممنوع حد يدخله لقت صور كتير مرمية على الأرض شالتها وبصت

فيها لقت صورة أبوها ياسر مع واحد شبه وليد اللي اتجوزها وصورة تانية لعقد الجواز بتاعها اللي مضت عليه وهي مش عارفة نيرة اتصدمت ووقعت على الأرض لما فهمت إن وليد بيه صاحب الفيلا هو نفسه وليد جوزها اللي هربت منه يوم الدخلة وإن الفيلا دي هي فيلا جوزها اللي البوليس بيدور عليه قعدت تعيط وتفكر هتعمل إيه هتهرب تاني ولا هتفضل مستخبية هنا وهي شغالة خدامة عند جوزها وهو مش عارفها لأنها كانت لابسة نقاب يوم كتب الكتاب من كتر الكسوف وهو مشافش وشها كويس فجأة سمعت صوت باب الفيلا بيتفتح ودخل وليد كان راجع من بره وشكله تعبان

ومتوتر

وهدومه متبهدلة أول ما شاف نيرة واقفة في المكتب اتعصب جدا وقال لها انتي مين اللي سمح لك تدخلي مكتبي انتي مش عارفة إني مانع أي حد يدخل هنا نيرة اترعبت ووقعت الصور من إيديها ووليد بص للصور وبعدين بص لها كويس وقرب منها وقال لها استني انتي مش غريبة عليا أنا شفتك فين قبل كده نيرة حاولت تهرب بس وليد مسك إيديها وقال لها انتي نيرة صح انتي العروسة اللي هربت يوم الدخلة نيرة انهارت وقعدت تعيط وتقول له أيوه أنا نيرة اللي غصبتوها تمضي على جوازة هي مش عايزاها أنا هربت عشان انتو ظلمة وبتستغلوا البنات الغلابة وليد سكت

شوية وبعدين قعد على الكرسي وقال لها أنا عارف إن الجوازة دي كانت غصب عنك وأنا كمان كنت مغصوب أبويا معتز هو اللي غصبني أتجوزك عشان ياخد الأرض بتاعة أبوكي ياسر أبوكي كان مديون لأبويا بفلوس كتير وأبويا قال له يا تجوز بنتك لابني يا هحبسك وأبوكي وافق وباعك عشان الفلوس أنا مكنتش عايز أتجوز بالطريقة دي أنا كمان ضحية زيك نيرة بصت له باستغراب وقالت له يعني انت مش شبه أبوك قال لها لا أنا طول عمري بكره شغل أبوي في النصب وأنا كنت عايز أعمل مشروع شريف بس أبوي ورطني معاه في قضية الأرض ودلوقتي البوليس بيدور عليا وأنا

مستخبي هنا ومش عارف أعمل إيه نيرة حست إن وليد مظلوم زيها وبدأت تهدى شوية وقالت له طب هنعمل إيه دلوقتي قال لها احنا لازم نهرب من هنا قبل ما البوليس يجي أنا معايا ورق يثبت إن أبويا هو اللي عمل كل حاجة وأنا مليش دعوة ولازم أروح أسلمه للنيابة عشان أبرأ نفسي نيرة وافقت تساعده وفي نفس الليلة البوليس جه وحاصر الفيلا وليد كان خايف بس نيرة شجعته وقالت له متخافش احنا هنطلع نواجههم سوا انت مظلوم وربنا هينصرك وليد خد الورق وطلع هو ونيرة للبوليس وسلم نفسه والورق اللي معاه الظابط أخد الورق وقراه وقال له تمام هنحقق في

الكلام ده وخدوه هو ونيرة على القسم في القسم وليد حكى كل حاجة عن أبوه معتز وعن نصبهم وعن جوازته من نيرة اللي كانت بالإجبار والنيابة استدعت ياسر وجهاد ومعتز معتز هرب بره مصر وياسر وجهاد اتقبض عليهم بتهمة التزوير وإجبار قاصر على الجواز نيرة وقفت قدام وكيل النيابة وحكت كل اللي حصل بدموعها ووكيل النيابة تأثر بكلامها وأفرج عن وليد بعد ما ثبتت براءته وقال لنيرة انتي حرة دلوقتي تقدري تفسخي عقد الجواز ده لأنه باطل ومبني على التزوير نيرة بصت لوليد اللي كان واقف بعيد وبيبص لها بحزن وقالت لوكيل النيابة أنا مش عايزة أفسخ العقد أنا عايزة أدي

لوليد فرصة احنا الاتنين اتظلمنا وممكن نبدأ من جديد مع بعض وليد اتفاجئ من كلامها وقرب منها وقال لها انتي بجد بتقولي كده يا نيرة قالت له أيوه أنا شفت فيك الرجولة والطيبة وانت وقفت جنبي ومظلمتنيش زيهم وليد دمع وقال لها وأنا أوعدك إني هعوضك عن كل اللي شفتيه وهبدأ حياة جديدة شريفة بيكي انتي نيرة رجعت مع وليد بعد ما كل حاجة خلصت وبدأوا حياة جديدة في شقة صغيرة بعيد عن الفيلا وبعيد عن الفلوس الحرام وليد اشتغل مهندس في شركة صغيرة ونيرة كملت تعليمها اللي كانت بتحلم بيه وسما كانت بتزورهم كل شوية وتقول لهم ربنا يسعدكم يا

ولادي انتو تستاهلوا كل خير وياسر فضل محبوس وبيندم على اللي عمله في بنته وجهاد اتطلقت منه واتجوزت واحد تاني ومعتز اتقبض عليه في المطار وهو راجع من بره واتحكم عليه بالسجن ونيرة بقت تحكي حكايتها لكل بنت بتشوفها عشان تتعلم إنها متسكتش عن حقها وإنها حتى لو مضت على ورقة وهي مش عارفة ربنا بينجيها في الآخر والظلم ليه نهاية مهما طال وزودت نيرة على كلامها إنها لما قعدت مع وليد في الشقة الصغيرة اكتشفت إن وليد قلبه أبيض وبيحب الخير وبيساعد الناس الغلابة وإنها كانت بتصحى كل يوم الصبح تلاقيه محضر لها الفطار وبيقول لها قومي يا نيرة يا

حبيبتي عشان تروحي الجامعة وإن سما بقت زي أمها التانية بتيجي كل جمعة تطبخ لهم محشي وملوخية وتقعد تحكي لهم عن زمان وعن جوزها الله يرحمه وإن جهاد بعد ما خرجت من السجن جت لنيرة تبوس إيديها وتطلب منها السماح ونيرة سامحتها عشان قلبها طيب وبتحب تسامح وإن ياسر وهو في السجن بعت لنيرة جواب بيقول لها سامحيني يا بنتي أنا ظلمتك وبعتك عشان الفلوس وأنا ندمان وإن نيرة راحت زارته في السجن وقالت له أنا مسامحاك يا بابا بس لازم تتعلم إن البنات مش سلعة بتتباع وتتشري وإن وليد فتح مشروع صغير على قده محل موبايلات وربنا كرمه وبقى يكسب

بالحلال وإن نيرة حملت وجابت بنت صغيرة سموها سما على اسم الست الطيبة اللي وقفت جنبها وإن حياتهم بقت هادية وجميلة بعيد عن المشاكل وبقت كل ما تبص لوليد تقول الحمد لله إن جوازنا اللي بدأ بورقة مزورة انتهى بحب حقيقي وببيت مليان ستر ورحمة وإن ربنا دايما بيكتب الخير حتى لو البداية كانت وجع وقهر وإن كل واحدة لازم تقف وتقول لا للظلم حتى لو اللي ظالمها أبوها وكمان نيرة كانت بتقعد تحكي لبنتها الصغيرة سما كل يوم قبل النوم عن حكايتها وتقول لها يا سما يا بنتي اوعي في يوم تمضي على ورقة وانتي مش قرياها واوعي حد يجبرك

على حاجة انتي مش عايزاها حتى لو كان أقرب الناس ليكي ووليد كان بيسمع كلامها ويضحك ويقول لها البت لسه صغيرة يا نيرة هتفهميها الكلام ده ازاي تقول له لا لازم تفهم من دلوقتي إن البنت مش ضعيفة وإنها تقدر تقول لا في وش أي حد يظلمها وسما الصغيرة كانت بتضحك وتلعب بشعر أمها ونيرة كانت بتبوسها وتقول الحمد لله يا رب إنك عوضتني خير بعد كل اللي شفته وإن وليد كان كل يوم بيزيد حبه لنيرة وبيشيلها من على الأرض شيل وبيقول لها انتي اللي رجعتي لي حياتي يا نيرة لولاكي كنت زماني هربان طول عمري ومش عارف أبرأ نفسي

وإن الجيران كلهم كانوا بيحبوهم وبيقولوا عليهم أحلى اتنين شافوهم وإن قصة نيرة بقت مشهورة في الحارة كلها وكل البنات بقوا يجوا يسمعوا منها ويتعلموا منها القوة والصبر وإنها بقت رمز للبنت الجدعة اللي وقفت في وش الظلم وكسبت في الآخر وربنا كتب لهم نهاية سعيدة بعد كل التعب والسهر والدموع اللي عاشوها طول السنين اللي فاتت بحب كبير وستر جميل وعوض من عند الله لا ينتهي أبدا والحمد لله على كل حال بحب حقيقي يدوم للأبد يا رب دايما وأبدا

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى