Uncategorized

هوي الزيات ساره الحلفاوي 3

– تعالي!!
قالها فاردًا ذراعه لها فـ نظرت له بتردد حسمهُ هو عندما جذبها من كتفها لصدرُه فـ أغمضت عيناها و إنهمرت الدموع فوق وجنتيها تهمس بصوت جعلُه يشدد أكثر على عناقها:
– يعني ليه رافضاني؟ .. ليه عُمرها ما طيبت خاطري بكلمة؟ و بدون وعي منها تشبثت في قميصه المفتوح أول ثلاثة أزرار منه، فـ لامست أناملها الباردة صدرُه الدافئ فـ إبتسم رغم حُزنه على حالتها، إستنشق عبير خُصلاتها ليمرر كفُه فوق كتفها يقول بهدوء حاول إصطناعه:
– أمك كانت عارفة باللي النجس ده بيعملُه؟

– لـ .. لاء!!
همهمت بحزن، فـ قال بهدوء:
– أكيد حسِت بنظراتُه ليكِ .. و ده خلاها كارهاكِ و عايزة تبعدك عنها عشان بيتها .. ميتخربش!!! أغمضت عيناها و هي تشعر بأن كلماته مئة بالمئة صحيح، ضمت جسدها لصدرُه أكثر تهمس برجفةٍ:
– يعني هو .. أهم منها عندي صح؟ – نَفْسها أهم منكوا إنتوا الإتنين!
قال بهدوءٍ فـ صمتت تُفكر في تحليله للأمر لكن صُدمت عندما أخبرها بهدوء:
– و إنتِ عندي .. أهم من أي حد!!

رفعت وجهها تنظر له بصدمةٍ مما سمعت، إبتعدت عنها تنظر خارج النافذة بإرتباك، لتشرد بكُل ما مرت به حتى وجدت نفسها أمام ڤيلا يدلف لها من خلال بوابة فُتحت تلقائيًا فورما وجدت سيارته، نظرت حولها بإنبهارٍ و ترجلت من السيارة لا تصدق ما تراه عيناها، فتحت باب السيارة عندما توقفت و ترجلت منها، رفعت رأسها لضخامة المبنى، وقف جوارها فـ نظرت له قائلة:
– كلها بتاعتك؟ – آه قالها بهدوء و هو ينظر لها، فـ سألت بدهشة:
– حد عايش فيها معاك؟

– لاء!
إزدادت دهشتها لتسأل مجددًا:
– فين باباك و مامتك؟ – ميتين!
هتف و التأثر لا يظهر البتة على وجهه، فـ غمغمت بهدوء:
– الله يرحمهم!!

نظرت لذلك المسبح و تلك الورود المزروعة في جانب بمفردها و من الواضح أنها تحظى بإهتمامٍ كبير، لفحها الهواء فـ ضمت نفسها بذراعيها و إتجهت ناحية باب الڤيلا و هو يسير خلفها، وقف مباشرةً خلصها و وضع كفه الأيسر فوق خصرها يزيحها قليلًا لكي يفتح الباب بالمفتاح، حمحمت بحرجٍ من لمستُه و دلفت، أعتلت الصدمة مِحياها تنظر حولها و لم تكن تظن بحياتها أن مثل هذا الترف موجود بتلك الحياة، أخرجها من شرودها عندما وجدتُه يمسك بكفها يسير بها إلى الدرج، فـ توقفت تقول بضيق:
– رايح فين، و بطّل بتجُرني كدا!!!

– رايحين أوضة النوم، و أجُرك أحسن ما أشيلك .. ولا عايزاني أشيلك؟
قال بخبثٍ ظهر في نبرتُه فـ أبعد كفها عن مرمى كفه و قالت بحدة:
– لا ده و لا ده!! ثم همست بتوتر:
– سيبني أتفرج على الڤيلا شوية!!! شعر بالصُداع يفتك رأسه، ليجلس على الأريكة يعطيها ظهره الذي أراحة على ظهر أريكتُه الوثيرة، يقول عائدًا برأسه مغمضًا عيناه يشعر و كأن شخص يضـ,ـرب بمطرقة فوق رأسه:
– إتفرجي يا نور!

زفرت براحة و دلفت إلى ما إتضح أنه مطبخ، كادت تشهق من جمالُه لتفتح الثلاجة و ترى فيها كل ما لذ و طاب، إلتقطت تفاحة لتتذكر أنها كانت ظائمًا تستأذن أمها لتأكل شيء من الثلاجة و تسمح لها أو لا، وقفت على مدخل المطبخ و قالت بهدوء:
– ينفع أكُل تفاحة؟ رغم ألم رأسه إلا أنه فتح عيناه و نظر لها ساخرًا يقول:
– بتستأذني عشان تاكلي في بيت جوزك؟!!

أخفت مِحياها الخزينة و دلفت إلى المطبخ مجددًا و هي تقضم التفاحة بجوعٍ، فهي لم تأكل منذ البارحة، رفعت صوتهاة ليصل له تقول مستفسرةً:
– مين بيساعدك في الهلُمة دي كُلها!!! جائها صوته هادئ كعادتُه:
– الخدامين!!! شهقت من كلمته لتتجه له تقول ببراءة وضحت له في نبرتها:
– مش بنقول عليهم خدامين!!! ممكن نقول مساعدين أو أي حاجه تانية!!! إبتسم رغمًا عنه ينظر لعيناه، يريد أن ينهال بقبلاته فوق تلك الجفون التي تحاوط أجمل عينان قد رآها بحياتُه، صمت و لم يرد فـ سألت و هي تقضم من التفاحة و عيناها تلُف الڤيلا:
– هُما فين بقى!!!

– في أجازة!
قال بهدوء، فـ هتفت بدهشة:
– ليه .. بمناسبة إيه يعني؟ – بمناسبة إنهم مينفعش يبقوا موجودين في ليلة دُخلتنا يا نور!!
قال و هو ينهض واقفًا أمامها يطالعها بأعين خبيثة، صُدمت مما قال لتقف قطعة التفاحة في حلقها فـ أخذت تسعل تميل برأسها للأمام واضعة كفها على صدرها، أسرع يصُب لها كأس من الماء كان موضوع على المنضدة، ليحاوط ظهرها يُقرب الكوب من شفتيها هامسًا بقلق نهش قلبُه:
– اسم الله عليكِ .. إشربي!!!

شربت من المياه مسرعةً بعطـ,ـش، و عندما أنهتها وضعها جانبًا، ليعود يتفرس وجهها بقلقٍ عليها، فـ إذا مسَّه السوء مسُه، مسح على خصلاتها يسألها بهدوء منافي لنيران قلبُه:
– إنتِ كويسة؟ أومأت برأسها و هي تربت على صدرها مغمضة عيناها، إبتسم ليدرك سبب سعلتها المُفاجئ:
– كل ده عشان قولتلك دُخلتنا! عادت تنظر له بتوتر، تنظر لذلك القرب بينهما لتجحظ عيناها له بصدمة عندما قال بمكرٍ:
– إنتِ ليه مُتخيلة إني هاكلك؟ هو أنا هاكلك فعلًا بس مش بالصورة اللي إنتِ مُتخيلاها!

– إنت .. إنت بتقول إيه بجد!!!
هتفت مصدومة، فـ مال يحملها بين ذراعيه لتشهق تتمسك في قميصُه تركل الهواء بقدميها تصرخ بخوف شديد:
– نزلني!!! رايح فين بيا بقول نزلني!!!!! صعد الدرج بها وسط قولُه بضيق:
– نور .. أنا صبري نفَد، و عايز أتمم جوازنا قُدام ربنا!!! نفت برأسها بهيستيرية تقول برُعبٍ:
– لاء .. لاء!!!! تنهد و دلف بها الغرفة ثم أنزلها في وسَطها، وقبل أن تركُض منه و بالفعل كادت تفعل حاوط خصرها بغضبٍ جليّ يهدر بوجهها:
– إيه شغل العيال ده! بتـجـري مـني!!!

ظلت تضـ,ـربُه على صدرُه تصيح به بعنف:
– و هقتـ.ـلك كمان لو فكرت تقربلي و لا تلمس مني شعرة!!! أغمض عيناه و عاد برأسه للخلف يحاول التحكم في شيطان غضبُه لكي لا يقسو عليها، و لكن غلبُه إنفعالُه و قبض فوق خصرها بعنـ.ـف شديد يقربها منه حتى تآوهت هي و هي تبعد وجهها عن وجهه، تمسّكت بقميصه تحاول خلق مسافة بينهما هادرة بوجهه:
– إبعد عني!! آآه!! تآوهت من قوة قبضته على جسدها فـ خفف يدُه و رمى قسوة كلماتُه بوجهها بحدة:
– شُغل عيال و دلع مش عايز يا نور!!!

نزعت كفُه دلّكت مكان قبضتُه و الألم يغزو تلك المنطقة من خصرها و ظهرها بالكامل تشعر بجروحه التي لم تطيب تفتّحت بفعلِ قسوته، طالعتُه بمقتٍ لتتحول لنظراتِ مصعوقة عندما و بكل جرأة رفع كنزتها قليلًا ليرى مكان أصابعهُ تارك أثار عنيـ.ـفة، حاولت دفع يده و ستر جسدها إلا أنها فشلت فـ قد صرخ بوجهها حتى إنتفضت مخضوضةً:
– بــــس فـــرك بـقـى!!!

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى