Uncategorized

هوي الزيات ساره الحلفاوي 3

– إنـت إزاي بتزعقلي كدا!!!
صاحت به بمِثل غضبه فـ همس و هو ينظر لتلك التي ستُكدم حتمًا:
– ده أنا هديكِ بالجـ.ـزمة!!! – إنت قليل الأدب!!!
قالتها بغلٍ، فـ إبتسم يرفع عيناه لها:
– بلاش تخليني أوريكِ قلة الأدب اللي بجد!!! حاولت خداعه بمحاولة دفعه خارج الغرفة حتى تغلق الباب ترجوه بحزن زائف:
– طب ممكن بس تخرج أستحمى و أغيَّر!!! أعتدل بوقفته ينظر لها بمكر:
– الحمام عندك إدخلي إستحمي .. و غيّري هدومك في الأوضة دي، فيها لبس ليكِ و كل حاجه ممكن تحتاجيها

أشار بعيناه لغرفة تبديل الملابس، فـ لم تجد حلًا سوى حبس نفسها بتلك الغرفة، تركتُه و دلفت للمرحاض لتغلقه جيدًا على نفسها تنزع ثيابها لتنظر لجسدها بحزن، إلتفتت تنظر لظهرها لتشهق بحسرة على حالة ظهرها الذي إمتلأ بآثارٍ حمراء غليظة تؤلمها، لا تعلم لِم تخشى إشمئزازُه منها، فهو رجل مُكتمل الرجولة لا ينقصهُ شيئًا، رُبما إن رآها بتلك الحالة سيُطلقها و يعيدها إلى أمها و زوجها، شهقت من مجرد الفكرة و تساقطت دمعاتها لتختلط بالمياة الساخنة التي هدرت فوق جروح ظهرها فألهبتها أكثر تاركة إياها تتآوه و تإن من شدة الألم، تذكرت عندما ضر.به بلا رحمة فـ شفى به غليلها، فهي

إن كانت طلبت منه يتوقف عن ضر.بُه لإنه فقط كاد يمو*ت بين يداه، و رغم ما فعلته أمها فهي لا تريد تركها وحيدة بدونه حتى و إن كان حقيرًا، ما دام لم يؤذي أمها بشيء! نظّفت جسدها قليلًا ثم خرجت من المرحاض لتنظر لـ العطور و الكريمات المرطبة الأنثوية المتراصة فوق الرخام أمام المرآة، طالعتهم بحيرة و قالت:
– هو جايبهم ليا؟ و لا كان في حد هنا قبلي؟!!

تغاضت عن الفكرة و بدأت في ترطيب جسدها و تعطيرُه، ثم إرتدت ذلك البشكير الذي ستر جسدها أكثر من مجرد منشفة، و خرجت لتجدُه واقف في الشرفة يوليها ظهره و الظاهر أنه ينفث دخان لُفافة تبغُه، أسرعت داخل غرفة تبديل الملابس لكن صُدمت عندما وجدتها بدون مفتاح، لا تدري ماذا ستفعل، أتضع شيئا خلف الباب؟

ولكن ماذا ستضع و لا يوجد شيء تستطيع تحريكه، فالغرفة لا يوجد بها سوى خزانات زجاجية فخمة، و مزينة من نفس الهيئة، تساقطت عبراتٍ من مقلتيها و أغلقت الباب عليها ثم بحثت في الخزانة التي قد إمتلئت بثياب نوم فاضحة جعلتها تهق من صدمتها، إنتقت أكثرهم إحتشامًا و كان عبارة عن قميص أسود بحمالات مفتوح الصدر يصل لمنتصف فخذها و فوقه روب وسط إلى ركبتيها، إرتدته بضيق تحادث نفسها:
– إزاي مافيش بيچامة واحدة!!! كل اللي جايبُه سافل زيُه!!!

نظرت لنفسها في المرآة و قد ضاهى سواد القميص بياضها، إبتسمت و هي تُسدل خصلاتها البُنية المبللة، وجدت مجفف كهربائي رأته كثيرًا في الأفلام، فـ أمسكت به و حاولت تجفيف خصلاتها بحذر، حتى تجففت بالفعل، جلست على أريكة موجودة بالغرفة و همست لنفسها:
– شكلُه نسيني! يارب يكون نام!! أغمضت عيناها لكن إنتفضت عندما سمعت طرقات على الباب، فـ صرخت به بعنف:
– عـايز إيـه!!!!

إنفتح الباب بقسوة حتى إرتطم بالحائط خلفُه لينكمش جسدها بخوف من فعلتُه لاسيما عندما وجدت مِحياه الغاضبة، رأته يتجه نحوها فـ إرتجف جسدها ليقبض على ذراعيها يُنهضها قائلًا بعنف:
– و رحمة أبويا صوتك لو عِلي بالشكل ده تاني هخليكِ تندمي ندم عمرك يا بنت الراوي!!!!

نظرت له بتوجس لا تنكر خوفها، غضبُه أعماه عما ترتديه، فكاد يبُخ بها غضبُه لولا عيناه التي إلتقطت كُتلة الأنوثة المتجسده بها و الموجودة بين يداه، أغمض عيناه يحاول التحكم في رغبتُه الجامحة بها، دفعها بضيق يوليها ظهرُه يهمس لنفسه كيف ترتدي الأسود!! ألم تجد سوى اللون الذي طالما عشقُه عليها، يكاد يجزم أن لولا عِلمُه بشخصيتها لكان ظن بها أنها تعرض نفسها عليه، إلتفت لها و هي تقف مشدوهة لا تعلم ماذا يحدث له ليصيح بها بحدةٍ:
– إيه اللي لبسك قميص نوم إسود!!! ما ترُدي!!!
لم تجيبه بل نظرت له حائرة من أمرُه، لتهمس بعد ثوانٍ:

– مش .. مش فاهمة، أنا لبستُه عشان محترم شوية!!! تعالت نبرتها تقول بحدة:
– كل اللي في الدولاب حاجات سافلة و قليلة الأدب و آآآ بتر كلماتها عندما وجدته يندفع نحوها يحاوط وجهها و هو يستند بجبينُه فوق جبينها يهمس بـ صوتٍ خافت:
– إستحملي اللي هيجرالك بقى يا نور!

– إنت .. آآ أنا آآآ
بـ ماذا ستنطق؟ و من أين ستأتي بحروفٍ لـ تُركبها و أنفاسُه الحارة تـ,ـضـ,ـرب بشرتها ، أغمضت عيناها و لم تحسب حساب إستسلامها بين يداه، لم تظُن أبدًا أن تأثير كلماته، و لمساته ستكُن بهذا القدر على قلبها، هي التي كانت تجزم و تقسم بأنها لم و لن تترك نفسها له، لن تتركه ينولها مهما حدث و لن تكُن لُقمة سائغة بين فكيه، و ها هي الآن كالحمقاء تتجاوب معُه و تستجيب لِم يفعل، و تم الأمر ..

و أصبحت زوجته قولًا و فعلًا، و أصبحت بين يداه كما تمنى، لكن لِم يشعر أنه ليس راضٍ بعد؟ لِم يشعر بأن هنالك ما ينقصُه، كان يظُن أن لا شيء سيصل له بعد أن وصل لـها، لكن لماذا يشعر أن هنالك الكثير بعد .. و أن وِجهته لم تكُن لغَرض جسدها فقط! رغم سعادته التي لم يشعر بها من قبل و هي بين ذراعيه، و رغم تلك الليلة التي ستظل محفورة بقلبه طيلة حياته ..

إلا أن الضيق تلبّس قلبُه، فـ دثّرها بالغطاء ونهض يقف في الشرفة صافعًا بابها خلفُه، تاركًا إياها مصدمة من الأمر برمته، من إستسلامها له و من ردة فعلُه، شعرت بقلبها تهشّم ظنًا منها أنها لم تلقَ إستحسانه، بالتأكيد أثار الضـ,ـرب على ظهرها أثارت إشـ,ـمئزازُه، لم تتحمل كومة النيران التي إشتعلت في وسط صدرها، إرتدت روبها و نهضت و هي تتوعد له، ستثأر لكرامتها التي بعثرها على الأراضي، فتحت الشرفة ليضـ,ـربها الهواء بقسوة، إلتفت لها بإستغراب ليجدها إقتربت منه و وقفت أمامه تردف بحدةٍ و دموع القهر ملئت عيناها:
– أنا بـكـرهـك!!!

– في إيه!!
قالها بدهشةٍ و إهتمام حقيقي، هل أذاها؟هل لتلك الدرجة تألمت بسببه؟ هل كان عنيفًا معها بفعل رغبتُه #بها! لم تتحكم في عيناها الخائنة لتُملأ بالدمعات تضرربه على صدرُه بقبضة عنـ,ـيفة صـ,ـارخة بوجهه بصوت شعر بالألم بـ طياته:
– لو أنا معجبتكش للدرجة دي كان مُمكن على الأقل تنام جنبي!! مش تقوم من جنبي!!!! ثم إنهالت دمعاتها فوق وجنتيها تصرخ بوجهه فيستشعر دمعاتها
و كأنها سوط يسقط على جسدُه:
– مدام قرفت من العلامات اللي على ضهري كُنت طلقتني و خدناها من قصيرها!

– عـلامـات!!!
أعاد الكلمة مرة أخرى على لسانه لا يُصدق ما نطقت به، و في لحظة كان يدفعها للداخل يغلق الشرفة جيدًا ثم إلتفت لها يقبض على ذراعيها يغمغم مصدومًا:
– علامات إيه اللي على ضهرك، لفي!!! تلوت بين ذراعيه تهدر ببكاء:

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى