Uncategorized

بقلم ايه محمد

” بنت عمك هتكون الزوجة التالته، وليه لا عمك قابض مهر مليـون جنيه “.. ” أما عيـلة عاوزة الحرق صحيح، دا حاجه تعر يا جدع “.. ضحك منتصـر وهو يؤيده: ” جدتك معـرفتش تربي تقريبا كدا “.. ” طيب تعـالا ندور علي اخواتي دول نشوفهم فين علشان نخلص أنا مبحبش الدوشه “..

تحـرك معه منتصـر للخـارج وبدأوا في البحـث عنهـم، تجـول عيسي و كـانت النظرات حـوله من جميـع من بالمنـزل، حتي ان احدي السيدات دفعـت ابنتهـا تجـاهه لتقـدم له مشـروبا باردا فقدمـته له الفتـاة بإضطراب ليأخذه عيسي و يتخطـاها مكملا جـولتـه حتي توقف أمام احدي الغـرف، كان سيتخطـاها لولا سماعـه لصوت شهقات عاليـه… كـانت تدفن وجهها بين يديها وهي تبكـي و ينسدل شعـرها علي يديها و يخفي وجهها بشكـل كامـل، كان سيتخطـاها للمرة الثانيـة لولا رؤيـته لتلك الخصـله التي يعـرفها جيدا..

اقترب عيسي أكثر وكاد يقتحم غرفتهـا حتي و هو يدقق نـظره في خصلات شعـرها و لكن اوقفـه صوت أنثـوي قادم من خلفه.. ” عيسي!!! “.. ألتفت عيسي لهـا، لم يتعرف عيسي عليها فقدمت نفسهـا: ” أنا فاتن، مامت عمـار و عمر اخواتك “.. انتبه عيسي لهـا وكـاد يسألها عن اخوته ولكنه وجـدهم بالفعـل يأتون من خلفـها ينظرون بتعجـب لأخيهم كما أخبرهم منعم منذ قليل.. كـانوا يشبهـون بعضهم لحد كبير ولكن يمكن بالنهاية التفرقة بينهم فقالت فاتن بإبتسامة:

” دا عمر، و دا عمـار… دا عيسي أخوكم يا حبايبي “.. اقتـرب عمار منه بحمـاس يضمه ويربت علي ظهره بقـوة فرفع عيسي يده يضمـه بهدوء: ” مكنتش أعـرف انكم كبار كدا، فكرتكم مراهقين! “.. قـالت فـاتن بإبتسامة واسعه: ” لا دول اصغر من فـردوس ب سنتين اتنين بس.. ٢٢ سنه، عمـار اتخرج السنـادي من كلية التجارة لسه معملوش حفلة التخـرج، و عمر لسه فاضله سنـه في كلية طب الأسنان في جامعة طنطا هنا “..

قال عمر بهدوء: ” و في كمان سنه امتيـاز “.. مد يده يصافحـه فصافحـه عيسي ثم و ضـع يده في جيبه يقــول بهدوء: ” الحقيقـة فردوس عاوزة تشوفـكم و أنا قولت أجيبكم ليهـا لحد هنا، حد عنده مشكـلة نروح القـاهرة!! “.. سبقتهـم فاتن بالحديث: ” يخلـصوا بس كتب الكـتاب وبعدين هيجـوا معاك يا ابني، هما من زمان عاوزين يشوفوا أختهم و يشوفوك بس أنا قولتلهم محدش يعرفكم فيهم، مكنتش أعرف والله انكم عارفين “..

قال عيسي بجـديه: ” لا أنا مكنتش أعرف، و عامة انا أصلا مشوفتش فردوس غير امبارح من ساعـة ما سيبت الحي..و فردوس عرفت لما امها ماتت ” نظرت له فاتن بصدمه فهي ظنت بأن فردوس تعيش مع اخيهـا، تحرك عيسي من امامهم و خرج ليجـد منتصـر يجـلس بين النساء و يسقف بيده معهم يشاركهم الغناء… وهكذا بدي المشهد، شاب قـوي البنيه كمنتصر يرتدي بذلـة رسميـه غايه في الأناقه، يضـع نظارة الشمس و يجلس بيهم يسقف ويغني، ضاعت الهيبه!

اقتـرب منه عيسي يسحبـه بضيق واخذه بعيدا عن الجميع يقـول بحده: ” اسمعني كـويس، عريس الغفـله دا ميوصلش “.. نظر له منتصر بتعجب: ” يعني اي ميوصلش!! “.. ” يعـني… إلي لقاء قريب.. آية محمد.. عيسى_القائد.. ٢ ” اسمعني كـويس، عريس الغفـله دا ميوصلش “.. نظر له منتصر بتعجب: ” يعني اي ميوصلش!! “.. نظر له عيسي بأعين غاضبه ليرتبك منتصر ويتراجع خطوة ثم قال بجديه: ” اعتبره حصـل يا قائد “..

تحـرك منتصر سريعا من أمامه ليبدأ في التنفيـذ و عيسي جـلس بكـل هـدوء ينظر لهـاتفه فهو ينتظر اتصالا مهما منذ الصبـاح و أخيرا صدع رنين هاتفـه ليتركه لدقائق ثم اخذه بعدها بتكاسل يجيبه بهدوء: ” مؤمن… عاش من سمع صـوتك! “.. اتاه صـوت مؤمن الغليظ الغاضب فأبعـد عيسي الهاتف عن أذنه بضـيق، قام برج هاتفه ثم قربه من اذنه مره أخري يقول ببرود: ” شكلك واخد حباية الشجـاعة ومش عارف انت بتعلي صـوتك علي ميـن! “..

صك مؤمن علي أسنانه بغضب فهو لا يود إنشاء عداوة ولا بأي شكل مع عيسي القائد ليقول بصوت أقل حده: ” مفيناش من الغدر يا قائد!! “.. ” دا بيزنيس يا مؤمن، و سليم دفع أكتر قصاد نفس البضاعه، وأنت عارف اللي يدفع أكتر هو اللي يشيـل، والله بقي انت مش قدها دا ميخصنيش! “.. ” أنا قدها ونص وأنت عارف كويس أوي.. و أنا هدفعـلك قد اللي هيدفعـهوملك و أكتـر، بس البضاعه دي بتاعتـي يا عيسي “..

” تؤ، بتستغـلوا طيبتي وحنيتـي، طب خـلاص اعتبر البضاعـه بتاعتك “… ” التسليم امتي! “.. ” هتعرف في الوقت المنـاسب “.. أنهـي عيسي المكـالمه وجلس يشعر بالملل لما يقرب الساعه ثم تحـرك لداخـل المنـزل فـوجد عمه يخـرج وقد بدي علي وجهه الخـو’ف والهلع… ” العريس بيقـول مش جاي!! “.. تصنع عيسي الصدمه وقال بهدوء: ” لا حول ولا قـوة إلا بالله، اي اللي حصل بس يا عمي!؟ دا النهاردة كتب الكتاب! “..

” والله ما عارف اي اللي حصل، المصيبه انه دافع مليـون جنيه وعاوزهم و انا اتصـرفت في المبـلغ، دا غير الفضـ,ـيحـه!! “.. جـلس عيسي بهدوء يضع قدما فوق الأخري: ” مفيش فضـ,ـيحه ولا حاجه يا عمي، عريس بنتك موجود و المليون جنيه اعتبرهم اتدفعـوا “.. ” عريس! ودا هتجيبـوا منين في ظرف ساعة زمن!! “.. ” أنا! و مهـر مليـون جنيه تاني غير اللي هدفعه، وياريت نكتب الكتاب ونشهـره علشان هاخد العروسه وأنا ماشي، ها يا عمي!! قولت اي؟ “..

ابتسم منعـم بتوتر: ” هقول اي يا ابني!! ألف مبـروك “.. ……………………………………………………. ” بـارك الله لكمـا وبارك عليكمـا وجمع بينكمـا في خيـر “.. لم يكـن يتوقـع أن يتزوج أبدا وكانت تلك نيتـه، هو لم يراها حتـي! لم يعرف اسمها سوي من دقيقـه، يحـاول اقناع عقله أنه أنقذها من تلك الزيجـه ولكنـه يعلم من داخله بأنه أكثر الأشخاص أنانيـه في هذه اللحظات، ربما تلك المره التي لم يستطع بهـا عقله التغلب علي قلبـه..

” اي يا عمي مش هشوف العروسه ولا اي!! “.. ” اه يا ابني طبعا تعـالا”.. أخذه منعـم لغرفـة ابنتـه، خرجـت جميع الفتيـات لتبقي هي ” زمرد ” تنظر أرضا، ليس خجـلا وإنما تخفي عيناها المنتفخـه من أثر البكـاء… صدمه ألجمته عندمـا وجد أمامه ملاكا أبيض، فستانها الأبيض الراقي و حجـابها و نقاب ابيض!! لم يكن يعلم انها منتقبـه حتي!! عندمـا استمـع لصـوت إغلاق البـاب اقتـرب منهـا يقـول بهدوء: ” لو مش هضايقك أشوفك! “..

رفـعت وجـهها لـه ورفعت يدها علي النقاب فأقترب هو وأمسك بيدها لترتجـف و تسحب يدها، الرجفه التي تؤكـد له بأن تلك اليد لم يمسها غريبا قط، رفـع هو عنهـا نقابهـا ليري.. ان كـانت هي نفسها زائرة أحلامـه، أو لا!! همس بهدوء: ” زمرد “.. نظرت له بتساؤل ولكـنه لم يكن يناديها، فقط يكرر اسمها علي لسـانه للمرة الأولي.. هو لا يصدق حتي الآن تحقق ذلك الحـلم و ها هي تقف أمامه بنفس ملامحـها التي حفظهـا، وضع النقاب مرة أخري يقول بجدية:

” يلا بينا “.. تحـركت السيـارة بهم بعدما ودعـت أهلها لينطلق بها و معه أخـوته ومنتصـر للعودة للقـاهرة من جـديد… كـان يحـاول منذ دقائق الخروج من بين أحضانهـا، فهي انهالت عليه بالمبـاركات والأحضان والقبـلات بهذه المناسبـة السريعـه، وأخيـرا تزوج ابنها الوحيـد و آتي بعروسه لتكـون سكنـا له.. التفت لإخوته يقـول بهدوء: ” البيت بيتكم “.. تحرك للأعـلي تاركـا لها حرية الإختيار إن كانت تود البـقاء معـه بغرفـته، أو سيبقى هو معها حيث تختار ولكن بعـد دقـائق دقت والدته البـاب ودلفـت وهي خلفهـا تسيـر ببطئ تنـظر حـولها بقـلق فأعتدل هو في جـلسته يتابعهـا بهدوء…

قالت زيـنات بإبتـسامة: ” هبعتلكم العشـاء.. “..

انت في الصفحة 3 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى