في نهـاية اليـوم خـرجت من القطـار لتقف في المحطـه بإضطـراب، تحـركت للخـارج تبحث عن سيـارة أجرة لتجـد من ينـاديهـا بإسمهـا: ” أنسـة حنـة!! “.. نظـرت حنـة تجـاه ذلك الرجـل بتعـجب فأقترب هو تجـاهها يقول برسمية: ” أنا الدكـتور خـالد عبد الشافي، عيسـى كلمني أستقبلك في المحطـة وأوصلك لحد المستشفي، وكمـان قالي أديلك رقم تليفوني لو احتاجتي أي حـاجه كـلميني فـورا “.. سألته بتردد: ” هو حضـرتك شغال في المستشفي دي!! “..
هز رأسه نفيا: ” لا، أنا شغال في المستشفي الحكـومي، بس هي قريبة من المستشفي الخاص فـلو احتاجتي حاجه هكون قريب منك معظم الوقت، ماشي متتكسفيش عيسى موصيني عليكي “.. أومـأت برأسها وقالت برسميه: ” شكـرا ليك يا دكـتور خـالد.. “.. أخرجت هاتفـها وأعطته اياه ليكتب لهـا رقم هاتفهـا ثم أوقف لها سيـارة أجرة و أخبـره بالعنوان بالتفصيـل ثم أعطـاه المـال فتحرك السائق مبتعـدا بهـا تجـاه ذلك السكـن الجـامعي، وعاد خـالد لمنـزلـه ليجـد ازدحـام شديد أمام المنزل فركض ليقف بجـوار والده الذي قال بحرج:
” والله ما عارف طريقهـا يا عالم، أعمل اي بس!؟ “.. قـال ضاحي بحده: ” اسمع كويس، لو بتك دي مرجعتش و جوزتهـالي برضاك يبقي تـاري هاخده من ابـنك اللي واقف جمبك ده.. قدامك شهر واحد يا عبد الشافي بيه”.. أخذ خـالد والده للداخل وهو ينظر لضاحي بحـده وغضـب، جلس والده علي الأريكـة يقول بحيره: “هتكون راحت فين بس بنت الكـلاب دي!! لو لقيتهـا أنا اللي هخلص عليها بيدي”.. تحـرك خالد تجـاه غرفـته بدلا من الدخـول في جدال أخر لا داعي لـه مع والده، ارتمي علي فراشـه يتذكـرها بحزن وألم…
” زين، لازم تهـربي حـالا، مش هجوزك ليه، مش هتتجوزيه “.. ” إنت بتقول اي يا خـالد!! أهرب يعـني اي دا أبوك يدبحنـي كيف الفرخه “.. ” مش هيلاقيكي.. أنا خسرت واحده مش هخسر التانيه فهـمتي، إطـلعي يا زيـن علي محطـة القطـر وروحـي القاهـرة… خدي الفلوس دي معاكي باتي في لوكـنده و يومين وهكـون عندك أدبرلك مكان وأتصرف “… أومـأت برأسها ثم ضمت شقيقـها بكـل حب، فهي ان تزوجـت ذلك” ضاحي “فكأنها تقدم نفسها للمـ,ـوت بكل رضا ولذلك قررت موافقة أخيها والهرب…
تنهد خالد بتعب: ” يا تري أنتي فين!! “.. ………………………………………………. بعـد مرور عدة ساعـات.. ” لا.. لا مش هدفنها دلـوقتي، نسـرين بتخـاف من الضلمـة، لما الصبح يطـلع، خلاص الفجر قرب يأذن “.. استسـلم عيسـى وجـلس بجـواره في طرقـات المشفـي، وضع منتصـر رأسه المتعبه علي كتف عيسى فربت عيسى علي ظهـره يقول بحزن: ” كـله مقدر ومكتـوب… قـال منتصـر بخفوت: ” أنا عارف مين اللي عمل كدا يا عيسى… إلي لقاء قريب..
آية محمد عيسـى_القائد ٤ ” لا.. لا مش هدفنها دلـوقتي، نسـرين بتخـاف من الضلمـة، لما الصبح يطـلع، خلاص الفجر قرب يأذن “.. استسـلم عيسـى وجـلس بجـواره في طرقـات المشفـي، وضع منتصـر رأسه المتعبه علي كتف عيسى فربت عيسى علي ظهـره يقول بحزن: ” كـله مقدر ومكتـوب… قـال منتصـر بخفوت: ” أنا عارف مين اللي عمل كدا يا عيسى… نـظر له عيسـى فأبتلـع منتصـر غصتـه يقـول بألم: ” من شهـر ونص في شخص بيهـددني، عاوزني أسلمـه ورق شغل وملفـات خاصـة بتاعت الشركـة وأنا طبعا رفضـت، بس كانوا بيهددني أنا، بحياتي أنا مش بيهـا! “..
شدد علي قبضتـه وهو يتـذكر تلك التهـديدات، وصـورتهـا وهي علي الأرض لم تفـارقـه بعد، اشتدت حدة ملامحـه وبرزت عروق يـده، وقال بصوت حاد غاضب: ” لكـن وربـي نهايـته علـي إيدي، وقبا ما يبـات جسمها في التربـة هكـون مخلص عليـه “.. أوقفـه عيسـى ثم أخـرج هاتفـه يضعـه أمام عينيـه فأخذه منتـصـر وهو يـرى ذلك الشخص بقفص يجـلس ينـظر أمامـه بخـوف يضم قدمـه إلي صدره حتي أن رجفـته كانت واضحـه للكاميـرات، تحرك المصـور ليري منتصـر قفصـا أخر يسبق ظهـور ما بـه صوت زئيـر علمه منتصـر علي الفـور يهـمس بصـوت متوعد:
” تـايجر!! “.. أخذ عيسى هاتفـه مرة أخري يقـول بصوت مختنق: ” أنا كنت عاوز أخليـه وجبـة عشاء لذيـذة لتايجـر، بس تايجـر بيحب اللحمة نص سوا “.. قال منتصـر بحده: ” ومحدش غيـري هيجهـز العشاء لتايجر النهـاردة، بس خلـيني.. أكرم نوسـه الأول “.. جـلس منتصـر وقد لانت ملامحه الحادة وحل محـلها الحزن الشـديد والقهـر وهو ينظـر تـجـاه المشرحـه لا يصدق حتي أين يجـلس هو!! سيعـود لديـاره ولن يجـدها، سيمرض ولن تداويـه فهي سكنـه ومسكـنه وحبـه الأول الذي عشقه في الطفـولة والصبا والشبـاب…
خـرج من المشـرحه وتحـرك تجـاههم يقـول بجديـه: ” مسـاء الخير أنا دكـتور سليـم مغـاوري، أولا البقـاء لله “.. لم يجيبـه أحدهما حيث نظر كلا منهمـا للأخر بصدمـه عند سماعهـم للإسم، حسنا فالمدعو” سليم مغـاوري ” يعمل في تجـارة المخـد’رات بإسمه فقط دون أن يُظهر وجهه، فقط اسمه الثنائي لا أكثـر، أشار عيسـى بعينه لمنتصـر بالصمت فعاد منتصـر لسليم يقـول بهدوء: “ونعمه بالله”.. أكمل سليم حديثه برسميـه: ” قبـل القت.ـل كان في محـاولة بالإعتد’اء، والواضـح إن دا كان الهـدف الأساسي للجـاني.. الضحيه كانت متعلمه اي فن من فنون القتال او الدفاع عن النفس؟! “..
اومأ منتصر برأسه: ” أيوا، هي مكانتش ضعيفـه، هي كانت رياضيـه وكانت بتلعب ملاكمـه بس بعد الجواز وقفت، يعني بقالها سنه بالظبط “.. أكمـل سليم بجديه: ” فشـل الجاني في محـاولة التعد’ي عليهـا خلاه يلجأ للقتـ.ل، لو كان الهجوم الهدف منه القت.ل في البدايـة كان الجاني هيستخدم سلا’حه لكنـه استخـدم سكينـه من المطـبخ عندك وبرغم كدا السكيـنه مش عليها غير بصمات الضحيـه، لكن لقينـا خصـلات شعـر بين ضوافرها و بنسبة ٩٠ في الميه دا شعر الجـاني، أو شعر حد من اللي قرب من الضحيه بعد الوفاة “..
قال عيسى بجديـه: ” منتصـر وأنا بس اللي قربـنا منها، بس أنا ملمستش ايديهـا خالص، ومنتصـر لما وصل كانت اتوفت،و مراتي مقربتش منها خالص و كمان هي محجبـه فبنسـبة ١٠٠ في الميـة دا شعر القا’تل “… تنهـد سليم يقـول بحذر: ” مطـلوب مني أخد عينة من حضرتك و الأستاذ منتصـر و كمان المدام بتاعت حضرتك “.. أقتـرب منتصـر من سليم يمسكـه بغضـب يصـرخ به بصوت غاضب: ” قـصدك اي!! أني قت.لـت مراتي!! “..