Uncategorized

قلبي المتيم فيروز عبد الله

قلبى_المُتَيَّمْ |3|
ريم بحسرة .. : ضر”بنى يا ماما .. ضر”بنى .. ، أنا مش عايزة اشوف وشة تانى .. أنا بقيت بكر”هه .. ! .
طلعت برا .. ، أول ما بابا شاف وشى المتنفخ من الأ”لم ، و شفايفى المجروحة … شد عيسى من ياقة قميصة ونزل فية ض”رب !
كنت اول مره اشوف بابا متعصب للدرجادى .. ، كان بيتكلم وهو مش ملاحق ياخد نفسة من الضر”ب : بقى تعمل فى بنتى أنا كدا ؟! .. بنتى إلى كانت عايشة فى بيتها ملكة ، ووافقت على واحد معفن زيك ..

وشافت معاك الويل ، وفى الاخر دا جازتها ؟! . . أنت محدش هيقدر يحوشك من تحت إيدى النهاردة !
ماما كانت واقفة بتبص بشماتة و بكرة ، وهى وخدانى فى حضنها .. دفنت راسى فى حضنها وأنا مغمضة عينى .. مكنتش عايزة أشوف المشهد دا .. قلبى مكنش هيستحمل !
بعد شوية .. كان والد عيسى هنا ، بيحاول يفك ايد بابا إلى شابكة في إبنه وهو بيقول : خلاص يا ابو ريم .. صلى على النبى ..سيبه وغلاوة حبيبة عندك
بابا بصلة بغضب : يعنى انت موافق على إلى إبنك عملة !؟
حمايا:

لا طبعا … لو عليا فأنا عايز اكمل علية .. ، بس الامور دى متتحلش كدا .. اهدى “بصلى وقالى ” روحى يا بنتى أعملى لأبوكى شوية ليمون ..
هزيت راسى بسرعة ، وجريت .. علشان ألاقى مكان أنزل فية دموعى من غير ما حد يشوفنى … ، كل حاجة ضحيت علشانها .. كل أمل كنت بصبر نفسى بية .. راح ، راح خلاص ..
وأنا داخلة المطبخ … ، شوفت جاكلين وهى واقفة مدارية .. كانت عمالة تتابع المشهد من ورا .. دخلت من غير ما اتعامل معاها …
وأنا بقلب السكر ..

سمعت صوت عياطها وهى بتقول : حرام كدا .. حرام عليكو كلكو .. عـ ..عـيسى مش وحش
رميت المعلقة فى الحوض جامد .. ، خلت جسمها ينتفض ، قولتلها بضيق : أنتِ إية يا شيخة .. مبتختشيش !؟ حرام عليكو انتو إلى عملتوة فيا و فبنتى .. ، انتِ ، أنتِ .. المفروض تحسى بيا علشان احنا ستات زى بعض .. بس لا انت دايسة ومكملة فى دموع التماسيح دى ولا كإنى أنا إلى لفيت على جوزك و خر”بت بيتك ! .. هى كلمة ملكيش دعوة بكل إلى بيحصل دلوقتى .. فااهمة ؟!
هزت راسها بخوف . ..

خد الكوباية ومشيت وأنا بغلى ..
روحت عند بابا .. لقيتة هدى شوية .. ، و عيسى قاعد جنب أمة إلى بصتلى نظرة تصلح كشتيمة أول ما شافتنى .. نظرة كلها حقد وغل …
أديت لبابا الكوباية … ، شرب شوية و قال لحمايا : الموضوع مفيش فية حاجة تتصلح يا حاج .. كرامة بنتى من كرامتى ، والى يزعلها يزعلنى .. ، مش بعد ما كسـ”رتوها و جر”حتوا كرامتها .. جايين دلوقتى تقولوا معلش ! ..
حمايا ، بص لعيسى بطرف عينة .. عيسى بان فى عيونة أنة مستسلم .. ، رجع بص لبابا وقال :

إلى عايزة هيكون .. عيسى .. ، إرمى عليها يمين الطلاق دلوقتى ..
هنا صرخت حماتى : لا كدا كتيير ! يعنى تخرشموا الواد و كمان تتشرطوا ؟! .. جرا إية يا حاج ؟!
حمايا بحدة : فوززية ! .. أهدى … ، إبنك هو إلى غلطان .. أستاذ محمود مشرطش علينا فى الجوازة دى غير فى إن عيسى يراعى بنتة و يحفظلها كرامتها .. إنتِ شايفاة عمل كدا ؟!
فوزية بمقاوحة : بس يعنى..
قاطعها حمايا : ردى !
قالت بخوف : لا ..

بس يعنى الواد يجيب منين ، يدفع مؤخر و قايمة و ..
هنا رديت عليها .. : مش كنتى بتقولى إبنك جدع و يقدر يفتح بيتين وتلاتة ! .. عايزين نشوف الجدعنة دى يا حماتى .. و بشاير الشغل بتاع برا !
قولت جملتى الاخيرة بحسرة وانا بصالة . ..كان عيسى قاعد ساكت ، وكأنة فى عالم تانى … مهتمتش .. وقولت بحدة : عيسى .. طلقنى ..
لأول مرة يرفع وشة من اول القاعدة ..، نظر فى عينى مباشرة .. نظرة خلت قلبى يتهز .. ، حسيت إن نفسى راح لثوانى ..

مفوقتش من الاضطراب إلى حاصلى ، غير على صوتة وهو بيقول : أنتِ طالق يا ريم …
سكت ومكلمش ، حسيتة تعبان .. بالرغم من الوقت البسيط إلى قضاة معايا بعد الجواز .. لكنى بفهم الى جواة بسهولة ….
حماتى قالت بكيد .. : بالتلاتة يا عيسى .. طلقها بالتلاتة .. لو وصلت لكدا ، يبقى مش عايزين أمل أن العلاقة دى ترجع تاانى ! …
غمض عينية .. ، وقال بصعوبة : أنتِ طالق بالتلاتة يا ريم ..
غمضت عينى ، ودموعى نزلت .. قولت بتعب : أنا هدخل ألم هدومى ..

مكنتش شايفة قدامى من كتر العياط .. ، مكنتش اتخيل فى يوم هنفترق .. أنا .. ، كنت بتمنى مع كل غمضة عين إن كل دا يطلع كابوس … وفى الحقيقة ، أنا و حبيبة نطلع نايمين فى حضن عيسى …
جهزت حاجتى … ، وأنا خارجة لقيت جاكلين.. بتبصلى بنفس النظرة وهى بتعيط .. ، كأنها هى الضحية هنا .. كإن أنا إلى غلطانة ! . .. مسكت اعصابى و روحت عند بابا ..
كان طلع سجارة وقال .. : بقيت الإجراءات تتنفذ .. وحاجة بنتى توصل ..

*فى البيت*
رغدة ، اختى الصغيرة … ، أول ما شافتنى … عيطت ، فضلت تملس على وشى بصوابعها .. وهى بتقول : بتوجعك ؟
هزيت راسى بحزن وأنا مستنية اشوف هتعمل إية .. ، لقيتها دخلت جابت عصير بتاعها من جوا …وقالتلى : إشربية يا ريم ..
ريم بقلق : مش كنتى بتتخانقى مع أى حد ياخد حاجتك ؟!
رغدة : أنا بحب حاجتى آه .. بس بحبك اكتر ..
حضنتها .. وأنا بعيط ، ماما قالتلى : إشربية يا بنتى على ما حضر الأكل ..

اتغذى علشان بنتك
خدتة ، ودخلت جوا علشان أغير هدومى .. و أنيم حبيبة على السرير ..
بدأت اطلع حاجتى من الشنطة .. ، لفت نظرى جاكيت بدلة
بتاعة عيسى ، خبطت بكفى على اورتى من غبائى .. كنت بعيط ومشوفتهاش وسط الهدوم ..
طلعتها علشان اعلقها فى الدولاب وأبقى ابعتهالة .. وأنا شايلاها وقع منها ورقة .. بفتحها لقيت فيها..
#يتبع
#بقلمى_فيروز_عبدالله

قلبى_المُتَيَّمْ |4|
بدأت اطلع حاجتى من الشنطة .. ، لفت نظرى جاكيت بدلة
بتاعة عيسى طليقى ، خبطت بكفى على اورتى من غبائى .. كنت بعيط ومشوفتهاش وسط الهدوم ..
طلعتها علشان اعلقها فى الدولاب وأبقى ابعتهالة .. وأنا شايلاها وقع منها ورقة .. بفتحها لقيتها عقد جوازه مع جاكلين ! .. مقدرتش امسك نفسى و قطعت الورقة و رميتها فى أقرب جردل زبالة ..
عدت الايام .. وكل يوم الجر”ح كان بيغرز فى قلبى اكتر .. بقيت أهتم بحبيبة اكتر من الاول .. علشان بقت مسؤولة منى أنا بس .. و بشكل نهائى !

بعد ٣ شهور ونص .. ، كنت برضع حبيبة وبنيمها .. لما لاقيت ماما داخلة عليا الاوضة وهى مبتسمة ، وباين عليها الفرحة ..
قعدت جنبى وقالت بهمس ، علشان متقلقش حبيبة .. : فية عريس متقدملك .. !
مصدقتش ودنى .. افتكرت سمعت غلط ، قولت : بتقولى إية ؟
حطت إيدها على إيدى ، وقالت بحب : نيمى بيبو ، و تعالى برا ..
غطيت حبيبة ، و ورابت الباب .. لقيت ماما جنب بابا و بتبصله بإنبساط … ماما قالت : اقعدى يا حبيبتى .. بابا عندة ليكى خبر حلو ..

بصيت لبابا بأستفهام ، و التوتر بلغ أقصاة عندى .. .. ، بابا : فية صديق ليا فالشغل .. إبنة شافك ومعجب بيكى .. و اخد منى معاد
أعصابى أتشدت ، و قومت وقفت : على أى أساس توافق يا بابا وأنت مسألتنيش . . ؟!
بابا بتبرير : أنا موافقتش .. دى مجرد رؤية شرعية ، هتشوفية و هتبلغينى برأيك .. القرار هيبقى قرارك .
قولت بدموع : ايوة بس أنا … أنا مش عايزة ادخل فى علاقة جديدة .. ، أنا جوازى إستنزف كل ذرة حب فيا .. معدش عندى حب أديه لحد ! ..

و مش قادرة اتخيل انى ممكن اعيش نفس المشاعر مع شخص تانى .. هفتكر مع كل كلمة حلوة ، مع كل هدية .. مع كل نظرة بينا .. هفتكر عيسى .. أنا مش مستعدة لسه ..
بابا بغضب .. : إسمعى يا ريم ، أختيارك طلع غلط .. ، إسمحى بقى لأهلك أنهم يتدخلوا و يصلحوا إلى جرى .. أحنا عارفين مصلحتك اكتر منك
تماسكت وقولت : لكن أنا .. ، عايزة أهتم ببنتى دلوقتى وخلاص .. عايزة أعيش علشانها ..
ماما قالت بغضب : عايزة تعيشى علشانها وخلاص ؟! ..

اوعى تكونى فاكرة يا ريم أنك هتقدرى تربى بنتك لوحدك ؟ . . ريم أنتِ بتعيطى لما حبيبة بتتخربش خربوش مش باين أصلا ! .. واحنا مش ضامنين عمرنا هنفضل معاكى لحد امتى .. ، لازم يبقى جنبك حد .. يراعيكى ويراعى بنتك . . وبعدين احمدى ربنا إن فية عريس جة ليكى .. وأنتِ مطلقة ..
جملتها الاخيرة ، ردت فى قلبى# .. بابا قال وهو بيبصلها : يا يسرى ….
ماما وهى مربعة إديها ومدورة وشها عنة قالت : كلمة كانت فنفسى و قولتها .. هى عايزة إلى يفوقها ، لأنها مش مقدرة حد أبداا .. !

عم السكوت شوية .. قولت بصوت مهزوز : إلى شايفينة …. تصبحوا على خير ..
*يوم الرؤية*
لبست دريس بيبى بلو ، بسيط جدا ، و محطتش حاجة على وشى .. خرجت و أنا بحول أأخر مقابلتى على قد ما أقدر .. مش حاسة إنى قادرة .. ، أول ما طليت عليهم سابونا لوحدنا .. .
كان وسيم إلى حد ما .. ، لكن نظرتة مكنتش مريحة ، فمبصتش فى عينة كتير .. كنت ببص على إيدى ، وأنا بفرك فيهم بتوتر
_يوسف الهلالى .. مهندس طرق
هزيت راسى .. حاولت أبتسم :

تشرفنا
يوسف : مش هتعرفى نفسك .. ؟
رفعت وشى بصعوبة .. ولكن قولت بثبات : ريم ….. ، أم لطفلة عمرها سنة و٥ شهور
شبك إيدية فبعض .. وقال بعد ما تنهد : آه .. منا عارف ، وكنت جايلك فى الكلام ..
اتحمقت وقولت : وانت مالك ومال بنتى ؟
اتضايق شوية .. ، قال : متاخديش كل حاجة على نفسك كدا ، محناش اعداءك يا أستاذة ريم
سكت ، وبصيت بعيد .. قال : أنا شوفتك كذا مرة الفترة إلى فاتت ، و أتشديت ليكى ..

، و لما سألت بابا عرفت أن والدك راجل طيب .. و أنك على خلق حميد .. ، منكرش إنى اترددت لما عرفت أنك مطلقة وعندك بنت ، لكن حيرتى موقفتش فى طريقى ، بدليل إنى جاى بعد العدة ما خلصت بحاجة بسيطة ..
حاولت إبتسم .. ، كمل كلامة وهو بيقوم وبيقعد جنبى .. : دا إلى أبويا محفظهولى .. ، علشان كرامتك متتجرحش لما تعرفى إن أبوكِ هو اللي اتفق معانا على الجوازة دى !
قولت بصدمة : إية !؟

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى