Uncategorized

روايه سمر خلف ج١

اسر بحنان و شفقة : اهدي يا نور اهدي انا قولتلك كتير اكرم مش ليكي و اتخلصي من شاعر الطفيفة ناحيته قبل ما تكبر بس انتي عيشتي ف اوهام شهقت ببكاء و هي تزيل عبراتها : مش بايدي يا اسر بكرة لما تحب هتفهم   اسر با ار’ : لا بايدك يا نور بايدينا نمنع مشاعرنا للي مش مناسب لينا و منعلقش نفسنا بيه

…….استمرا ف الحديث و هو يحتضنها بحب و لم يري الاثنين عيون الصقر التي تشاهدهما منذ مدة من خلف زجاج مكتبه ف الاعلي و هو يبثها بحنانه فشعر ب قت ع ذلك القلب الابلي الذي تعلق بها ليتجه اكرم ناحية مكتبه يطيح كل ما عليه ب خة آلم تمزقه بالداخل ….آاااااااااه

………تمر عدة ايام و لم يرتاح الجميع كلاً منهم مثقل بالهموم و الا ان كل فرد يفكر بنصفه الاخر يتألم بداخله دون شك و لكن تختلف الال عن بعضها و تتفاوت …بيوم كان اكرم يعمل بكل جدية ف مكتبه ليجد فارس يدخل دون استئذان كعادته و يجلس امام مكتبه بوجه عابس 1 رفع اكرم حاجبه و نزع نظارته الطبية : مالك يابني متضايق ليه و ايه الدقن دي اول مرة اشوفك كدة

ابتلع ريقه بتو و فرك لحيته النامية بغزارة و الغير مهن ة ليس عادتها ليردف بشكل سريع: ب احة كدة انا عايز اتجوز اختك و لو رفضت هختطفهالك و انت حر قهقه بقوة : هههههه يخربيت الفاظك ياخي طب مش اعي انها اختي يعني و فروض نح م نفسنا شوية بدل ماقوم اغيرلك ديكور وشك فارس ب ن و نبرة هامسة : ماهي مش راضية يا اكرم و انا تعبت بقي اقنعها ارجوك

شعر اكرم بالشفقة تجاه صديقه فهو الاخر ي : طيب متقلقش انا هحاول معاها و اشوف ايه اسبابها ابتسم بوهن : ربنا يكرمك يا اكرم و يديم صحوبيتنا يا صاحبي ابتسم له ثم نهض يلتقط س ة حلته مردفا: يلا اروحك ف طريقي و اروح انا كمان ابتسم له و نهض: لا انا معايا عربيتي يلا ننزل مع بعض

……..هبط الصديقان و هم يمزحان بمواضيع هامشية بينما ودع فارس صديقه و ذهب تجاه سيارته اما اكرم كاد ي ق باب صته ليري اسر يصطحب نور من كفها و هي تضحك ع احدي كلماته و كب معه سيارة ا ي فلم يشعر بنفسه و هو يقود و يراقب اتجاهاتهم و ص بعد ف ة بما رآه فهي تخطي بخطواتها احدي ساكن معه و هو يكبل خ ها بذراعه فشعر بنغزة و طعنه بم اطاحت بروحه و قلبه يحاً دون رحمة ..اعتقد انها تحبه كما احبها لكنها ت اخر و تعيش بعلاقة غير شرعية معه لت ع عيناه لاول مرة بحياته فيحول

بياض عينيه للون اح اق و تمزق قلبه ب اء حارقة اتت بخطوات هادئه تتهادي ع الدرج ثم تحركت حتي وصلت اليه و جلست امامه ع احد قاعد الراقية مقه بقلق فوجهه الضاحك دائما اليوم عابس ملامحه غير مفسرة تُري ما بداخلك يا اكرم فكه ايضا يرتجف ب و يجز ع اسنانه 1 روح بتساؤل : قالولي انك طلبتني خير رفع انظاره لها بصمت طال ف ة دقيقة ليردف دون مق ات بجدية : احنا هنتجوز يا روح

10 #بقلمي سمر خلف   10 #بقلمي سمر خلف الفصل التاسع ….تحتسي كوب القهوة الناضج حلي بقطعة سكر لتلاحم ب ها مع الابخرة الساخنة تصاعدة من فوهة الفنجان فشردت بعيداً حيث حديثها مع اكرم … ….فلاش بااااك…. اكرم دون مق ات قال بجدية : احنا هنتجوز يا روح نظرت له ببلاهة و فمها يكاد يلامس الارض لتدارك نفسها و ت قه ل دف بارتباك و حرج: اسمعني يا اكرم انا عارفة انك عاوز تساعدني بس مش هسمحلك ت ر مستقبلك بجوازة ملهاش لازمة

نظر لها بجدية و نبرة حازمة لا تقبل النقاش: انا واعي للي بقوله و انا عاوز اتجوزك بارادتي انصتت لحديثه تحاول جذب زيد لاستيعاب ما يخبرها به ل دف بهدوء : اكرم اسمعني بعيدا عن انك ا يا الكبير بس انا مبقتش انفع لاي بني ا تاني انا جوايا مهدوم متكسر بضحك عشان اداري هموم كبيرة محدش هيستوعبها لمس اطراف كفها رتجفة تو ة لتذكرها طليقها قائلاً بحنان: انا عارف كل ده و مستعد اصلح كسور كله و اصبر بس اقبلي ….

…………باااااااااااااك……….. ….تنهدت ب ن و ح ه يجتاحها دون شفقة تتذكر ان حديثهم انتهي بصمتها و ذهابها لغرفتها ………………………………………………..قطع طريقها لصالة التمرين باحدي النوادي ذات الحالة الراقية و هو يحاول التقاط انفاسه تلاحقة فمنذ لقائهم الاخير لم يراها يشعر بالشوق لها لمزاحها خت بخجل و ها اللطيف الذي ي نشبه ليراقب التحام حاجبيها الجميلين و شفتيها ذمومة …ناظرها بحب و رغبة شديدة بسحبها بين احضانه و دفنها داخل جوفه نظرت له بتو فبعد عرضه ال يح بالزواج اصبحت تزداد خجلا امامه: ازيك يا فارس

فارس ب متنهدا: وحشتيني …وحشتيني اوي يا رغدي ابتلعت غصة بحلقها ل دف بثبات : ممكن توسع طريقي اشار بالنفي برأسه : لا مش ممكن يا اميرتي الصغننة …بس ممكن اخدك و نتكلم بهدوء لوحدنا …ليشير تجاه احدي الطاولات قررت انهاء تلك لحمة و ال اع الداخلي فاعطته فرصة اخيرة لتقول متنهدة بصبر : ماشي اتفضل ….ذهبا سويا تجاه احدي الطاولات و جلسوا يناظران بعضهم بصمت ليقطعه فارس بهمس : انا كلمت اكرم و هو موافق …نفسي تفهميني سبب رفضك بس سبب واحد ..طب ليه حسيت بحبك ليا او حتي استلطاف من ناحيتك شجعني اق خطوة رسمية

ا عت عينيها و نكست رأسها ب ن طفولي لم تتعمده : انا انا …فارس انا مقدرش اسيب اكرم وحده بعد ما رباني و حرم نفسه من كل حاجة علشان مفيش حاجة تنقصني قبض ع كفها رتعش بحنو و داخله يتمزق ل وعها تدفقة ليردف بحب : عمري.. اميرتي متعيطيش ابدا و انا جنبك قولي بس انك موافقة و انا هعمل كل اللي انتي عاوزاه حتي لو هجيب اكرم يعيش معانا او احنا نكون معاه

رفعت رأسها تنظر بخجل : شيل ايدك…بدل ماتوحشك..قالتها ب رفع كفه باستسلام ليردف بمرح: اهو خلاص ..بس رد بقي يا عم اسماعيل ابتسمت له بحمرة تعبأ وجنتيها : خلاص هرأف بحالتك يا فوفي التوي فمه باشمئزاز للفظها الاخير : فوفي!!! لا ا ايدك م أفيش بحالتي كادت تنهض ب ليقف بطريقها يمازحها : ههههه خلاص خلاص متقفشيش كدة بهزر معاكي يا اميرتي رفعت حاجبها بدهشة : مقفشتش يا عم انت انا بس قايمة اجيب اكل لاحسن جوعت و ابتديت اتنرفز ….ثم كته و ذهبت تحرك رأسها يمين و يسار لحماقته

قهقه بقوة ضارباً كفاً بآخر : ايه اللي عملته ف نفسي ده بحب سيد معوض …………………………………………… …..دلف بعد يومين الي موقع التصوير ليجد الكل متجمعاً ف كتلة واحدة و صوت هتافهم عالي ليق ب باندهاش يناظرهم باعين متسائلة فوجد خرج سئول عن تصوير فيلم قصته من ابداع صديقه اكرم 1 عاصم بتساؤل م ا عينيه: خير يا استاذ عبيد ايه التجمع ده نظر له باحراج و دفن ابتسامته بحلقه : ااا ااا ده …ده ..ده استاذ اكرم و زوجته الاستاذة روح الخليلي بيحتفلو باعلان جوازهم وسط فريق العمل

قبض ع كفه بقوة و تنافرت عروقه تحمل سائل وي ساخن يكاد ينف من شدة ه فابتعد عبيد عن طريقه فاً منه …ليتجه اليهم بعد تفرق الجميع حينما رآووه فهم يعلمون ان تلك كانت زوجته السابقة …اردف ببرود عكس ما بداخله : مبروووك طب مش تعزمني يابن لتي تصدر له اكرم بهدوء مماثل و هو يقبض ع كف روح: مجتش مناسبة يابن لتي …ثم نظر لاعين روح تو ة و ابتسم…بس عرفت اختار مش كدة

ازدرد ريقه و شرايين قلبه تهتز رغبة ف ال اخ باعلي صوته ثم رمقها بنظرة غاضبة ليردف ب ية : هههه اه عرفت جدا …بس خلي بالك النوع ده بته قبل كدة ..نوع نمرود استشاط اكرم بداخله فكيف يت أ ان يتفوه بهذا اللفظ امامه ليقول بنبرة اغاظت عاصم: مضطرين نمشي يا صاحبي …اصلنا بنجهز شهر عسل …يلا سلام …قالها و هو يرمقه بتحدي سافر ……………………………………………

…..صوت تكسير انفجار مدوي يلمئ اركان الق يحطم كل الغرفة عل رائحتها التي تتشبث بحوائطها تذهب و ت كه ناشبة تحرقه بحرفية و تمهل تبدأ من اعلي رأسه الذي يفور اً الي اصبع ق يه يمر بوتينه تألم بشدة …اخذ يحطم بغرفتها حتي شعر بوجود زوجته خلفه فاعتدل لها علا ب : ا ايه يا عاصم احنا مش هنخلص من القرف ده اوووف دي مبقتش عيشة ..نزكر بقي ف ش نا شوية

1 اردف باعين كالجمر : قرف !!…اق ب منها بهدوء ما يسبق العاصفة ليسحبها من خصلاتها صارخاً ….قرررررف يا بنت ال** دانا اللي عملتلك قيمة يا زباااااالة خت متآلمة : آاااااااه سيبني انت اتجننت دفعها ع الفراش بقوة ليهبط بكل ع جنتيها باصابعه ليطبع صفعات متتالية : انتي السبببببب انتي السبببب 8 تضع ذراعيها ف مواجهة كفوفه تحاول صده صارخة : آاااااه عاااااصم كفاااااية و لما انت مش عاوزني اتجوتني لييييه آاااه

ظل يصفعها حتي نزفت من انفها و فمها ف خت به بوهن تلتقط انفاسها : ععع عاصم بس ..انا حاامل ببب بس سحبها من ذراعها ليلقيها رج الغرفة امام اعين زهرة الناظرة بشماتة يرقص قلبها فرحاً ثم ا ق الباب بقوة اطلقت السيدة زهرة اصوات الفرح : لللوووووولوووي …كفارة يا عاصم بيه …ثم ذهبت تاركة علا بالارض تنزف من فمها مغشي عليها 5

….اما عاصم ا عت عيناه من شدة ال يهمس بهذيان بكلمة واحدة ( اتجوزت و سابتني ) ليرمي بجسده الثقيل محل فراشها يملأ رئتيه برائحة ياسمينها ..ليته انجب منها طفلا واحداً ….فقط طفل لكان اجبرها ان تظل معه طوال العمر ( احمق يا عاصم ف رآة حينما يفيض كيلها و تعبأ جعبتها ت ك كل شئ خلفها و حل ) ……………………………………. …..يعني بردو مصممة يا روح…قالها اكرم بتساؤل وهو يجلس بحديقة ق ه

7 اغمضت جفنيها و فرقتهم بارهاق نفسي : انا قررت يا اكرم خلاص مفيش حاجة هتوقفني تنهد بحيرة ناظراً امامه ليردف: طيب انا موافق و هدعمك لاخر نفس فيا و هكون معاكي …بس مش قبل ما اعرف سبب ثورتك ع عاصم و ا ارك الطلاق لان فيه حلقة مفقودة ف كلامك اللي حصل مكنش جديد و كنتي موافقة فأيه السبب 3 نظرت بمقلتين دامعتين حينما تذكرت ما حدث لها : هحكيلك

******************************* 1 #بقلمي سمر خلف الفصل العاشر ….دلف لتوه الي غرفة النوم بعد انتهاؤه من عمله الشاق ليراها تقفز من حافة الفراش و تمتزج باحضانه التي تها و ضلوعه التي تحتويها بحب ..اغمض عينيه براحة و دفئ يشعره فقط بين اناملها الحنونة ثم لف ذراعيه حول خ ها ضاغطاً بكل قوته ع جسدها كأنه ينهل من نعيم الجنة
عاصم بهيام : وحشتيني يا روح يا روحي و بس
ابتسمت و رآسها مدفون بصدره ابتسامة داعبت وجدانه ل دف بهمس : و انت كمان يا عاصم

سجن رأسها بين كفيه ناظرا بعمق في عيونها البراقة اللامعة هاتفاً بتيه: بحبك يا روح معرفتش ا غيرك …تبسمت شفتيها فجعلته يق ب منهما بهدوء و دوران اصاب عقله من شدة حبه لها
…..انتفض فجأة ع صوت دق باب غرفة مكتبه فمسح وجهه و لحيته التي استطالت و هو يتنهد بغيظ ود من قطع لحظاته مع معشوقته الغائبة منذ سنوات بينما دلف فارس و هو يحيه مبتسما
8
فارس بمرح: ايه يا عم صباح الخير انت من امبارح هنا ولا ايه
اعتدل بجلسته ع الاريكة فاركا بين عينيه بارهاق ليقول :

امممم …بايت هنا
امتعضت ملامح فارس ب ن و شفقة ع صديقه : انساها بقا يا عاصم خلاص مبقتش نصيبك ليه التعذيب ده
استنشق الهواء البارد ب يكتمه داخله عله يهدئ روعة يانه بالداخل فقال بآلم محركا اهدابه لاسفل : خمس سنين …خمسة يا فارس بعد و فراق و حرمان منها و و وح بتزيد و انا لوحدي كسر مش راضي يتجبر …نهض ذاهبا يناظر الشارع من خلف نافذة زجاجية كبيرة ….عارف يعني ايه ت نفسك بايدك…نطق بحشرجة اصابت احباله الصوتيه….

ععع …عارف لما لما ..تنهد ب و كأن روحه تسلب من بين عظامه ….لما مش بس الفراق ؤلم بالعكس ده احساسي وهي ف غيري بي ني يا فارس …بي ني يا صاحبي
1
ا عت عين فارس متألما عليه ليردف بهدوء: طيب يلا لازم وح تاح انت مش شايف شكلك مش كفاية سيبت التمثيل
التفت له وهو يبتلع غصة بحلقه: عاوزني اشت ازاي و انا مش انا
نظر له ليغمض عينيه و يفتحها بعطف ع حال صديقه :

كله بيهون مع الوقت يا عاصم
……………………………………
بااااااابي وحشتني …..قالها ذاك الطفل ذو الاربع سنوات و هو يركض الي اكرم الذي يعمل بأنهماك في مكتبه التابع لاحدي افرع مجلته ب دبي
1
نهض من مقعده بسرعة ضاحكا وهو يلتقط الصغير بين ذراعيه و يدور به ثم قبله ع وجنته: حبيب بابي اخبارك ايه ….ثم وجه ب ه لتلك السيدة الجميلة و الانيقة مبتسما …ازيك يا روح اتأخرتو ليه النهاردة
6
جلست روح بتعب : معلش يا اكرم اصل فريد كان بيودع يس بتاعته
اخذه ليجلس ع قهد قابل لروح و احتضنه بحنان ابوي:

ولا يهمك يا روح …بس انتي واثقة ف اللي هتعمليه …قال بتحذير ..خلي بالك وضوع مش سهل اومأت برأسها و لوت فمها ساخرة : لا سهل يا اكرم انا واثقة انه عايش حياته و لا كأني كنت فيها
3
تنهد بقلق من القا ليردف بهدوء :

خلاص اللي تشوفيه
…………………………………………
….باحدي نازل الفاخرة الضخمة ذو الالوان الهوجاء الصاخبة كشخصية صاحبيها كض تلك السيدة خلف صغير مشاكس ذو رأس كبير و شعر ( كيرلي) كوالدته يقهقه بصوت جهوري لتلقي عليه امه خفها البلاستيكي
تعالي هنا يابن فارس خد ياض….قالتها رغد و هي تسرق الخطوات الواسعة خلف طفلها الوحيد
اقص الطفل ذو الاربع سنوات و هو يخرج لسانه و يلامس كفيه بدايه اذنيه مردفا بتلاعب: ومجتش فيا و مجتش فيا ههههههه
وجد الطفل من يرفعه لاعلي من خلفية ملابسه كأنه ريشة ليجده ابيه : ايه يا زين مضايق امك ليه
زين متأفف بمرح:

بابي هي اخدت الشيكولاتة اللي جبتهالي امبارح و اكلتها من ورايا فخبيت الروج بتاعها اللي بتحبه
انزله والده مبتسما : لا كدة انت براءة يا برنس عداك العيب و ازح
ناظرتهم بغيظ و حنق ف خت بهم : هات حاجتي يابن تخلف
1
امتعضت ملامح فارس ب ليشير له صغيره ان يهبط لمستوي فمه فلبي طلبه ثم همس الصغير باذنه : انا ملاحظ انك بتتشتم يا بابي انت هتسكت
قلب شفتيه ورفع حاجبه بتفكير و يوزع نظره بينهم : احم زين امك لما تتنرفز محدش يقدر يوقفها يلا نهرب بسرعة
خت بهم :

انت بتقوله ايه خليه يديني حاجتي يا فارس
حمحم بخشونه ليخرج صوته غاضبا : ادي الحاجة لماما يلا بطل لماضة جاتك داهية ف ك الرخم و انت طالعلي
زفر زين بقوة مكتفا ذراعيه بحنق طفولي و انهزام بمعركته امام صدره: هتلاقيهم ف البوكس بتاع لعبي
… كتهم و ذهبت للداخل بينما زين قال بطفولية : انت اتجوزتها ليه بس
رفع حاجبيه بدهشة لطفله: انت اتعلمت الكلام هزأ ده فين
ازاح والده بكفه الصغير و هو حانق بسبب فشل خططته الطفولية : منك …. كه راكضا للداخل حيث والدته
جحظت عينيه بقوة :

انا حاسس انهم سابوني لوحدي …تنهد بقلة حيلة و نهض ع ساقيه ليذهب لعمله
…………………………………………..
….فتح باب منزله فوجد تلك الفتاة حجبة ذات السادبعة عشر تلقي قمامة منزلها ف الصندوق تذكر حينما اتت تلك الوردية الصغيرة مع والدتها كانت طفلة ذات الحادية عشر تتعلق بعنقه و تناديه بالعم اسر لتصل الآن الي ربيع العمر فتتشكل انثي جميلة ببشرة بيضاء و عيون واسعة فحمية تحاكي ظلام الليل الدامس و انف و فم صغيرين لطيفين …ابتسم داخله بعبث ع تفكيره
اق بت منه مبتسمة : صباح الخير يا عمو اسر
ابتسم لها:

صباح النور يا ي عاملة ايه ف ذاكرة
عبثت باناملها ع مق ة حجابها بخجل : كويسة الحمد لله خلصت كل الواجب اللي حددته ليا
رمقها و هو ف ر بها لتميزها و تفوقها : شطورة يا ي عاوز اعلي الدرجات
هتفت باعين لامعة اعجبته : اكيد ط ا ح تك بتذاكرلي
تحرك خطوات قليلة باتجاه صعد مردفا: ربنا معاكي يا ي هسيبك انا عشان هروح ش ي
ي بسعادة عارمة : ماشي و سلملي ع ابلة نور
قال وهو يختفي عن انظارها: حا
………………………………………..

….تخطو بحذائها ذو الكعب العالي علي درج الطائرة و خلفها اكرم يحمل صغيرها فريد …تنفست بعمق و هي تستشعر الهواء النقي ذو الرائحة الجذابة الصافية تناظر اجواء وطنها الحبيب الذي غابت عنه سنوات و حينما انتهت ا اءات طار تحرك اكرم بجانبها يحمل الصغير النائم و هي مبتسمة بتحدي للحياة القا ة لكن حصونها اهتزت عن ا رأته يقف امامها و كأنه ينتظرهم و بجواره فارس
فارس مبتسما بسعادة :

حمد الله ع السلامة وحشتنا يا راجل ….التفت لعاصم الشارد بتلك الجميلة التي عصفت بكيانه ليردف بصوت جهوري يحاول لفت انتباه عاصم عنها امام اكرم …ده حتي عاصم اول ما عرف برجوعك ا يشوفك
انتبه عاصم ع صوت فارس: ازيك يابن لتي
رمقه اكرم بشفقة لعلمه ما يدور بعقل صديقه: الحمد لله انتو عاملين ايه وحشتوني اوي
فارس بلوم مرح: ياراجل و مين بقي اللي مكنش بيسأل اصلا
ابتسمت روح مردفة: عديها بقا يا فارس …اومال فين رغد
قال بمزاح جعلهم يضحكون عدا عاصم الشارد بصوتها غرد كعصفور ساحر:

سايبها مع ابنها بيناكفو ف بعض و كل واحد يعمل خطط ف التاني
تململ الصغير ب اكرم ليقبله بحنو قائلا: نام يا حبيب بابي
صاعقة اهتز لها بدنه و ارتعش فكه بقلق فنظر لروح: اااا ابن ااا ابنك
نظرت له بلامبالاة مؤكدة : ايوة ابني
……..انهيار اصاب قلبه تمزيق بين صماماته ارتجفت انامله ب و حسرة ممزوجة بن لماذا ايها القدر اللعين فرقت بيننا يلة لا يوجد لها عودة
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
#بقلمي سمر خلف

الفصل الحادي عشر ….دلفت تلك السيدة العطوفة و مربيته الحنون الي غرفته التي كانت روح تشاركه بها فنظرت له بعين الشفقة و ال ن لما آل اليه حاله فصغيرها العنيد ر حياته بعصاه الحديدية معتقدا ف ذهنه انها سحرية و سينال بها كل شئ رمقته بمقلتين ابتلتا ب وع قلبها عليه فمنذ ذهابها بعيدا عنه و حاله يتغير من سئ لأسوأ و آلامه تتفاقم بلا حرج بينما الآن زاد نه و حرقته و هذا ظاهرا ع هيئته و اهماله لعمله و لطعامه و صحته

+ ….اق بت من الفراش نكمش فيه ع نفسه و كأنه احد اطفال الشوارع بليلة شتاء باردة لمست اطرافها كتفه الايسر ل دف بحنو : عاصم بيه … انتفض مذعور ليعتدل لها و عينيه حمراء كالجمر فاكملت حديثها : قوم يابني غير هدومك و خد حمام و عشان صاحبك فارس تحت مستنيك اولاها ظهره ليعود لوضعه ن لها قائلا بهمس: مليش نفس اقابل حد قوليله تعبان من الش و عاوز ينام

فتح الباب فجأة ليدلف منه فارس بمرح: ورحمة ابوووك!!! ده ع اساس ان مكنش عندنا ميعاد النهاردة عشان العقد نهضت زهرة بهدوء : هعملكم حاجة تشربوها …ذهبت لل رج تحاول ازالة عبراتها الهاربة فارس بمزاح يحاول اخراجه من حالته : يا راجل قوم ايه حركات العيال بتوع درسة الصبح دي نهض جالسا نصف جلسة ليردف بجمود دون النظر لصديقه: كنت عارف انهم مخلفين و مع ذلك اجبرتني اني اروح طار …تنهد بآلم داخلي يجتاح قلبه …ايه ف كمان لسه مشفتهوش

رفع كفيه باستسلام معارض الحديث: وعهد الله ماعرف ان عندهم طفل هو عمره ما جابلي سيرة…..بعدين انت لو مكنتش عاوز تشوفها و تملي عينك منها يا عاصم مكنتش جيت معايا انت مينفعش حد يجبرك يا عاصم …نكس رأسه لاسفل بحرج ….كان كل قصدي انك تكسر حاجز واجهه و تستسلم للامر الواقع مكنش قصدي تت ح نظر له بعمق مردفا بهدوء: مش زعلان منك يا فارس …يلا بقا روح بيتك الوقت اتاخر و رغد و ابنك لوحدهم و انا بكرة هرجع ش ي

فارس بمزاح : رغد مين اللي لوحدها تلاقيها بتت نق هي و زين

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى