مازالت يارا تبرطم بالحديث اللاذع …
جلست امنيه علي الفراش واتت صباح تضع لها تلج ليخفف من اثار الضـ,ـرب في وجهها ….
صباح :لا حول ولا قوة الا بالله..
….اذكروا الله ….
أتي يوسف بالأمس ..ليجدها بهذه الحاله …
اردف قائلا :
-اي اللي حصلك ؟؟
امنيه :واحده جات هنا وضـ,ـربتني …اسمها يارا ..
يوسف :يارا !!!!
اقترب منها قائلا :طب انتي كويسه ولا اطلبلك دكتور …
امنيه :انا كويسه …
اختبئت امنيه في أحضانها …كأنها كانت تنتظره لتتحامي فيه …تشددت اكثر بأحضانه قائله :
-يوسف …انا خايفه اوي …م\اتسبنيش لوحدي تاني …مش انا حبيبتك …
يوسف :اهدي …انا جنبك ….ويارا دي انا هتصرف معاها بمعرفتي ….
شعر يوسف بلمستها كأنها طفله خائفه ..حقا انه اخطأ عندما قال عليها انها فتاه وليست طفله …
نظر الي شفتيها …واقترب منها يقبلها …فوضعت يدها علي ظهره …وهو مازال يقبل كل جزء في وجهها اثر جروحها …
هتف بهمس :خفيتي كده ولا لسه …
لم تجيب امنيه …فكاد يوسف ان ينهض …ولكنها جذبته اليها
يوسف :اي لسه بتوج\\عك …
أومأت رأسها ….لم يصدق مافعلت به تلك الفتاه ليخلع ملابسه علي الفور …ولم يستطع ان يتحكم في نفسه أمامها ….
وسكتت شهرزاد عن الكلام غير المباح …
…….صلوا علي النبي ……
بعد مرور شهر ونصف ….
وكان الحال كما هو …يوسف يمنع امنيه من الخروج …وتقيم في منزله …وتكلم والديها يوميا من هاتف المشرفه …تطمئنهم عليها …
فأتي يوم وكانت لابد من امنيه ان تذهب لان لديها امتحان عملي ….
طلبت هذا من يوسف عندما استيقظ من نومه …
قبلها من خديها قائلا :
-صباح الخير …
امنيه :صباح النور …
يوسف :صاحيه بدري ليه ؟؟؟
امنيه :عندي امتحان عملي النهارده …ولازم اروح …
زفر يوسف بضيق قائلا :اعتبري نفسك نجحتي ….بدا في ارتداء ملابسه ….
امنيه :ارجوك يايوسف …سبني اروح انا مخنوقه نفس اشوف زمايلي …عاوزه اعمل اي حاجه …انا بقالي اكتر من شهر ماروحتش المدرسة …وحياه أغلي حاجه عندك …
يوسف بعد تفكير :
-ماشي ياامنيه …امير هيوديكي ويجيبك وهيبقي معاكي اتنين غيره …
امنيه :ماشي ….
بدأت ترتدي ملابسها لتذهب الي مدرستها …
وصلت امنيه الي المدرسة وأقنعت زملائها بانها كانت مريضه ..لذا لم تأتي الي المدرسة طوال الفترة التي مضت ..
اثناء الامتحان شعرت بألم شديد في معدتها …جاءت لتنهض وتستاذن للذهاب الي الحمام ولكنها لم تلحق …لتسقط مغشي عليها …
حملوها الي العياده الخاصه بالمدرسة …وفحصتها طبيبه جيدا ….ولكن لم تصدق ما رأته ..
لتضع يدها علي فمها قائله :
-مش ممكن …ازاي تكون حامل !!؟
يتبع …..
………………………….
بعدما فحصتها الطبيبه …وتأكدت من حملها …اندهشت قائله :
-مش ممكن …ازاي تكون حامل ..
حاولت ان تفيقها …وبالفعل استعادت امنيه وعيها …وفتحت عينيها برفق ….قائله :
-انا فين؟؟
الطبيبه :حمدالله علي السلامة …
نظرت امنيه حولها لتجد نفسها في عياده …فاعتدلت في جلستها قائله :
-هو اي اللي حصل …انا هنا بعمل اي ؟؟
الطبيبه :م\اتخافيش ياامنيه …انتي أغمي عليكي والحمدلله انتي كويسه الوقتي …
اخذت امنيه نفسا عميقا الي ان نظرت في ساعتها لتجد ان وقت الامتحان مضي ..فنهضت مسرعه …ولكنها شعرت بألم فاجلستها الطبيبه قائله :
-استني …لازم تقعدي شويه …وكمان عايزه أتكلم معاكي …
جلست امنيه …ولكنها كانت تحاول ان تخفي عينيها عن الطبيبه …فلاحظت الطبيبه هذا …حيث أردفت قائله :
-قوليلي ياامنيه …انتي متجوزه ؟
استعجبت امنيه من تلك الكلمه لتردف سريعا قائله :
-لا
الطبيبه :مستحيل ….امنيه انتي حامل …
صعقت امنيه من اثر الكلمه …فأصبحت في حالة ذهول ….تشعر بان الدنيا تدور بها …فوضعت يدها علي فمها …
ربتت الطبيبه علي كتفها قائله :
-قولي ياامنيه من ابوً الطفل دا …م\اتخافيش لازم تقوليلي عشان اعرف اساعدك …
سقطت دموع امنيه تلقائيا ..لتكف عن الحديث …
الطبيبه :طب قولي انتي تعرفي حد مثلا ودخلتي معاه في العلاقة دي …ولا دا حصل غصب عنك يعني اغـ,ـتصاب ..لازم تتكلمي مينفعش سكوتك دا …
امنيه ببكاء :ارجوكي يادكتوره م\اتعرفيش حد بالموضوع دا وبالذات اهلي …أب\\وس أيدك …
الطبيبه :لاحول ولا قوه الا بالله …طب قولي الحكاية وم\اتخافيش …مش هقول لحد …
بدأت امنيه تقص عليها الحديث باكمله ….وكانت الطبيبه تنصت اليها جيدا وقد اصابتها حاله من الدهشة والحسره أيضا …ليزداد غضبها قائله بشده :
-كل اللي اقدر أقوله انك مستهتره …دمرتي نفسك ومستقبلك عشان خاطر واحد لعب بيكي …وأول مايعرف بحملك هيرميكي ومش بعيد يقتـ,ــ,ـلك …لو ظابط زي ماانتي بتقولي …
لم تستطع امنيه ان تتحكم في دموعها …لتنهمر من عينيها بغزاره ..قائله بتلعثم :
-ي ..يقتـ,ــ,ـلني …للدرجه دي …
الطبيبه :اسمعي …قبل م\اتعرفيه لازم اهلك يعرفوا الأول …عشان هما اللي يتصدروا له …ولو أني مش عارفه ازاي هتقدري تصارحيهم بالمصيبة دي …انا بجد حزينه عليهم …
نهضت امنيه من مجلسها لتستعد للخروج …
الي ان كررت الطبيبه حديثها مره اخري قائله :
-اعملي اللي قولتلك عليه …فاهمه …
أومأت امنيه رأسها …وذهبت متوجهه الي السياره …فتح لها امير باب السياره لكي تركب …ولكن عقلها مشوش تماما ….فحقا انها ضيعت نفسها …
ظلت طوال الطريق تفكر ماذا تفعل ولكن قررت ان تنفذ حديث الطبيبه …
…..اذكروا الله ….
وصلت امنيه الي الفيلا وتوجهت الي الغرفة …حتي انها لم تبدل ملابسها فالقت علي الفراش ….ودموعها لم تكف للحظه …الي ان شعرت بالقئ فنهضت مسرعه الي المرحاض …تستفرغ كل مافي أحشائها …
الي ان عادت الي الفراش….لتضـ,ـرب بطنها تحاول ان تجهض نفسها …باعتقادها ان هذا الحل هو الذي يخـ,ـلصها من تلك المشكلة …
ظلت تضـ,ـرب علي وجهها قائله :
-بادي المصيبه …يادي المـ,ـصيبه …اعمل اي دلوقتي ..
دف\نت رأسها في الوساده فلم تستطع ان تتحكم في نفسها …فذهبت في سبات عميق من كثره الإجهاد …
بعد مرور ساعات وقد حل الليل …
عاد يوسف الي المنزل …ودلف الي الغرفة يجدها نائمه بالذي المدرسي ….وضع يده علي كتفها لكي يوقظها بهمس …
فاستيقظت وعندما نظرت اليه …ارتعبت من الواضح ان راودها كاب\\وسا …لذا ارتعبت من رؤيته …
يوسف :مالك ياامنيه…اتفزعتي كده ليه …
امنيه :ها …لا ابدا ..
بدل يوسف ملابسه ..وجلس علي الفراش قائلا :
-انتي لسه لابسه هدوم المدرسة …قومي غيري هدومك …
كانت امنيه مطيعه الي أقصي درجه حتي انها لا ترفض طلبا له …قائله بهدوء :
-حاضر ..
بدلت امنيه ملابسها وجلست علي الاستراحة …فاستعجب يوسف قائلا :
-قاعده بعيد ليه…تعالي هنا …
امنيه :حاضر ..
نهضت امنيه وجلست علي طرف الفراش …ووضعت الغطاء عليها …كانت تحاول ان تكون بعيده بقدر الإمكان عنه …
يوسف :هو في اي …انتي مالك كده النهارده ..
نظرت اليه امنيه بخوف :ها…مالي ازاي …انا كويسه..
اقترب يوسف منها يملس علي شعرها ..
-وحشتيني…
بدا يقبلها من وجهها …لم تتحمل امنيه لمسته ..فابعدته ونهضت مهروله الي المرحاض ….
ذهب يوسف ورائها واقفا في ظهرها …
يوسف :مالك ياحبيبتي ؟؟،
امنيه بتعب :ابدا شويه برد في معدتي ….
يوسف :سلامتك ياروحي …
حملها يوسف بين أكتافه ووضعها علي الفراش …قائلا وهو يمزح :
-اي دا شايل عصفورة …
وجدها لم تضحك …بل وجهها شاحب ويغلبها النوم فقلق اكثر ..وضع يده علي جبينها ليري درجه حرارتها …ولكن حرارتها معتدله …
-امنيه …اطلبلك دكتور ؟؟
امنيه بلهفه :لا …انا كويسه صدقني هاخد حبايه للبرد وهبقي كويسه …
بدأت في غلق عينيها …فمدد بجانبها محاوطا بيده جسدها…يضمها الي احضانه ويقبل جبينها برفق ….
-سلامتك ياحبيبتي ….
….وحدوا الله ….
مرت الأيام وكانت امنيه تذهب الي امتحانات نهاية العام بصحبة الحرس معها ….كانت تشعر بأعراض الحمل ولكنها تخفي كي لا يعرف يوسف …خاصة ان الطبيبه حذرتها …فخافت امنيه اكثر من يوسف …
واليوم كان اخر امتحان لأمنيه …وهكذا قد انتهي منتصف العام الدراسي…
كانت ملامحها متغيره ودائما وجهها شاحب …وظهرت هالات تحت عينيها ….حتي ان الجميع يستعجب عندما يراها هكذا …وكلما يسألونها …كانت الاجابه بكلمه واحده الا وهي …انا كويسه الحمدلله …
اثناء خروجها اتي اتصال من والديها يطمئنوا عليها ويخبروها بانها لابد انا تأتي غدا لتبدا معهم اجازه منتصف العام….
توجهت امنيه عائده الي المنزل …كانت تحضر ملابسها للسفر غدا الي أهلها …
وعندما اتي يوسف …استعجب من فعلها هذا قائلا :
-انتي بتعملي اي ؟؟
عاودت امنيه النظر اليه قائله وهي تفرك في يديها :
-هرجع لاهلي الإجازة بدأت وبابا كلمني وقالي تعالي بكره …
يوسف :ولو قولت لا …
امنيه :ارجوك انا لازم ارجع عشان حتي يطمئنوا عليا وبعدين كلها أسبوع وهاجي تاني …
اقترب يوسف منها يرفع رأسها قائلا :
-هتوحشيني …أسبوع بالظبط وتكوني هنا …
ابتلعت امنيه ريقها قائله بخفوت :
-حاضر …
نظر الي شفتيها وقبلها وتمادي في لمسـ,ـاته لها …الي ان خلع ملابسها…
امنيه :يوسف …
يوسف :شش …انتي النهارده بتاعتي …كفايه انك هتبعدي عني أسبوع بحاله …
حملها ووضعها علي الفراش ..ولكن تلك المره لم تتقبله امنيه …لا تعلم هل هذا من الحمل امً لا …حقا انها غائبه عن فهم كثير من أمور الحياه …