…..استغفروا الله ….
اتي صباح يوم جديد في سماء القاهره …
كانت امنيه قد أعدت حالها للسفر …..وكان امير ينتظرها بالخارج لان يوسف قرر بان الحرس يوصلوها الي بيتها .
عانقها يوسف قبل ان تغادر …
-خلي بالك من نفسك ..
اخرج أموال من جيبه واعطاها إياها …
امنيه :لا انا مش عايزه فلوس …انا معايا وبعدين عشان بابا وماما مش يقولوا حاجه ….
يوسف :تمام …اركبي يالا ..
ركبت امنيه السياره وبدات في الذهاب
وصلت امنيه الي منزلها …وهناك اخذتها والديها بالأحضان …
ولكن الأم شعرت بان امنيه بها شئ …وذلك من تغير ملامحها ونزول وزنها …
هتفت الأم قائله : -مالك ياامنيه …انتي خاسه كده ليه …ووشك متغير ..
الأب :مش وقته سيبيها ترتاح من السفر ….
الأم :تعالي ياحبيبتي ….ثواني واحضرلك الأكل …
امنيه :لا ياماما انا مش جعانه ..
الأم :لا لازم تاكلي …الله يخـ,ـربيت التعليم وسنينه ….انتي المره دي مش عجباني خالص …
أخذ الاب امنيه وبدأوا في الحديث عن ما حدث اثناء الترم …
امنيه :عادي يابابا كنت بروح المدرسة وبعدها اروح علي طول …
الاب :بس مكنتيش بتهتمي باكلكً ياحبيبه بابا …والدليل علي وشك اهو …
امنيه :انا هقوم ارتاح شويه في اوضتي …
الاب :لا استني لازم تاكلي وبعدين نامي براحتك …
وضعت الأم الطعام علي المنضده ..والتفوا حولها …وعندما وضعت الأم امام ابنتها الدجاج ..نهضت امنيه علي الفور …متوجهه الي المرحاض …
أسرعت الأم ورائها قائله :
-ياحبيبتي يابنتي …مالك ؟؟
توجهت امنيه قائله :
-انا كويسه …
شعرت أمنيه بدوار ..فسقطت مغشي عليها ..
حملها الاب الي الفراش …واستدعي الطبيب علي الفور ..
كانت والدتها جالسه بجانبها تبكي من القلق عليها …
-استعجل الدكتور بسرعه …
اتي الطبيب وقام بفحصها ….
-ازاي م\اتاخدش الحقن دي …لازم تيجي حالا وإلا حياتها هتكون في خطر …
الاب :للدرجه دي هي عندها اي …
الطبيب :دا امر طبيعي لانها حامل …وكان لازم تاخد الحقن دي من بدري …
نهضت الأم من مجلسها قائله وهي تبتسم :
-مين دي اللي حامل !!!؟
يتبع …..
.ك بعدما فحصها الطبيب …اردف قائلا :
-ازاي م\اتاخدش الحقن دي …
الاب بقلق :هي عندها اي يادكتور ؟؟
الطبيب :ماهي حامل …كان لازم تأخذ الحقن دي من الأول …
نهضت الأم من فراشها وهي تبتسم بعدم فهم قائله :
-مين دي اللي حامل ؟
الطبيب :بنتكم حامل ….معقول م\اتعرفوش ..
نظرت الأم الي الاب …وهي تتساءل …لم تصدق ماسمعته قائله بعصبيه :
-انت مجنون …بنت مين اللي حامل …بنتي انا ؟؟؟
صمت الطبيب لا يعرف ماذا يجيب …فحقا يوجد مشكله ….الي ان اردف قائلا :
-عموما هي لازم ترتاح الشهور دي والدوا دا يجيلها …سلام عليكم …
حاله من الصدمه انتابت الاب والأم ….
هتفت الأم :بنتي انا …امنيه بنتي حامل …
الي ان وقعت مغشي عليها …
ألحقها إبراهيم سريعا يحاول ان يفيقها …ولكنه كان في حاله لا تسمح باي شئ …حيث انه لم يقلق علي زوجته …
أسرع واتي ببرفن يحاول ان يوقظها …ولكن لم محاله …فانه ينظر الي ابنته الغافلة …
أخذ الهاتف وهو مازال في حاله ذهول ..واتصل بابنته مياده …لتأتي علي الفور …
وضع إبراهيم زوجته علي الفراش …الي ان أتت مياده …
مياده بلهفه :اي اللي حصل …بابا في اي …
أسرعت نحو والدتها تحاول ان توقظها …ولكنها لم تفيق …اتصلت بطبيب
علي الفور …
كانت تتحدث مع والدها ولكنه لم يتفوه ولا يصدر اي شئ ….
مياده :بابا ارجوك اتكلم …اي اللي حصل ..أب\\وس أيدك ….
اتي الطبيب وقام بفحص الأم ….و\\\فاقت بالفعل …
مياده :مالها يادكتور؟
الطبيب :صدمه عصبيه ….ان شاء الله هتبقي احسن مع الوقت …
توجه الطبيب للخروج ….
وجلست مياده امام والدها …تحاول ان تجعله يتحدث ولكن دون جدوي لا يجيب …حتي ان الأم لم تجيب بشئ …
استيقظت امنيه من غفلتها وهي تشعر بألم …فتوجهت للخروج من الغرفة …لتجد والدها ومياده جالسين سويا …
تفاجئت مياده بوجود امنيه …لتنهض وتسلم عليها …
مياده :امنيه …م\اتعرفيش في اي …انا بابا مابيتكلمش من ساعه ماجيت وماما تعبانه اوي…
سقطتدموع امنيه وقلبها ينبض بشده من الخوف …حقا انهم علموا ….اخذت تتقدم خطوه بخطوه نحو ابيها …
وعندما نظر لها والدها ….نهض من مجلسه ….وصفعها صفعه أسقطتها أرضا ….لم يكتفي بهذا …بل وقام بضـ,ـربها بالقوه ….
أسرعت مياده لتبعدها ولكنها لم تستطيع …
مياده :بابا …في اي يابابا …سيبها يابابا …حد يافهمني في اي …
كان الاب يضـ,ـرب والدمـ,ـوع تنهمر من عينيه كالشلال …الي ان شعر بالتعب فجلس علي الكرسي …يصـ,ـرخ بكلمه اااه
اخذتها مياده الي غرفتها ….
-اتكلمي …في اي ؟؟
امنيه بتلعثم :ا..انا حامل …
مياده :بتقولي اي ….انتي بتهزري …
أومأت امنيه رأسها بالرفض …
لتنهض مياده من مجلسها ….قائله وهي تضع يدها علي وجهها :
-يانهارك اسود …
…..وحدوا الله ……
ساد الحزن علي الجميع ….كانت الأم في صدمه عصبيه لم تتحسن كثيرا ….بينما الاب لم يخرج من بيته …..ومياده أيضا كانت تذهب الي بيتها من حين الي الآخر ….لم تعرف ماذا تفعل عندما تري عائلتها تنهار يوما عن يوم ….وكل هذا بسبب شقيقتها …التي هدمت كل شئ كان يبنيه الاب …..
مر شهرين ….
وعاد يوسف الي منزله بعدما انتهي من مأموريته …وكالعادة يتصل بامنيه كل يوم ولكن يجد هاتفها غير متاح ….
كان يوسف قد أصيب برصاصه في كتفيه ….ووضع حمالة الذراع …لكي يتحسن ….
أخذ يتصل بهاتفها يستعجب غيابها حتي انها لم تذهب الي المدرسة …وقد اقترب الترم علي الانتهاء …ولكنه لم يريد ان يذهب الي منزلها حتي لا يتسبب لها في اي مشاكل …ولكن ماذا ان استمر الوضع اكثر من هذا …..فلابد ان يذهب …فهو لا يخاف من احد …بل خائفا عليها..
مدد بجسده علي الفراش ….يفكر بها ….حقا انه اشتاق لها وشقاوتها…يريدها الان بجانبه ..
ليهتف قائلا :ياتري في اي ياامنيه …
اغلق عينيه …ليراها بأحلامه ..تأتي من خلفه وتضع يدها علي عينيه قائله :
-انا جيت …
امسك بيديها يقبلها قائلا بشوق :امنيه…وحشتيني اوي …كل دا تغيبي عليا …
ليراها تبتسم ثم تبكي …ليستيقظ من حلمه علي لمسة يارا ..
اردف قائلا: -امنيه..
ولكن وجدها يارا…
-يارا …انتي بتعملي اي هنا ؟؟
يارا:وحشتني يايوسف …اي مش وحشتك …
ازال يدها …قائله بنبره ساخره:
-وانا مش قولتلك تيجي …واتفضلي علشان انا تعبان وعاوز ارتاح …
يارا بضيق :لا والله …وبعدين مال دراعك …
نهض يوسف من الفراش قائلا:
-مفيش …واتفضلي يايارا بدل ماافقد اعصابي …
اخذت يارا تلمس علي صدره بدلع…
-يوسف انت وحشتني اوي …وانا محتجالك …
اخذها يوسف من ذراعها ليلقيها خارج الغرفه…فانه لايريد رؤيتها …
يوسف :اطلعي بالذوق بدل مااخلي الحرس يرميكي غصب عنك …
اغلق الباب في وجهها …ليعود الي فراشه ….ويذهب في النوم ….
……صلوا علي النبي ……
في منزل إبراهيم …
دلف الاب الي غرفة ابنته امنيه …التي لم تخرج من غرفتها طيله الأشهر التي مضت ….
جلس مقابلها علي الفراش قائلا وهو لا يريد ان ينظر اليها :
-أحسنلك تقولي مين اللي عمل كده …بدل مااخد روحك في أيدي …
كانت امنيه تخاف علي عائلتها منه …فلذا لا تتحدث ولا تخبرهم عنه …هي غير مستوعبه خطوره الموقف التي لوضعت نفسها به …
إبراهيم :لا حول ولا قوة بالله …منك لله ..منك لله …