Uncategorized

نرجسي بقلم ساره مجدى

لتبتسم لاول مره بسعاده وهى تمسك يده تقبلها بحب وتقدير ليضمها الى صدره بقوه وهو يقول
– والله بحبك …. و ربنا يقدرنى واسعدك

في ليلة عرسهم رفضت والدتها ان تذهب معهم البي الاسطى فارس راغبة في ان تترك لك بعض المساحة بمفردهم … عذا حقهم في تلك الليلة على الأقل
حين دلفت نرجس من باب البيت كانت تنظر أرضًا بخجل .. تحمل بكلتا يديها فستانها من الجانبين حتى تستطيع السير
دخل خلفها فارس واغلق الباب وهو ينظر إليها بسعادة كبيرة .. ها هو حلمة تحقق وأصبحت نرجس زوجته وملكة بيته … أقترب من بهدوء ووضع يده على كتفها لتنتفض بخو..ف تنظر اليه برعب حقيقي قال محاولًا ان يبثها بعض الامان
-ده انا متقلقيش .. وبعدين هو أنتِ خايفة من يا نرجس؟!

هزت رأسها للاعلى والاسفل مرة لكن بسرعة شديدة عادت تهز رأسها يمينًا ويسارًا بشكل اسرع
ليقطب جبينه ببعض الضيق … لكنه ذكر نفسه بكل ما عشته تلك الطفلة التي لم ترى من الدنيا سوا قسوتها فقط … لذلك رفع يده امامها وقال برفق
-طيب هاتي ايدك
رفعت يدها المرتعشة وضعتها في حـ,ـضن يديه … ليقول وهو يسحبها لتسير جواره متوجهًا الي المطبخ
-انا ميت من الجوع … تعالي ناكل لقمة صغيرة سوا
تيبست قد.ميها أرضًا وهي تتذكر انها لم تستطع صنع طعام العشاء كما هي العادة بسبب مرض والدتها وقله المال معها
تجمعت الد.موع في

عيونها … ليفهم ما يدور بداخل رأسها … الذي اصبح لا يقرأ ولا يعي اي شيء من الحياة سوا الخذلان والانكسار والضعف
ضمها الي صدره بحنان ابوي اكثر منه عش.ق رجل لأمرأة وقال برفق
-مفيش فرق بيني وبينك يا نرجس .. وانا جايب لينا جوة عشا ملوكي ..

هيعجبك اوي
أومأت بنعم دون ان تعلق واحساس التضائل بداخلها يلتهمها بلا رحمة
سارت معه حتى وصلوا الي المطبخ ليجلس على أقرب كرسي وهو يفتح علي الطعام ويهمم بتلذذ من رائحة الطعام المميزة
لكت يده توقفت في الهواء وهو يراها مازالت واقفه جواره ولم تجلس كما جلس هو … ليبعد لها الكرسي قليلا وقال وهو يشير له
-اقعدي
ظلت واقفه في مكانها تشعر بالتردد ليمسك يدها ويسحبها بقوة حتى جلست وقال بتحذير
-اسمعيني يا نرجس والكلام ده هقوله لاخر مرة
رفعت عيونها تنظر اليه بترقب … ليكمل هو بهدوء
-أنتِ مراتي وحبيبتي وحلم

عمري اللي عشت سنين اتمناه … وحتى لو مش حبيبتي وكنتي مراتي بس ف ربنا قال وجعلنا بينكم مودة ورحمة … يعني يا بنت الناس .. أنتِ لا جارية ولا خدامة ولا اقل مني درجة .. انا وأنتِ شركاء في الحياة .. انا وأنتِ هنبني بيت وعيلة ونجيب ولاد نربيهم على الحب ..

أنتِ هتبقي امهم مصدر الحنان والتربية … وانا ابوهم اللي هيأسس القواعد ويحط الحدود ويو..فر ليكي وليهم الأمان وكل اللي تحتاجوه … ف اوعي في يوم تفكري انك محتاجة تقد.مي اي تنازلات علشان تفضلي ساكنه بيتي وتحت حمايتي … لانك ببساطة ساكنه قلبي … وحياتي من غيرك تبقى ظل.مة … في وقت الاكل مكانك قبل مكاني وايدك قبل أيدي… البيت من النهاردة تحت تصرفك … وانا من رعاياكي المخلصين
كانت الد.موع تغرق وجهها وهي تستمع لكلماته الصادقة النابعة من قلبه الطيب الكبير
وبشكل طلقائي انحنت تقبل يده بحب … هذه المرة لم يبعد يده لانه استشعر حبها في تلك

القبلة .. ف انحنى يقبل رأسها بحب هو الاخر
حين انتهوا من تناول الطعام … أمرها بسكل حازم ان تذهب الي الغرفة حتى تبدل فستانها وانه هو من سينظف المطبخ … حاولت الاع.تراض لكن بنظرة صارمة منه ابتلعت ذلك الاع.تراض وغادرت المطبخ
بعد اكثر من ربع ساعة طرق على باب الغرفة وهو يقول بمزاح
-خلصتي ولا انتِ اصلا قررتي اني انام على الكنبة في الصالة
بعد لحظات فُتح الباب وهي تقف خلفه تنظر أرضًا وخصلات شعرها تخبىء وجهها عن عينيه
دلف الي الغرفة واغلق الباب وهو ينظر لها بتفحص واعجاب شديد من اخمص قد.ميها الصغيرة التي تشبه اكثر

قد.م طفلة … وغلالتها البيضاء التي تغطي جسدها البض بنعومة اشعل نا.ر رجولته ..

وخصلاتها المتناثرة حولها تخبىء وجهها الذي يعش.قه عن عينيه
لم يتحمل ولم يتسطع كبح جماح عش.قة لها فأقترب منها يضمها الي صدره العضلي الضخم وقبلها بعش.ق جارف ولم يستطع ان يبتعد عنها الا بعد ان اصبحت بكليتها له … ورغم خجلها الشديد وخو..فها الذي شعر به في ارتعاش يدها وقلبها … واستسلامها الذي اغض.به بشده لانه يفهم سببه الا انه يشعر بالامتلاء … يشعر الان انه أصبح كاملًا دون نقصان
نظر لها بطرف عينيه ليراها تغط في نوم عميق بعد الكثير من البكاء المكتوم الذي حاول تجاهله كثيرًا لكن قلبه لم يطاوعه فمد يده بحنو ومسح عنها د.موعها وقال

بصوت حاني
-للدرجة دي وجعتك … وكنت قاسي عليكِ
هزت راسها بلا وقالت بصوتها الباكي

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى