ردت بقوة : _ لأ استخدمه.. عدل من موضع ملابسه ورد بكبرياء وهو يخرج من باب المحل : _ نحل مشكلة البنت بدل ما تنام على البرش وبعدين نتصرف مع بعض.. ____ شيماء سعيد ______ بعد عشرة دقائق نزلت هادية من منزلها، ربما ما تفعله خطأ كبير ولكنها أخذت أول خطوة وانتهى الأمر، مرت بخطوات واثقة من أمام المحل الجالس به خاطر، ألقت عليه نظرة سريعة وابتسامة بها الكثير من الدلال..
أخذ الأخر نفسا متلذذا من رائحة عطرها وقام من مكانه ذاهبا خلفها، مرت من أمام العمارة الخاصة بعائلة أبو الدهب، حدقت بالمكان ساخرة يبدو على المنزل من الخارج كأنه قصر ومن الداخل مقبرة انتهت بها حياة فيروز وعطر..
سقط قلبها أسفل قدميها بفزع وهي تشعر بيد تجذها لداخل عمارة أبو الدهب، كتم خاطر صرختها بيده الأخرى ووضع جسدها بينه وبين الحائط أسفل السلم، حدقت به بفزع وعينيها تدور بالمكان تبحث عن مخرج لها، أما هو كان بعالم آخر أتلك الجميلة كانت أمام عينيه طوال السنوات الماضية وهو يبحث بالخارج، أحمق!! ربما كان أحمقا أما الآن فاهي بين يديه ولن يتركها، أقترب من أذنها لتدلف رائحة عطرها إليه تسكره، لا يصدق أن هذا العطر مجرد مسحوق للغسيل ممزوج برائحة جسدها الناعم، أخذ أكبر قدر من الرائحة هامسا بنعومة :
_ اهدي هشيل أيدي ونتكلم كلمتين وهتمشي مافيش داعي للصريخ والفضايح.. أومأت إليه عدة مرات وهي كل ما تريده الخلاص، سحب كفه لتأخذ نفسها المكتوم براحة، وضعت كفها على صدرها تحاول التحكم بتلك الدقات، لا تصدق أرسلت إليه طلب صداقة الأمس ورفضه اليوم يفعل هذا؟!.. اتسعت ابتسامته مردفا : _ شاطرة كدة بقى نعرف نتكلم.. أبتلعت ريقها بتوتر وأشارت إليه بالابتعاد قائلة : _ هو أحنا هنتكلم في إيه حضرتك ميصحش كدة لو سمحت ارجع خطوة لورا..
غمز إليها بمكر قائلا : _ يا بت أطلعي من دول ده أنتِ عينك هتطلع عليا، وبعدين بدل ما نتكلم على الفيسبوك ما نختصر على بعض الطريق.. اللعنة، كيف لم تفكر بتلك النقطة فهو ابن أبو الدهب كتلة من الوقاحة مثل باقي العائلة الكريمة، رسمت على وجهها التعجب قائلة : _ إيه اللي حضرتك بتقوله ده، طلب الصداقة ضغطت عليه بالغلط لما طلعت ليا في الاقتراحات، عن إذنك لازم أمشى..
وضع يده على ذراعيها يمنعها من الحركة قائلا بهمجية : _ مهو كل حاجة حلوة أولها غلطة، هطلق الزفتة اللي على ذمتي ونعيش بقي يا جميل.. تحولت، سقط عن وجهها قناع البراءة، نظر إليها منبهرا بحركة يديها حول خصرها وعينيها التي تحول لونها، ردت عليه من بين أسنانها وقالت : _ مالك فخور أوي إنك ناقص تربية كدة ليه؟!.. وسع من وشي.. ضحك بلذة، هذا ما كان ينقصه بكل علاقاته المرح، تلك الفتاة لذيذة وكأن ثريا وبناتها عصير كوكتيل ممتعة، وضع يده على يديها مردفا :
_ شكلك غيرانة، بس متخافيش هطلقها وبعدها هلزق فيكي لحد ما نجيب كمال الصغير.. تركها وذهب ، ذهب هو ولعنت نفسها على غبائها، ثواني معدودة وابتسمت بخبث مردفة : _ طيب وماله ما ده اللي كنت برسم عليه من الأول وهو كتر خيره سهل عليا المشوار أوي، قال عايز كمال الصغير ومش لما كمال الكبير وعياله يتربوا الأول، على أيدي هقطع النسل المعفن ده… ____ شيماء سعيد ______ بقسم الشرطة دلفت ثريا لمكان ابنتها متلهفة لتجد نوح يجلس بالخارج وضعا ساق على الآخر يتابع ما يحدث مثل نشرة الأخبار، أقترب منه كمال مردفا بقلق :
_ إيه اللي عمل في دماغك كدة أنت كويس؟!.. رد نوح ساخرا : _ كويس ايه بس يا أبو الرجالة البت عملت عليا، فخور بيها أوي تربية أيدي.. ردت عليه ثريا بهجوم : _ بقى عامل نفسك بتحبها وأنت عايز تحبسها يا بحج.. نظر لوالده ثم لها قبل أن يقول بخبث : _ ما تلم المدام يا حاج كمال بدل ما البنات يعرفوا ووقتها هيبقى شكلك وحش خالص يا مرات أبويا..
حديثه هزها من الداخل، عاجزة عن قول أي كلمة وهي تعلم جيدا إنه يفعلها، كيف ستقف أمام بناتها وتقول إنها زوجة سرية لكمال أبو الدهب، رمقها كمال بطرف عيناه ولأول مرة ينصرها مردفا بقوة : _ وعشان هي مراتي فهي في حمايتي يا نوح أتكلم معاها بأدب، ويلا روح اتنازل عن التخلف ده أنت عارف عطر مش هتقدر تقعد هنا ساعة كمان.. أوما إليه الاخر بأحترام وهذا نارد ما يحدث، ثم نظر لثريا قائلا :
_ هنخرج كلنا من هنا بس بشرط صغير خالص.. ردت عليه بنفاذ صبر : _ ما تخلص بقى أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل لبنتي جوا.. _ المأذون على وصول نكتب الكتاب ونعيش مع بعض بالحب والا نجيب عيش وحلاوة؟!.. بعد أقل من ربع ساعة بغرفة الضابط صديق فريد جلس نوح وبالمقابل له كمال والمأذون بالمنتصف لتتم مراسم عقد القرآن بين نوح وعطر، اردف المأذون جملته الشهيرة ليقوم نوح من مكانه بسعادة يضمها إليه مردفا :
_ ألف مبروك يا مدام نوح أبو الدهب.. تفاجأ منها عندما أزاحت يده بعيدا عنها بنفور قبل أن تلقى عليه نظرة مبهمة وتذهب لتقف بجوار والدتها مردفة : _ مش أنت عملت اللي في دماغك أنا هعمل اللي في دماغي يا أبن أبو الدهب، مش هروح معاك في حتة وخلي الورقة اللي معاك تنفعك.. _ ورقة مين يا بت ده أنا قتيل الدخلة أمشي معايا بالذوق.. لا تنكر خوفها من ملامح وجهه الا إنها وضعت يدها بيد ثريا لتشعر بالأمان والقوة مردفة :
_ مش ماشية.. نظر إليها بخبث قبل أن يأخذها من يد ثريا واضعا أياها فوق ظهره ونظر للضابط صديق شقيقه : _ الا قولي يا غالي مفيش أوضة فاضية ندخل فيها ونخلي الدخلة ميري.. _ في طبعا.. هو أنا عندي أغلى منك يا نوح.. ______ شيماء سعيد ____ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ التفاعل مش حلو عايزين نتفاعل بقي عشان نكمل الفصل الخامس
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة بعد شهر.. بالمشفى الخاصة بفريد..
كان يقف أمام شرفة مكتبه يتابعها وهي تخرج من الباص الخاص بالأطباء بملامح غاضبة، أخذت تعدل من موضع نظارتها الطبية أكثر من مرة بحركات متوترة، مازالت كما هي تهرب خلف نظارتها عند توترها وغضبها، ابتعد عن الشرفة وهو يضع يديه بداخل جيب بنطاله مردفا : _ مكنتش عامل حساب الرجوع يا بنت ثريا بس أحلويتي في عنيا من جديد.. عاد ليجلس على مكتبه ثم رفع سماعة الهاتف الأرضي وقام بالاتصال على السكرتير مردفا :
_ في دكتورة إسمها فيروز حمدي مع الدكاترة الجديدة عايزها عندي حالا.. وضع السماعة محلها وبعدها سند ظهره على المقعد بكل أريحية، أغلق عينيه ودار بالمقعد ليعطي ظهره للباب وبدأ يعد واحد.. إثنان.. ثلاث.. ثلاثون.. دلفت هي بخطوات متوترة من مقابلة مديرها الجديد، خائفة من فشلها وهي أخيراً وجدت تلك الفرصة التي بحثت عنها سنوات، أغلقت باب المكتب الزجاجي خلفها واقتربت من المكتب بخطوات بطيئة، انتظرت أي رد فعل منه ولكن بلا فائدة، تنحنحت مردفة بنبرة منخفضة :
_ أنا دكتورة فيروز يا دكتور، بيقولوا حضرتك طلبتني.. توقعت شكل رجل وصل لمركز مدير مشفى بتلك الفخامة بأن يكون قصير القامة، أصلع، لديه بطن كبيرة، ومن المؤكد يكون تخطي السبعين عاما، سقطت تخيلاتها من دوران المقعد وظهور فريد أبو الدهب أمام عينيها. قابلها بابتسامة مشرقة، لولا خطورة ما يريده لقام الآن وأخذها بين أحضانه، أبتلعت ريقها بذهول مردفة وهي تشير إليه : _ أنت بتعمل ايه هنا؟!.. أجابها وهو مفتون بجمالها، ليكون صريحا زوجته الحالية أجمل بكثير من فيروز ولكن فيروز ساحرة قادرة على جذبه إليها من نظرة عين :
_ ما أنا المدير هنا المستشفى دي بتاعتي.. صرخت به : _ لما هي بتاعتك طلبت من دكتور صفوت ليه يجيب لك دكاترة ووافقت على طلب تعييني هنا في المستشفى؟!.. قام من على المقعد وذهب ليقف أمامها، أخذ خصلتها الموضوعة امام وجهها ووضعها خلف أذنها ثم سحب نظارتها بين أصابعه مردفا : _ قولتلك ألف مرة مش بحب حاجة تحجز عينيك عني.. حاولت جذب النظارة وهي تقول بعصبية : _ بطل بجاحة وهات النضارة وبعدين أنا سألت سؤال وعايزة عليه إجابة..
وضع النظارة في فتحة قميصه وأشار إليها بخبث : _ اللي عايز حاجة يمد ايده ياخدها أنا معنديش مانع، اعملي زيي لما حسيت إنك وحشتيني جبت للمستشفى فريق طبي كامل عشان بس تبقى معايا عرفتي طلبتك من صفوت مخصوص ليه؟!.. تفاجأت من رده ورفعت عينيها إليه ثم قالت بذهول : _ طلبتني عشان وحشتك؟!.. أومأ إليها ببساطة قبل أن يبتسم على ملامحها، يعلمها أكثر من نفسها ويعلم أن الفأر وقع بالمصيدة من جديد، وضع النظارة على وجهها بحنان قائلا :.
_ عايز أردك لعصمتي يا فيروز.. ______ شيماء سعيد ______ بنفس التوقيت بداخل منزل كمال.. انتهت ثريا من ارتداء ملابسها ثم خرجت من الغرفة لتجده بداخل المطبخ يقوم بعمل فنجان من القهوة، ألقت عليه نظرة سريعة قبل أن تقول : _ لازم أمشي دلوقتي الوقت أتأخر.. أخذ الفنجان وقام بوضعه على سفرة المطبخ مقتربا منها، أخذ نفسا عميقا وطبع قبلة هادئة على وجهها هامسا : _ ماليش مزاج تمشي خليكي في حـ,ـضني النهاردة..
أزاحته بعيدا عنها، كل لحظة تقضيها معه بهذا المنزل تشعرها بالاختناق، إهانة بشعة تعيش بداخلها مع كل لحظة تمر عليها وهي بين أحضانه، بللت شفتيها بطرف لسانها ثم همست : _ أنت عارف إنه مش هينفع يا كمال هقول للبنات كنت بايتة فين؟!.. زفر بضيق من تلك الحالة، هي ليست أول امرأة يتزوجها بتلك الطريقة ولكنها الوحيدة التي تزوجها رغما عنها، الوحيدة التي يرفض تركها رغم مرور أكثر من عامين على هذه الزيجة، عاد خطوة للخلف وضرب الطاولة بكل قوته لتسقط أرضا بكل ما عليها مع فنجان قهوته صارخا :
_ بقولك ايه الطريقة دي مش نافعة لما أقولك عايزك يبقى عايزك ولازم تفضلي، تصرفاتك زي العيلة الصغيرة اللي بتهرب من الإبرة بكل الطرق في إيه يا ثريا؟!… قوية ثرياولكن أمام هذا الرجل بنظرة واحدة من عينه يسقط قلبها أرضا، ضمت نفسها بخوف قبل أن تعود للخلف عدة خطوات، لاحظها هو ليجذبها سريعا بين يديه حتى لا تفر مثل العادة مردفا بغضب : _ اياكي تتحركي من مكانك وأنا بتكلم معاكي، بتهربي ليه يا ثريا..
حركت رأسها بكل الاتجاهات حتى لا يرى دموعها إلا أن فات الأوان وانهارت باكية وهي تجيبه بنبرة متقطعة : _ مش مش ب بهرب بس هقول للبنات أنا هنام فين طيب.. رق لها، رغم عشقه لملامحها البريئة ونبرتها المتوترة، يسعد جداً برؤية رجولته الطاغية عليها، امرأة مثل ثريا وقوفها أمامه بتلك الحالة انتصار عظيم له، ومع ذلك رق، رفض هزيمتها، رفع أحد أصابعه ليزيل دموعها مردفا بحنان : _ هششش بلاش دموع مش بحب أشوفها، ولو على بناتك محلولة اطلعي مؤتمر أسبوع في أي مكان أو المدرسة تطلع رحلة وهناك هنكون سوا اتفقنا؟!..
حركت رأسها بقلة حيلة قائلة : _ اتفقنا ممكن أمشي دلوقتي؟!… تركها وعاد لإعداد فنجان قهوة جديد قائلا : _ مع السلامة يا بيبي.. _____ شيماء سعيد _____ بالشارع.. مرت عطر من أمام محل أبو الدهب وهي عائدة من كليتها، نظرت لنوح الجالس على مكتبه بطرف عينيها وأبتعدت عن المكان بخطوات سريعة، أخذت نفسها براحة بعدما ضمنت عدم رؤيته لها، عشقها لنوح أصبح مثل اللعنة لا تعلم كيف تعيش بداخلها أو كيف تخرج منها..
دلفت لمنزلها ورفعت حاجبها بدهشة من هدوء المكان، قالت بصوت مرتفع : _ ماما يا عيال أنتوا روحتوا فين؟!.. الله معقولة لسة محدش رجع، بس البت هادية مفيش عندها خروجات النهاردة راحت فين؟!… دق باب المنزل لتبتسم بسخرية مردفة : _ يا ريت كنت جبت سيرة مليون جنيه أهي جات، استني يا عبيطة أنا جاية أهو.. ألقت شنطتها على الأريكة الموضوعة بجوار المطبخ وفتحت باب المنزل، تجمدت مكانها بخوف وهي ترى نوح يقف بطلة كانت تخطف قلبها والآن تشعرها باقتراب الخطر، جاءت لتغلق الباب ليضع هو ساقه بحركة سريعة ثم دفعها للداخل وأغلق الباب عليهما مردفا :
_ شهر كامل مش عارف أتلم عليكي وأنتِ حلالي، أعمل فيكي إيه؟!.. عادت للخلف مردفة بتوتر : _ امشي من هنا لو سمحت يا نوح أنا مش حابة أتكلم كفاية اللي حصل لحد كدة، ماما قربت تيجي وأنا والله مش عايزة مشاكل زيادة.. ضربها بخفة على رأسها بيد وبالاخري سحبها من خصرها لتثبت أمامه مردفا بسخرية : _ ماما مين يا بت ما تظبطي كدة، الحاجة مش فاضية وراها شغل مهم خلينا في حالنا احنا…
نظرت إليه نظرة حزينة، عيناها قادرة على ارسال العتاب إليه أسرع من لسانها، وجعها كثيرا بالفترة الماضية حتى لو فعل ذلك من أجلها، عضت على شفتيها قائلة : _ وهو فين حالنا ده اتكتب كتابنا في قسم البوليس وكنت عايز تدخل عليا من غير فرح زي باقي البنات، أنا طلعت قليلة في نظرك أوي يا نوح.. رأي دمعتها وهذا ما يكره رؤيته وضع قبلة حنونة على شفتيها ثم قبل عينيها هامسا :
_ أنتِ ست الكل في نظري والبنت الوحيدة اللي جوا قلبي، عملت كدة عشان أمك مجنونة وكنت عايز أضمن وجودك معايا، هعملك فرح اسكندرية كلها هتتكلم عليه لسنين قدام بس أضمنك يا بت.. تاهت معه بسحر حديثه المعسول ونظراته الحانية، قدر بكلمات بسيطة اقناعها بوجهة نظره، وبالفعل أرسلت إليه ابتسامة لذيذة تعبر عن ميول قلبها ثم ردت : _ ما أنا دلوقتي مراتك يا نوح عايز ضمان أكتر من كدة إيه؟!…
رفع وجهها إليه بطرف أحد أصابعه وعينيه مركزة على شفتيها المهلكة بالنسبة له، أجابها بخبث : _ كل ده على الورق وأمك فى أي لحظة ممكن ترجع في كلامها، أنا عايزك يا عطر وأوعدك هعملك الفرح اللي نفسك فيه بس سيبي قلبك يحركك اللحظة دي.. أومأت إليه وهي مغيبة، زوجها حبيبها بين يديها وطلب القرب وهذا بالنسبة إليها بالدنيا وما فيها، ستعيش تلك اللحظة وكأنها الأخيرة بحياتها وبعد ذلك يحدث ما يحدث..
شهقت بخجل عندما حملها مردفا بابتسامة : _ أوضة النوم بتاعتك فين؟!.. _ هي اللي هناك دي.. أجابته وهي شبه مخدرة ثم سندت رأسها على صدره بعدها أشارت إليه على غرفتها مع أخواتها ليأخذها بكل صدر رحب للداخل ويده تمر على جسدها بطريقة مغرية ليلعب على الوتر الحساس لديها مغلقا الباب خلفهما بساقه.. وبداخله يعلن إنتصاره العظيم. _____ شيماء سعيد _______ أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️ التفاعل مهم جداً يا حبايب قلبي ♥️
الفصل السادس
#الفراشة_شيماء_سعيد
#أبو_الرجالة وضعها على الفراش وكأنه يملك العالم، ها هو عطره المفضل بين يديه، أخذ نفسا عميقا وهو يدفن وجهه بعنقها ليأخذ أكبر قدر من عطرها، بدأ يرسم لوحته المميزة بشفتيه على عنقها الناعم ومقدمة صدرها، هو يرسم وهي غارقة ببحر الأحلام تائهة بين أحضان رجل خبير. همس إليها بنبرة شغوفة : _ أنتِ أحلى واحدة أنا شوفتها.. جملة ساحرة زادت من ثقتها بنفسها كأنثي، أغلقت عينيها دون رد قلبها يرفض الحديث يود فقط ما يحدث الآن، فتح باب الغرفة ودلفت ثريا بتعب أعصاب تبحث عن البنات لتقول لهن على الرحلة، تجمدت بمحلها من هول الموقف..
لم تفكر أو تعمل حساب لأحد أقتربت من نوح لتسحبه من فوق الفراش مردفة بغضب وجسدها بالكامل ينتفض : _ أنت بتعمل ايه في البنت يا حيوان يا قليل الأصل؟!.. تفاجأ من دخولها هذا، لعنها بعقله هادمة اللذات، كان على قرب خطوة واحدة من الوصول حتى أتت إليه تلك الكارثة، أبعد يدها عنه قائلا بغضب وقح : _ يلعن أبو كدة طلعتيلي منين أنتِ وبعدين إيه قلة الذوق دي شوفتي حاجة مش عاجبكي أقفلي الباب وأخرجي..
كانت حالة عطر لا تحسد عليها، جسدها انتفض مع رؤية والدتها، اتسعت عيناها من رد نوح والأسوأ عندما خفضت نظرها لترى جسدها شبه العاري، سحبت غطاء الفراش سريعاً لتختفي تحته أما ثريا قالت وهي على مشارف الجنون : _ ده أنت قليل أصل وكمان بجح و ليك عين ترد عليا.. أجابها بضيق وهو يرتدي قميصه الملقى على الأرض : _ مردش ليه هو أنا على رأسي بطحة والا تكوني ماسكة عليا زلة، دي مراتي على سنة الله ورسوله مش جايبها من الكباريه اللي على أول الشارع.
ألقت نظرة سريعة على ابنتها التي سقطت دموعها من شدة الخجل، لأول مرة تشعر أنها غير قادرة على رفع عينيها بعين والدتها، أنقذ نوح الموقف وهو يقول : _ بقولك ايه يا ثريا الفرح يوم الجمعة الجاية استري علينا بقى بدل ما يتعمل وبنتك في السابع.. وجهت حديثها لعطر مردفة : _ أنتِ موافقة على كلامه عايزة تتجوزي الواد ده بجد؟!.. حقا تود المـ,ـوت الآن أرسل إليها نوح نظرة نارية جعلتها تحرك رأسها عدة مرات قائلة :
_ أيوة يا ماما موافقة والله نوح طيب وابن حلال وأنا بحبه، عارفة ان حضرتك حكمتي عليه بسبب تجربة فيروز وفريد بس صدقيني نوح غير خالص.. ابتسمت إليها ثريا إبتسامة ساخرة، ابنتها من شدة حبها أصبحت عمياء لا ترى أن أبناء أبو الدهب جميعا مثل أبيهم، أشاحت بوجهها بعيدا عنها وقالت لنوح : _ ماشي يا ابن كمال الفرح الجمعة الجاية، بس لحد اليوم ده ما ييجي مش عايزة أشوف وشك هنا..
خبيث ابن كمال ها هو وصل لما كان يريده، فهو خطط لكل هذا مع أبيه حتى تأتي ثريا بهذا الوقت وترى هذا المشهد، أومأ إليها قبل أن يلقي على عطر قبلة بالهواء مردفا وهو بطريقه للخارج :