Uncategorized

قلوب تائهه سهام صادق 1

لم يكن يدري بنفسه ، وهو يعدل عن قراره وبدل ان يجعلهاا تبتعد ، اقترب منها هو وتزوجها …
تنهد بحزن وهو يشعر بأن هذه الزيجه لن يعاني احداا منهاا سواها ، فعمهاا قد اخذ مايريد من المال ، واخاهه كانت لعبه فقط يريدهاا ، وهو الان السجان
تذكر نظرتهاا وكأنها كانت تريد ان تقول له ، لماذا اتيت بي لهناا ،وستتركني وترحل …
لم يفق من كل هذا الشرود الا علي صوت رنين هاتفه
…………………………………………..

………
نفس الوحده احاطتها ، وكأن الوحده اصبحت رفيق دربهاا
لم تكن تشعر لماذا عيناها تبكي ، هل تبكي علي حال صاحبتها ، ام تبكي علي وحدتها ،وماذا بك ايضا ايهاا القلب ، هل انت تبكي معي ام انك تبكي لانك اصبحت تائهه ، لم تفق من هذا الشعور الا عندما تذكرت تلك المجلات التي تضم صورهه
نهضت سريعاا لتجلبها حيث جلبتها معهاا وهي تغادر بيتهاا بعدما اصبحت زوجته،ولاول مره تستطيع عيناها ان تتأمله ، وقفت للحظات تتأمل أبتسامته وكلما تأملتهاا أبتسم قلبهاا وأبتسمت هي ، كانت تشاهده وكأنها طفلا صغيرا يشاهد احد الرسوم المتحركه بشغف شديد، ولكن

توقفت فجأه ووضعت أحد كفيهاا الصغير علي وجهها لتمنع عينها من رؤيت ماخشت ان تراهه ، وكأن عينهاا رفضت هذا التمنع ..فأزاحت بكفها قليلاا … وهي تحدث نفسهاا :

ياله من تحرر مقزز، لم تصدق نفسها وهي تراهه وهويقف بجانب تلك المرأه التي تلتصق به بملابسها العاريه في إحدى الحفلات، ظلت تنظر لهما وكأنها كانت تريد ان تبحث عن شئ لتكذب مارأت عيناها ، ولكن ابتسامته هذه كانت تعبر عن رضاهه بكل هذا
نظرت لصورته ثانية وكأنه امامهاا ، وهي تريد ان تعاتبه ولكن اول ما نطق به لسانها
يارب متزعلش منه ، يارب سامحه واهديه ، ظل لسانهاا يدعو وكأنه يدعو لصاحبه ، شعرت بالأسي الشديد وكأنهاا تخشي من عاقبة ذنبا لم تفعله….

ونست كل شئ حتي هذا الجرح الذي وجعها عندما راته بجانب اخري ،ووضعت رأسهاا علي الوساده وهي تنطق بقول الله تعالي (إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ )….
الي انا نمت بدون ان تشعر.. بقلب خائف علي صاحبه من العقاب وليس من ألم بات يشعر به
………………………………………….. ….
كان يقف ولأول مره يصرخ في وجه اخاهه الذي طالما أعتبرهه اباهه وليس اخاهه الاكبر
اياد بغضب :

طردتهاا ليه يا ادهم ، ليه وهي ملهاش ذنب
كل ذنبها اني اعجبت بيهاا للحظه ، بتعقبها بياا
ولا عشان خايف اني متجوزش شاهي ، واعملك مشاكل واخسرك صفقات بملاين ، ها رد
كان يتطلع له بهيئته الجامده وكأن لا شئ يؤثر فيه …وقال : المأذون علي وصول ،ثم تركه وانصرف وكأنه حجرساكن يتحرك
اما هو وقف للحظات وهو يتأمل تلك المكان بأسي ، ويتذكرهاا … كم كنتي ملاكاا جميلا يامريم
ثم تنهد بأسي وهو يحمدالله .. بأن ابعدهاا عن هذا العالم الغافل ….

الذي اصبحت فيه هي ايضاا بدون ان تشعر وكل هذا بسبب قلوب اصبحت أنانيه كاصحابهاا
………………………………………….. ……….
اصبح شعورهه يزداد بأنه لاشئ بالنسبه لاقرب من لديه
أمسك إحدى المجلات ونظر لها بأسي ، وهو يقول:
حتي خبر جواز ابني اكون اخر من يعلم يا ادهم ، ليه برضوه مصمم انك تلغيني من حياتكم ليه ليه يابني
كل ده عشان بتعقبني ، ياا يا ادهم بقيت قاسي اووي
ثم تنهد بأسي وهو يتذكرهه عندما كان طفلاا صغيراا
:

انت بتضرب ماما ليه يابابا ، انت مش بتحبهاا ديه حتي ماما طيبه وبتحبك ، ديه ديما بتدعيلك وهي بتصلي
ثم تذكر دموعه وهو يحتضن امه ويقول : ماما مش بترد ليه يابابا ، انت ضربتهاا تاني ، هي هتصحي صح دلوقتي
لم يدري بنفسه سواا عندما وهي تقترب منه وتقبله وتقول: ياا يازيزو بجد الجو بره تحفه ولا المايه ياحبيبي ، مقولكش
ثم انتبهت لتلك المجله التي يمسكهاا بيدهه ، ونظرت للخبر وقالت :

اكيد بالمناسبه ديه لازم اجيب فستان من باريس ولا ايه يازيزو يعني يرضيك مراتك حببتك تكون اقل من اي حد ، بس ده الفرح بكره ، بليز يازيزو اتصرف ياحبيبي عشان خاطر نانسي حبيبتك
نظر لهاا بشرود وكأنه مازال في شرودهه ثم أبتسم لهاا
اقتربت منه ثانية وكأنها علمت بموافقته وقالت : ميرسي ياحبيبي
………………………………………….. ………

انت في الصفحة 32 من 37 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى