Uncategorized

قلوب تائهه سهام صادق 1

الــفـــصــل التـــاســـع أحست بأن خطواتها أصبحت تتباطئ ، لم تشعر بنفسهاا سوى وهو يمد يده ليمسك يدها ويقول : يلا يامريم وصلنا
نظرت اليه وهي تتأمل تلك المكان ، فكان مكان هادئ للغايه يدل علي رقي اصحابه ، نزلت من سيارته وهي تقف تتطلع الي تلك البنايه التي امامهاا
ادهم : هتفضلي واقفه كتير
نظرة اليه ثانيه ، وكأن اعينهاا مازالت لا تصدق ان هذا الشخص الذي يحادثهاا ويقف بجانبهاا ليس سواها ، انتبهت علي صوته وهو يقول :

مريم ، ثم عاد اليها ثانية ليمسك احد ايديهاا ليأخذهاا الي مصير لا تعلم عنه شئ
كانت مثل التائها لا تعرف شئ ، وكأنهاا قد اصيبت بغيبوبه افقدتهاا كل حواسهااا ، وجدت نفسهاا تقف بجانبه وهو يدخلها تلك الشقه ويفتح بيدهه احد الانوار ، لتتطلع اليه وتتأمل تلك المملكه الجميله التي ستعيش فيها معه
نظرت اليه لتتأمل معالم وجهه وهي تقول : احنا هنعيش هنا
أدهم بهدوء : ديه شقتك يامريم ، هتعيشي فيها ، ثم تنهد قليلا وقال : وانا هكون هنا مجرد ضيف مش اكتر
مريم بتسأل : مش فاهمه ضيف ازاي
ادهم :

مش مهم تفهمي يامريم ، المهم دلوقتي عجبتك الشقه
مريم بأرتباك : اه جميله
ادهم : كل حاجه هتلاقيهاا عندك ، ولو احتاجتي حاجه كلمي الامن او البواب وهماا هيجبوهالك ، ثم اشار علي احد الهواتف وقال : دوسي علي الزر ده واطلبي منهم الي تحتاجيه
وكاد ليلتف بظهرهه ليغادر ، ولكن
مريم: هو انت هتمشي
ادهم : في حاجه عايزاها تاني
نظرت له بخجل شديد ، فقد كانت تريد ان تقول له لا تتركيني وحيده ابقي معي ولكنها اخفضت راسهاا بحزن وهي تقول :

لاء شكراا
نظر لهاا ليتأملهاا قليلاا ، ثم تركها وذهب وهو يعلم انهاا الوحيده من ظُلمت في تلك اللعبه المخادعه
نظرت تتأمل الفراغ الذي تركهه ، وبدون ان تشعر فرت دمعة من عيناهاا وكأن الدموع اصبحت تشفق علي صاحبتهاا لتبكي معهاا علي حالهاا، وقفت تتطلع الي تلك الشقه وهي تقول : برضوه هفضل لوحدي
………………………………………….. ………..

ذهب الي قصرهه الفخم ، وهو يتذكرهاا عندما تركهاا بمفردهاا ونظراتها الحزينه التي مازالت عالقه به ، تنهد بضيق شديد وهو يخلع سُترته ، وامتدا علي فراشه بعد ان اشاح برابطه عنقه التي تخنقه وبالاصح ضميرهه هو الذي يخنقهه
شردا قليلا وهو يتذكر!!
انت هترفدها من الشركه يا ادهم
ادهم بضيق : انت عارف اني مبحبش اظلم حد بسبب حد تاني ، بس انا هكتفي اني انقلهاا من هناا
احمد وبدون قصد : وتفتكر اياد هيسكت لو عرف
ادهم بحده :

مجرد وقت وهينساهاا ، انت فاكر ان اياد بتعجبه النوعيه ديه ، ثم قال بسخريه : هي بس عجبته شويه وقال ما اجرب العب بيهاا وبعدين لما ازهق ارميهاا
ثم قال بضيق : اياد اخوياا وانا اكتر واحد عرفه
احمد بتنهد : بس هي ايه ذنبهاا من ده كله ، هي متعرفش اصلا حاجه
ادهم بضيق :

المهم دلوقتي يا احمد ، تشوف الاستاذ مختفي فين ، خايف يتهور ويعمل حاجه قبل الفرح انا مش ناقص مشاكل ولا وجع دماغ
وقبل ان ينصرف احمد ، نظر له طويلاا يتأمل معالم وجهه ، ثم غادر ليتابع اعماله
نظر لبعض الاوراق التي امامه ، ولاول مره يشعر بعدم رغبته في موصلة عمله الذي بات يعشقه..

نهض من علي كرسيه ووقف امام تلك النافذه التي تطل علي الخارج ، كان بصرهه يحلق لاعلي وهو سارح في أفكار كثيره ، ثم بدء بصرهه يجول لاسفل بدون هُدي وكاد أن يلتف ليكمل متابعة عمله … الي ان رئهااا ظل يتطلع لهاا كثيره ولاول مره ينظر لهاا هكذا وبالاصح لاول مره يتطلع الي امرأه بتلك النظرهه ، نظرة ليس كما اعتاد عليهاا ، نظره قد نساها منذ زمن … وجدهاا تهبط بمستواهاا لتلك الطفله الصغيره وهي تمد لها يدها بهذه العلبه ، كانت تمسح علي وجهها بحنان وكأنهاا تملك حنان العالم بأجمعه ، نظر لهاا بتأمل شديد وكأن عينيه لاول

مره تبصر بتلك المنظر ، ياله من مشهد جميل مشهد العطاء واحساسك بالغير ، كم كانت جميله تلك القُبله الحانيه التي اسقطتها علي خد تلك الطفله وتلك الرحمه التي بعثت شعاعا جميلاا وكأن هذا الشعاع اراد ان يوصل لمقصدهه لذاك القلب الذي فقدهه منذ زمن بعيد قد ابدله بقلب قاسي لا يشعر ، رأي أبتسامتهاا الحانيه وهي تودعهاا بعدما اخرجت من حوذتها بعض النقود لتعطيها لها ، كانت نظرتها لها ليست مجرد مساعدها يقدمها شخص لشخص لسبيل الواجب ، انما محتاجا يعطي محتاجا ، فأحدهم يحتاح للحب والاخر يحتاج لتلك البسمه ، ظل يتأمل تلك النظرات وكأن ادميته تصرخ به وتقول

هذا هو العالم الحقيقي وليس عالمكم …
تنهد بألم عندما تذكر ما فعله بهاا ، فهي لا تستحق كل هذاا ، ولماذا تستحق وهي بعيده عن عالمهم تماما بتلك البسمه الحانيه وهذا النقاء الصافي كبرائة الطفل تماما

انت في الصفحة 31 من 37 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى