أهتماما لم تعهدهه من قبل ،تطلعت اليه وكأنها تبحث عن أياد الذي تعرفه ، ولكن ماوجدته الأن أمامهاا شخصا أخر يعتني بهاا ويرعاها ، وكأن الايام قد أبدلته لشخصا أخر.. وبعد لحظات كانت تبتعد عنه وهي تقول : خلاص أنا شبعت ، وكمان أنا عايزه أتحرك عشان زهقت طول اليوم قاعده مبتحركش
أياد: معلشي ياشاهي أستحملي ، ثم عاد بالحديث وقال : أتصلي بوالدك عشان يعرف خبر حملك
ألتفت بوجهها بعيدا عنه ، وهي تتذكر بأنها الان في شهرها الثالث…. ثم عاودت النظر اليه وهي تقول : طبعا لما هننزل مصر ، بطني هتكون أبتدت تظهر ..
وقبل أن تكمل حديثهاا وجدته يقول : مش هننزل مصر دلوقتي لغير بعد ماتولدي
شاهي بصأثر طفيفه : بس لسا فاضل 6شهور ، هنفضل هنا المده ديه كلها
_
أياد: مضطرين ياشاهي ، ديه غلطتنا أحنا ، وأحنا الي لازم نتحمل عواقبها
ولأول مره لم تستطع تحمل كلماته وهي تسمعه وهو يلومها علي غلطتها أيضا كما يلوم نفسه …
نظرت له ببكاء، وهي تقول:
انا عارفه أني أنا كمان غلطانه ، ويمكن غلطتي أكتر منك … بس أنا للأسف مكنتش بلاقي حد يفهمني ايه الغلط وايه الصح ، اتولدت لقيتني بدون أم عارف لم تعيش حياتك كلها تدور علي حد يخدك في قربه ويهتم بيك ، ومتلاقيش ، أنت الوحيد الي حسستني بالأهتمام حسستني بالحاجه الي ممكن أضعف قدامها ومن غير ما أفكر في عواقبها ، بس للأسف أهتمامك بيا مكنش غير زي الطفل الي بيهتم بلعبته شويه وبعدين يزهق منها ، عشان في لعبه جديده عجبته … عارف أنت مشكلتك أيه أياد
كان يستمع لكلماتها ، ولاول مره يشعر بكل حرف تتفوه به
… تتطلع اليها قليلا بألم ، واخفض وجهه خجلا من نظرات عيونها .. ثم تابعت هي بالحديث وقالت : مشكلتك أنك شايف كل الناس زي اللعبه ، او العربيه الي ممكن تغيرهاا كل لما تلاقي حاجه جديده نزلت السوق وعجبتك .. مبتفكرش غير في حياتك انت وبس وكأنك عايش في عالم لوحدك …..
ثم تنهدت بأسي وهي تمسح أثر طفيفوعهاا : انا بكرهك بكرهك يا أياد …..
كم كانت كلماتها وجع كبيرا أسقطته علي قلبه قبل قلبها ، لم يتحمل سماع كلماتها ونظرات عيونها … فأبتعد عنها وقبل أن يغادر ألتف اليهاا وكأنه يعاتبها ….
ثم تركها وأنصرف بقلب أصبح لا يشعر به …
أما هي ظلت تتطلع الي الفراغ الذي تركه ، وظلت تبكي ألما علي قلبهاا الذي جرحته بكذبة كلامتها … فهي لم تمشاعر طيبة أحد سواه
………………………………………….. ………
وقفت مثلاا الطفله الصغيره تتضحك بعفويه علي منظر المياه التي تداعب قأثر طفيفيهاا ..
كان يقف بعيدا يتأمل فرحتها بهذا مكان ، كانت بكل ضحكه وأبتسامه تشعرهه بضعفه وضعف قلبه أمامها ، كانت عيناهه تتطلع بهاا وكأنها تود أن تختطفهاا وتحفظهاا بين جفونهاا ، لم يشعر بنفسه سوا وهو يقف خلفهاا ويضمها لصدرهه ويهمس يين أذنيهاا
مبسوطه يامريم
_
مريم بفرحه : اووي اووي يا ادهم ،ثم التفت اليه وهي تقول :من وانا طفله بتمني اني اجي مكان زي ده ويكون في بحر وسما ورمل واقعد علي الشاطئ وافضل احكي للبحر عن كل حاجه ،عارف انا عايزه اعمل ايه دلوقتي
ظل يتطلع اليهاا وهو يتأمل وجهها البريئ:
عايزه تعمل ايه
ابتسمت له بصفاء كالطفل الصغير ، وجلست علي الرمل وبدأت تلعب بعفويه بمشاعر طيبةات الرمل الناعمه وهي تبتسم
ادهم بضحك وهو يجلس بجانبهاا : طيب تعالي ياستي نلعب سواا
تطلعت اليه بمشاعر طيبة ، وبدئواا يعيشون سويا لحظات من عمرهم قد اخذها منهم الزمن سابقا ……وبعد لحظات كان ينفد ايديهاا من الرمل ،ويحملهاا ليهمس في أذنيهاا كفايه لعب بقي
………………………………………….. ……….
وقفت تتطلع الي سكرتيرته ، وهي تقول : بلغي مستر أدهم ، اني موجود يا أنسه
تطلعت إليهاا السكرتيره بأستنكار ، وهي تحدث نفسهاا :
طول عمرك رافعه مناخيرك في السما ، وعزت بيه رفعها أكتر ، صبرنا يارب …
نانسي بتأفف : انتي يا أنسه يلي أسمك هنا .. ركزي شويه اووف
هنا بهدوء: مستر أدهم مش موجود، ومش هيكون موجود في الشركه ليومين .. في حاجه تانيه يامدام نانسي
_
نانسي بمشاعر متباينة: مسافر، ليه وفين.. المفروض ان في أجتماع النهارده
هنا ببرود:
أظن مش من أختصاصي ، ان أسأل أدهم بيه مسافر فين وليه ، وعلي العموم يامدام نانسي كل الاجتماعات هيرئسها الأيام ديه بشمهندس أحمد لحد ما مستر أدهم يرجع بالسلامه … وعلي فكره الاجتماع بعد ساعه يامدام
نانسي بتأفف: أوووف ، مصيبه تاخدك
ابتسمت لها وهي تسمع همساتها وقالت: شكرا يانانسي ، سوري قصدي يامدام نانسي
تطلعت لها بنظرت حارقه ، وهي تهمس وتقول : ياتري مسافر ليه وفين … وقبل ان تنصرف أنصأثر طفيفت في أحداهما … تطلعت اليه وهي تقول : اسفه يابشمهندس
أحمد ببرود:
ولا يهمك يامدام نانسي
ثم تابع حديثه لهنا وهو يقول : جهزي الأوراق عشان الأجتماع ياهنا
………………………………………….. ……….
أستيقظت من نومهاا ، فلم تجدهه بجوارها ، نظرت الي الساعه التي بجانبها فوجدتها قد تجاوزت منتصف الليل .. لم تشعر بقأثر طفيفاهاا سواا وهي تقف تتطلع اليه وهي تراهه يصلي وأثر طفيفوعه تتساقط … وكأن أثر طفيفوعه تريد أن تتطهرهه من ذنوب قد أرهقته .. وقبل ان ينهي صلاته ويراهاا وهي تتطلع اليهاا ذهبت سريعاا الي الفراش ، ودثرت نفسها بالغطاء كما كانت وأغمضت عيناهاا ..
ليظن أنها مازالت نائمه …
وبعد ثواني معدوده ، كان يضع رأسه علي الوساده وهو يتنهد بحزن ، تطلع اليها وهي نائمه بجانبه ، ثم عاود النظر الي الفراغ الذي كان يتطلع به وبدء يشرد بذكرياته
_
هو بابا ليه ياماما كل ما بيجي من بره ، مبيقدرش يطلع السلم ويفضل يضحك ضحكه غريبه ، وريحة بوئه بتكون وحشه
كانت نظرات أمه مازالت عالقه بذاكرته وهي تنظر له بحسره، ولاتستطع ان تجيبه علي سؤاله… أفاق من شرودهه عنأثر طفيفا شعر بحركاتها وعيونها التي تتطلع اليه
أقترب منهاا ليحاوطها بذراعيه ، وكأنه يُريد أن يهرب بها بعيدا
عن عالمه الذي أصبح يكره صراعه
تطلعت اليه بمشاعر طيبة وهي تقول : مالك يا أدهم ، انت زعلان
أدهم بهمس: في حد يزعل ، وهو جنبه القمر ده
تطلعت اليه بخجل ، وهي تشيح بوجهها ، ثم عاودت النظر اليها ثانية وقالت: علي فكره انا بعرف أكتم الاسرار، أحكيلي وانا صدقني هسمعك
أبتسم لها بسعاده، واقترب منهاا ليقبل شفتاها بنهم شديد ، وبعد لحظات كان يضمهاا لصدرهه وهو يقول :
أحكيلي يامريم عن باباكي ومامتك
تطلعت اليه بحزن وبدأت تشرد في ذكريات حياتهاا …
كان يتطلع الي معالم وجهها ، وهو يضمها بشدهه وكأنه يريد أن يقول لهاا سأبقي بجانبك الي ان أفارق الحياه ، ستظلي طفلتي الصغيره التي أستمد منها الأمان
مريم بحنان : بس هي ديه حياتي الجميله الي قضتهاا مع اهلي وكانت اجمل ايام لما بتفكرها بتمني الزمن يرجع من تاني وافضل مريم الطفله الصغيره الي مامتهاا قبل ما تعاقبهاا عشان عملت حاجه غلط ،بتكون جريت علي قرب باباها عشان يحميهاا ….وبدون ان تشعر وجدت نفسهاا تبكي
_