Uncategorized

قلوب تائهه سهام صادق 2

ادهم بحنان :طب بتعيطي ليه دلوقتي
نظرت له ببكاء وهي تقول : عشان لو بابا كان عايش مكنش عمي بعني ليك
أدهم بتنهد: كنوزالدنيا كلها يامريم متكفيش ان حد يقدر يشتريكي ، أنتي غاليه اوي يامريم
تطلعت اليه من بين أثر طفيفوعهاا ،وهي تبتسم .. ثم قالت : هو أدهم الطفل كان ازاي يا أدهم
تتطلع لها بضحك شديد … وهو يقول : مريم انتي بجد مش معقول ، عارفه انا بحس وانا معاكي بي ايه ..
مريم بتسأل : بي أيه
ادهم بضحك :

انك بنتي ، وانا باباكي ههههههههه
نظرت له بأستنكار وهي تقول : بنتك
ادهم بضحك : انتي عارفه فرق العمر بينا كام
مريم بتسأل :كام يعني 6 سنين
_
أدهم بضحك : لاء 10 ياستي
تتطلعت اليه بطفوله ، ثم قالت : مش كتير يعني ، عشان كل شويه تحسسني اني طفله
تطلع اليهاا بنظرات خبث ، قد فهمتها هي فأبتعدت عنه ..وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه
ضحك عليهاا بشده وهو يقول : مش بقول طفله
ثم نهضت من علي الفراش وهي تقول : انا هقوم أصلي
ادهم بتسأل:

بس لسا الفجر فاضل عليهاا نص ساعه
تطلعت اليه بسعاده وهي تتذكرهه وهو يقف بين يدي الله… وقالت قبل ان تنصرف : لي حكايا وأحاديث طويله مع الله
أبتسم لحديثهاا وشرد في حياته الجديده التي دخلتها هي ببرائتهاا وطيبتها وسط خبثه وعالمه المزيف … ليتحول معاهاا كل شئ وكأن الخريف يتحول ربيعا مزهراا .. ولكن مازالت هناك بقاياا للأوراق المتساقطه
………………………………………….. ………..
لحظات عصفت به ،لعالم قد هرب منه منذ زمن .. تطلعت اليه بخجل شديد وهي تنطق بأسمه : احمد ، قصدي بشمهندس احمد
_
تتأملها بأستنكار وهو يقول :

ازيك يا ندي
ندي بنأثر طفيف :انا الحمدلله ، ازيك انت .. ثم تطلعت الي اصابعه وقالت بحزن : اتجوزت ولا لسا
احمد ببرود وهو يشيح بسبابته التي يرتدي فيها تلك الدبله المزيفه: عن قريب أن شاء الله
ندي بحزن وهي تتطلع لموضع دبلته : مبروك علي الخطوبه، ربنا يسعدك … ثم تطلعت علي ذاك الطفل الذي تحمله وقالت: ده شادي ابني ..
أحمد : ربنا يخليهولك أنتي وباباه ، صحيح اخبار معتز باشا ايه
نظرت اليه باسي وهي تقول :

أتطلقنا من سنه ، عشان خلاص مبقتش اعجبه …
نظر لها أحمد بأسي وهو يقول : ما هو ده اخرت الي يبيع نفسه بالرخيص ، في النهايه بيتباع برضوه بالرخيص يامدام ندي …. ثم أرتدي نظارته السوداء وهو يلتف بظهرهه ويقول : فرصه سعيده يامدام
ثم تركهاا وهي تتطلع عليه بحزن وهي تقول : عندك حق يا احمد … وأحتضنت طفلها بأسي وكأنهاا تريد أن تحتمي به من زمن قد عاقبهاا علي طمعها ولكن بعد أوان قد فات
………………………………………….. ……….
لم يشعر بنفسه سوا وهو جالس علي مكتبه بشرود تام ..

_
الي أن وجدها تقف أمامه بخجل وتقول بصوت هادئ: اسفه يابشمهندس بس حضرتك قولتلي أنك هتبلغني بفرع الشركه الي اتنقلت فيه مريم ، وشكل حضرتك نسيت
تطلع اليهاا بشرود ، وظل يحدق بها دون أن يتفوهه بكلمه
شعرت بالأحراج من نظراتها المصوبه عليهاا ، وكادت أن تغادر مكتبه ولكنه استوقفهاا بصوته الجاد وقال : انسه هبه تتجوزيني
لم تستطع ان تخفي دهشتهاا من طلبه هذا ، ظلت تتطلع اليه وفجأه وجدها تغادر الغرفه سريعااا ….

اما هو فظل يضحك علي منظرهاا عنأثر طفيفا عرض عليهاا طلبه
وعاد لشرودهه ثانية، وهو لا يعلم لماذا عرض عليها هذا الطلب ولماذا هي ….
انتبه لشرودهه علي صوت رنين هاتفه
مال صوتك يا أياد ، أنت كويس وشاهي كويسه
………………………………………….. ………..
كانوا يقفون سويا ، وهما يتطلعان الي موجات الماء المتراطمه ، تطلع بوجهها وجدها شارده وكأنها في عالم أخر
كانت نظراته كفيله أن تجعلهاا تلتفت اليه مبتسمه وهي تقول : بتبصلي كده ليه
_

انت في الصفحة 16 من 41 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى