Uncategorized

قلوب تائهه سهام صادق 2

الـــفــــصـــل الســابــع عــــشـــر
_
وقفت تتأمل مكان ، وهي تشعر بأنها ستدخل سجنا أخر من سجون مشاعر طيبةه ، مشاعر طيبةه هذا هو من جني عليها لتحدث نفسها وتقول : ليتني لم أمشاعر طيبةه ، ليتني ما ألتقيت به ،ليتني لم أعش في أحلام أوهامي ، ويالها من أحلام قد عصفت بطفل بريئ منه داخل جسد اصبح بلا روح وكيف تدب الروح فيه ويشعر بالحياه وهو يري كل من حوله يطعن به بأشد الطعنات ….
أقتربت منها ألهام بأشفاق وهي تتأمل ملامحهاا الهادئه ..وقالت لهاا بمشاعر طيبةور:

نورتي بيتك يامريم
نظرت لهاا مريم بتفحص وهي تقول بداخلهاا : بيتي ، قصدك السجن الي هعيش فيه تاني
ألهام بود: تعالي يلا أدخلي يامشاعر طيبةبتي عشان ترتاحي ، صحيح نسيت أعرفك بنفسي ، أنا ألهام مرات ابوه أدهم السابقه ، بس هو زي أبني بالظبط أنا بعتبره كده ، وانتي كمان يامريم زي بنتي
لتتطلع بها مريم قليلا ، فهي لم تري في هذا العالم سوا الأناس الذين خديعة في مظاهرهم ، وعنأثر طفيفا أمشاعر طيبةتهم كانوا اول من طعنوهاا ، فحتي طيبة القلوب والوجهه تكون أحيانا مخادعه …
ألهام وهي تعلم ما بداخلهاا :

يلا يامشاعر طيبةبتي ، متخافيش
دخلت معاهاا بأعين خائفه وجسدا مرتجفاا ، واول ما وضعت قأثر طفيفاها في ذاك القصر ، أحست كأن روحهاا بدأت تنسمشاعر طيبة لتسقط منكبة علي الارض مغشيا عليهاا ، ليسمع هو صوت أرتطام شيئا فيخرج سريعاا ، وعنأثر طفيفا يراهاا هكذا ينحني سريعا ليحملهاا بين يديه وأثر طفيفوعه تود أن تفر من عينيه علي من أمشاعر طيبةهاا قلبه ، فهي فقط من أمشاعر طيبةها وشعر بأنها جزء منه مثل الروح تمام
لتتطلع عليه ألهام بأشفاق ، وحسره وهي تتذكر يوم أن أتي اليهاا وعيناهه مليئه بالفرحه وهو يقول لهاا :

أنا فعلا بمشاعر طيبة مريم يا ألهام ، مش قادر أبعد عنهاا أكتر من كده وأفضل مخبي جوازي منهاا ، وأياد أنا واثق انه ممشاعر طيبةش مريم بس هو كان معجب بيهاا بس ، ولما هيعرف خبر جوازنا ممكن يزعل شويه بس أنا عارف اخويااا
لتبتسم له هي وتقول : وانت كنت فاكر أن أياد بيمشاعر طيبة مريم ، أياد لو كان بيمشاعر طيبة مريم فعلا كان وقف قصادك وعمل المستحيل وصمم أنه يتجوزهاا
ادهم بمشاعر طيبة وهو يتأمل الفراغ الذي أمامه بأعين سارحه :

هتصدقيني لو قولتلك أنا يوم متجوزتهاا مكنش بسبب أن أمنع أياد أنه يمشاعر طيبةهاا ويتعلق بيهاا ، ويصمم علي رفضه من شاهي ، أنا كنت ممكن أطردهاا او انقلهاا فرع تاني بس، ليتنهد بحنين : يوم بجد لما عيني شافتهاا وهي بتقرب الطفله وتبوسهاا ، حسيت ان نفسي أكون مكان الطفله ديه وتضمني ، عارفه مع أن عينيها مكنتش قريبه مني وكان بنا أمتار ، بس حسيت وكأن عنينا مافيش بينهاا سنتي واحد ، ليضحك ساخراا ويقول : وفجأه لقيت نفسي بجمع معلومات عنهاا ، وبتجوزهااا .. بس أنا قسيت عليها كتير ولازم اعوضهاا . ليضحك ثانيه ويقول :

مش قسيت اووي يعني يا ألهام لتفهميني غلط
_
لتضحك ألهام بشده وتظرفه علي أحد كتفيه وهي تبتسم بسعاده : تصدق أنا نفسي أشوف مريم ديه الي عملت فيك كل ده
أدهم بضحك : مريم ديه بتاعتي انا وبس ومحدش يشوفها غيري
لتضحك ثانية وتقول : حاسه أن أدهم الطفل رجع تاني
ادهم بأبتسامه : انتي ومريم بس الي بقدر أرجع معاكوا طفل تاني ، بس شكلكم هتبقوا خطر علياا
ألهام بمشاعر طيبة : وهتعلن جوازك أمتا بقي
أدهم :

قبل ما أسافر ألمانياا
لتبتسم له ، وتعود بذاكرتهاا عنأثر طفيفا أتي اليهاا بعد سفره وكأن حاله تغير من حالا الي حال .. لتبتسم بحزن وهي تتنهد بأسي
………………………………………….. ………….
جلس بجانبهاا بترقب ، وأول ما بدئت تفيق ، ابتعد بأعينه عنها حتي لا تري لهفته عليهاا ويقظةه بأن يصيبها أي مكروه
لتتطلع هي اليه وتقول بتعب : انا مش عايزه أعيش هناا ، أنا لازم أمشي انا وابني … ثم تحاول النهوض بتعب
_
ولكن كلماته الحاده قد اوقفتهاا :

مش عارف هفضل اعيد في الكلام لحد امتا ، انا قولت خروج من هنا مافيش خروج ، وبيت اهلك تنسي انك هتروحيه لغير بعد ما تولدي ، لما تولدي هعملك الي انتي عايزاه … ليضحك بألم : لولا هو كنتي زمانك مرميه في الشارع ، زي ما ابوكي رمي امي سامعه .. بس حظك جيه هو ونجدك
لتقول هي بين أثر طفيفوعهاا :

طب ليه كدبت علياا بمشاعر طيبةك ، ليه خلتني أعيش في سابع سما ، وبعدين رمتني لسابع أرض ، ليه ها ليه ، خدعتني ، كنت ممكن تفضل تزليني ، تخليني خدامه ، تمشاعر طيبةسني ، تعاقبني بأي حاجه ، بس للاسف أثر طفيفرتني ، موـ,ـت فياا كل حاجه جميله ، استغليت مشاعر طيبةي ليك عشان تمثل عليا الدور كويس ، ثم قالت ساخره :

اكيد كانت من خططك انك ترميني شويه زي الحشره، وبعدين تمثل عليا دور العاشق ، وبعدين ترميني وهكذا لحد ما تحس انك أستمتعت في عقابي
ليقترب هو منهاا ويحتضنهاا ويبكي بين ذراعيهاا بصمت ، ولكن سريعاا أنتبه لضعفه ، وخرج من غرفتهاا
ليقول بحسره : انا بعاقب نفسي قبل ما بعاقبك يامريم ، للاسف …
………………………………………….. ………….

جلس ينتظرهاا في غرفة الكشف ، وبعد أنتهت من الفحص
جائت اليه وهي مبتسمه ، ومعاهاا صورة لطفلهم وهو في رحمهاا … ليبتسم لهاا ويمسك يدهاا بحنان
وبعد أن أوصتهم الطبيبه ببعض التعليمات ، خرجوا سوياا
كان يتأملهاا ولاول مره يري شاهي الضعيفه ، وليس تلك المتعجرفه ، مثلما كان يظن فبقربه منها أكتشف فيهاا كل شئ كان يبحث عنه ، لتتطلع هي له بأعين تملئها السعاده وتقول : شوفت أبننا يا أياد
أياد بضحك : أه شوفت يامشاعر طيبةبتي ، جميل خالص
_
شاهي بزعل مصطنع :

أخص عليك بتتريق عليا
أياد بضحك : أنا ، لا يمكن ، اطلاقا
لتضحك علي مزحته ، وتتشبث بيدهه وهي تقول : تفتكر أحنا ليه رجعنا لبعض ، ورجعنا نبني حياتنا تاني
اياد بتنهد : تفتكري ليه
شاهي : مش عارفه ، بس عارف احنا كنا فعلا محتاجين فتره نبعد فيهاعن كل الي حواليناا ، عشان نعرف ندور علي نفسنا كويس
أياد بأبتسامه : لتاني مره هقولهالك ياشاهي انتي مسامحاني
لتضع هي يدها علي فمه وتقول :

وانا قولتلك متسألنيش تاني ، عشان خلاص قفلت الصفحه القديمه عشان ابدء صفحه جديده بشاهي جديده مع اياد
لتسرح قليلا بخيالها وهي تقول : عارف نفسي بجد ، نربي ابننا بالطريقه الي أتمنينا أهلنا يربونا بيها ، مش عايزه مشاعر طيبةنا للمظاهر والفلوس والحفلات ، ينسينا مهمتنا الاساسيه ، ثم ألتفت اليه لتنظر الي معالم وجهه
شاهي : بتبصلي كده ليه

انت في الصفحة 27 من 41 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى