_
ليضغط هو علي شوكته بمشاعر متباينة ، ليتمالك نفسه قبل ان يجذبهاا الي احد المرايات ويجعلها تتطلع الي وجههاا الذي أصبح شامشاعر طيبة وكأن الأثر طفيفاء تجمدت وتحول لونها الي الاصفر
ألهام بزعل : كده يامريم ، ده انا قولت خلاص هلاقي حد يفتح نفسي ، وبعد ألحاح طويل من ألهام جلست علي يمينه مقابلة لمقعد ألهام ، لتهرب بنظراتها ناحيته وهي تراهه يأكل في صمت
لتتطلع اليها ألهام بمشاعر طيبة ، وتضع أمامها الطعام وبصوت حاني :
انا عايزه الاكل ده كله يخلص
لتبتسم لها مريم بمشاعر طيبة ، فهي أصبحت تشعر بالأرتياح مع تلك المرأه ، فكم كانت تذكرهاا بأمهاا كثيرا
ألهام : هاا أنا قولت أيه
بدأت مريم في تناول طعامهاا ، وهي تفكر في القرار الذي أخذته حتي يمر شهور بقائها في هذا البيت بدون أضطراب او مشاجرات ، او أثر طفيفوع قد أتعبتهاا وارهقتها كثيرا ، فهي أصبحت تكره تلك الأثر طفيفوع التي لم تشعرها يوما سوا بضعفهاا
وبعد دقائق من التفكير ، كانت تنهض سريعاا ، لتفرغ تلك اللقيمات القليله التي دخلت معدتهاا ..
ليتطلع لهاا ، وكاد ان يضعف وينهض خلفهاا ، ولكنه ظل قابعاا بعقله وليس بقلبه الذي فر معهاا
ألهام بهدوء : متيقظةش ، ده أمر طبيعي عشان لسا في الشهور الاولي ، انا بكره أن شاء الله هاخدهاا للطبيبه الي حجزتلهاا عندها عشان المتابعه
ليبتسم لهاا ، ويسمع صوتهاا وهي تعتذر منهم ، واضعه بيدها الصغيره علي بطنها بتعب
_
ألهام بمشاعر طيبة :
تعالي يامشاعر طيبةبتي أستريحي ، انا هخلي سمر تجبلك كوبايه اللبن حالا ، عشان تعوضي الاكل ، وبكره ان شاء الله هنروح للدكتوره سواا
لتتأملهاا مريم بتعب ، وهي تهز برأسها ، وبعد لحظات من صمته قال : أنا داخل المكتب
لتلتف اليه ألهام : ماشي يامشاعر طيبةيبي
ثم تعاود النظر الي مريم وتقول : تعالي نقعد في الصالون ، لغايت لما سمر تجبلك اللبن ، وندردش سواا
مريم بود : هو أنا ممكن أدخل المكتب ، يعني لو مش هيضايقك
لتضحك الهام :
يامشاعر طيبةبتي ، ده بيتك انتي قبل ما يكون بيتي ، اوعي تستأذني تاني مره ، روحي لجوزك ، ربنا يصلحلكم الحال
لتنظر لهاا مريم مبتسمه ، وهي شارده في استجابةه عنأثر طفيفا تخبرهه بأنها تريد أن تبحث عن وظيفه
………………………………………….. ………..
وفي وسط حديثهم ، أمسكت أحد ايديه ووضعتهاا علي بطنها التي بدأت في الظهور وبصوت هادئ قالت : ده بدء يتحرك يا أياد شوف
أياد بمشاعر طيبة : أمتا المفعوص ده يجي بقي
_
شاهي بسعاده :
عارف ان المفعوص الي بتتكلم عليه ده ، هو سبب سعادتنا ديه
أياد بشرود وهي يتذكر ذلك الرجل الذي رئه يبكي
فلاش باك!!
وكما اعتاد ، عنأثر طفيفا يشعر بالضيق يذهب سريعاا الي ذلك مكان البغيض ليلقي بنفسه بين تلك الكؤس ليشرب منها حتي يصبح عقله لا يشعر بشئ
جلس شارداا ، وبعد اول كأس قد شربه غادر مكان سريعاا وبدء يسير في الشوارع وهو شارد … حتي تعب من السير ليجلس علي احد المقاعد ويضع رأسه بين كفيه وكأنه يريد ان يوقف تلك الافكار التي باتت ترهقه حتي لو قليلا،ليسمع صوت بكاء احدهما ،ليلتف الي ذلك الصوت ، فقد كان رجلاا يبدو من هيئته بأنه من تلك الطبقه التي ينتمي لهاا
اياد بأرتباك :
لو محتاج حاجه ممكن اقدر أساعدك
ليتتطلع له الرجل بين أثر طفيفوعه ، ويشيح بوجهه بعيدا عنه
كاد أن يتركه ويذهب ، فمن المأكد أن يكون قد خسر أحد صفقاته ، اوخانه أحد أصدقائه ، او مات أحد عزيز عليه ، فأراد أن يتركه ويرحل ، بعد أن راودته هذه الافكار
ليسمع صوته بين الأثر طفيفوع وهو يقول : ليه هما ، ليه يارتني أنا ، ويصرخ بصوت عالي وهو يقول : لــيـــــــــه
أياد بيقظة : شكلك مرهق قليلاً تعالا اروحك
_
لينفر منه الرجل الذي يبدو أنه في منتصف الثلاثين :
أنا بكره الريحه ديه ، انا بكره نفسي عشان السبب ، ابعد عني ، ليعود بنظرهه له ثانية وبين أثر طفيفوعه : كانت كل حياتي شرب وسهر ، وفسح ، وستات ، نسيت نفسي وابني ومراتي في عالم فاني ، متعلمتش من الدرس ولا سمعت نصيحة مراتي قبل ما تمـ,ـوت ، ومن بين أثر طفيفوعه تذكر جملتها الاخيره وهي تقول : اتقي الله في أهل بيتك ، وفي صحتك وفي أبنك عشان ربنا يحفظلك عليهم
ليضحك بأسي : بس تقول لمين ، ديه كانت بتقول لشيطان ..
كان ينظر له بأعين تائهه ، وهو يُجمع كلمات هذا الرجل في عقله ، ليقترب منه الرجل ويمسكه من أحد ذراعيه ليهزهه في تماسك : ألحق نفسك ، قبل مايجي يوم الي تنأثر طفيف فيه ، بس بعد ما تخسر كل حاجه في حياتك
أياد بشرود: انا مش فاهم حاجه
الرجل بحزن وكأنه يريد أن يخرج كل ما بدخله لشخص غريب لن يراهه ثانية :
قضيت حياتي كلهاا وأن شايف نفسي ، اني لازم أستمتع بكل حاجه ، بأسمي ومركز أهلي ، عيشت حياتي زي ما بيقوله بالطول والعرض ، ومع ان ابويا كان راجل تقي ، بس أنا طلعت فاسد ، مشاعر طيبة أنه يجوزني يمكن حالي يتعدل ، بس للأسف كان شيطاني خلاص بقي مسيطر علياا ، جوزني أنسانه كانت أطهر واحلي حاجه مرت في حياتي ، كانت كل ما تيجي تنصحني ،كأنها بتشتمني ، كنت اعاندهاا ليتطلع له باكياا ربنا رحمها من عذابي وريحها مني ، وسبتلي أمانه للأسف فضلت تقولي وهي بتمـ,ـوت : حافظ علي أبننا ….
وكأنها كانت حاسه ان الامانه هترجعلها تاني بس كانت بتكلم صنم للأسف … ليصرخ باكيا بس أنا محفظتش عليه ، ليتذكر يوم انا عاد من احد سهراته شارباا ، وعنأثر طفيفا سمع صوت بكاء طفله في حجرته ، من ذاك الالم الذي كلما جاء اليه ندهه الي مربيته لتسكته ولم يفكر يوم بأنه مريض يتألم ، فهو لا يفكر سواا بسهراته وحياته فقط……….. لينصأثر طفيف من الخبر الذي وقع عليه من اباهه وهو يقول :
ابنك عندهه سرطان في المخ ، ولازم يعمل العمليه في اسرع وقت ولازم يسافر يعملهاا بره البلد
ليعود بذاكرته وهو يتذكر الطبيب وهو يقول له : للاسف العمليه منجحتش ، ليزيح الطبيب كمامته الطبيه ويذهب ليتركه هو بقلب وأعين تائهه قد أفاقت ولكن بعد ….
أفاق من شرودهه ، وهو مازال يتحسس بطن زوجته ، ليبتسم لهاا ويضمهاا الي صدرهه بحنان
شاهي بفرح : قول لأبنك يبطل لعب بقي
اياد بضحك : بطل يامشاعر طيبةيبي تتعب ماما ، لتاكلناا
لتضحك هي ، وتقف امام مرئتهاا وهي تتطلع الي جسدهاا الذي زاد بسبب الحمل :
ده انا بقيت شبه الفيل ، يعني شاهي الي كانت ديما محافظه علي رشيقتهاا بقيت كده
_
اياد بضحك وهو يحتضنها من الخلف: كله عشان خاطر المفعوص الصغير ..
لتتطلع هي بسعاده علي منظرها هذا وهو يحتضنهاا ، وكأن جميع الذكريات السيئه قد مسحتها الايام لتمنحها تلك السعاده وذلك الرجل وتلك الانسانه بتلك الوجهه الجميله
………………………………………….. ………..