Uncategorized

المراهقه والذ.ئب ج١

صاح منصور به بأن يتأدب ليهدأه جاسر قائلا
: من حقه ان يقول رأيه يا دكتور ! ِِحسنا حبيبي لكن انا اري انك الوحيد الذي يوافق هذا الرأي بين اخوتك…لما لا نسألهم!
نظر مراد بحده نحو سيف الذي نفي برأسه بعنف ليحول مراد نظره الي ياقوت التي نظرت له برهبه وتردد قليلا !
لاحظت ثبات كل هذا وكم آلمها قلبها علي ما يحدث لكنها بقيت صامته تشاهد بقلق !
زجر مراد شقيقته الصغيره ليقول
: تكلمي!! هل تريدين الذهاب معه!!!
ابتلعت لعابها لتجيب بسرعه
: لا لا رأيي مثل رأيك بالتأكيد يامراد!

كان جاسر يحدق في شهد بجمود اخفي خلفه ا وتأثرا لم يره سوي شخص واحد! …ثبات! ودون ارادتها شعرت بوخز مؤلم في قلبها …هي لا تريده ان يـخذ صغارها ولو ليوم واحد! سوف يغريهم بماله ويتركونها وحيده بكل تأكيد ..لكن نظرته تلك تها بحق!
ابتلعت لعابها لتقول بخفوت
: اتركهم براحتهم يامراد!
ثم علي صوتها قليلا لتقول
: ياقوت ..سيف ! من منكم موافق علي الذهاب مع ابيه؟… لكن انا لدي شرط! ..هو يوم واحد تتنزه به معهم ثم يعودون الي هنا
ظل جاسر ينظر اليها بشرود قليلا ليقول
: موافق …مبدأيا فقط!

انا لن اتحمل هذا الوضع كثيرا لكني لن اضغط عليكم..هاا …اظن ان كلام والدتكم يناسبكم انتم الثلاثه
قالها وهو ينظر الي مراد بتحدي فكز مراد علي اسنانه. بغيظ حتي لا يتكلم بإسلوب ستوبخه امه عليه فيما بعد! ◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇

راهقه والذئب الوديع
(20)
ركضت خلفه بلهفه وهي تصيح به بخوف
: مراد ياصغيري ارجوك توقف! ..انا لا اقدر علي العيش بدونك انت واخوتك !
اجابها بحده وهو يكمل توضيب ثيابه
: كلا ستتعلمين العيش بدوننا …انا لن اعود الي هنا الا بعد ان اراك قويه! …حين انظر في عينيك فأري بهما القوه ..حينها فقط سآتي !
بكت بقهر وهي تضمه قائله
: ارجوك ياصغيري …هل تريد رؤيه ابيك؟..اذهب لرؤيته….اذهب وتعال الي هنا من جديد! ….اعدك سوف اكمل علاجي ولن اتركه من جديد…سأتعلم ان اكون قويه وستري بعينيك لكن لا تتركني وحدي!

…الا يكفي اخوتك الذين ذهبو منذ اسبوع ولم يأتو الي الان؟! ..هل مللت امك انت الاخر وتريد العيش في ثراء والدك!
احتضن وجهها بين كفيه ليقول بثبات
: امي! …مال الكون والبي بذاته لا يعني لي شيء! ..انتي كل شيء!
ثم اكمل بقهر
: احلم باليوم الذي ارتمي فيه بين احضانك دون ان اري ارتعاد جسدك خشية من وجهي! …اريدك ان تكوني قويه! الا تتركي حقك لأحد ! ..وهذا لن يحدث في وجودي ! …انا واخوتي علي حد سواء ..انا من طلب من اخوتي البقاء.

…ولا تقلقي ..سأحيل حياته الي جحيم ..وسوف انتبه الي دراسة قرديك الصغيرين لا تقلقي! ….فقط شهر او اثنين يا حبيبتي..انتظمي علي ادويتك امي! …اريد العوده اليك فأجدك تنظرين الي عيني بحب ..حب خالص يا امي !..دون خوف
ختم كلماته بقبلة علي جبهتها ثم اغلق حقيبته وذهب من امامها قبل ان يضعف امام توسلاتها
في مكان اخر حيث جلس جاسر يراجع بعض اعماله في مكتبه في الفيلا وهو يترقب بشوق قدوم ابنه الاكبر!

..وها قد حانت اللحظه حين سمع هدير السياره تدخل الحديقه ثم ترحيب رجاله القدامي بمراد الذي قابلهم الاخر بحفاوه فهم من كانو ينقذون امه حين كان عاجزا عن ذلك!
خرج من مكتبه سريعا ليجد ان مراد الجد يقف عند الباب ليرحب به.

متوترا من ردة فعل الصغير تجاهه فقد ابلغه جاسر عن عدائية وحدة ولده في التعامل لكن مراد فاجئ كلاهما حين ابتسم لجده برسميه ثم امسك يده مقبلا ظهرها فأجفل الجد من تصرف الصغير وفغر فاه جاسر فصر علي اسنانه وهو يتذكر كيف قابله هذا الفتي له في منزل جده
بعد مده هبطت مريم بتوتر لترحب بمراد فنظر لها ببرود متفحصا تلك التي احتلت مكان امه! ..نظرة جعلتها تجفل !
تحدث جاسر قائلا
: لقد حضرت لك الغرفه جاوره لغرفتنا انا ومريم ..

تعال معي لتراها وتستريح حتي عودة اخوتك من الخارج
اومأ له بهدوء مريب واستأذن جده قبل ان ينصرف بلباقه ذادت من فرحة مراد الجد وغيظ وتعجب جاسر !.. اكانت ثبات بتلك هاره لتربي ابنائها بهذا الشكل وحدها دونه!!!
كانت علاقة ياقوت بجاسر كأي اب وطفلته …تحبه جدا كما تحب امها بينما كانت العلاقه شبه متوتره بينه وبين سيف ومنقطعه تماما مع مراد الذي كان يتحدث معه بصعوبه!
مراد واخوته يحادثون امهم يوميا وظهر لجميع سكان الفيلا مدي الترابط بينهم مما زاد من اكتئاب مريم لع وجود اطفال لها!

جلس جاسر يهز ق ه بعصبيه وهو ينظر الي الساعه ليتأفأف فقال والده له
:اهدأ يابني! ..ربما لديه درس اخر بعد اللغه العربيه ونسي اخبارك
قال جاسر بضيق
: كان سيتصل علي الاقل! ..طفل في الصف الاول الاعدادي ما الذي يفعله في الخارج حتي الساعه العاشره ليلا!
كاد والده ان يرد ليجد ياقوت تهبط الدرج بسرعه لتقف امام اباها لتقول
: اي! لقد اتي سيف ! ارجووك انقذه !

نظر لها بتساؤل لكن لم يتثني له الوقت ليسألها عما تقصد ففي نفس الوقت الذي فُتح به باب الفيلا ليدخل سيف بإرتباك حتي وجد جاسر ابنه الاكبر مراد ينزل من الاعلي كالصاروخ ليهدر بغضب في وجه.
: اين كنت حتي هذه الساعه!!
تلعثم سيف وهو ينظر لأبيه بإستجداء فتحركت ياقوت من جانب والدها لتقف امام مراد لتقول
: ل لقد كان في درس العلوم اخي!

ارجوك اهدأ
دفعها بحده بإتجاه اباها الذي كان يتابع شهد غير قادر علي النطق ليلتقطها في ه بفزع وقد انضم لهم مراد “الجد “وكاد يتحدث ليري ما الامر حتي وجد سيف يقول بتلعثم
: اا انا اسف مراد ..لن اكذب عليك ..ل لقد ذهبت مع تامر بعد انتهاء الدرس الي بيتهم ولعبنا قليلا بألعاب الفيديو وسرقنا الوقت
التقط مراد خفه نزلي بطريقة كمن يلتقط سلاحا من ق ه ليرفعه بتحذير جعل سيف يتراجع الي الخلف بخوف ليقول
: هل صليت غرب؟!
اومأ سيف بسرعه ليقول مراد مجددا
: هل صليت العشاء ؟!

بهت وجه سيف ليقول
: سا سأصليه حالا اخي !
مراد به
: يا###### يا#### الان وحالا تذهب وتصلي والا دفنتك مكانك ..وحذاري ان تتأخر مجددا في الخارج
اومأ سيف بسرعه ليهرب من امام اخيه فتبعته ياقوت بسرعه بينما انزل مراد خفه علي الارض بحده قبل ان يرتديه مجددا ليلتفت ويجد اباه وجده يطالعانه بدهشه دون كلام! ليقول بخشونه
: هل هناك مشكلة ما!!!!!

رفع جاسر كفاه للأعلي بإستسلام وهو يحرك رأسه يمينا ويسارا ليذهب مراد من امامهم وهو يطالع اباه بنظرات سامه ضحك علي اثرها مراد “الجد” ليلتفت له جاسر بحنق فقال الاول
: ماذا؟! انا فقط مسرور لأني رأيت اخيرا من يوازيك فظاظة ووقاحه لدرجة انك لم ترد عليه …كما تدين تدان ايها الوغد
وابتعد عنه وهو ما زال يضحك
في اليوم التالي ذهبت ياقوت الي ابيها بتردد لاحظه لتقول
: امممم ..لدي طلب يا ابي !
ابتسم لها بحنو ليقول
: ماذا ياصغيرتي؟ اطلبياي شيء
رفعت عيناها له لتقول
: اريد رؤية بيتنا !

..البيت الذي عاشت به امي معك انت واخوتي
لوهله اجفل جاسر من طلبها لكنه تماسك ليقول
: لما ياحبيبتي؟
اجابت هي
: اريد ان امكث هناك لبعض الوقت! .. كلا من مراد وسيف لديهم ذكريات في هذا نزل ويتحدثان بها وعن العابهم التي تركوها خلفهم وغرفتهم و…..
كادت ان تقول عن ما تعرضت له امها ايضا لكنها صمتت لكن اباها فهم ماكانت ستقول. فقال لها
: حسنا اخبري اخوتك ولنذهب سويا …لنبقي هناك يوما او اثنان ليس الا ..لا اريد ترك جدك وحيدا
جعدت ثبات حاجبيها لتقول
:

جدي ليس وحيدا …زوجتك معه يا ابي!
رفع جاسر حاجبه من لفظ ابنته! لكنه فهم الرساله التي ارسلتها له تلك اكره الصغيره! ..ارادت ان تخبره بلباقه انها لا تريد لمريم ان تذهب معهم
هو بالاساس لم يوافق مريم علي كوث في هذا نزل بعد ان رحلت ثبات والاولاد منه. ولن يسمح لها الان كذلك!

تجمع الاولاد في ساء مع ابيهم الذي اخبرهم بذهابهم الي منزلهم ..اعترضت مريم قليلا علي ع سماحه لها بالذهاب معهم لكنه استطاع اقناعها
يوم ذهابهم الي نزل ..قد ارسل جاسر خا ه موثوقه لتنظف نزل وامرها بترك كل شيء في مكانه وكان ما اراد!
وها هو يدخل نزل الذي هجره منذ سنوات طوال
احس برجفة في قلبه وهو ينظر الي زوايا نزل ! ..باردا هو بشده!! ..ولم يكن هكذا يوما ..كان دائما دافئ !

اخذ سيف ياقوت من يدها الي الطابق العلوي ليريها غرفته هو واخيه بينما هبط مراد الي الاسفل …الي كان الذي تسبب لأمه بكل الآلام والازمات النفسيه!
لحظه جاسر وتبعه ليقف خلفه يراقبه ..يراقب اشتعال عيناه بنيران الغضب وهو يتذكر كل ات امه في هذا كان! عجزه عن تقديم ساعده! جحود وقسوة جاسر عليها ! شعر بوجود احد خلفه فإلتفت ليري اباه فوجه له نظرات سامه قبل ان يصعد الي الاعلي دون كلام!
في وقت لاحق وقد حان وقت الطعام فتوجهت ياقوت الي ابيها تخبره ان عامل توصيل الطعام قد اتي فوجدته يقرأ بعض الاوراق وعلي وجهه ابتسامة جامده!

اقتربت منه بفضول فشاهدها لتتغير ابتسامته الي دافئه ليقول
: تعالي ياقوتتي ! سأريك صورا واشياء رائعه
اقتربت منه اكثر متحمسه فوقف واحضر مجسم الكاتدرائيه الذي سبق وكسره مراد وفامت ثبات بتصليحه ليحكي لياقوت ما حدث وهما يضحكان بشده علي هذا وقف ..تلاها صورة ثبات وهي ترتدي كنزته وقد خرج رأس كلا من مراد وسيف معها من طوق الكنزه بشكل مضحك فتعالت ضحكاتهم من جديد ! ◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇

راهقة و الذئب الوديع
(21)
كانت تقف شارده وهي تقوم بترتيب الزهور في محلها حين دخل خالد مبتسما لها دون ان يتحدث ..فقط يراقبها حتي انتبهت له فحيته ودعته للجلوس
جلس فقال لها
لو انتهيت من عملك هنا اريد ان نخرج قليلا لنتحدث ..ما رأيك ؟!
قطبت حاجبيها بتعجب لكنها اومأت له ليخرجا معا الي مطعم قريب
اثناء تناولهم الطعام تحدث خالد مباشرة كعادته
: هل تقبلين الزواج بي ؟
اجفلها السؤال حتي انها غصت بطعامها فناولها كأس ماء بسرعه وحين هدأت قالت بذهول
ما الذي تقوله ياخالد!!

انت تعلم انني لا ارغب في الزواج مجددا !
تنهد ليقول بضجر
: ثباات لقد كبر اطفالك وقد عاد ابيهم واصبحو يترددون عليه من حين الي اخر ولم يعد لديك اي عائق ! لماذا اذا ترفضين الزواج؟!
تنفست ثبات بصعوبه وهي تحاول منع نفسها من البكاء قائله
: ارجوك يا خالد لا اريد فتح هذا وضوع ! ..انا لا اريد ان انشغل عن صغاري بشيء حتي وان كانو قد كبرو كما تقول ..عن اذنك اريد غادره ..هذا موعد ذهابي الي تجر
ورحلت من امامه بسرعه تاركة اياه يطالعها بخيبه !

عاد جاسر وابنائه الي الفيلا بعد عدة ايام وها هو مراد يجلس في الحديقه يقرأ كتابا حين اتاه اتصال من جدته فأجابها بسرعه ظنا منه ان والدته حدث لها مكروها لكن جدته صاحت به بفضب اعمي قائله
: مراااااد تحدث الي والدتك فلقد طفح الكيل! ..لقد رفضت خالد سلطااان ..خااالد ..الخلوق الرائع الذي دائما ما كان بجانبها الذي يتمني رضاها ..رفضته!!
اجفل مراد وظل يرمش بعينيه محاولا ان يستوعب ما قالته جدته ليقول بنبرة مهتزه قليلا
: جدتي اهدأي ارجوكي …احم ثم ما قصة الدكتور خالد ؟!
تنهدت امال وهي تدلك رأسها لتقول
:

خالد يريد الزواج من ثبات واليوم عرض عليها الفكره بعد ان طلب الاذن من جدك لكن السيده العاقله الرزينه رفضته!!!
شرد مراد بعيدا وقد ظهرت مع البؤس علي وجهه قبل ان يقول
: سأتكلم معها ياجدتي ..وداعا
اغلق مع جدته قبل ان يلكم الطاوله بعنف من غضبه ليتصل بوالدته بعدها لتقول
: حبيبي مراد مرحبا!
قال لها
: مرحبا امي ..اريد رؤيتك اليوم ..هل انتي في متجرك؟!
فرحت ثبات وقالت بحماس
: اجل ياصغيري انا هناك! واخييرا قررت التنازل مراد؟
اغمض عيناه ليقول
: لقد اشتقت لك كثيرا امي!

لكني اخبرتك شرطي لكي اعود
ارتدي مراد ملابس للخروج سوداء وحاول تغيير هيأته بإعادة شعره الي الخلف وارتداء قبعه مع نظارة سوداء وذهب الي امه التي استقبلته ب دافئ ما يزال مرتعشا ! ما زالت امه ترتعش حين تضمه!!
جلس امامها ليقول
: لقد اتصلت بي جدتي واخبرتني شيئا! … هل تق الدكتور خالد بطلب يدك امي ؟!
تأفأفت ثبات لتقول
: اجل ! وانا رفضت وانتهي الامر ..ماذا هناك
امسك مراد كفيها ليقول
: ه هل سبب رفضك له هو نحن؟؟ ..

انا اعرف ان من حقك الزواج ..انت مازلت صغيره يا امي ! ..لا تحملي همي. انا واخوتي ..اذا اردت ..تزوجي واحيي حياتك يا امي!
كانت تري الحسره و رار في عينيه خلف النظاره الشمسيه! ربتت علي وجنته وهي تبتسم بدفئ لتقول بطريقة مضحكه
: لا تقلق يا عزيزي ..والدك قد اعطاني من الحنان والدفئ ما يكفيني الي نهاية عمري دون الزواج مجددا ..انا اريد ان ابقي معكم انتم فقط …ان اراكم تكبرون أمامي وتنجحون في حياتكم
تنهد مراد ببعض الراحه قبل ان يضمها اليه واستأذنها للعوده الي الفيلا
وهناك قابل سيف الذي طالعه بقلق ليقول
:

ماذا قالت لك جدتي لتركض هكذا من نزل؟؟
تنهد مراد ليسحب سيف من يده ليجلسا بجوار سبح ليقول
: لقد تق رجل لخطبة امي …لا تنظر الي هكذا لقد رفضته !
تنفس سيف براحه بعد ان كان يكتم انفاسه من الهلع..ان تتزوج والدته لهو كارثه بالنسبة له هو واخوته!…من حقها الزواج لكن ماذا عنهم؟!
سحق جاسر السجاره بين اصابعه بعد ان سمع اولاده يتناقشون في الامر وصورة خالد تتراقص امامه …لابد وانه هو ذاك الرجل !
في الصباح حيث وقف مراد مع رعد ورامي يتناقشون حيث قال رعد بغضب
: كف عن سذاجتك يامراد!

هذا مالك ومن الطبيعي ان تعرف ما لك من املاك !
قال مراد بنزق
: مال هذا الرجل لن يكون يوما مالي ولا شأن لي بأي شيء يحدث معه
تحدث رامي برويه قائلا
: ياحبيبي ..هذه اموالك انت واخوتك! ..ام تريد لشخص اخر ان يأخذ كل شيء وانت تعرف من هذا الشخص! ..كما ان من يمتلك ال في دولتنا امتلك كل شيء! ..فكر فقط في كل الاشياء التي تريد فعلها ..شخصا تتمني لو تق له خ ة ما تتطلب ال..
ومضت صورة والدته في عينيه ..كم مره ضحت بما تحب لأجله هو واخوته !

اومأ لهم ليقول
: حسنا سآتي معكم ..لكن اين سنذهب اولا؟!
قال رامي براحه
: جيد! ..سنذهب اولا الي شركة ابيك التي تخص الهندسه …اريدك ان تصبح جزءً من اعمال ابيك ..تدخل في كل شيء يخصه حتي تعرف ما هو ملك لك ولإخوتك ..حسنا ؟
اومأ له مراد من جديد ونفذ ما قاله له رامي في حين ان جاسر ابتسم ابتسامة واسعه منتصره فقد نجح في اول خطوه ليقترب من ولده عن طريق جه مع رجاله !

في اليوم التالي استيقظ جاسر في موعد استيقاظ صغاره درسه وخرج من غرفته رأسا الي غرفة صغيره مراد الذي حين رآه عند الباب قام إخفاء شيء داخل حقيبته درسيه وحملها بعنف علي كتفه ومر من جوار ابيه دون كلام!
كز جاسر علي اسنانه بغيظ وخرج هو الاخر غاضبا وانتظر خروج ابنائه الي مدارسهم وقام بقيادة سيارته خلف مراد ليعرف ما يخفيه
كل شيء كان طبيعيا حتي خرج من الدوام لكنه اخذ طريقا اخر غير طريق العوده !
ذهب ورائه بتوجس حتي وجده يدخل الي طعم !

دخل خلفه بحذر ..هل من مكن ان الصغير قد كبر واتي ليقابل صديقة له هنا! ..ابتسم من هذه الفكره لتتجمد ابتسامته حين وجد ابنه يرتدي زي العمال في طعم ويقف مع بعض الشباب يأخذ منهم طلبهم ثم ذهب مبتسما نحو فتاة صغيره تجلس مع والدتها ليعطيها الوجبه التي طلبتها منه !
لم يتحمل شهد اكثر ف بإسمه بطريقة اجفلته وادارت الابصار لهما
خطي جاسر بسرعه نحو مراد وهو يجذبه من يده بعنف واخرجه من طعم عنوه وقام بإدخاله الي السياره !

ظل مراد ي عليه بأن يتوقف لكنه ابي فعل هذا واخذه الي الفيلا
نزل مراد بغضب الي غرفته فتبعه جاسر بسرعه واغلق باب الغرفة خلفه ليقول
: هل جننت !! ما الذي ينقصك في الحياه حتي تعمل. وماذا تعمل نادل!! ابن جاسر مراد يعمل نادل !
رد مراد بشراسه
: لا شأن لك بما افعل..انت لا وجود لك في حياتي فلتفهم!! امي تعلم انني اعمل وهي موافقه
لو كان جاسر في وعيه لكان ابتلع كلمات مراد وله لكنه الان قد بلغ ذروته فقام بصفع مراد بقوه لي به
:

رغم عن انفك انت وامك انا موجود في حياتك وتهذب وانت تتحدث الي ابيك! يبدو ان ثبات قد فقدت ما تبقي من عقلها لتوافقك علي شيء كهذا ..لهذا ما ربتك عليه!!
لوهله تجمد مراد من الص ه وهو يضع كفه مكان صفعة ابيه فنظر لها نظرة ثاقبه وقد اغشت عيناه ال وع ليقول بصراخ وصل معظم تواجدين بالفيلا
: لا تذكر امي بسوء ! عملي لم يكن لحاجتي للمال !

انا احببت ان اعمل ..امي لم تحرمنا من شئ قط بينما انت كنت مشغولا في اعمالك وبزواجك الاخر فلا يحق لك ان تتحدث الان عن امي وما فعلته امي معنا!
افاق جاسر مما فعله وقد توتر فمه فمسح علي شعره وهو يقترب من مراد محاولا احتضانه وهو يعتذر له عما فعله قائلا
: مراد! حبيبي اهدأ لم اكن اقصد صدقني انا احبك جدا ياصغيري ولا اقبل ان تفعل هذا بنفسك! انت لا ينقصك شيء لكي تعمل في هذا السن ياصغيري!
دفعه مراد ليصيح بعنف
: وانا امقتك!

وامقت هذا الشبه بيننا يكفي ان امي تخاف النظر الي وجهي لأنها تراك انت وليس انا! ..ترتعد حين تضمني لها لكنها تصر علي ضمي وكأنها تريد ان تثبت لنفسها ان الذي يقف امامها هو ابنها وليس الوغد الذي هشمها
امي منذ طلاقكما وهي تحيا علي هدئات لكي تنام ! كانت شبه حيه! رغم ذلك لم تقصر من واجباتها معنا …اياك وان تتحدث عن امي بسوء!ايااك!
اكمل كلماته ليدخل الحمام صافعو الباب خلفه غير منتبه لأبيه الذي ذهب اللون من وجهه وهو واقفا يطالع الفراغ بنظرات لا تفسر ..ربما الغضب ربما الحزن وربما …الن .

◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇ راهقة والذئب الوديع
(22)
عاد جاسر الي غرفته مبهوتا بكلمات ولده فقابلته مريم بقلق لتقول وهي تحتضن وجنته
:ماذا بك جاسر! هل انت بخير؟!
نظر لها بشرود ليقول
: ما الذي فعلناه !! ..لقد رنا كل شيء. .ولما؟؟؟ لا اعرف
رمشت بتعجب من كلماته ليقص عليها ما قاله مراد فإبتلعت غصتها لتقول
: ما حدث قد حدث ..أنت احببتني وتوقفت عن حبها ..هذا ليس بإرادتنا …ولقد اخبرتك مرارا ان تحضر ابنائك للعيش معنا وانت من كان يرفض !
فقال جاسر بصراحته عهوده
: اجل احببتك!

لكن تذكري اني بيوم من الايام اخبرتك ان ثبات لها وضع اخر! وانا سعيد لتركي ابنائي معها! لقد ربتهم جيدا واهتمت بكل تفاصيلهم …لو كانو معنا لأصبحو فسده لا اخلاق لهم لاني مشغول بعملي وانت كذلك!
اخفضت مريم عينها بحزن دون رد لمعرفتها صحة كلامه ..مع الاسف فرق قلبه له ليزفر بصوت مرتفع قبل ان يضمها برفق محاولا تهدأتها ..ونجح !
بعد مرور ايام حيث خرج مراد مع رجال جاسر في جوله لمعرفة اخبار احد خازن الخاصه بجاسر خارج حدود دينه ..في مكان يعد خطيرا لكن محكم الحراسه !

بعد مرور حوالي الساعه دوي صوت انفجار عال جعل الرجال يهرعون الي خزن الضخم الذي يحترق فأصابهم الفزع من مظهر النيران وازداد هلعهم حين احدهم
” مرااد ابن السيد جاسر كان في الطابق الثاني! ”
في دقائق وصل جاسر الذي كان في طريقه الي هناك من الاساس ليفاجأه ما يحدث ويسمع كلمات الرجل حول ولده
هلع قلبه والقي ما بيده ليركض نحو خزن بسرعه بعد ان غطي نفسه ب اء وهو ي مناديا مراد وسط محاولاته مع رجاله لدخول خزن !

وصل الي الطابق الثاني بصعوبه وقد اصيبت يده ببعض الحروق التي لم يشعر بها من هلعه …كاد ان يرتاح قلبه حين وجد ان الطابق الثاني خالي من البشر تماما وقد استطاع رجاله تهدأة الحريق به بسرعه حتي لمح تلك اليد التي تتشبث بالشباك من الخارج فركض اليه بسرعه ليجد مراد يجاهد للبقاء متشبثا بالشباك فأمسك يده قائلا
: تماسك ياصغيري واهدأ..لن اترك يدك ماحييت!
شدد مراد علي يد والده وحاول جاسر رفعه حتي نجح في ذلك وقبل ان يتحرك مراد من مكانه ضمه جاسر بحب جارف وخوف عميق
ضمة لم يشعر بها مراد من قبل!

ضمة تحتوي جسده! ضمة مرتجفه بعض الشئ لكن ليس خوفا منه!
ما ان افاق من شروده حتي ابتعد عن اباه ببرود قائلا
: انا بخير ..لا داعي لكل تلك العواطف …هناك من يحتاجها وليس انا بالتأكيد!
تنهد جاسر ليقول
: تعال معي لنري ما حدث هنا ثم نتحدث! ..يجب ان نتحدث!
فقال مراد

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى