: صدقت! علينا ان نتحدث.
في وقت لاحق حيث توقف جاسر بسيارته في مكان خال تماما ومعه مراد الذي بقي طوال الطريق صامتا فقال جاسر
: ما الذي تريده يامراد؟
نظر له مرار من طرف عينه ليقول
: وما الذي قد احتاجه منك!!
فقال جاسر ببعض الحده
: ارأيت!! انت حتي لا تتحدث مع جدك بهذه الطريقه! ..هل هناك احدا يتحدث مع اباه بهذا الشكل؟؟
ارتسمت ابتسامة صفراء علي وجه مراد مجيبا اباه
: وهل تستحق معاملة غيرها؟! .. تفعل شيئا يجعلني اكرهك ما حييت ؟..لقد اخبرتك قبلا اني امقتك!!
تنهد جاسر بثقل قبل ان يدير وجهه الي النافذه بغم لكن صوت مراد وكلماته اجفلته حيث قال بشرود
: لماذا عدت الي هنا؟! كانت امي بخير ! …لقد كانت في نهاية علاجها ….لقد اوشكت علي النظر في عيناي بحب دون خوف! …عشت سنوات عمري اضيه علي هذا الامل فأتيت انت وحطمته!
ابتلع جاسر لعابه ليقول
: هل ..هل حقا انها حين تراك تفزع منك لانها تراني انا؟! هل وصل بها الامر الس مرض نفسي؟!
ضحك مراد بحزن ليقول
:
في بداية انفصالكما اصابها اكتئاب حاد ..اصبحت تأكل بشراهه ..لا تتحدث ..قد تبتسم الي سيف ..اما انا !
اغمض عيناه بحزن ليكمل
: كانت تنتفض وت قائلة” ابعدووه عني! متي اتي الي هنا”
شيئا فشيئا بدأت تستوعب اني مراد ولست جاسر! ..لكن الخوف ظل يرافقها ..كوابيس توقظها ليلا …وانا امامها نهارا!
لكن اقسم انها كانت علي وشك التعافي!! ..لولا رؤيتها لك!
لم يجد جاسر ردا ليقوله ولم ينتظر مراد منه ردا في من الاساس لذا خيم الصمت عليهما مجددا في رحلة العوده !
مرت الايام وحدثت فاجأة!
اتصلت ثبات بمراد صباحا وهي تصيح به بحماس
: مراااااااد استيقظ…لن تصدق ما حدث …لقد نمت ثلاثة ليالي متتاليه دون كوااابيييس يا مراااااد
رمش مراد بعينيه بص ه من صوت امه لكنه تدريجيا شاركها سعادتها واتفقا علي اللقاء
ذهب مراد الي امه هذه ره بثيابه العاديه دون اخفاء وجهه ليري ما ان كانت قد تعافت ام لا وكانت فاجأة الساره حين اقتربت منه ثبات تضمه لها بشوق وهي تنظر الي عيناه بدفئ لتقول
: كنت بلهاء ياصغيري سامحني! ..انت قطعة من اباك حقا …لكن ولدي الحبيب عيناه تشعان دفء وحب !
ضحك مراد وال وع تزين عيناه ليقول
: انت الان ترين مراد صحيح يا امي؟!
اومأت له بسعاده وهي تمسح وعه لتقول
: اما آن اوان عودتك. انت واخوتك بعد؟
ابتسم لها ليومئ لها ب وافقه!
وتم الامر ..عاد الصغار الي امهم لكنهم يترددون من حين الي اخر. علي والدهم
يوم زفاف مازن!
في فندق راقي اقيم حفل زفاف مازن منصور وتألقت ثبات بفستان اسود وحجاب باللون الفضي وبينما كان العروسان يرقصان امسك مازن يكروفون. قائلا
:
الليله زفافي ياثبات واريد هديتي الان
تلي كلماته تصفيق حار من قبل عائلة ثبات الذين يعرفون حق عرفه مدي روعة صوتها في الغناء!
في نفس الفندق وفي احدي قاعات الاجتماعات بها تواجد جاسر مع بعض رجال الاعمال في احتفال تم تنظيمه من قبل احد شركائه !
اتاه اتصال فأستأذن الجميع وخرج يجيب علي الهاتف.
& ركزو معايا ف الحته دي لاني هكتب قطعه من اغنيه بين قوصين وبعدها هكتب موقف وهكذا. 😂&
$يرتسم امامي محياك
واسمع صوت صداك
ارتمي طوعا تحت خطاك
منك الروح منك هلاك $
هذا الصوت!
هذا الصوت يعرفه جاسر جيداا
سار خلف الصوت بتركيز
$ كيف لي الا انادي
من البس عمري سواد
اهواك اهوااك$
لقد وجدها ..دخل القاعه ورآها ! تقف علي سرح. وهي تغني !
$لا تهواني يكفي جفاك
انشلني من لهيب النار
هبا ادنو اني اراك
انشلني حبك اعياني قلي لماذا اهوااك$
صعد مراد الس والدته ممشكا خصرها ليرقص معها كما يرقص العروسان .. يدور بها ويدور حتي رأته! لمحته يقف في نهاية القاعه ينظر لها تعجبت لوهله ..وخافت أيضا !
فأستجمعت شجاعتها وظلت تنظر الي عيناه بقوه لتثت له ولنفسها وللع اجمع انها لم تعد تخاف !
$حين يصير الليل نهار
تترامي امامي الافكار
انت ام البهجة اختار
ذهني صار في ذهان
من فرط الحب يناجي $
نظرت الي مراد بحب فقبلها من رأسها وهو يضمها اكثر
$ اهواك اهوااك
لا تهواني يكفي جفاك $
وفي لفتة مضحكه من مراد حمل والدته واصبح يدور بها بين ضحكاتها والتصفيق الحار من الجميع
نظر لها جاسر نظره اخيره قبل ان يتراجع ويخرج قبل ان يراه احد …ولم يره احد سوي …مريم !
التي خرجت خلفه لتري ماذا تأخر ! ◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇ راهقة والذئب الوديع
(23)
يطالع السقف بشرود وهو نائم علي السرير حتي قاطع شروده دخول مريم التي وقفت امام السرير تطالعه ببعض الجمود والبؤس. فقال
: ماذا هناك يامريم؟
فقالت
: هذا السؤال لك انت! ..ما بك اليوم ياجاسر؟!
تنهد ليقول
: انا بخير ….لما تقفين كالتمثال هكذا ؟
فقالت وقد اهتزت نبرتها من البكاء قائله
: هل اصابك الحنين؟! ..هل اشتقت الي فتاتك الصغيره؟!
اغمض عيناه بمقت ليقول ببرود
: مريم! لا طاقة لي الان لكي اتحدث ..وخاصة في هذا الامر!
ت وقد انهارت اخيرا
:
بل هذا وقته! انت لم تحبني قط كما احببتها! ..انت لم تعاملني مثلها ابدا!..دائما ما تشعرني انني ظل لها لا غير!
زفر جاسر بعصبيه لي في قابل
: تريدينني ان اعاملك مثلما عاملتها! …لقد تها بيدي هاتين! حطمتها حتي اصبحت بقايا انسانه! ..بيداي هاتين تها بعنف لن يتحمله احد!..ظلمتها حين تزوجتها طفله وحملتها مسؤولية بيت وعائله واطفال ثم تركتها في نهاية طاف في لحظة طيش ! هل تريدين مني معاملتك مثلها!!
اجفلت مريم من ثورته ولم تستطع الرد وهو لم يترك لها الفرصه من الاساس فقد خرج صافقا الباب خلفه!
هبط الي الاسفل وخرج نحو الحديقه وهو يضع يده علي صدره حين شعر بالاختناق !
ثبات! فراشته الصغيره! ..ميردا خاصته! …خسرها لأجل لا شيء !
مريم حبيبته ايضا ..مكافحه وعلي قدر عال من سؤوليه ..لكنها ابدا لن تحل محل ثبات في قلبه..مهما فعلت!
“هل اتيت بي الي هنا لنجلس بالسياره نطالع الرمال!!!”
هكذا قال مراد الي ابيه بحنق حيث اتصل به قبيل الفجر يطلب منه مقابلته اسفل نزل فنزل متعجبا فأخذه جاسر الي تلك نطقه الصحراويه منذ ساعة كامله ..ولازال صامتا!
تحدث جاسر بشرود وهو ينفث دخان السيجار من فمه!
: لقد اشتقت اليها جدا !
اجفل مراد ورمش بعينيه ليقول بريبه
: ماذا تعني!!!!
فقال جاسر وهو ينظر له ببرود وثقه!
: لقد اشتقت الي امك!
اشتقت الي صغيرتي …اريدها!
اصبح مراد يفتح فمه دون كلمات ثم يعاود اغلاقه !
لم يغضب ولم يثر عليه بسبب وعده لوالدته الا يتعامل معه بعداء واقد اظهر جاسر مؤخرا جانبا اخر من شخصيته واصبح صديقا لأبنائه …حتي مراد! …كان يصر ان يخبر مراد بأشياء عنه وعن حياته وكأنه يتحادث مع صديقه ..ويبدو انه قد نجح !
قال مراد بهدوء اتقنه
:
امي ليست لعبتك لتطلقها متي ما تشاء ثم تعود لتخبرني انك اشتقت اليها!..لقد وصلت امي الي درجه عاليه من الثقه بالنفس ولا اريد لها ان تتراجع من جديد ..حبا بالله لا تقل هذا الكلام مجددا…ولديك زوجتك أيضا
اومأ له جاسر بإبتسامة مريره قائلا
: وهل لمجرد اني فتحت لك قلبي واخبرتك اني اشتقت لها اننا سوف نعود من جديد !!
هي لن توافق ..جدك وخالك لن يوافقا …..انت بنفسك ياصغيري حتي ان هي وافقت ستقف في وجهها وتمنعها … انا فقط اخبرك ما بداخلي
اعاد تشغيل السياره دون كلمة اخري ليوصل مراد الي منزله وعند وصولهم وحين هبط مراد من السياره تبعه. جاسر بسرعه مناديا عليه وحين توقف وجد اباه يضمه بقوة اجفلته ثم ابتعد مقبلا رأسه فنظر له مراد بريبه ليقول جاسر مبتسما بدفئ
: احرص علي ما اضعته انا جيدا ياصغيري ..تصبح علي خير
وذهب من حيث اتي!
تاركا مراد يفكر في التغير الذي طرأ علي ابيه مؤخرا لكنه ابدا لم ينسي ما حدث مع والدته كذلك
مرت بعض الايام علي الجميع بعضها جيد والاخر سيئ فقد ازداد الشقاق بين مريم وجاسر مع محاولته الجديه للتقرب منها واحتوائها !
ثبات وسعادتها بإزدهار عملها الشديد مؤخرا وكأن يدا سحريه لها دخل فيما حدث!!
“ابي انتبه انهم علي اليمين!!!”
هكذا قالها مراد مفزوعا بينما جاسر يقود السياره بسرعه حتي يبتعد عن هذا كان …لقد نصب له احد اعدائه كمينا ل ه في هذا كان …لقد حضر هو وابنه فقط ليشاهدا جمع السكني الضخم الذي يشرف جاسر عليه ليجداه خاليا من العمال …فقط بعض سلحين الذين يطلقون النيران عليهم!
اوقف جاسر السياره جانب احد باني حين اصابتة رصاصة بين الكتف والقلب ! احضر سلاحه واعطي ابنه سلاحا اخر هاتفا به
: ادخل انت الي هذا السرداب اسفل بني!
لن يعثرو عليك واتصل برامي وبدر واجمعهم هنا بسرعه ..عملهم قريب من هنا وانا سوف اغطيك هياا!
وقف مراد عاجزا عن اتخاذ اي قرار لكنه في النهايه قرر البقاء قريبا من ابيه حتي يستطيع رؤيته ..لحسن الحظ لم يكونو كثر … كانو مابين الاربعه رجال او ثلاثة فقط لمعرفتهم انه وحيد …اتصل برامي وبدر كما اخبره لكن هواتفهم مغلقه! وهو لا يملك ارقام غيرهم ولا يستطيع تشتيت ابيه وعلي حين غره اصدر هاتفه رنينا وكانت امه ففتح الخط بسرعه ليقول
: امي! انا في مأزق
استمعت ثبات الي صوت اطلاق النيران لتقول بفزع
: اين انت !!
ما الذي يحدث !
فقال
: انا وابي في جمع السكني الذي يشرف عليه ..وفجأه اصبحت اسمع صوت اطلاق النار وقد اصابو ابي! ..حاولي الوصول الي اي احد من الرجال في اسرع وقت.. امي ..ابي علي وشك السقوط سأغلق!
كانت ثبات تستمع بقلب وجل فأدارت السياره الي الطريق العكسي وهي تنظر الي الهاتف لتتتبع اثر هاتف ولدها حتي عرفت كان فقامت بطلب رعد الذي اجابها واخبرته الامر بإيجاز وانطلقت بسرعه حيث ولدها!
دخلت من خلف احد باني بالسياره حتي وجدت سيارة جاسر واقفه علي بعد فحاولت الاقتراب دون احداث ضجه لكن فجأه تعالي صوت اطلاق النار فعرفت ان رجال جاسر قد وصلو فتشجعت واقتربت بسرعه من السياره فوجدت مراد يسند اباه علي السياره بينما جاسر يكز علي اسنانه بألم وهناك اء كثيره علي كتفه وصدره
ركضت اليهما بفزع قائله
: يالهي!! هل انت بخير يامراد!!
ثم نظرت الي جاسر لتقول بفزع اكبر. وهي تساعده علي الوقوف
اووه ك يبدو خطيرا ياجاسر ..هيا تعال من هنا لنذهب ..لقد اتي رعد والبقيه الان!
استند جاسر علي كتف ثبات حتي وصلا الي السياره وانطلقت بهم بسرعه
في الطريق رن هاتف ثبات وكان بدر الذي قال لاهثا
: ثبات! ايااك واخذه الي شفي! ولا الفيلا …قد يبحث عنه احد …خذيه الي اي مكان اخر..اي مكان غير معروف ياثبات !
اغلق الخط وهي متوتره حتي ابتلعت لعابها مما ستفعله الان! ◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇
راهقه والذئب الوديع
(24)
“نفس الشخص ونفس كان ونفس الكلمات وها انت تقعين في الفخ مرة اخري !!”
قالها منصور بغضب بينما جلست ثبات امامه مخفضة رأسها دون كلام
تحدث مازن
: هل عدنا لنفس النقطه ياثبات؟! ننتهي من جاسر ومتاعبه؟! ..لما اتيت به الي هنا..وياليتك اتيت به سليما…بل احضرته مصاب بطلق ناري ايضا! هل جننت؟!
قالت ثبات بإرتباك دون رفع وجهها
: ارجوكم افهموني! كان مراد معه!
هذا اولا ..ثانيا هو بحاجة الي ساعده الان فلا بأس ببقائه في شقتي بضعة ايام حتي يتعافي …والاولاد دائما معه …لن اكون معه وحدي ..لن اختلط به!
نظر لها والدها بشزر دون رد فهيأة جاسر حين رآه ملقي علي السرير بلا حراك كانت مزريه بحق! ..لكن الوغد خان ابنته و ها واذاقها انواع العذاب !
قاطع مشاحناتهم خروج بدر من الغرفه بع ا استخرج الرصاصه وعقم مكانها ثم شكر منصور ومازن لموافقتهم علي بقاء جاسر لديهم واعطي التعليمات لثبات قبل ان يغادر بحذر مع وعد منه بالعوده لفحص جاسر
فتح عيناه ليطالع كان بغرابه وكاد ان يقفز من فوق الفراش ليري اين هو حتي رأي صغيرته ياقوت نائمة بجانبه! …حسنا لقد تشوش اكثر!
ايقظها ببطء فأفاقت فرحه وهي تحاول ضمه بحرص قائله
: حمدا لله علي سلامتك ياابي!! لقد قلقنا عليك
قال جاسر ومازال يشعر بالدوار
:اين نحن؟ واين اخوك مراد!!
قالت ياقوت بينما تتحرك من فوق السرير بإتجاه الباب
: اوه ..هذه شقتنا يا ابي وهذة غرفة مراد اما مراد فهو يساعد امي في تحضير الفطور …سأناديه حالا
قال جاسر بسرعه
: لالا تعالي ساعديني علي النهوض اولا وارشديني الي طريق طبخ
نظرت له الصغيره بمكر لتقول
: ولما تريد انت الذهاب يا ابي! ..اردت رؤية مراد وها انا ذا ذاهبة لإحضاره وانا سأبقي لمساعدة امي!
كشر جاسر ليقول بضحك
: لا ياماكره ..سنذهب انا وانت معا لمساعدتهما !
قهقهت ياقوت بشقاوه وقامت بإمساك يد والدها وارشدته الي طبخ لعلمها ان والدتها لم تخلع حجابها منذ دخوله البيت الا وقت النوم فقط !
كان طبخ واسعا كما كانت تريد دائما ! وها هي تقف امام وقد تقلب ما في الاناء وتضحك بخفه علي بعض الكلمات التي يلقيها ابنها عليها
والتفتت بالصدفه لإحضار طبق ما والتقت الاعين ف ت بتفاجئ جعل مراد ينظر هو الاخر وما ان رأي اباه ليقول بحنق
: انت لماذا نهضت الان! ك مازال ضعيفا وقد ينفتح من جديد!
..اجلس هنا
قالها بينما يقرب له كرسيا ليجلس عليه بينما التزمت ثبات الصمت وادارت وجهها عنه مجددا …فقال هو
: عرفت من ياقوت انني نائم منذ اربعة ايام وهذا كافي لشفائى لذا انا بخير لا تقلق …ماذا تصنعون ؟!
فقال سيف الذي ظهر فجأه حاملا طبقا به قطع الخضراوات
: ارز بطريقة عجيبه لكنه جميل ودجاج مقلي وانا قمت بتقطيع السلطة ايضا!
فقالت ياقوت بحماس
: سيعجبك الطعام يا ابي ..امي ماهره في هذا جال !
فقال بينما يرمق ثبات بطرف عينيه
: اعلم ياصغيرتي ..اعلم!
اجتمع الجميع علي طاولة الطعام وما زالت ثبات صامته لا تتحدث حتي دق جرس الباب فقام سيف لفتحه قائلا
: لابد ان الباقيين قد وصلو !
تعجب جاسر ورفع حاجبه ليقول لمراد
: الباقيين ؟
فقال مراد وهو يضع بعض لاعق علي الطاوله
: اجل! جدي وجدتي وخالي وزوجته وبدر ورامي قا ان ايضا
فغر فاه لكنه بقي صامتا ..تري ماذا كانت رد فعل حماه العزيز علي وجوده هنا ؟!
كان بدر ورامي اول الواصلين وجلسا علي الطاوله كأنها ليست اول مرة لهم!
وما زاد يقينه هو مدح رامي لطعام ثبات فتحدث جاسر قائلا
: هاي انتما!! هل حضر احدكم الي هنا من قبل؟
فقال رامي وهو يدس قطعة من الدجاج في فمه بتلذذ
: بالطبع ! نحن نأتي يوميا لرؤيتك! …ولأجل طعام ثبات ايضا لأصدقك القول!
كز جاسر علي اسنانه ليقول
: ايها الوغد الشره!..حسنا انتظر حتي يأتي البقيه !! تأدب !
رن جرس الباب مجدد ليدخل كلا من منصور وامال ومعهم مازن وزوجاه صافي التي نظرت الي جاسر بتبرم لاحظه لتلتوي شفتيه بإبتسامة وقحه لم يلحظها سواها!
جلسو جميعا بعد القاء تحيات مقتضبه
الان فقط فهم الامر!… يجتمع الجميع في شقتها لكي يطمئنوا عليها هي ….منه !
• مد يده ليأخذ كوب اء فتلامست يداه مع يد صافي لتنظر له بحنق ليقول بوقاحته عتاده
• : ماذا اصابك! وكأن عقربا لدغك !
رفع مازن والجميع رأسهم ليرو ما يحدث فوجدو صافي تطالع جاسر بنظرات سامه قبل ان ترفع سكينها في وجهه قائله
: لولا انني بالصدفه عرفت انك والد ابناء ثبات لكنت ارسلتك الي قاع الجحيم بصاروخ ارض جوي! رجل فاسد!
حاول زوجها تهدأتها لكنها لم تصمت ليقول جاسر ببرود
:
لأجل الله ياصافي ما الذي فعلته انا! .فقط لم يعجبني قال الذي كتبته فأحرقته
اومأت لتقول بغضب اعمي
: اجل ! وتسببت في طردي ومنعي من ممارسة هنه وانا كنت ما ازال اخطو خطواتي الاولي بها !!!
اومأ بإبتسامة بارده ليقول
: وتم تعويضك حين جعلتك تعملين مجددا في الجريده التي ما زلت بها الان! .. والاخبار التي تصلك من مجهول وبفضلها تمت ترقيتك لذا التزمي الصمت واطعمي زوجك بدلا من حشر انفك في حياتي !
اجفل الجميع من وقاحته …ومن مساعدته لها ايضا!
..فعلا كانت تصلها اخبار موثوقه من داخل ع رجال الاعمال والسياسيين لم تكن تعرف من يرسلها لها لكنها كانت دائما صحيحه!
كادت تعلق علي وقاحته معها لولا يد منصور التي ارتطمت بالطاوله ليقول
: كفي! احترما وجودي علي الاقل !
نظر جاسر بطرف عينه نحو ثبات ليجدها تأكل بجمود دون تحريك عيناها عن طبقها
انتهي الغداء وذهب الجميع ماعدا رامي وبدر مع جاسر للتغيير علي ه ومعاينته ليقول بدر
: ك في طريقه للتعافي الحمد لله …لكن مازل الخطر قائم واريدك ان تبقي هنا لفترة اخري !
اومأ جاسر له ليغادرا ويبقي هو وحيدا في الغرفه لكنه قادر علي سماع صوت ابنائه وامهم في الخارج ويبدو انهم يذاكرون دروسهم وهي تساعدهم!
نهض ببطء وقام بفتح الباب بهدوء ليطالعهم بإبتسامه متحسره علي ما فاته!
” كيف لكل هذا ان يحدث دون علمي! ! انا زوجته !! علي الاقل يخبرني بما حدث ! ”
هكذا ت مريم في وجه رعد الذي اخبرها اخيرا عن سر اختفاء زوجها منذ خمسة ايام!”
اخفض هو رأسه ليقول
: اعذريني سيدتي ..كل هذا لسلامته ! هناك من يسعي خلفه حتي الان !
شبكت زراعيها امام صدرها لتقول
: واين هو الان!!
فقال بأسف
: لا اعرف! هو لم يخبر احد …لقد اختفي يومها وكان مصاب لكنه اتصل بي منذ قليل يخبرني انه بخير لكنه سيظل بعيدا هذه ده
تركته بغضب لتصعد الي غرفتها اما ه. فتنفس الصعداء ليخرج مقابلا لرامي الذي سأله بقلق
: هل شكت بشيء ما؟!
فقال رعد
:
لا لا فقط غاضبه لانه ليس هنا
بعد ادائها صلاة العشاء خرجت بكوب قهوتها الي الشرفه تطالع اره بشرود
شارده بكل ما يحدث لها حتي قطع شرودها صوت خطوات تعرفها جيدا اغمضت عينيها بإرهاق آمله الا يخرج الي الشرفه ..لكنه خرج بالفعل !
جلس علي الكرسي قابل لها فلم تنظر له ..ظل هو يطالعها بصمت حتي قطعه قائلا
: الي متي تنوين الصمت؟!
فقالت له
: وما الذي قد اقوله لك؟!
فقال بتنهد
: اخرجي ما بداخلك ياثبات!..ا ي بوجهي ….لنتحاسب علي ما حدث!
…ليرتاح بالك ويصفو قلبك
ضحكت ثبات بشيء من الهزل و راره لتقول
: اتدري كم عام مضي علي ما تريدني التحدث به!
