جاسر : ان مضي الف عام ط ا لازال يؤلم قلبك سنتحدث به ونعالجه
فقالت بمرار
: وكيف تعالجه مثلا!! ستعود بالزمن ولا تخونني …ام ستعود به وتتجاهلني مذ ان رأيتني اسفل مكتبك اول مره؟!
ولم تترك له جال للرد بل نهضت بسرعه الي الداخل وبقي هو مكانه صامتا لا يدري ما يقول !
“يجب علينا ان نتحدث! ..ارجوك ياجاسر”
هكذا قاطعت مريم شرود جاسر! …شارد هو هكذا منذ شهر كامل ! منذ ان ترك منزل ثبات وعاد الي حياته الروتينيه الكئيبه!
اشار لمريم بالجلوس فجلست قبالته لتقول ببؤس
:
انا لم اعد احتمل هذا الوضع !
ضم حاجبيه ليقول
: اي وضع!!
فقالت
: وضعنا…اريد الطلاق ارجوك! ….لا تتحدث استمع الي فقط! …منذ كنا صغارا وانا اعشقك ! ..انت كل شيء لي في هذا الكون ! …ص ة عمري كانت حين عدت ورأيتك متزوج ولديك طفلين من فتاة صغيره تهيم بها عشقا! ….اكبر خدعة خدعت بها نفسي كانت …قبولك لحبي! …اعلم انك احببتني لكن ليس بالقدر الذي احببت به ثبات! …سأظل مهما طال العمر ظلا لها ما ت زوجتك! …ارجوك انا اريد الانفصال في اسرع وقت
اقترب منها بسرعه قائلا
: هل جننت يامريم!!
اخبرتك ان ثبات لم تعد في حياتي …ياعزيزتي لقد فقدتها هي وابنائى وانتهي الامر ! انت الان زوجتي وليست هي!
انهارت بالبكاء لتعيد قولها
: ارجووك ياجاسر ..ارجوك اريد الابتعاد ..سأسافر الي انيا مجددا وابدأ حياة جديده هناك!
نظر لها بيأس ليقول
: حسنا اهدأي فقط واصعدي لترتاحي قليلا وسوف نفكر معا من جديد في هذا الامر بعد ان تنالي بعض الراحه!
ابتعدت عنه لتقول
: لا ياجاسر! … لقد اعددت حقائبي وانا الان ذاهبه الي ابي!
ارجوك ارسل لي ورقة طلاقي بأسرع وقت ..وداعا
ورحلت من امامه مسرعه وقد اغشت عيناها ال وع بينما ظل هو واقفا متجمدا مما آلت اليه اموره! هل حقا للتو خسر حبيبتيه ؟!!!
عذرا علي الاخطاء بقى 😂😂💔 ◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇
راهقة والذئب الوديع
(25)
مر عدة اشهر علي طلاق جاسر ومريم ! ..الغريب في الامر هو شعور جاسر تخبط ما بين الراحه و الحزن لفراقها …احس ان هناك حملا ثقيلا قد رُفع من علي كتفيه وفي الان ذاته لم يرد ان يحدث هذا!
القي بثقل جسده علي كرسي مكتبه لينظر الي صورة صغاره الثلاث حينها فقط ظهرت الابتسامه علي شفتيه ..لقد التقط لهم هذه الصوره دون ان يشعرو وهم يضحكون معا !
لقد انتهي من عمله فتحرك مغادرا الشركه قاصدا الفيلا
حينما وصل وجد نفسه بتلقائية شديده ذهب الي غرفة اباه ..فتحها دون طرق !
كان مراد الجد جالسا علي السرير يطالع كتابا ما حين سمع صوت الباب يفتح دون طرق فرفع وجهه بنفاذ صبر فلا احد يدخل غرفته بتلك الهمجيه سوي ولده الحبيب!
ظل يراقب تق جاسر بصمت حتي ارتمي جاسر بثقله علي السرير بينما يضع ذراعه فوق عينيه ثم رويدا رويدا اصلح يقترب من ابيه حتي التصق به!
ضحك مراد بخفوت قبل ان يترك كتابه ليقوم بسحب جاسر الي ه كما كان يفعل حينما كان طفلا !
ضمه جاسر ايضا لكنه قال ببعض التمرد
:
اليس من شين ان اكون في هذا العمر ولدي اولاد يقاربونني بالطول وآتي هكذا راكضا الي ابي!
ضحك مراد مجددا ليضمه اكثر قائلا
: وان شاب رأسك سأراك طفلا حتي مماتي! ..وانت كذلك ستري اولادك بنفس النظره!
قال جاسر بتيه
: لقد اهلكني ال ياابي !
قبل مراد قمة رأسه ليقول
: لقد سبق واخبرتك مرارا انك ستتألم وتؤلم من حولك! ..كانت لديك زوجتك واطفالك ..لماذا تبحث عن اخري!
فقال جاسر بشرود
: لا ادري لما احسست فجأه بالفتور ناحية ثبات!..لم اشعر بهذا من اول لقاء لي بمريم!
…لا اعلم ما تفسير ما حدث معي. ياابي! …انا نا علي ما حدث ..كانت لدي عائلتي الصغيره! …ِ لقد حاولت التحدث مع ثبات لأحاول تصليح مافعلته ..حتي لو قليلا! ..لكنها لم تترك لي الفرصه !
لم يجبه مراد ..فقط ظل يمسح علي شعره بشرود حتي شعر بإنتظام انفاس جاسر ليبتسم بدفئ قبل ان يضبط وضع جسده ويغلق عيناه للنوم هو الاخر محتضنا ولده!
واقفه تعدل من وضع الزهور بدقه حتي سمعت صوت الباب يُفتح ..التفتت لتبتسم بتفاجئ قائله
: بابا مراد! لقد اشتقت لك كثيرا تفضل!
ابتسم مراد لها ليكمل سيره تمهل نحوها فسلمت عليه بأدب وجلسا سويا وبعد ان تبادلا بعض العبارات اللطيفه تحدث مراد قائلا
: ثبات! …انا دائما ما كنت ابا لك لا والد زوجك صحيح!
اومأت ثبات له ليقول
: اذا اخبريني ..هل في قلبك مكان لو جزء بسيط للغايه يتسع لطفل رابع مع اطفالك!
عقدت حاجبيها بتعجب ليقول ضاحكا
:اتحدث عن جاسر ! هل تقبلين به من جديد!
اجفلت من هول فاجأة لتقول
: ما الذي تقوله يا ابي! … تكن تعرف ما حدث ؟!
قال هو
: اعلم ياابنتي !
لكن ..لم تعودا مثل السابق ياثبات! ..اصبح هو اكثر حكمه وانت! انت كذلك اصبحت راشده!… سأتحدث معك بصدق! … هو لم يطلب مني ان آتي اليك! وانتي تعرفين انه ان اراد شيئا يفعله بنفسه! … انا خائف عليه من الوحده ياثبات! …انا كما ترين ..كما يقولون ق في الدنيا والاخري في القبر! …انتظري واستمعي الي! ما اقوله ليس غريبا فكلنا سنموت في النهايه …انا اشعر بإقتراب نهايتي! ..اعلم ان جاسر رجل وليس فتاة لأقلق عليه من الوحده! … لكني اري الضياع في عينيه ياابنتي! ولدي منذ طلاقكما وقد بهتت تلك الشعله تقده في عينيه! .. سأثبت لك!
مد يده في جيبه واخرج صورتان ومدهما الي ثبات فنظرت لهما ببعض الحسره فإحدي الصورتين كانت لها هي وجاسر يوم زفافهما والاخري من زفافه الاخر!
اكمل كلماته قائلا
: تأملي جيدا عيناه في كلتا الصورتين وسوف تفهمينني!
تطلعت الي الصورتين فوجدت ما قاله صحيح! …الصوره التي جمعتهما كانا متقاربين بشده بينما ضم خصرها بقوة واضحه والابتسامه العفويه تملأ وجهه وهي كذلك ..اما الاخري فكانت تتسم بالتحفظ قليلا فهو بالكاد لامس خصر مريم بأصابعه مع ابتسامة هادئه رزينه !
قال مراد حين طال الصمت
: هل تعدينني بالتفكير؟!
نظرت له وال وع تملاء عيناها قائله
: اعذرني يا ابي انا لا استطيع! لن اتحمل كل هذا مرة اخري لكن اعدك انني ابدا لن امنع ابنائنا من البقاء معه ده التي يريدها !
فقال مراد بيأس
: اعلم انك لن تبعديهم عنه …لكن اليس من الافضل بقائكم جميعا معا!! ….. حسنا حسنا كما تشائين ولكن ارجوكي ياطفلتي … علي الاقل ان حاول جاسر الاعتذار منك ..اقبليه! رجاء اخير من اباكي يا ثبات ….حسنا؟!
اومأت له بالقبول متأثره بكلماته
جلس علي مائدة الطعام هو وابنائه وابيه ..لقد ارسلتهم ثبات للبقاء قليلا في منزل والدهم !
رفع رأسه قائلا فجأه
: اريد ان استشيركم بشيء ما !
نظر له الجميع بتعجب ليكمل
:لقد انتهينا من البناء وطلاء جمع السكني الجديد ! وانا احتاج لشخص ماهر في الديكور والتنسيق ووقع اختياري علي شخص تعرفونه جميعا لكنه لن يقبل وانا اريده ان يقبل حتي لو اتينا به مقيدا الي جمع السكني ليعمل معي به!
فغر فاه الجميع اكثر عدي مراد الجد الذي فهمه ليحرك رأسه بيأس من وقاحة ولده
تكلم مراد قائلا
: انا لا اري ان هناك من قد يرفض ان وضعت اجرا مناسبا لتعبه …من هو علي اي حال؟!
فقال ببساطه
: هندسه ثبات منصور
غص مراد بطعامه ليسعل بشده ليقول سيف وقد الجمته الص ه
: انت بالتأكيد تمزح!! امي!
فقال بتأكيد مبتسما
: نعم امكم ! وانتم ستفعلون ستحيل لإقناعها حتي لا افرمكم انتم الثلاثه في ماكينة فرم اللحوم!
تطلع له مراد بضيق ليقول
: حسنا ما الذي ستجنيه من هذا الامر!
اجاب جاسر
: انظر ياصغيري! انا سأجني مجمع سكني هو قطعة فنية نادره لان والدتك لها ذوق رفيع! ثانيا وهو الاهم ..ما الذي ستجنيه والدتك! ..
بلغ الذي ستتقاضاه سيكفي لتقوم بفتح متجر اخر اوسع وفي موقع افضل! وبسبب تعاملها مع واحد من اكبر رجال الاعمال في الدوله سيصبح اسمها معروفا اكثر في الطبقات الرفيعه ويزدهر عملها!
صمت مراد وسيف اكدا لجاسر انه بلغ نصف الطريق ليبتسم بإتساع وقد لمعت تلك الشعله التي بهتت منذ ذمن قبل ان يعود الي طعامه واباه ينظر له بإبتسامة متمنيه ان ينجح ولده فيما يخطط له!
“يستحيل! انتم بالتأكيد تمزحون! ”
كان هذا رد ثبات علي اطفالها حين اخبروها بأمر العمل ليقول مراد بتعقل
: امي! هذه فرصة رائعة لك!
..كما ان هذا جمع السكني سيكون لي انا واخوتي ! انتي ستجملين املاك ابنائك!
نظرت له امه رافعة حاجبها لتقول
: الان اصبحت املاكك!!
تحدث سيف هذه ره ليقول
: اميييي ارجوكي وافقي! ولعلمك يا امي قبولك بالعمل سيثبت لنا ولجدي وجدتي وخالي وكل من يعرف انك كنت زوجة جاسر مراد ..انك واثقة من نفسك ..قويه وشجاعه تواجهين كل شيء ولا تهابين شيئا!
ضمت ثبات شفتيها بتبرم وكادت ان ترفض لكن وجه والد جاسر وهو يترجاها بيأس الجم لسانها لتنظر لصغارها بقلة حيله لتقول
: حسنا …في اي ميعاد واين علي الذهاب ؟!
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇ راهقة والذئب الوديع
(26)
جلست بتوتر وهي تعدل من وضع حجابها ..كانت وحيده في مكتبه ..اتت هي باكرا تقريبا وعرفت من السكرتيره انه اخبرها بإدخالها مباشرة حين تحضر !
تلفتت حولها بتوتر تشاهد مكتبه حتي وقع نظرها علي صورة اطفالها علي مكتبه فمدت يدها مبتسمه لتمسكها… لابد ان جاسر هو من التقطها! اثناء شرودها في الصوره انفتح باب كتب لتسمع صوته خملي يقول
: صباح الخير ثبات!
ما ان سمعت صوته حتي وقعت الصوره من بين يديها فإنكسر الزجاج فحاولت جمعها بإرتباك لكنه اسرع قائلا
: اتركيه !
لا بأس سأنطفه انا ..تفضلي هنا
واشار لها علي طاولة الاجتماعات بينما خلع هو سترته ليحضر مكنسة صغيره من غرفه جانبيه وقام بجمع قطع الزجاج
اقترب منها جالسا علي كرسيه وهي في الكرسي جاور له من الجهة اليمني!
فتح احد لفات وقال
: لقد رأيت لك الكثير من الاعمال الرائعه في عدة حدائق ! ..لكن الامر الان مختلف …اريد جمع السكني بأكمله يتحول الي ما يشبه النعيم! ..حاشا الله لن نستطيع ان نصنع جنة علي الارض ..لكن قصدي ان يكون شيء لا يخطر علي بال احد! ..اذا ما رأيك؟!
ارتاحت قليلا لإسلوبه العملي لتقول هي الاخري
: اري ان اولا سنقوم بتوزيع بعض الاشجار والنباتات العطريه وخاصة داخل ..مثلا سك …ملكة الليل والريحان والياسمين ! وبالنسبه للشرفات اممم ورود ! كل مبني له نوع وهور معينه! ..بمعني هذه العماره …تكون عمارة الاوركيد ..وهذه التوليب وهذه الورد الجوري .. وقد نضع في نتصف هنا نافوره اممم ان سمحت لي بتصميمها فمن الافضل ان نبتعد عن التماثيل لانها حرام … انا اقترح ان تكون منحوته لزهرة عملاقه تخرج منها اء ونضيف بعض النباتات تسلقه زهره علي ظهر بعض باني
ما رأيك؟
كان ينظر لها بشرود مبتسما وما ان رفعت وجهها له اتسعت ابتسامته ليقول
: عبقريه ياثبات! ..جميل ..كل شيء تحت تصرفك! والاموال كلها كما تشائين ..انت لم توقعي العقود بعد ..لحظة واحده
واخرج العقد ليعطيه لها لتقرأه وكان عادلا وجميلا ليس به اي عيب! ..لكنه فتحت عيناها علي اتساعها حتي اتت الي بند الراتب الذي ستتقاضاه من دون مكافأت لتقول بصوت عال
: كم؟!!
نظرت له كأنه برزت له رأس جديده ليقول بثقه
: نعم ! ستتقاضين مليون قطعة نقديه ..غير كافأت بالطبع!
..عملك لن يكون سهلا وسوف تتفرغين له لمدة طويله لذا بلغ عادل للغايه
كادت ان تعترض فقام من مكانه ليجلس بجانبها بحركة اجفلتها ليقول لها دون لمسها
: هذه في الاصل اموالك ياثبات!
فقالت بتوتر وغضب
: وكيف تكون اموالي ! انا لم اعمل بعد! هذا بلغ كبير جدا!
اغمض عيناه ليقول بصوت هامس
: ميردا ارجوكي ..انا اري ان هذا هو بلغ ناسب. .بل قليل ايضا! اقبلي! ..هيا وقعي !
ارتجفت شفتاها حين قال لها “ميردا”!
كادت ان تبكي علي ما حدث لها من قبل لكنها ابتلعت غصتها وامسكت القلم بأنامل مرتعشه وقامت بالتوقيع
ما ان وقعت برزت ابتسامة شرسه لم ترها علي شفتي جاسر !
” ثبااات هناك مشكله في مبني الجوري ..تعالي هنا قليلا ”
كان هذا صوت احد مساعدي ثبات في العمل ! كان جاسر محقا ..الامر مرهق كما ان جاسر كان يشاركها بتصميمات الديكور الداخلي للمباني فكان الامر مهلكا بحق
وقت استراحة الغداء جلست ثبات ارضا مستنده الي جدار احد باني بتعب ممسكه بيدها زجاجة من اء.
كان الجو حارا
لكن فجأه شعرت ان هناك ما يحجب الشمس عنها! فتحت عيناها ببطء لتقع عيناها علي مظله سوداء تمسكها يد صلبه متصله بجسد قوي ..كان جاسر يقف امامها مبتسما وهو يضع ظله فوق رأسها …كانت بين الحلم والحقيقه فإبتسمت له هي الاخري حتي افاقت علي صوته حين جثي امامها ارضا ليقول
: هل انتي بخير! ..اسف ان ارهقتك لكنني متحمسا لإنهاء هذا شروع!
اعتدلت وحاولت الابتعاد عنه قليلا لتقول بإرتباك واضح
: لا بأس انا ايضا احب عملي ..انا فقط لم انم جيدا ..هذا كل شيء!
اومأ لها ليقف قائلا
:
حسنا اذا تفضلي معي. من هنا!
تطلعت له بغرابه لتقول
: الي اين؟!
قال هو مبتسما
: لن اخطفك يا ثبات! تعالي فقط معي!
سارت خلفه حتي دخلا احدي باني في الطابق الارضي وكان عباره عن مكت مؤقت له حتي ينتهو من العمل في وقع دخلا لتجلس علي الكرسي امام روحه وهي تشعر بالنعاس الشديد ..لكنها افاقت علي صوت ضجه اتيه من احدي الغرف الجانبيه فوقفت بحذر لتري ما الامر واذا بها تري جاسر يقف امام الوقد يعد طعاما !
تراجعت الي الخلف حتي لا يراها وعادت الي مكانها بسرعه ودون ان تشعر وضعت رأسها علي كتب لتذهب في ثبات عميق
انتهي جاسر من اعداد ال تا وكرات اللحم!
اخذ الاطباق وعاد الي كتب فوجدها تستند برأسها علي كتب وقد نامت ! ابتسم ليقترب منها اكثر ووضع الطعام علي طاولة جانبيه ليجثو ارضا امامها ليري ملامحها وهي نائمه ثم تحمحم ليقول بهمس
: ثبات!..ميردا! هيا انهضي
لوهله لم تدرك من يناديها فأعترضت بتزمر لتدير وجهها للجهة الاخري بطريقة جعلته يضحك ليقف ويقول بصوت عال قليلا
: ثبات استيقظي !
لم يعد هناك وقت
انتفضت هذه ره بص ه ونهضت بسرعه لتقول بإرتباك
: لم انم جيدا انا اسفه! ..احم اين كنا؟!
قال ضاحكا
: نحن لم نتحدث بعد ياثبات ! ..تعالي لنتناول الطعام
حاولت الرفض لكنه تغلب عليها بالنهايه …ارشدها الي الطعام وهو يـ,ـراقب تعابيـ,ـر وجههـ,ـا التـ,ـي احتقـ,ـنت وارتجاف شفتيها
هذه اول وجبه أكلاها سويا حين التقيا وهو من اعدها كـ,ـذلك
جلسايتناولان الطعام بينما عم الصمت ارجاء كان !
تكلم جاسر فجأه قائلا
: هل تذكرين؟!
طالعته بوجوم بتقول
: تذكرت ماذا!
فقال مبتسما
:
ال تا وكرات اللحم ياثبات!
التفتت بوجهها للجهة الاخري قبل ان تنظر له من جديد قائلـ,ـه
: لا اذكر شيئا!
فقال
: غير صحيح …انت حتي ادق التفاصيل تتذكرينها ! ..الدليل علي هذا انـ,ـك لم تسامحيـ,ـ
: لقد سامحتك ياجاسر! لو لم اسامحك لما كنا نعمل معا الان!
قال متنهدا
: اذا لما لا تقبلين النقاش! لا احب رؤيتك هكذاياثبات! ..اريدكي ان تفرغي كل ما في قلـ,ـبك !
قالت وقد اتقدت عيناها بغضب
: انا بخير ياجاسر! لا فائده من فتح صفحات ولت ولن تعود !
قال جاسر بن ظهر في حدقتيه
: ميردا! انت الوحيده التي تعاملت معك بشخصيتي …دون خوف! …دائما ما اصطنع وجـ,ـها لكي اتعامل مع الناس ! عداك انت…ِ انا اخطأت ! اعلم انني كنت طائشا حين خنتك!
قالت ببكاء مقاطعة لكلماته فقد اشعل بقلبها النيران
: كلماتك تلك لن تداوي شيئا ياجاسر بل تزيد من جراحي! ..انت لم تقم بخيانتي فقـ,ـط! انت ذبحتني! ..ما الذي كان ينقصك؟! ..انشغلت قليلا بالصغار!! كان لابد لي من ذلك! ..ازداد وزني قليلا واصبحت سمينة غبيه لم تعد تليق بك..ضعيفة الشخصيه عكس الراشده العاقله التي تعلمت بالخارج!!
قطب جاسر حاجبيه ليقول
:
هل بدأت تهذين الان !! من قال هذا !
قالت بضحكه مريره
: زوجتك العزيزه حين كانت محض عشيقه ! اووه اسفه طليقتك الاخري!
فغر فاه وقد اظلمت عيناه بشدة جعلت بدنها يرتعد!
اغمض عيناه. وهو ممسكا برأسه ليفتح عيناه فجأه ناظرا لها ليقول
: كل ما في الامر اني فقدتك في لحظة طيش! ..لم تكوني سمينه ياثبات! كان وزنك زائدا فقط بسبب الحمل والولاده وحتي ان كنتي سمينه!! هذا ليس مبررا ! وعن شخصيتك! لقد احببتك بتلك الشخصيه! ….. صدقيني ياثبات لو بقيتي انت ما بقيت هي! ..ِانا لا الومك! لقد دفنتك بالحياة انا معترف!
..لكن في الان زاته ! …اااه لا ادري ماذا اقول
وضع كفه علي وجهه بإرهاق ليقول
: متي اخبرتك مريم بتلك السخافات؟!
قالت بتوجس
: يوم ولادتي لياقوت !
ازدادت حدة ضغطه علي رأسه بإشارة واضحه انه فهم معني كلامها ..ليس هذا فحسب وانما عذبته الذكري ايضا !
اعاد بصره لها بعينان محمرتان للغايه. وبأنفاس لاهثه ليقول
: ثبات ! لا استطيع التنفس !
اصابها الفزع لحاله فنهضت لتقترب منه لتحل الازرار العليا في قميصه ولكن هذا لم يكفي ف ت بصوت عال ليأتي احد الرجال وبالفعل اتي البعض منهم !
في وقت لاحق ب شفي
تجلس بركن ما شارده فيما حدث تتمني لو انها لم تتكلم وابقت فمها مقفلا! ..خرج الطبيب فأسرعت اليه هي والرجل الذي احضره معها لتقول
: هل هو بخير الان!
قال الطبيب
: لا بأس هو بخير ..لقد تعرض لضغط عصبي فإرتفع ضغط ه لذا ضاق تنفسه بهذا الشكل ..لا خطر عليه الان ولكن يجب الا يتعرض الي اي اجهاد نفسي
اومأت له بأسي ليقول
: لقد افاق الان وكان يسأل عن “ثبات” ..هل انت الانسه ثبات
اومأت له. لتقول للرجل الذي معها
:
انا سأدخل له ياجابر ..اذهب انت فلقد نال منك التعب !
دخلت لتجده نصف جالس يطالع النافذه بشرود واجم وما ان شعر بها حتي نظر لها نظرة طويله قال بعدها
: اقسم لك اني بحياتي لم احب امرأه كما احببتك ولم اقحم إمرأه في كل شؤوني كما ادخلتك! واقسم لك بكل ما هو عزيز لدي انني لم ابتعد عنك بسبب ايا من تلك التفاهات! …كان ضعفا مني ..اعترف بخطأي للمره الالف لكن… لم ينقص حبي لك حتي وانا متزوج من اخري! في البدايه ظننت انني قد مللت منك!
لكن لم ي هذا الاحساس سوي اسبوع واحدا فقط من تركك لمنزلنا ! ..انا لا اطلب منك شيئا سوي ان تسامحيني! ..لا ادري ماذا افعل لكي تسامحينني لذا اطلبي اي شيئ ياثبات ..اي شيئ اعوضك به عن ما فاتك !
نظرت له وال وع تملأ عينيها لتمسحها بإصرار قائله
: لقد سامحتك! انتهي الامر ياجاسر! فلننسي اضي بكل ما به بحلوه ومره! ..لا خلافات ولا حزن مجددا
اتسعت عيناه بأمل ليقول
: هل تقبلين العودة الي!
اغمضت عيناها بيأس لتقول
: لا ياجاسر!
انا لا اريد الزواج مجددا …لنبقي صديقين ..لأجل ابنائنا
ظلا ينظران لبعضهما لمده وكلا منهما يفكر في شئ مختلف!
ابتسم جاسر اخيرا لشيء في نفسه ليقول
: حسنا موافق
خرج جاسر بعد ساعات قليله من شفي وقد تكتم علي هذا الامر ولم يخبر به اي شخص
ببعض الاتصالات عرف جاسر ان مريم ما تزال في الدوله ولم تغادر بعد وهذا جيد لينهي حساباته !
جالسه في شرفة غرفتها تنظر للحديقة بشرود ..اكان تصرفها صحيحا حين تركته! …قطع شرودها دخول سيارة من البوابه لتفتح عينيها بص ه وسعاده حين لمحته وهو يقود!
دخلت الي الغرفه سريعا لتبحث بين ثيابها تحاول ان تظهر بأبهي حلة لها…هل افتقدها واتي ليعيدها!!
دخل هو الفيلا وسلم علي والدا مريم وما هي الا دقائق حتي انضمت لهم مريم تتبختر بخطواتها بينما شقت الابتسامه طريقها علي وجنتها …اشارت والدتها الي والدها ليخرجا ويتركوهما معا
جلس جاسر علي اقرب كرسي واضعا ساق فوق الاخري ليقول بإبتسامه جامده
: كيف حالك يامريم !
اجابت بخفوت وخجل
: انا بخير! وانت كيف حالك ؟
قال هو
: بخير! …هل انا رجل ترك زوجته لانها سمينه وغبيه ولا تمتلك شخصيه؟!
نظرت له بتعجب لا تفهم كلماته ليكمل
: انا لا احتاج الي امرأه ضعيفه بل احتاج لاخري قويه وذات خبره في الاعمال ..مثلك بالضبط؟! …هل سمعتي هذه الكلمات في مكان ما من قبل يا مريم!
ارتعد بدنها وتوترت حركتها حين تذكرت تلك الكلمات التي خرجت من فمها بلحظة طيش…منذ زمن بعيد! ◇◇◇◇◇◇◇◇◇
بدأنا ف العد التنازلي اهوه 😂
راهقة والذئب الوديع
(27)
وقف يتحدث بينما يدور في الغرفه فأربكها اكثر ليقول
: بعد مضي الكثييير من الاعوام كنت لا انام بها مرتاح البال ! دائما ما افكر بما حدث ! ..لما حدث كل ذلك! ..اتعلمين ان سبب طلاقي انا وثبات كان بسببك! …ثبات كانت تعرف منذ مده انني اعرف امرأة اخري لكنها لم تطلب الطلاق ولم تخبر احدا حتي انها تعرف!
كانت مريم تنظر له بشحوب متسعة الاعين ! ..لم تتوقع حدوث ذلك! كان من فترض به انه قا ليتصالحا!
جلس جاسر امامها مباشرة..جلس علي الطاوله امامها!
..لم يعد يفصل بينهما سوي بضع إنشات ليقول
: اتعلمين كيف انفصلت انا وثبات؟! …سأخبرك! ..حين ذهبت لتحضري لي زيا رسمي من منزلي وقابلتها واخبرتها انها انسانة تافهه وانها غير ملائمة لي واكدتي لها انني اعشقك!… انهارت! .. قالت الكثير والكثير بسبب الضغط الذي سيطر عليها فأنفعلت مقابلا لذلك وقمت ب ها حتي فقدت الوعي ورميتها ارضا في القبو لعلمي انها تخاف منه! …كنت اعاقبها لأنها فتحت فمها اخيرا ! افضت ما بداخلها !..هه وعلي اثر ي لها دخلت العنايه ركزه واضطر الاطباء لإجراء عملية ولاده قيصريه للحفاظ علي حياتها هي والجنين! ….كانت بين الحياة و وت!
…ب ناسبه هي تعمل معي الان! … ولهذا السبب اصبحت امام عيناي من جديد لأكتشف شيئا جديدا يؤرق مضجعي اكثر ! …هناك علامات واضحه علي معصمها ..من اثر اتي لها! …مازالت باقيه! ….وكل هذا بسبب من يامريم!!..بسببك! انا لا احملك كث سؤوليه ولكن كان لك نصيبا منها!
حاولت مريم الكلام لكنه اوقفها بيده ليكمل
: دائما ما دللتك وعاملتك كملكه متوجه …وكأني اريح ضميري بك! وفي قابل كنت دائما ت ين وانتي تطالبينني ان اعاملك مثلها ! … ولإنك حبيبتي دلله اتيت لك اليوم لتنفيذ رغبتك!
قالها ليقوم بصفعها بشده جعلت جسدها بأكمله يلتف للجهة الاخري وقد تدفقت بعض ال اء من انفها بسبب قوة الصفعه! وقام من مكانه ليغادر كان!
“ااه واخييرا انتهينا ”
نطقت بها ثبات وهي ترفع يداها في الهواء بحماس لإنتهاء روام عملها لليوم ليفاجأها جاسر بضحكة رنانه ليقول
: ليس بعد ! لدي اجتماع مع سيدة اعمال هامه وقد رأت عملك وتريد رؤيتك في اجتماعنا اليوم
تدلي كتفاها ببعض الاحباط لكنها قالت ببعض الحماس
: بإمكاني الذهاب اولا الي نزل للإستراحه قليلا ومن ثم اعود صحيح؟!
قال وهو يمط شفتاه متصنعا الاسف
: للاسف لا!
…ستأتين معي الان وحالا
حركت رأسها بيأس لتنظر لملا ا ..من الجيد انها حين تعمل ترتدي ثيابا اخري غير تلك التي تذهب بها الي العمل! ..ثيابها كانت عباره عن فستان رقيق حتي الكاحل كحلي اللون مع حجاب وردي وحذاء وردي كذلك
ذهبت مع جاسر بالسياره الي مطعم ما وما ان دخلا حتي توجه جاسر الي طاوله جلست عليها امرأه ذات شعر ناري طويل وناعم ما ان رأت جاسر حتي وقفت لتسلم عليه وقد ظهر في عينيها بريقا اثار حنق ثبات
رأه بديعة الجمال!
بداية من شعرها الاحمر وعيناها الرماديتين الي فستانها الراقي مما جعل ثبات تشعر بالدونيه قليلا رغم اناقتها!
تحدث جاسر
: اعرفك يا كارما ..هذه هندسه ثبات منصور ..ثبات هذه السيده كارما ع يونانيه من اصل عربي !