ادرك جاسر انها تحاول ادعاء ع معرفتها بطلبه فأكمل معها هذه التمثيليه قائلا
: اه كانت معي واتت لتنام في غرفتي وهاتفها كان هنا ..لقد سمعت صوته صدفة وانا امر من امام الباب …لِمَ لم تتصلين بي حين لم تجب علي هاتفها
فقالت وهي تحاول انهاء ك ه
: لم يخطر ببالي …علي اي حال سأتصل بها غدا ..تصبح علي خير
كادت تغلق لكنها سمعت صوته الهامس قائلا
: ميردا!
وضعت الهاتف علي اذنها مجددا فقال
:لا تراوغي فأنا اعلم ان اباك قد اخبرك. ما حدث في عيادته اليوم!
عضت علي شفتيها بتوتر ليقول مجددا
: ما رأيك ان نلتقي غدا ؟ احتاج ان اتحدث اليك…في مكاننا عتاد اذا!
كانت سترفض فقال لينهي الحوار
: سأنتظرك غدا في الساعة الواحده ..لأجل اولادنا ستحضرين …تصبحين علي خير
واغلق الخط عائدا الي غرفته محتضنا طفلته الصغيره آملا ان يؤتى لقائهما غدا خيرا
في الصباح اجتمعت ثبات بولدها الاكبر. في غرفتها وهي تفرك يداها بتوتر لتقول
: هذا كل ما حدث ..هل ..احم هل اذهب في يعاد ام…ارفض!
نظر لها مراد بجمود ليقول
: هل تريدين. ان تعودي اليه!
نظرت له بحيره وتخبط وكادت ان تبكي من هول توترها وتخبطها ليمسك يديها ليقبلهما قائلا برفق
: حبيبتي …ان اردتِ العوده اليه ولكن خائفه مما قد يحدث فلا تخافي ..انا معك الان ..كنت صغيرا حينها ولم استطع مساعدتك ..اما الان فقد اصبحت راشدا! …ومن الواضح ان ابي …تغير! …اما اذا ان لم تريدي العوده فهذا شأنك ايضا يا امي! لا تذهبي!
نظرت له ضاحكه لتربت علي خده لتقول
: بالطبع ياصغيري ِ.لقد صرت رجلا …سأفكر بالامر وليفعل الله ما يشاء !
الساعه الواحده الا الثلث ..دخل مبني مكتبه الهندسي القديم الذي يجاور مدرسة ثبات الثانويه
وقف يطالع درسه من الشباك وهو يبتسم يتذكر كيف كان يقف هكذا منتظرا رؤيتها وهي تخرج من مدرستها
ها هو ينتظرها الان مجددا ..بأمل ضعيف في حضورها عكس كل رات !
نبض فؤاده بسعاده وهو يراها تصف سيارتها جانبا وتهبط منها وهي تعدل من وضع حجابهاِ
اتجهت صوب دخل الذي تحفظه عن ظهر قلب وما ان وصلت الطابق طلوب حتي وجدته ينتظرها خارجا بإبتسامه جميله ……كما كان يفعل في اضي !
جلسا قليلا داخل كتب دون كلام..فقط ينظر كلا منهما للاخر بصمت ! حتي تحدث هو اخيرا ليقول
: ما رأيك بي ياثبات؟!
اجفلها سؤاله! ..هذه ليست رة الاولي التي تسمع بها هذا السؤال وانما الثانيه!
اول مرة كانت حين اعترف لها بحبه ..لكن الان ماذا!
ردت بتوتر
: ما هذا السؤال الغريب ياجاسر! ..انت بالتأكيد تعرف رأيي بك!
ابتسم جاسر ابتسامه لم تصل الي عينيه ليقول
: اريد ان اسمعها منك الان! …انظري الي وجهي ياثبات وقولي ماذا ترين !
نظرت له ببعض ابتوتر الذي بدأ بالزوال تدريجيا وهي تتأمل ملامحه بدقه…عيناه اللاتان كانتا اول ما جذبها اليه! ..شعره الذي يحتفظ به بذات الطول منذ سنوات عديده يلامس عنقه بخفه ! وجهه ذو لامح الحاده
لكن هناك شيء لم تتمني يوما ان تراه به حتي بعد عنفه معها وخيانتها!
هناك في عينيه. بعض ال والضياع!
نظرت الي يدها وضوعه علي الطاوله لتقول
: اري جاسر مراد بالطبع! والد اطفالي!
فقال وهو يطالعها بأمل لم يخبو بعد
: فقط؟! ام هناك زيد؟
فقالت بضحك لتتخلص من توترها
: وما الذي سأخفيه عنك !!
ظل صامتا قليلا ثم قال بجديه
: هل ترفضين طلبي بلباقة ياثبات!!
نظرت له بأسف لتقول
: انا لا استطيع خوض تلك غامره مجددا ..لقد تأذيت لسنوات ! …ايام طويله من العذاب وال والبكاء بينما انت كنت…
لم تكمل جملتها فلقد اهتزت نبرتها بسبب البكاء!
اقترب منها قليلا ليقول وهو ينظر لها بألم
: اقسم لك ان كل ذلك من اضي ياحبيبتي! ..وافقي فقط وسترين ..لن امسك بسوء صدقيني! ..لنبدأ من جديد ومعنا اولادنا ! ..الا تتمنين لو اننا عدنا عائلة من جديد!
لم تتحمل سماع زيد فوقفت صائحه ببكاء
: عائله!!!
الان فقط تذكرت ان لك عاائله! ..ولم تتذكر هذا الامر وانت تخونني !! وماذا عن ك لي ها!! كيف يمكنني ان اثق بك من جديد ..شكك الدائم بي! ارجوك كفي انا لا اريد دخول تلك تاهه من جديد! ..لديك اولادك تستطيع رؤيتهم وقتما تشاء لن ابعدهم عنك ابدا اما انا ..لااا ..لا ياجاسر!
ثم اتجهت الي الاسفل راكضه واحتلت مقعدها لتبكي بحده ..فجأة وهي تحادثه تذكرت كل ما فات ! كيف لها ان تثق به من جديد!
مسحت وعها بعنف وكادت ان تقود بعيدا لولا رؤيتها لجاسر الذي هبط هو الاخر وذهب بإتجاه سيارته بخطوات مترنحه جعلتها تراقبه حتي تري ما ان كان به شيء
كان لديه امل ان يعيد الامور الي وضعها الصحيح لكن يبدو انه خسر حقا! ..شعر بالاختناق فقام هو الاخر ليخرج من بني وهو يشعر ان الارض تدور به وما كاد يصل الي منتصف الشارع حتي فقد وعيه ليقع ارضا وسط السيارات العابره
هبطت ثبات من سيارتها بسرعه صارخة بإسمه حتي وصلت له ..توقفت السيارات وهبط الناس ليعرفو ما جري له وقامو بحمله.
ووضعه في سيارة ثبات بناء علي طلبها حاولت انت تجعله يفيق لكن لا فائده فإنطلقت بسرعه الي شفي !
جلست امام الغرفه التي ادخلوه بها وهي شارده تنتظر خروج الطبيب ..بات امر فقدانه للوعي متكررا بطريقة تثير الرعب!
بكت بصمت علي ما يحدث ولجهلها وتخبطها الشديدين فيما يجب فعله!
خرج الطبيب فهرولت اليه ليقول
: سيدتي …هو الان بخير لكن الضغوط النفسيه والجسديه ليست بالهينه…حاولي توفير بيئة هادئة من حوله
وانصرف تاركا اياها في تخبطها
لم تجرؤ علي الدخول له! تعلم انه نائم الان لكنها لم تجرؤ!
جلست علي الكرسي من جديد وبأنامل مرتعشه قامت بالاتصال علي اولادها الثلاثه فأتو اليها مسرعين حين علمو ما حدث
كانت آثار ال وع ظاهره علي وجه ياقوت التي قالت بسرعه
: ماذا حدث يا امي؟ هل ابي بخير؟
اومأت لها ثبات مبتسمه لتقول
: اجل لقد انخفض ضغط ه فقط وقال الطبيب ان هذا بسبب الارهاق ..هو نائم الان وسيستيقظ بعد قليل
تنفست ياقوت براحه لينظر مراد داخل عينيها قائلا
: وانت؟! هل انت بخير؟!
ابتسمت ثبات بدفئ لتقول
: ها انا ذا ياحبيبي بخير!
ِ
تحدث سيف بإضطراب وبعض الامل
: هل…. امممم ..انت لم ترفضي عرض ابي صحيح؟!
انتبهت حواس اولادها لها ليسمعو ردها فنظرت لهم بتوجس لتقول
: لنتحدث في الامور الهامه اولا ! والدكم يحتاج الي الراحه التامه ..ستنتقلون انتم الثلاثه للبقاء معه هذه الفتره …لا شجار ..لا عنف …لا صوت مرتفع ..ولا سماجه! حسنا!
ادرك مراد انها تحاول تغيير وضوع وهذا دليل رفضها
فقال
:حسنا هيا لندخل له قد يكون مسيقظا الان
قالها وهو ممسك بيد والدته يجرها خلفه ليدخلا معا فلم تستطع ان تنطق حرفا واحدا
ركضت ياقوت اليه محتضنة اياه وهو نائم بينما جلس سيف الي جانبها فقام مراد بجذب والدته من جديد ليجعلها تجلس علي السرير مواجهة لجاسر بينما جلس هو بجانب رأس ابيه ..تكلمو جميعا بصوت هادئ في احاديث كثيره فإستيقظ جاسر علي اثر اصواتهم ولم ينتبهو له!
طالعهم بأعين شبه منغلقه وهو يستمع الي احاديثهم وغاص قلبه بين اضلعه من هول ال الذي يشعر به داخل قلبه
الحسره علي ما فاته كانت مؤلمه بحق!
انتبه له سيف لينحني فوقه وهو يحتضنه مبتسما وكذالك فعلت ياقوت اما مراد فحياه بإبتسامه وهو يقول
: هل صرت عجوزا لدرجة ان تمرض. وتصبح طريح الفراش لانك سهرت بضع ليال فقط؟!
نظر له جاسر بحده مصطنعه ليقول
: حين استطيع الوقف علي ق ي والخروج من هنا سأعرفك علي كف هذا العجوز وما تصنعه !
قهقه مراد بخفه لتقول ياقوت
:
سنأتي معك من الان ونمكث معك قليلا ..ارغب وبشده تجربة التخييم ..لنفعلهااا !
ابتسم جاسر ليقول
: لنفعلها لكن ليس الان! …عقب ان اعود من السفر!
بهتت ابتسامة الاولاد ليقول مراد بتردد
: الي اين انت ذاهب ؟!
فقال بعد ان نظر الي ثبات بنظرة خاطفه
: الي كوبا
نظر الاولاد لبعضهم ثم لوالدتهم التي عضت علي شفتيها من التوتر دون ان تنبث بكلمه! “قرار سفره فاجئ لا يبشر بالخير..هل يرغب بالرحيل هذه ره الي الابد!
ليقول جاسر
:كنت اريد قبل ذهابي ان نجتمع معا ونتناول الغداء او العشاء خارجا مارأيكم؟
عمل عقل الصغار بسرعه ليقول مراد
: اريد تناول البيتزا الان ..بما اننا معا الان والطبيب قد اخبر امي انه يمكنك الخروج عقب استيقاظك …لما لا نذهب الان
وافقهم جاسر بينما وقفت ثبات لتقول
: حسنا وقتا ممتعا معا ..علي الذهاب الان!
فتحدثت ياقوت بمكر قائله
: ايا من جملة “نحن الان معا “لم تفهميها يا امي العزيزه؟! ..سنذهب خمستنا لتناول البيتزا الان!
حاولت التملص لكن جاسر واولاده سيطرو عليها جميعا واخذوها معهم ….قسرا!
كدا يبقي لسه البارت الاخير والخاتمه 🌷
◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇