Uncategorized

المراهقه والذ.ئب ج١

: والله لو رآك احد لقال انك العروس! ماهذا الجمال!
ثم اصبح صوته غليظا حينما رأي جود وجودي يركضان بسرعه نحو الشارع ليقول
: هااي ياقرود ارسوبيلامي الي السيارة الان!
قهقهت ثبات لتقول
: اهدأ يارجل ستفقد صوتك …هيا ياصغاري ..سييييف هيا ليس وقتك الان سنتأخر!
رحبا ب دعوين وها قد اتي العروسان !
نظرت لهم ثبات بإبتسامه زينتها وع فرحتها وهي تري صغيرها يحتضن كف عروسه وهما يدخلان الي قاعة الاحتفال!
اشار مراد بيده لتتوقف وسيقي ليقول
: اشكركم لمجيئكم اليوم جدا !

مذ كنت صغيرا وانا انتظر هذه اللحظه لأطلب هذا الطلب الان!
التف ناظر الي امه ليقول
: امي! يحن الوقت بعد لتغني لي الان!
ابتسمت له امه لتمحو وعها بسرعه لتومئ له وصدح صوت وسيقي ليحتضنها جاسر مبتسما وليرقصا معا وهي تغني
“يرتسم امامي محياك
واسمع صوت صداك
ارتمي طوعا تحت خطاك
منك الروح منك هلاك”
وهو يطالعها مبتسما بحب يحمد الله الف مرة علي عودتها له !

بينما كان مراد من جا مع عروسه ولكنه رفع رأسه متأملا والدته وهي تطالع اباه مبتسمة بحب وكذلك هو حتي ابتسم هو الاخر مطمأنا ان اخيرا والدته استطاعت التعامل مع ذئبها الوديع!
و تم س ين واالي اللقاء في رواية أخرى ♡♡

◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇◇
الحلقه الخاصه لكشف غموض السلسله
” ادخل ”
قالها جاسر وهو يعود بالكرسي الي الخلف بإرهاق لكنه ابتسم ما لن طالعه وجه ابنته ياقوت قائلة
: صباح الخير ابي ، اسفه لم استطع ان امر ليلة امس الي نزل فقد عاد عماد من العمل مرهقا ولم استطع ان اطلب منه ان آتي
ضحك جاسر بخفوت وهو يطالع ابنته مشيرا لها بالاقتراب منه حتي يضمها وهو شارد في السنوات التي مضت!

تزوج مراد منذ عامين وها هي ياقوتته الغاليه تزوجت منذ بضعة اشهر هي الاخري بينما خطب سيف زميلة له في الجامعة قبل ان يسافر ليكمل دراسته العليا بالخارج
هل مرت تلك السنوات بحق؟؟! كبر أولاده وتزوجوا ، أوه عفوا لقد نسي القردين الباقيين جود وجودي
ابتسم بحنو وهو يضم ابنته اكثر ليقول
: لا بأس اهم شيء انكما بخير ، لقد تدبرت الامر
قطبت بقلق لتقول
: لكن ياابي ، امي اصبحت كثيرة النوم والإرهاق ، الا ينبغي علينا الذهاب بها الي طبيب ما
فرك وجهه بتعب اكبر ليقول
:

حاولت كثيرا لكنها لا تقبل ابدا ، سأحاول معها من جديد ، ليحفظها الله من كل سوء .
” لقد انتظرناكِ حتي برد الطعام ولكون امي متعبه تناولناه باردا ”
قالها جود بتذمر موجها حديثه لشقيقته الكبري لتضحك ثم تقول
: اسفه ، نسيت ان اتصل بكم حقا اسفه جود
نظر جاسر حوله بقلق ليقول
: جودي، اين والدتك؟! لماذا لا اراها؟!
تحدثت جود التي كانت تذاكر درسا ما
:

لم تخرج من غرفتها ياابي وقالت إنها تريد النوم وتشعر بألم في رأسها
زفر قلق ليترك أبنائه معا ليصعد نحو الاعلي
” اصيص الريحان ذاك بحاجة الي مكان اخر فقد بدأ يذبل ”
هكذا فكرت ثبات بحيرة لتكمل تمشيط شعرها ببطيء من شدة ارهاقها وحينها وجدت الباب يُفتح وطل وجه جاسر القلق ينظر لها لتبتسم له ابتسامة زادته قلقا عليها لشدة بهتانها ، اقترب هو بسرعة منها يقبل رأسها ليجلس بجانبها علي السرير قائلا
: انت لست بخير ثبات! كفي! محض فحص بسيط لنعرف ماذا بك ! ارجوك حبيبتي
اتكأت علي كتفه لتقول
:

انه محض ارهاق جاسر! هل سأذهب للطبيب لأقول له انا اري النوم؟!
قال جاسر بخوف واضح
: انت لا تنامين كالبشر ثبات! انت تدخلين فيما يشبه الغيبوبة ولا تكتفين بها حتي ! ارجوك لأجلي ، ان لم يكن لأجلي ..لأجل أبنائك وحفيدك القا ، تعالي معي الان لنري ما بك ، ارجوكِ ثبات !
كلما نام الي جوارها يظل يراقبها طوال الليل فزعا من ان يحدث لها شيء .

اخيرا وبعد محاولات مستميته من جاسر وافقت ثبات ان تقوم بهذا الفحص
” لقد طلبت مني جيء بمفردي،هل هناك شيء خطير؟!”
قالها جاسر موجها حديثه للطبيب الذي اجاب بأسف
: لا ادري ما اقول سيد جاسر، لقد اشتكت زوجتك في في ذراعها الأيمن مع الاحساس بشيء صلب في عنقها غير احساسها الدائم بالخمول وهذا جعلني اشك بشيء لذلك طلبت منها بعض التحاليل والفحوصات وقد تبين ان الغدة الدرقية بها ورم واغلب الشك به انه ….. خبيث.
اتسعت عينا جاسر بفزع ليكمل الطبيب
:

لا تهلع سيد جاسر نحن نريد من يطمئنها ،التوتر والحزن لن يفيداها بشيء ، كل ما في الأمر هو انها ستخضع لعملية جراحيه لإزالة الغده بتورمها لأنها قد تشعبت قليلا وستكون بخير ان شاءالله مع تابعه دائمه بعد الاستئصال .
تحدث جاسر بإنهزام
: م ماذا تعني ب بمتابعه دائمه؟! ه هل ستظل تعاني بعدها؟
تحدث الطبيب
:

سيد جاسر اهدأ ارجوك، هذه العمليه تكون بمكان حساس من الرقبه وقد تتأذي الاحبال الصوتيه لذلك ينبغي أن نقوم بفحص دوري بعد العملية حتي نتأكد من هذا الامر ، وثانيا علينا اجراء فحص للغده كل ستة أشهر للتأكد من ع كسلها وحتي نضبط جرعة العلاج ،وحتي نتأكد ان الورم ليس خبيثا ولم يصب اي جزء اخر بالضرر
” هههههههه لو انكِ رأيته فقط ياامل كيف كان يغار علي امي من ابي وما كان يفعله !”
قالتها ياقوت ضاحكة لزوجة أخيها فشاركتها الضحكات وهما يساعدان ثبات في تحضير الطعام .

وقف هو امام طبخ ينظر الي جانب وجهها الظاهر له ، ابتسامتها الرقيقه وهي تحرك الطعام بيدها اليسار بينما اليمني تضعها بجيبها لأنها تؤلمها كلما رفعتها عاليا
انتبهت له جودي وهو يطالع ثبات بحزن فقفزت بحماس لتحتضنه مما جعل باقي النساء تنتبه لوجوده.
تركت ثبات ما بيدها لتذهب نحوه مبتسمة تقول
: من صخبهم لم اشعر بقدومك ، تعال معي للأعلي لتستريح قليلا حتي يأت مراد وجود وعماد من الخارج ، فتيات ، لتجهز احداكن السلطة فقط.

اومأن لها لتحتضن ذراع زوجها الذي قام بترك يدها ليلف هو يده حولها بقوة اجفلتها وهما بطريقهما الي غرفتهما
” هل انت بخير جاسر؟!”
قالتها ثبات بقلق فهو منذ قدومه وهو يحتضنها بقوة وكلما حاولت الابتعاد ضمها اليه اكثر ليقول
: انا متعب فقط .
ظلت تربت علي ظهره لتقول بتذكر
: اوه ، لقد كان اليوم موعد ظهور نتائج الفحص .
اغمض عيناه بحزن ليقول وهو يحاول الابتسام
:

ااه اجل لقد ذهبت بعد مغادرتي للمكتب ، الامور بخير ، فقط انت بحاجة الي عملية بسيطه ،لقد اطلعني الطبيب علي الامر وان كل شيء سيكون بخير .
التمع الخوف بعينيها لتقول
: ان كان الامر بسيطا لم الجراحه؟!
تنهد ليمسد علي خدها قائلا
: لديك مشكلة بسيطة في الغده لذلك سيتم استئصالها ، هيااا انها بسيطة للغايه كجراحة اللوّز بالضبط
قالها مازحا وهو يراقب خوفها بقلب نازف ، لن يخبرها بالباقي! يكفي ان تعرف انها ستجري تلك الجراحة وكفي .
اكمل من جديد وهو يقبل رأسها مبتسما
:

هياا لا تبكي كالصغار ، الامر بسيط ، وانا معك ، سأقوم برشوة الطبيب وادخل معك الي الغرفة العمليات ما رأيك؟!
كانت تبكي بضعف لتقول له
: عدني انك لن تتركني ابدا يومها !
ضمها اليه حتي لا تري تعابير الخوف في عينيه ليقول
: لن اتركك ما حييت وليس يومها فقط.
يوم الجراحه .
” هل استطيع رؤيتها الان ؟!”
قالها جاسر بقلق وهو يري الطبيب يخرج من غرفة العمليات ليبتسم الطبيب ليقول
:

سيتم نقلها الي غرفة الافاقة اولا ثم حين تصبح افضل سننقلها لغرفتها ، حينها تستطيع رؤيتها كيفما تشاء .
جلس علي كرسيه بضعف يخفي وجهه بين كفيه لتنظر ياقوت نحو مراد الذي يطالع اباه هو الاخر لتهمس
: لقد تغير ابي كثيرا اليس كذلك؟! ، ما كنت ترويه لي وانا صغيره يثبت لي انه شخص آخر الان !

كان مراد شاردا في حال ابيه ، حسنا لقد تغير منذ عادا مجددا الي بعضهما ولكن ، منذ وفاة جده منصور وحالة الص ه التي دخلت بها والدته ، كان هذا التحول الاكبر لأبيه ليتحول حبه الي هوس من ان يفقدها مجددا وهذه رة الي الابد !
ابتسم بضعف حين تذكر رفضه التام علي ان يبقي هو او احد اخوته مع والدته يرعاها بعد العملية قائلا
: لا والف لا! انا اولي بها ! كل منكم له حياته ،وهي كل حياتي لذا هي مسؤولة مني انا !
” حبيبتي هل تسمعين صوتي؟!

”
قالها جاسر بقلق وهو يربت علي شعر ثبات التي بدأت تفتح عيناها بالتدريج وحين حاولت الكلام تألمت ليسرع بالقول
: لا لا تتحدثي او تجهدي صوتك ، فقط اشيري بيدك واخبريني بما تشائين من خلال الاشاره
كان الجميع يقف حولهما يراقبون ما يحدث بإبتسامة
تحدثت صافي زوجة مازن لتقول
: حسنا جاسر لقد فهمنا خوفك عليها ، ابتعد عنها قليلا ودعها تتنفس
جزع هو سريعا لينهض واقفا بسرعة وهو يسألها
: هل تشعرين بالاختناق؟!

..اعلم انك لا تحبين شافي، سنخرج اليوم ليلا ،انا اعدك
اومأت له ثبات مبتسمة بتعب وهي تغلق عيناها لتنام من جديد
” هيا نامي وارتاحي ببطء ، اجل هكذا ”
قالها جاسر وهو يساعد ثبات علي الاستلقاء فوق السرير بع ا ابدلت ثيابها لتنام قليلا وظل بجانبها حتي نامت فوضع الهاتف بجانبها متجها للباب وهو يطالعها بخوف قبل ان يخرج بهدوء متجها نحو الاسفل حين يجلس أبنائه ومازن وصافي التي كانت تتأمل هيئته نهزمه بتعجب !.

اهذا جاسر مراد الذي يسير علي الرقاب دون أي احساس بالذنب ، كان في اضي مجرما وربما تسبب في رجلا او اثنين ، ان لم يكن هو هم !
شردت مبتسمة حين تذكرت ايام الشباب حين كانت تتقصي خلف كل رجال الأعمال لتنشر فسادهم وكان الدور عليه ، عرف وهددها ، لكن ام تأبه فقام بالتسبب بفصلها من العمل ، ثم تكتشف بعد سنة كامله انه توسط لها في جريدة اخري ، وليس هذا وحسب! ، كان يمدها بكل علومات التي جعلتها الان صحفية قديرة يحترمها الجميع !

رجل همجي وغد وخائن ولا يطاق ، تحول الي ذلك الرجل العاقل الحزين والشارد والذي يكاد ان يموت لكون زوجته التي خانها قبلا ، قد اجرت عمليه !
تحدثت بهمس شارد سمعه مازن
: لقد تغير كثيرا!
اومأ مازن بإمتعاض ليقول بإستسلام
: اجل لاحظت ذلك!، لم ارتح يوما لرجوعها اليه رغم كل ما يق ه لها من سبل الراحة والحب والإحترام، ويظل السؤال يصدر في عقلي ” لماذا لم يكن هكذا منذ البدايه؟!”
تحدثت بإبتسامة
: لانه تعلم الدرس جيدا .
ذهبت جودي وجلست بجوار ابيها واضعة رأسها علي ذراعه قائلة
:

امي ستكون بخير صحيح؟
اجابها فورا بالتأكيد
: بالطبع ان شاءالله ستكون بخير.
قالت هي بقلق
: اذا لماذا تبدو لي تعيسا هكذا وكأننا …
اغمض عيناه بتعب ليقول
: لا احب رؤيتها هكذا حتي لو كانت تعاني من الزكام! هذا كل ما في الأمر.
تحدث مازن مخاطبا جودي قائلا
: حبيبتي اباك فقط يخاف عليها بشده لان هيئتها وهي في شفي ذكره بأمر ما ..صحيح ابا مراد ؟!
نظر مراد الي خاله بيأس و نظرت له ياقوت بتأنيب بينما اخفض جاسر رأسه يعتصره بيت يديه ليقف صارخا فجأة
:

كفي ! اجل تذكرت وانا اعرف ان ما حدث وقتها كان بشعا ون ت والي الان اكفر عن هذا الذنب، لم ولن انساه لذا لطفا احتفظ بلسانك داخل فمك!
وخرج من نزل بغضب وهو يشعر بنظرات الغضب تكاد تحرق عقله !
مازن محق! لقد تذكر شكلها يوم ها بعنف اخر مرة وكانت علي وشك وت ، لقد عاقبه الله وها هو طوع بنانها منذ عادا من جديد ولم يتخلص من الشعور بالن ،ماذا بيده ليفعله اكثر من هذا ؟!

لا يدري كم بقي مكانه يطالع الفراغ حتي انتفض حين رن هاتفه بالنغمة خصصة لثبات فوقف يمسح وجهه بسرعة ليجيب قائلا بسرعه
: انا اسف حبيبتي ، انا قا الان ،يبدو أن الوقت سرقني ولم اشعر .
عاد مسرعا نحو نزل ليدخل دون النظر لأي شخص راكضا نحو الاعلي حيث تنام ثبات
دخل بسرعة ليجد ان فتياته وزوجة ولده يجلسن معها وهن يضحكن في محاولة منهن لتخفيف عنها
وقفن جميعا بإبتسامة عند مجيئه لتقول جودي وهي تصنع حركات مضحكه بحاجبيها
: وها قد اتي فارسنا الهمام ، هيا لنتركهما معا يافتيات !

ابتسم جاسر بصعوبه وهو يراهن في طريقهن للخروج ليذهب نحو ثبات التي أشارت له بيدها ان ” ما بك؟”
اقترب ليجثو امامها ارضا مقبلا يدها ليقول
: لا احب رؤيتك نائمة هكذا !
ابتسمت هي بدفيء لتقول بصوت خافت
: اريد الوضوء للصلاة
اومأ لها ليحملها ويدخلها الي الحمام ليساعدها في الوضوء وبعد خروجهما وصلاتها اقترب هو منها مجددا ليخرج السلسال الذهبي الخاص بها من جيبه ليقول
: سأضعه في علبته حتي تجديه وترتديه ما ان يلتأم ك .
أسرعت بإمساك يده لينظر لها مستفهما ليجدها تقول بصعوبه
: قم ..بلفه..

حو حول معصمي!
ابتسم بدفيء ليقول بشجن
: لا أدري حقا لما هذا السلسال ذاتا تحبيه رغم الذكري السيئة التي يحملها !
قالت بدفيء وهي تمسك يده
: كانت سيئه ولكن تصرفاتك بعدها جعلتها سعيده!
ابتسم ببعض الحزن وهو يتذكر ان هذا السلسال كان هدية لها حين صفعها اول مره! كم كان غبيا ليفكر بأن معاملته لها حلها في تلك الأشياء البسيطة كالهدايا !

بينما تذكرت ثبات ما عرفتة صدفة عن هذا السلسال
فلاش باك
حين كان صغارها في الصف الثانوي ومحاولات جاسر ستميتة للعودة لها
قامت ياقوت بالعبث بأغراض والدتها فوقع بين يديها صندوقا به حليّ ثبات الثمينة كلها ، ومن بينهم ، كان السلسال!
امسكته بإنبهار لتقول لوالدتها التي دخلت خلفها
: امي! ما أجملها من قلاده ! لماذا لا ترتديها؟!
ابتلعت ثبات غصة في حلقها وهي تطالع السلسال بحسرة وخوف لتقول
: انا محجبه ولن تظهر من اسفل الحجاب ، لا ضرورة لإرتدائها !

مطت ياقوت شفتيها بع رضا وهي تنظر للسلسال بغيظ وكادت تتحدث لولا نداء سيف عليها فوضعت السلسال بيد امها وخرجت
امسكت ثبات السلسال بأنامل مرتعشه وهي تدفعه لترميه بداخل الصندوق لكن عيناها اتسعت ونظرت نحو الدولاب الذي انعكس عليه ضوء لا تعرف ما هيته لكنها قطبت حاجبيها ورفعت السلسلة من جديد تقلبها !
لقد احست انها ضغطت علي شيء ! هل هذة قلادة بالفعل وليس محض شكل؟!
اتسعت عيناها من جديد وهي تري جزء بارز قامت بتحريكه ببطء فأضائت القلادة من جديد فوجهت الاضائة علي الجدار واذا بها تري … يا الهي اهذا فيديو مسجل؟!

أطفأ النور بسرعة لتنظر وتجد امامها جاسر حين كانا زوجين !
رمشت بعينيها مصعوقة مما تري وهي تراه يجلس بتوتر ليضحك فجأة لينام علي بطنه امام الشاشة فظهر لها جانب وجهه الأيمن وهو مستلقي ليقول
: هكذا افضل واستطيع التحدث! …امممم لا أعلم بماذا ابدأ ، ثبات ، انا نشأت علي يد زوجة اب ، وليست اي زوجة اب ، كانت تكرهني حد السماء! ، هذا ساهم بشخصيتي ال ….اممم ختلة ربما التي ترينني بها الان ! ..انا لا ابرر تصرفاتي، انا اعلم انني مخطيء ، لكن
ظهر الشرود علي ملامحه ليجلس وهو ينظر ارضا يقول
:

انا شخص سيء ومريض وبي كل العبر انا اعلم ، لكن ارجوكِ لا تملي مني وتتركينني ! …انا احبك ! لا انا لا أحبك انا اتنفسك حرفيا .حين اعاقبك حتي بالكلمات التي لا تدل سوي عن اي شخص يستحق ال حرفيا..جيم اقول لك انك قد تخليت عن عائلتك من أجلي وقد تفعليها مجددا ةمثل هذا الكلام الفارغ… انا …اعوض نقصان بي انا!
شرد مجددا ليقول
:

تصرف لئيم وغير شريف ب ره لكن … انا اخاف ان يأت اليوم الذي تكرهين به الحياة معي حينها ..ستتركينني ..لذا … لذا انا احاول سد تلك الخانة بمنتهي الدنائة حتي لا تلجأي لسواي!.
اخفض وجهه ليكمل
لكن… انا وغد .
قالها بإستسلام حين وجد نفسه لا يستطيع أن يكمل خطابه لكنه عاد ليقول من جديد
: ان حدث ورأيت هذا قطع عليك ان تعلمي أمرا ، انا اكثر رجل محظوظ لأنني حظيت بك ، وبولدنا الصغير الذي بات يشاركني بك !
قالها بغيظ ليمسح وجهه قائلا مجددا
:

سأغلق الفيديو كي لا اقول شيئا ان عليه أكثر من تلك صائب التي قلتها ،انا اعشقك ،ولن أخبرك ان هناك رسالة بتلك القلادة ، لا أملك الشجاعة لأخبرك للحقيقه ، احبك مجددا وداعا !
اغلق الضوء ومعها بهتت مع ها !
اكل هذه السنوات كانت تمتلك هكذا اعتراف وقح؟! هل حقا اخبرها للتو انه كان يفعل كل هذا ليبقيها بجواره فقط؟!
انه مريض بالتأكيد وبحاجة الي شخص يمد له يد العون،اما ان ينصلح حاله ، أو يظل كما هو فيتعفن وحيدا !.

عادت من شرودها علي لمسة يده التي تلمس وجهها وعيناه القلقة التي ترمقها بحزن بات يرافقه منذ سنوات لتبتسم له بضعف وهي تخبره انها بخير .
لم تخبره انها شاهدت هذا التسجيل وهو حتي يومهم هذا لا يدري انها عرفت عنه شيئا ، تكفيها نظرة الن في عينيه كلما لمحت عيناه تلك الآثار التي مازالت باقية علي يدها ، يكفيها ايضا تفانيه العجيب معها والذي تعجب منه كل من يعرفهم .
كانت بداية تعارفهما خاطيء وهي تعلم ذلك ، لكن.. اليس الن والتوبه هي كل ما كانت تحتاج اليه لتستطيع مسامحته ؟!

نظرت نحو رآة تطالع خصلات شعرها التي خالطها الشيب لتقول بقنوط علها تخرجه من دوامة أفكاره السوداء تلك
: اليس غريبا انني اصغرك سنا ومع ذلك اصبح الشيب يملأ شعري وانت ليس لديك ولا شعرة واحدة بيضاء! تحافظ يه أملسا كالحرير بخصلاته البنية البراقة تلك؟!
اتسعت عيناه بذعر ليقول
: أعوذ بالله ، قولي ما شاء الله ، يالهي لن تتغيري ابدا
ثم ابتسم وهو يجلس خلفها يمشط شعرها بيده يرتبه ليقول
: لكن مظهره لطيف جدا عليك!

ربما كان سيكون شكلي بشعا ان حظيت به
قهقهت بخفه وهي توميء برأسها تأكيدا علي كلماته
” ثبات؟!”
قالها جاسر بصوت هامس يحادث ثبات النائمة الي جواره فهمهمت له كإجابه ليقول
: هل انت سعيده؟!
فتحت عيناها تنظر نحو السقف مبتسمة ، كان تضحيتها بالعودة له مجددا بع ا حدث في محلها
انه يسألها السؤال ذاته كل ليلة منذ عادت اليه ، وكأنه لا يمل !
اتكأت علي كتفه بوجنتها ليضمها هو اليه وعيناه التي تنظران الإجابه فقالت
: لننهي هذا الامر لأنني حقا مللت .

التمع القلق بعينيه بطريقة جعلتها تضحك لتقول
: جاسر ياحبيبي لقد مضي كل شيء وانتهي!، حين تطلب يدي مجددا أعطيت ابي رحمه الله وعدا انك ان بدر منك تصرف ما قد يعيدني الي ما كنت عليه سأغادر بغير رجعه
اغمض عيناه بحزن وهو يتذكر كل ما مرا به واقحمها هو به للحقيقه ! لكنه عاد ليفتح عيناه وهو يراها تمسد خصلات شعره قائلة
: انت افضل زوج واعظم رب اسرة رأيته في حياتي جاسر، في البداية حين كنت شابا كنت…وحشا ! حين افكر الان اري ان ابي كان محقا بخوفه منك !

… عدا انه لا يعرف قصة الرجل الذي قمت بتصفيته حتي و ان كان يستحق …لكن فكر معي لو تق لإحدا فتياتك رجل بهذه الصفات ، هل تقبل به؟!
هز رأسه بلا وهو يحاول ابتلاع مرارة الكلمات التي سمعها لكن ثبات اكملت وهي تمسد فوق رأسه
: لكن انت مختلف، تعلم لماذا وافقت في العودة اليك رغم ان هذا يعد دربا من الحماقه؟! ، ليس لأنني احبك فقط جاسر!

، لقد رأيت تغيرك ، حتي وان اعدتني اليك بالحيلة السافله التي عذبتني بها ،لكن رأيت بعينيك صدق ن ك علي ما مضي ، وهذا ما كنت احتاجه لأنعم معك بحياة هادئه
استندت علي يدها لترفع نفسها قليلا مقبلة جبينه لتقول
: لا اريد ان اري بعد الان تلك النظرات في عينيك ، القلق والخزي والحزن والتحطم ، انت الان شخص مختلف عن ذاك الوحش الذي هو عالق في ذاكرتك فقط ! انت ..الأفضل..والأعظم ..والاوفي وانا محظوظة بك !

دون ارادته التمعت عيناه بال وع فأحتضنها بقوة وهو يعتذر لها مرارا ومرارا مجددا مما جعلها تضحك عليه بيأس !
انتفضا فجأة من مكانهما اثر الطرق العنيف علي باب الغرفة وبعدها اقتحام الباب ليدخل سيف بسرعه وهو قلق يحتضن امه وهو يراقب ال في عنقها بألم ليقول
: لم يخبرني احد الأوغاد انك مريضه! لكن جودي أخطأت واخبرتني ما بك وقالت إن الورم حميدا لكن لم آبه واتيت اليك راكضا ياحبيبتي .

كانت ثبات تضحك بخفوت اثر قبلات سيف واحتضانه لها بتلك الطريقة لكن ما جعلها تضحك اكثر هي وباقي أبنائها الواقفين امام الباب هو نظرات جاسر لسيف ثم صفعه له علي مؤخرة عنقه بطريقة اجفلت سكين الذي نظر نحو اباه مصدوما
فتحدث جاسر بطريقته القديمه دون سلام حتي
: الي الخارج ايها الأوغاد ولا اريد ان اري كلبا منكم هناااا ، وانت ابتعد عنها قليلا ما بك التصفت بها كالعجين ائع !!
وقف سيف يطالع اباه بغيظ ليقول
: اهذا ترحب بولدك الذي غاب عنك منذ مدة طويله؟!

قال جاسر وهو يمد يده الي صباح الكهربائي الصغير بجانبه ليقول
: وان لم تخرج الان بكرامتك سأقذفك به وليحدث ما يحدث !لقد جعلتني اشك ان البيت محاصرا من عصابة ما !
تذمر سيف بصوت منخفض وهو يتجه نحو الباب علي اثر ة جاسر لهم جميعا مجددا بالذهاب من امامه واغلقوا الباب خلفهم وهم يضحكون بشده!
نام جاسر مجددا وهو يزفر بغيظ فنامت ثبات مجددا الي جانبه وهي ما تزال تضحك بصوت مرهق ليقول
: توقفي عن الضحك، سترهقين نفسك ، قلت توقفي هذا ليس مضحكا! الأوغاد اقتحموا غرفتنا للتو دون ادني احترام للخصوصية !

والوغد الاخر الذي اصبح يمطرك بالقبلات !!
ضحكت عليه أكثر حتي احمر وجهها انفعالا لتقول بصوت مرهق
: انظرو من يتحدث عن الخصوصية والإحترام !
فأقترب منها بخوف ليقول
: اهدأِ هيا كفي ستتأذين هكذا!
خفتت ضحكاتها لتطالعه بدفيء لتقول وهو تغمض عيناها لتنام من اثر العلاج
: انا احبك ..كثيرا
ابتسم ليقبل جبينها ليقول
: وانا ايضا ياحبيبتي الصغيره !
العبره من الروايه هي الن ..شخصيتك ودورها في بناء حياتك وتعاملاتك ..مش لازم تكون كل مره نفس النهايه او ان اللي حصل معاها كدا ترجع لطليقها تاني! لكل قصيد

انت في الصفحة 9 من 9 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى