فاطمة هزت راسها برضة من غير ماتتكلم ، فعبد الرحمن رجع لها وقاللها : ايه .. مش عاوزة تخرجى
فاطمة بتردد : لا عادى ، زى ماتحب
عبد الرحمن بابتسامة خبث : لو عايزة نفضل هنا خلينا
فاطمة بغيظ راحت زقاه على برة وهى بتقول : انت مش قلت هتبعت البنات عشان يجهزوا ، ياللا روح .. اتكل على الله
عبد الرحمن قعد يضحك وسابها ومشى
فاطمة رجعت سهمت وهى بتسأل نفسها السؤال اللى بقالها فترة مش عارفة اجابته :
و بعدهالك يا عبد الرحمن
عبد الرحمن وناصر اخدوهم كلهم فى العربيات وراحوا قعدوا فى جنينة من الجناين العامة ، عبد الرحمن كان واخد معاه كوتشينة ، وقعدوا الكبار يلعبوا بالكوتشينة وسط هزار وضحك رايق ، و الولاد لعبوا وانبسطوا فترة كبيرة جدا ، لغاية ماجاعوا ، وقرروا يشتروا الاكل ويرجعوا ياكلوا كلهم مع بعض فى البيت
وفعلا رجعوا على البيت وبعد ما اتعشوا بشوية ، قرروا يناموا ، فناصر اخد عزة وولاده ورجعوا بيتهم ، فتحية قالت : سيبوا البنات بايتين معايا مونسينى .. بدل ما البيت هيفضى عليا كده مرة واحدة
فاطمة :
تحبى نفضل بايتين معاكى كلنا
فتحية : لا وعلى ايه ، هم البنات بس بيونسونى وهم فى حضنى كده
عبد الرحمن : طب لو عاوزة تيجى معانا ، ايه رأيك
فتحية بضحك :
اجى معاكم فين ، هو انتو يعنى فى البر التانى ، روح ياعبد الرحمن اجرى خد مراتك و روحوا ناموا
وصممت انها تخلى معاها البنات وان عبد الرحمن وفاطمة يباتوا فى شفتهم
وفعلا ، رجع عبد الرحمن وفاطمة على شقتهم لوحدهم
لاول مرة فاطمة تحس بلخبطة جواها ، وكل ماترفع عينها تلاقى عبد الرحمن مركز معاها وعلى وشه ابتسامة جميلة ، بس كانت بسرعة بتهرب من عينيه
فاطمة : تحب اعملك حاجة تشربها قبل ما تنام
عبد الرحمن: ماتعمليلنا شاى بالنعناع ، نشربه على ما الفجر يآئن ، عشان نصلى قبل ما ننام
فاطمة :
ماشى ، وراحت ناحية المطبخ فعبد الرحمن قاللها : انا فى البلكونة
فاطمة عملت الشاى وراحت على البلكونة ، لقت عبد الرحمن قاعد مشغل الراديو بصوت واطى وبيدخن سيجارة وهو باصص على السما و سرحان
فحطت الصيية على السور وقالت له : الشاى
عبد الرحمن اتعدل وقاللها بابتسامة : تسلم الايادى ياطماطم
فاطمة ضحكت نص ضحكة وقالت : بلاش طماطم دى بالذات ، مابحبهاش
عبد الرحمن باستغراب : ومابتحبيهاش ليه
فاطمة بغلاسة : مابحبهاش وخلاص ، هو اسمى واللا اسمك
عبد الرحمن بنفس الغلاسة :
وهو انتى اللى هتقوليها واللا انا
فاطمة بزهق : ده انت بارد
عبد الرحمن بتهديد : هااااا … وترجعى تقوليلى دراعى ياعبده
فاطمة بندية : ياعم روح ، انت ومناخيرك اللى صفت دمك النهاردة
عبد الرحمن بضحك : انتى بتشتمينى بالسيم صح ، عاوزة تقوليلى انى مابقاش عندى دم
فاطمة بضحك : حاجة زى كده ، ومالك كاتم صوت الراديو كده ، ايه .. مش عاوز حد يسمع غيرك
عبد الرحمن : كنت بسمع اسامة منير
فاطمة بصتله بذهول شوية وبعدين قالت له :
ده انا كنت فاكرة ان مافيش رجالة بتسمعه ، وان احنا الستات بس اللى بنسمعه
عبد الرحمن بضخك : ليه يعنى
فاطمة : يعنى اكمن تقريبا كل المشاكل اللى بيعرضها بتبقى كلها عاطفية
عبد الرحمن : الصراحة هى جت معايا بالصدفة ، بفتح سمعت واحدة بتحكى حكايتها فشدتنى
فاطمة : وايه بقى اللى شدك فى حكايتها
عبد الرحمن وهو بيولع سيجارة تانية : انا ماسمعتهاش من الاول ، بس كانت بتقول ….
كنت فاكرة ان جوزى لما سابنى ان الدنيا كده خلاص خلصت وانتهت بالنسبة لى ، وما كنتش اعرف ان ربنا عوضه حلو اوى بالشكل ده
فاطمة بصتله لقته بيبصلها فى عينبها بتركيز كأنه عاوز يسألها على حاجة وخايف او مش قادر ، بس هى كمان لقت نفسها ماعندهاش القدرة على الكلام فسكتت
لكن بعد شوية ابتدوا يشربوا الشاى فعبد الرحمن بصلها تانى وقاللها : كان احساسك زيها كده وقت ما انفصلتى عن محمد
فاطمة وهى باصة للسما : مش فاكرة
عبد الرحمن بشبه هجوم استغربته منه : يعنى ايه مش فاكرة
فاطمة بصتله وقالتله :
يعنى بجد مش فاكرة احساسى كان ايه وقتها ، بس اللى فاكراه انى كنت بحمد ربنا ان الموضوع خلص وانى قدرت ارجع ابقى وسطكم من تانى
عبد الرحمن : افهم من كده ان محمد مابقالوش مكان فى حياتك
فاطمة بصتله وهى متضايقة من سؤاله ، رغم انها مابقيتش عارفة من جواها سبب ضيقها ده
وقبل ما تتكلم سمعوا صوت أذان الفجر ، ففاطمة قامت واخدت الصينية وقالت : لا .. مابقالوش وجود ، و دخلت وهى بتقول …
هروح اتوضى
راحت المطبخ غسلت الكوبايات ، بس كانت حاسة انها بتغسلهم بعصبية مش فاهمة سببها ، بس برضة بقت متضايقة انها ماوضحتش لعبد الرحمن اجابتها
راحت اتوضت وحطت طرحتها على راسها وفرشت سجاجيد الصلاة ، ووقفت استنت عبد الرحمن عشان يصلوا سوا
عبد الرحمن جه و وقف على سجاده الصلاة واقام الصلاة وصلوا من غير مايوجهلها اى كلمة ، ففاطمة فهمت انه اتضايق من ردها
بعد ما خلصت الصلاة ، عبد الرحمن كان قرب يخلص تسبيح ، وقبل مايقوم من مكانه لقى فاطمة بتقول :
رغم ان جوازنا مش جواز بالمعنى المعروف ، لكن يوم ما بقيت على اسمك ، قررت انى امسح السنين اللى قضيتها مع محمد من حياتى
مش هنكر ان بتيجى اوقات بييجى على بالى ، بس الاوقات دى عمرها ماكانت حنين ليه او لعشرته ، لا ، الاوقات دى كنت دايما بحمد ربنا فيها انه انتهى من حياتى …. ياترى كده رديت على سؤالك
عبد الرحمن بصلها بابتسامة وفرد جسمه على الارض زى ماعمل وقت صلاة العصر ، نام على ضهره وشبك ايديه الاتنين تحت راسه واتنهد وقال بابتسامة واسعة وهو باصص لفاطمة :
تصدقى احساس حلو اوى
فاطمة باستغراب وهى بتفرد جسمها جنبه : انهى احساس اللى تقصده
عبد الرحمن : ان حد يحسسك انه يخصك لوحدك ، وانه مرحب بده بكل ارادته زيك كده
اخدتى قرار من نفسك انك تخصينى ، والتزمتى بتبعيات قرارك ده حتى من غير ماتقولى ولا تحكى
فاطمة مابقيتش عارفة ترد تقول ايه ، لكن لقته بيكمل وبيقول : على فكرة .. انا كمان عملت زيك بالظبط ، اكننا كنا متفقين مع بعض ، خدت قرار انى على اسمك ، والتزمت بتبعياته
فاطمة بمرح :
يعنى بقى اسمك عبد الرحمن فاطمة
عبد الرحمن ضحك اوى وقاللها من بين ضحكه : ده انتى فصيلة فصلنة
فاطمة وهى بتتتاوب : النهار قرب يطلع ياعم وانت قلبت معاك فضفضة ، آدى اخرة اللى يسمع اسامة منير
عبد الرحمن لف وبقى على جنبه قصادها وقاللها : طب تصدقى عقابا ليكى انك هتفضلى نايمة الليلة دى على الارض
فاطمة وهى بتحاول تقوم : يا عم انا جسمى بيوجعنى من الارض ، مش كفاية العصر
عبد الرحمن مسكها جامد وماخلهاش تعرف تقوم وهو بيضحك وقاللها وهو بيضحك :
عشان تبقى تبطلى رخامة وماتبقيش تفصلينى تانى مرة وانا بتكلم
فاطمة : وهى لسه بتحاول تفلفص منه : ياعم اوعى عاوزة اقوم
عبد الرحمن كان شبه واخدها فى حضنه وراسها على دراعه فقاللها باصرار : لا يعنى لا نامى ياللا
فاطمة بقت مكسوفة على بتضحك على مبسوطة على حاجات كتير متلخبطة ، بس حست انها فرهدت من كتر المناهدة فقررت تستسلم وبعد شوية تسهيه وتقوم فقالتله باستسلام : طب خلاص بس ابعد شوية عشان النفس
عبد الرحمن بضحك وهو بيحضنها زيادة :
لا وكلمة كمان وهتبقى جوة بقى
فاطمة غمضت عينها وقالت له خلاص هنام ، لكن اللى ماعملتش حسابه انها فعلا نامت بعد دقايق قليلة جدا
عبد الرحمن لما سمع صوت انفاسها ابتدى يخفف دراعه حواليها عشان يقدر يبصلها وكان فاكر انها بتضحك عليه عشان تجرى منه ، لكن لقاها فعلا نامت ، لقى نفسه بدل ما ينام هو كمان ، قعد يتأمل فيها وماحسش بنفسه غير وهو بيقرب من شفايفها واخدها برقة وهو مغمض عينيه
فجأة بعد عنها وهو مش عارف ازاى عمل كده ، وقعد يسأل روحه وهو بيلعب فى شعرها ..
انت عاوز منها ايه ياعبد الرحمن
كان بيحاول يبلع ريقه بصعوبه وهو بيبصلها وهى فى حضنه بالشكل ده ، كل اللى يعرفه انه بيبقى مبسوط وهى قريبة منه كده ، بس كمان اكتشف ان كل مابيقربها منه كل مابيبقى محتاجها تقرب اكتر واكتر ، وكل مايفكر انه خلاص هيشبع من قربها يلاقى جوعه ليها بيكبر
حبيتها ياعبد الرحمن
مش عارف ، بس بحب قربها
مش يمكن تكون بتحاول تعوض نفسك عن الحرمان اللى انت فيه من سنين
لا ، انا عمرى ما اعمل كده فى فاطمة ، مش فاطمة لا ..
مش فاطمة ،بس عاوزها جنبى .. محتاجها
وشروق ، نسيتها
مابقيتش فى حياتى
يعنى نسيت حبها ، واللا بتعاقبها على اللى عملته
انا شطبتها من حياتى اصلا ، ثم ايه اللى جاب سيرة شروق دلوقتى احنا بنتكلم عن فاطمة
ما انت ماتعرفش ان كنت بتحبها واللا لا ، لو بتحبها هى تستاهل حبك ده ، ولو مابتحبهاش ، فهى ماتستاهلش ابدا انك تتلاعب بمشاعرها ياعبد الرحمن
بس انا مابلعبش بمشاعرها ، انا فعلا عاوزها
عند النقطة دى بالذات عبد الرحمن ابتسم وضم فاطمة فى حضنه زى ماكانت ونام هو كمان والابتسامة مافارقتش شفايفه
قبل اذان الضهر بشوية فاطمة كانت
بتتقلب وهى حاسة انها متكتفة وجسمها واجعها فى نفس الوقت ، فتحت عينيها لقت نفسها لسه فى حضن عبد الرحمن اللى حاضنها جامد اكنها هتهرب منه بتتلفت وبتحاول تقوم لقت جسمها واجعها جدا وضهرها متشنج ومش قادرة تتحرك فندهت على عبد الرحمن وهى بتحاول تكتم وجعها وقالت : عبد الرحمن ، عبد الرحمن
عبد الرحمن وهم مغمض عينه ضمها فى حضنه وهمهم بصوته ففاطمة قالتله : سيبنى اقوم ياعبده احسن ضهرى واجعنى اوى ومش قادرة اتحرك
عبد الرحمن فكرها بتضحك عليه عشان تقوم ويسيبها فقال وهو لسه مغمض عينه :
تؤ ، مش هسيبك
كان الوجع فعلا زاد على فاطمة وخلاها مش قادرة تكتمه زيادة فقلت بنشيج مكتوم : سيبنى ياعبده ارجوك مش قادرة
عبد الرحمن فتح عينه بخضة وبصلها وهى فى حضنها لقى عيونها مليانة دموع فقاللها بلهفة : مالك ياحبيبتى .. فى ايه
فاطمة بعياط : ضهرى يا عبده ، ضهرى واجعنى اوى .. مش قادرة اتحرك