عبد الرحمن وهو بيقبض على شعرها اكتر وبيشده فوشها قرب منه اكتر ، فقاللها بمرح : وايه اللى جاب شعرك فى ايدى ، انتى كنتى بتعملى فيا ايه وانا نايم
فاطمة بشهقة غيظ : يعنى انت اللى ماسك شعرى وبتشدنى منه وابقى انا اللى بعمل
عبد الرحمن بمرح : ااه ، ماهى تبان كده ، لكن لما تدورى على الحقيقة هتلاقى غير كده خالص
فاطمة وهى بتحاول تفتح صوابعه عشان تسلك شعرها وتعرف تقوم : هو ايه اصله ده ، ايه اللى شكلها كده وتبان كده ، افتح ايدك ياللا عاوزة اخلص
عبد الرحمن :
افتح ايدى … ليه هتضـ,ـربينى بالخرزانة
فاطمة بصتله بغيظ وقالت : ده انا هديك بالروسية دلوقتى حالا لو ماوعيتش
عبد الرحمن بابتسامة : طب اهون عليكى واحنا فى اول يوم العيد كده تعمليلى واوا فى دماغى
فاطمة ضحكت اوى لدرجة انها نامت على ضهرها وسابت ايده وقالت من بين ضحكها : واوا …. يا نونو ، دى قمر بطلت تقولها واوا دى
عبد الرحمن اتعدل وطل عليها وهو لسه قابض على شعرها وقاللها بخبث :
طب سيبى وانا اسيب
فاطمة بعدم فهم :
اسيب ايه يابنى ، هو انا ماسكة حاجة ، انت اللى ماسك شعرى ، سيبه
عبد الرحمن بمراوغة : انتى اللى شعرك ماسك فى صوابعى سيبيه
فاطمة : طب افتح ايدك عشان اسلكه
عبد الرحمن : برضة افتح ايدك ، طب ادينى فتحت ايدى
عبد الرحمن فتح ايده وهو لسه طالل عليها فمدت ايدها وهى لسه نايمة على ضهرها وقعدت تفك شعرها من ايده ، بس اتفاجئت بعبد الرحمن بيقرب مناخيره من رقبتها وقاللها : هو انتى دى ريحتك الطبيعية واللا انتى بتحطى حاجة
فاطمة بكسوف مدت ايدها بعدته عنها واتعدلت وقالت :
ريحة ايه
عبد الرحمن : ريحتك عاملة زى ريحة التوت
فاطمة : ااانا مابحطش حاجة ، بستحرم
عبد الرحمن بابتسامة : تبقى ريحتك
وبعدين قرب من وشها وقاللها : بس تجنن ، حلوة اوى
فاطمة قامت وقفت وهى متلخبطة وبقت زى اللى بتتطوح وهى واقفة فعبد الرحمن وقف بسرعة سندها وقال وهو بيضحك : مالك يابت بتتطوحى كده ليه ، اوعى تكونى شربتى منكر فى الحلم
فاطمة وهى بتحاول توزن نفسها زقت ايد عبد الرحمن وراحت على الحمام وهى بتقول :
يا اخى اوعى ، وسعلى خلينى اغسل وشى واروح اشوف العيال ، قال منكر قال
عبد الرحمن بقى حاسس بانتعاش جواه مش عارف سببه ، بس حس انه مبسوط ، وانه بيبقى مستمتع جدا وهو بيناغش فاطمة ويعاكسها
طلع هدوم من دولابه وراح وقفلها على باب حمام اوضتهم وهو بيخبط على الباب بتنغيمة
فاطمة من جوة بغيظ : عاوز ايه
عبد الرحمن : عاوز اخد دش واغير هدومى
فاطمة : استعمل الحمام اللى برة
عبد الرحمن وهو لسه بيخبط على الباب :
لا ياستى انا بحب الحمام اللى جوة
فاطمة فتحت الحمام مرة واحدة وبصتله بغيظ وقالت له : هو انت واكل لقمة زيادة النهاردة ، انت فى ايه .. مالك ، ومدت ايدها تجس حرارته وقالت : ما انتش سخن يعنى
عبد الرحمن وهو بيدعى التعب حط ايده على بطنه وقال : لا يافاطنة ، انا بطنى واجعانى اوى ، الكحك باينه كان مشموم
فاطمة بذهول : فاطنة ، هو انت لسانك اتلوء
عبد الرحمن : هو … هو الكحك كان مشنون
فاطمة بغيظ :
مشنون ، روح ياعبده خد الدش اللى عاوزه يمكن تعقل
عبد الرحمن بزعيق : انتى شايفانى مجنون قدامك ، ده بدل ماتقوليلى سلامتك وتحطيلى صوابعى فى الملح
فاطمة : ليه .. هخللهملك
عبد الرحمن سكت شوية وقاللها : بت يافاطمة ، بمناسبة المخلل ، هو انتو ناويين تغدونا ايه النهاردة
فاطمة و هى مشمئزة : فسيخ و رنجة
عبد الرحمن : ومالك قرفانة كده ليه
فاطمة بامتعاض : مابحبهمش ومابحبش ريحتهم
عبد الرحمن : طب والبنات
فاطمة : عزة دوقتهولهم وعجبهم
عبد الرحمن : طب وانتى هتاكلى ايه
فاطمة :
ياعم ، هتتقضى ، اى حاجة
عبد الرحمن : طب تيجى اعزمك على الغدا برة
فاطمة بشهقة : لا .. ماينفعش يبقى اول يوم فى العيد وما تتغداش مع ماما واختك ، يزعلوا
عبد الرحمن ابتسم وافتكر الكام عيد اللى جمعوه مع شروق ، وكانت زعلانة منه جدا انه بيقضى اول يوم مع مامته واخته ، وهى كانت بتبقى عاوزة تخرج تتفسح
فاطمة وهى بتشاورله قدام وشه : ايه ياعمنا ، سرحت فى ايه
عبد الرحمن بانتباه : لا ياحبيبتى سلامتك ، انا هاخد دش بسرعة على ماتغيرى هدومك ونروح لماما سوا
فاطمة بارتباك :
ماشى
عبد الرحمن بعد مادخل الحمام وقفل عليه رجع فتح الباب تانى ونده عليها وقال : على ما اخرج تكونى فكرتى فى حاجة اطلبهالك تاكليها
فاطمة بكسوف : لا لا لا ، انا هاكل اللى موجود ، حتى لو سندوتش جبنة وكوباية شاى وخلاص ، ماما كانت عاوزة تعمللى اكل وانا اللى مارضيتش
عبد الرحمن بحزم : اسمعى الكلام ، يا اما هخرجك تتغدى برة غصب عنك
ورجع دخل وقفل عليه
فاطمة وهى بتكلم روحها :
هو ايه اللى حصل له النهاردة ، فى ايه ، وايه بقى حبيبتى دى اللى بقى يقولهالى كل شوية ، وبعدهالك ياعبده ، انا مش ناقصة ابدا
غيرت هدومها وعبد الرحمن خلص واخدها وراحوا لمامته سوا ، اول ما عبد الرحمن فتح الباب لقى فتحية صاحية ، اول ماشافتهم ابتسمت وقالتلهم : صح النوم يا بهوات ، ده انا قلت هتفضلوا للمغرب
عبد الرحمن : اعمل ايه فى بطة ، بعد ما صحيت وصليت ، قعدت تغرينى عشان انام تانى
فاطمة بذهول : انا برضة
عبد الرحمن بانكار : اومال انا
فتحية بضحك :
لا واكيد كملتى نومـ,ـك على الارض مطرح ماصليتى كمان ، حاكم انا حافظة حركة كل سنة
عبد الرحمن وهو بيهرش فى رقبته : اتفقسنا … ايه الاحراج ده
فاطمة بضحك : طب الحمدلله ان فى حد شاهد عليك عشان ماتلبسهاليش
عبد الرحمن بمرح : طب بزمتك مش ساعة الارض دى احلى من الكام ساعة بتوع السرير
فاطمة اتكسفت ولسه هترد لقت شروق قربت عليهم بغل وهى بتبص لفاطمة بغيظ وقالت : متهيألى الكلام ده عيب اوى انه يبقى على المشاع كده
فاطمة وهى مبرقة عنيها : انتى فهمتى ايه
شروق بغيظ وسخرية :
فهمت اللى حصل على الارض ياست فاطمة
عبد الرحمن بغضب : شروق ، الزمى حدودك وما تتدخليش فى اللى مالكيش فيه ، انا نبهتك قبل كده كتير ، انا مش عاوز اتعامل معاكى باسلوب يحرجك اكتر من كده
شروق التفتت بغيظ وراحت قعدت على الكرسى
عبد الرحمن بزهق : اعتقد ان عزة وفاطمة نبهوكى قبل كده بخصوص لبسك وان فى رجالة فى البيت ، وكمان مش المفروض ابدا انك تنامى وباب اوضتك مفتوح عليكى لاى سبب من الاسباب
شروق بسعادة : انت لسه بتغير عليا
عبد الرحمن بعدم اهتمام :
ولا غيرة ولا اى حاجة ممكن تخطر فى بالك ، الموضوع ببساطة اننا بنربى البنات على الحلال والحرام ولو انتى مش هتلتزمى بالكلام ده يبقى …..
شروق عيونها دمعوا ولما لقت عبد الرحمن سكت كملت وقالت : يبقى ماليش مكان هنا … مش كده ، مش هو ده اللى عاوز تقوله
عندك حق ياعبد الرحمن ، انا فعلا مابقاليش مكان .. لاهنا ، ولا فى اى حتة تانية وجريت على المطبخ ومسكت سكينة عورت ايدها من مكان الشرايين
فاطمة صرخت وعبد الرحمن جرى على شروق مسك ايدها يشوف هى عملت ايه بالظبط وهو بيقوللها بغضب :
انتى مجنونة ، ايه اللى انتى عملتيه ده ، لقى الجرح سطحى وبسيط جدا ويادوب جاب كام نقطة دم
شروق شدت ايدها بعنف وصرخت فى وشه وهى بتقول : سيبنى مالكش دعوة بيا ، انا هخلصكم كلكم منى ، وانت بالذات ياعبد الرحمن ، هريحك منى خالص عشان تنبسط وتعيش حياتك مع اللى فضلتها عليا
عبد الرحمن جاله احساس من جواه ان كل ده مجرد تمثيل فبصلها بجمود وقاللها :
والله دى حياتك وانتى حرة فيها ، بس ياريت لما تحبى تعملى حاجة زى دى تبقى بعيد عن هنا
شروق وقتها بصتله بصدمة حقيقية ، وحست ان فعلا كده عبد الرحمن شالها من حساباته تماما ، فسابتهم وراحت اوضتها وقفلت عليها الباب بهدوء شديد جدا
فاطمة قربت من عبد الرحمن وقالت له : كنت قاسى عليها بزيادة ياعبدة
عبد الرحمن بسخرية : كانت بتمثل يافاطمة ، مكانتش هتأذى روحها بجد
فاطمة : انا برضة حسيت كده ، رغم انى برضة خفت وقلبى وقع فى رجليا
فتحية بتنهيدة : سلامة قلبك يابنتى
عبد الرحمن بفضول :
هو عزة وناصر نايمين فى ماية ، ازاى كل الدوشة دى وماصحيوش لحد دلوقتى
فتحية وهى بتحاول تكتم ضحكتها : دول من الصبح راحوا شقتهم يبصوا عليها وقالوا هيبجوا على الغدا
عبد الرحمن بتريقة : شقتهم ، امممم ، وماله مش عيب ، حلاله
فتحية وهى بتخبطه فى كتفه وبتضحك : يا واد اتلم
عبد الرحمن ببراءة : ما انا ملموم اهو ، انا نطقت
فاطمة بكسوف : انا هدخل اصحى البنات
عبد الرحمن :
استنى نصحيهم سوا ، بس اصبرى دقيقة ، وسابها وراح جاب كيس من اوضته اللى فى شقة مامته ، ورجع قاللها تعالى بس بشويش ، ماتعمليش صوت
فاطمة بتريقة : هم دول لو بيصحوا على اى صوت كان زمانهم لسه نايمين برضة
عبد الرحمن :
ما تسمعى الكلام وانتى ساكتة
دخلوا بشويش على البنات ، وفاطمة اتفاجئت ان عبد الرحمن فتح البلكونة وطلع صاروخ من الشنطة اللى معاه ولعه ورماه على ارضية البلكونة ، واول ما الصاروخ فرقع ، البنات كلهم قاموا من النوم مخضوضين ، وعبد الرحمن قعد يضحك عليهم ، البنات اول ما استوعبوا اللى حصل هجموا على الكيس اللى مع عبد الرحمن واخدوه منه وقعدوا يقسموه على بعض ، ولقوهم عملوا حساب حسن ابن عزة معاهم فانبسطوا جدا من اللى عملوه
عبد الرحمن خرج وسأبهم عشان يفوقوا ، و أول ماخرج لقى شروق غيرت هدومها ، ولبست بنطلون جينز وتيشيرت وقاعدة
على الكرسى بهدوء ، اتغاظ منها جدا لانه كان فاكرها هتاخد شنطتها وتمشى بعد اللى حصل ، سابها ورجع لفاطمة قاللها : ها فكرتى اطلبلك ايه تاكليه