Uncategorized

العوض ميمي عوالي 3

عبد الرحمن : ان شاء الله ، ربنا يتم فضله علينا للاخر
فاطمة : بس مش المفروض ان شريكه فى الشغل اللى عاوز يجوز البنات لولاده ده يبقى اخو مراته اللى اتجوزها هناك ، يبقى مديونله ايه بقى ، و بتاع ايه ، مش المفروض انهم شركا ، يبقى مديونله ازاى
عبد الرحمن : اللى فهمته ، ان الست اللى اتجوزته هناك مقشطاه اول باول ومش مخلياه عارف يتورب
فاطمة بحزن : يقوم يقدم بناته كبش فدا
عزة :

اهو ربنا انتقملك وانتقم لهم يا فاطمة ، خلاص بقى ، انسوا اللى حصل وان شاء الله كل حاجة تتعدل
كلهم : يارب
عبد الرحمن : اومال بسمة ونسمة فين
فاطمة : سيبتهم يذاكروا جوة ، وجبت قمر هنا تلعب مع ولاد عمتها
عبد الرحمن بص لفاطمة وقاللها : ايه رايك
فاطمة باستفهام : رأيى فى ايه
عبد الرحمن : بعنى نقوللهم على اللى حصل واللا مالوش لازمة
فاطمة : طول ماهم مش عارفين هيبقى بالهم مسغول وبيسألوا روحهم ياترى ايه اللى حصل
عزة :

ولما يعرفوا ممكن نفسيتهم تتعب انهم كان ليهم ايد فى القبض على ابوهم
فاطمة بتنهيدة : طب والعمل
ناصر : ولادك مابقوش صغيرين يافاطمة ، واللى مش هيعرفوه النهاردة مسيرهم بكرة يعرفوه ، بس وقتها هيلوموكى عشان خبيتى عليهم ، يبقى يعرفوا من دلوقتى احسن
فاطمة : وامتحاناتهم اللى بعد اربع ايام دى
ناصر : انا قلت رأيى وانتم حرين
فاطمة بصت لعبد الرحمن وبتحاول تستشف رأيه فقال لها : لو سألونا نقول لهم ، ولو ما سألوناش .. خلاص نأجل احنا كمان الكلام لحد ما يخلصوا الامتحانات
فتحية :

انا رأيى من رأى عبد الرحمن
فاطمة باستسلام :

خلاص ، ماشى
فاطمة كانت بتتعمد انها تهرب من الكلام مع بسمة و نسمة فى اى كلام يخص موضوع الخطف و توابعه ، و كل ما يسألوها تقول لهم ، ركزوا الاول فى الامتحانات وبعد ما تخلصوا يبقى لينا كلام مع بعض
على ما الامتحانات خلصت ، كانت المباحث قدرت تقبض على الدكتور اللى كان هربان ، وعلى اتنين كمان كان محمد متفق معاهم انهم كانوا هيساعدوه فى تخدير البنات وخطفهم على مايقدر يخرج بيهم من مصر
وانفكت الحراسة و المراقبة ، وفاطمة وعبد الرحمن قرروا يقعدوا مع اابنات ويفهموهم اللى حصل
بعد ما البنات عرفوا تفاصيل

اللى حصل ، نسمة قالت بعياط : يعنى بابا دلوقتى مسجون بسببنا
عبد الرحمن : لا يا نسمة مش بسببكم ، ان كان باباكم او مامة قمر او حتى جدتها ، كلهم اتسجنوا بسبب تفكيرهم وتصرفاتهم الغلط
ماحدش ابدا حاول يحرم حد منهم انهم يشوفوكم او يسألوا عليكم وقت ما هم عاوزين ، لكن هم ماكانوش عاوزين يسألوا عليكم او يشوفوكم ، ده واحد كان بيعمل صفقات بيكم وواحدة كانت بتنتقم ببنتها منى
مافيش حد فينا ابدا شايل ذنب حد فيهم ، لازم تفهموا ده كويس ، واوعوا تحملوا نفسكم اى لوم او عتاب
……………

بعد ما النيابة خلصت التحقيقات و حولتهم كلهم للمحاكمة ، محمد طلب من المحامى بتاعه انه يروح لفاطمة ويبلغها انه عاوز يشوفها هى و البنات ، ولما المحامى راح لفاطمة ، و بلغها بالكلام ده ، كان عبد الرحمن وقتها مش موجود فى البيت ، ففاطمة قالت له انها على ذمة راجل و ماتقدرش تتحرك خطوة الا بموافقته
عبد الرحمن لما رجع.. فاطمة حكت له اللى حصل ، فعبد الرحمن قاللها بفضول : وانتى عاوزة ايه
فاطمة :

انا طبعا ما يهمنيش ابدا انى البى له طلبه ، بس مش قادرة اخد قرار بخصوص البنات ، اوافق انهم يروحوا له واللا لا ، و برضة مرواحهم فى مكان زى ده ، ممكن يأثر على نفسيتهم جامد ، ويفضلوا متأثرين بده باقى عمرهم
عبد الرحمن :

بصى ، البنات كده كده دخلوا فى الحوار من البداية ، فانا رأيى انك تعرفيهم وتاخدى رأيهم ، علشان مايرجعوش يعاتبوكى بعد كده
وفعلا فاطمة اخدت راى البنات واللى رفضوا تماما انهم يقابلوه او يشوفوه وكانت النتيجة ، ان ناصر و عبد الرحمن هم اللى راحوا يزوروه
وفى الزيارة
محمد : البنات ماجوش معاك ليه يا ناصر
ناصر : رفضوا يشوفوك يا محمد
محمد : واللا منعتوهم يجولى
عبد الرحمن : انت كدبت الكدبة وصدقتها باين عليك يا محمد
محمد : انا كنت عاوز افهمهم انا عملت كده ليه
ناصر :

فهمنى ، واوعدك انى او لقيت الكلام صدق وان الكلام مش هيوجعهم .. هبلغهم بكل كلمة هتقولها
محمد : انا بحبهم يا ناصر
ناصر بتهكم : لا صدقتك ، ده انهى حب ده الى يخليك تعمل فيهم كده ان شاء الله
محمد : انا كنت هجوزهم احلى جوازات واخليهم يعيشوا ملوك ، لازم يفهموا انى كنت عاوز مصلحتهم ، ماكنتش هأذيهم ابدا
عبد الرحمن بغضب : وانت كنت عاوز تاذبهم ايه اكتر من كده ، ثم كنت عاوز تجوزهم غصب عنهم ، ده حتى يبقى جواز باطل با ابو البنات
محمد بنرفزة :

ماتتدخلش بينى و بين بناتى يا عبد الرحمن
عبد الرحمن : لا هتدخل يا محمد ، لانهم بناتى انا ، انت ابوهم بالاسم و بس ، ثم انا عاوز افهم ، انت طلبت تشوف فاطمة بصفتك ايه ، انا الحقيقة ماشوفتش بجاحة بالشكل ده
محمد بعند : مراتى ، وام بناتى
عبد الرحمن بغضب : كانت ، و خلاص الحمدلله ربنا نجاها منك و من غدرك ، عاوز منها ايه تانى ، مش هتبطل بقى توجعها ، سيبهم فى حالهم بقى
ناصر :

اسمع يا محمد ، نصيحة منى ، خلص مدتك ، و ارجع لمراتك وعيالك هناك ، وانسى نهائى ان ليك فى مصر عيال ، لان خلاص عيالك مش عاوزين اصلا يسمعوا سيرتك من تانى
عبد الرحمن خرج وقال ياللا يا ناصر ، احنا غلطنا اننا جينا له من الاساس
بعد ما عبد الرحمن خرج محمد نده على ناصر وقال له : خلى فاطمة تسامحنى يا ناصر ، انا عارف انها زعلانة و موجوعة منى ، فهمها انى عمرى ما حبيت غيرها ، بس الشيطان شاطر ، وانى ندمت على كل اللى حصل منى فى حقها
ناصر بجمود :

فاطمة ربنا بعتلها اللى ينسيها كل اللى انت عملته معاها سواء الحلو او الوحش يامحمد ، العوض جالها من عند ربنا احلى و احلى وياريت تسمع كلامى وتشيلها هى وعيالها من دماغك وتنساهم

الحمدلله كما ينبغى لجلال وجهه وعظيم سلطانه
#العوض
18
العوض
الفصل الثامن عشر و الاخير
عبد الرحمن لما خرج من عند محمد كان متعصب جدا من كلام محمد على فاطمة ، و كان حاسس بغيرة شديدة عليها وكأنه لاول مرة يعرف انها كانت متجوزة غيره
ولما ناصر حصله لاحظ عصبيته ، و بقى كل ما يكلمه كلمه يلاقيه متنرفز جدا وهو بيرد عليه ، فناصر قرر يسيبه و مايتكلمش معاه على ما يروق ، و فضلوا كده لحد اما وصلوا البيت
عبد الرحمن نزل من العربية و دخل البيت ، لمح فاطمة واقفة فى

المعمل بتتابع الشغل فنده عليها وقاللها انه عاوزها
فاطمة راحت له و طلعت وراه و كان واضح عليها التعب ، و هم على السلم سألها البنات فين ، وعرف انهم عند فتحية ، فراح ناحية شقتهم من غير ما يعدى على مامته ، ولما فاطمة دخلت وراه قفل الباب واتفاجئت بيه بيشدها بعصبية ناحية اوضتهم
فاطمة باستغراب : مالك يا عبده ، فى ايه ، حصل حاجة ، انتو روحتوا لمحمد
عبد الرحمن بغضب ولاول مرة قدام فاطمة :

البنى آدم ده اسمه مايجيش على لسانك ابدا تانى مرة ، على الله اسمعك بتجيبى سيرته لاى سبب مهما ان كان يا فاطمة ، انتى فاهمانى
فاطمة اتخضت من صوته العالى واتنطرت من مكانها جامد ، و رجعت بضهرها لورا لدرجة انها اتخبطت بضهرها فى الدولاب ، وفضلت باصة لعبد الرحمن بعدم فهم ، و بخوف فى نفس الوقت ، و عاوزة تسأله عن اللى حصل ، بس لاول مرة تخاف انها تتكلم قدامه
و عبد الرحمن بقى رايح جاى فى الاوضة ، وطلع سيجارة ولعها ، و كانت اول مرة يدخن و هو قريب من فاطمة من ساعة

ما عرف بحملها ، وبصلها شاف الخوف والقلق على وشها ، قرب منها وقال وهو لسه العصبية مسيطرة عليه : انا مش عاوز أعيد كلامى ده مرة تانية يا فاطمة … مفهوم
فاطمة هزت راسها بالموافقة من غير ماتتكلم وعيونها ابتدت تلمع بالدموع
عبد الرحمن وقف قدامها وهو بيقولها بنرفزة :

ممكن اعرف انتى بتعيطى ليه دلوقتى ، هو انا كلمتك واللا عملتلك حاجة
طول ماكان عبد الرحمن بيتكلم كان دخان السجاير كله قدام وش فاطمة واللى فجأة قعدت تكح جامد و دموعها غرقت وشها بزيادة ، عبد الرحمن نفخ بزهق وراح طفى السيجارة وجابلها كوباية ماية وقاللها بجمود بعد ما شدها عشان تقعد على السرير :

خدى اشربى الماية دى
فاطمة اخدت منه الكوباية وهى خايفة تعترض ، فشربت وفضلت قاعدة مكانها ما اتحركتش ، كانت عاملة زى التلميذ الخايب اللى المدرس بتاعه مذنبه و خايف يتحرك من مكانه فالمدرس يعاقبه زيادة
عبد الرحمن كان بيبصلها وهو متضايق من نرفزته عليها ، و من عياطها بالشكل ده بسببه ، اول مرة من يوم جوازهم و دموعها تنزل بسببه
قعد جنبها وقال لها وهو بيحاوك يسيطر على عصبيته : انتى بتعيطى ليه دلوقتى
فاطمة هزت راسها بالرفض و قالت بخفوت : انا بس دخان السجاير خلى عينى دمعت
عبد الرحمن بسخرية :

ادينا هنكدب اهوه من اولها ، بس فاطمة فضلت على وضعها و ما بصتلوش ولا ردت عليه
عبد الرحمن اتنهد بخنقة و قال : بنى ادم مستفز اخر حاجة ، و ماعندوش دم ، و قليل الذوق
فاطمة بصت له من غير ما تعلق بولا حرف فعبد الرحمن قال لها : مش هتسألينى ايه اللى حصل
فاطمة وهى بتبلع ريقها ، كانت بتتنقل بعيونها بين عيونه ، ولما خلص كلامه غمضت عيونها و هزت راسها بالنفى من غير برضة ما تتكلم
عبد الرحمن حس انها مش عاوزة تتكلم معاه فقاللها :

هى قمر فين
فاطمة من غير ما تبص له : عند ماما
فضلوا ساكتين شوية فبعدين فاطمة وقفت و قالت بخفوت : انا هروح اكمل اللى كنت بعمله
و جت تمشى عبد الرحمن شدها بالراحة قعدها تانى و شدها نيمها على السرير ، ونام جنبها و حط راسه على كتفها و قال بخفوت بنبرة واضح عليها الاسف :

انا ما كنتش اقصد اتعصب عليكى كده ، بس هو استفزني وخلانى حسيت بالقهرة والغيرة انك كنتى مراته قبل منى ، انا عمرى ما غيرت ، لكن النهاردة غيرت وغيرت بزيادة ، و لو ماكانش القضبان بينى و بينه كان ممكن اخنقه ، و ماباقيتش عارف افش غلى فى حد لحد ما وصلت هنا ، فجت فيكى …

ماتزعليش منى ، المفروض ماكنتش اتعصبت عليكى بالشكل ده ، و خصوصا انى عارف انك مش فى حالنك الطبيعية بقالك كام يوم
عبد الرحمن حس ان نفس فاطمة تحت ودنه زى ما تكون بتنهج رفع عينه لفاطمة لقاها مغمضة عينها و دموعها برضة مغرقة وشها ، فمال عليها وباسها جنب شفايفها وهو بيقول لها : خلاص بقى يا بطة ، ماتزعليش منى ، ما انا قلتلك انى كنت غيران عليكى ، ما انا الظاهر ما كنتش اعرف انى بحبك اوى كده
فاطمة من بين دموعها :

بس ما تنساش انه ابو بناتى يا عبد الرحمن ، و ده وضع لا يمكن يتغير ، انا اصلا محيته من حياتى ، لكن ما اقدرش امحبه من حياة بناته
عبد الرحمن : و انا عمرى ما هقدر اطلب من البنات حاجة زى دى ، انا بطلب منك انتى يا فاطمة مش من البنات
فاطمة وهى بتنهج وهى بتتكلم :

وافرض البنات جابوا سيرته قدامى و سألونى على اى حاجة ، اعمل ايه انا وقتها ، ماتطلبش منى حاجة تنفيذها يعتبر عبئ على اكتافى يا عبد الرحمن ، من يوم ما اتجوزنا عمرى ما جبت
سيرته لا بحلو ولا بمر ، غيرش بس اللى حصل ، يعنى ماكانش بمزاجى ، وانت عارف انى قفلت صفحته من زمان اوى

انت في الصفحة 13 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى