Uncategorized

العوض ميمي عوالي 3

عبد الرحمن ضم فاطمة وقاللها بنبرة اعتذار : عارف ياحبيبتى ، خلاص بقى .. ما تزعليش منى ، بس الظاهر ان الحب ولع فى الذرة بزيادة
فاطمة ضحكت وفى وسط ضحكتها اتوجعت بصوت عالى فعبد الرحمن اتخض وقاللها : انتى مالك فيكى ايه ، بقالك كام يوم حسك مش على بعضك
فاطمة بوجع : ضهرى وبطنى واجعننى اوى
عبد الرحمن بقلق : و ماقلتيش ليه كنا روحنا للدكتورة تبص عليكى ، ليه لما سألتك ما قلتيش
فاطمة : متهيألى عشان قربت على الولادة
عبدالرحمن بذهول : متهيألك ! ، قومى يا فاطمة ، قومى ..

اعدلى الايشارب بتاعك وياللا بينا هوديكى للدكتورة حالا
فاطمة بتعب : مش لازم يا عبده ، اصبر كده كام يوم على الاقل اكون ابتديت فى التاسع
عبد الرحمن باصرار : لا طبعا مافيش الكلام ده ، قومى ياللا
فاطمة : مش قادرة
عبد الرحمن باستسلام مد ايده عدلها على السرير ، وابتدى يعدل لها الايشارب بتاعها على اد ما عرف وسندها وقفها وعدل لها هدومها وراح شايلها فجأة وهو بيقول : طالما تعبانة كده ، يبقى انا هشيلك
فاطمة باعتراض : نزلنى يا عبده مايصحش ، وعشان ماما والبنات لو شافونى هيتخضوا
عبدالرحمن :

خايفة امى والبنات يتخضوا ومش خايفة على روحك ، والله انتى تعبتينى يا فاطمة
وصمم انه يفضل شايلها لحد ما نزلها السلم وبعدين سندها لحد العربية وركبها وراحوا للدكتورة اللى تعتبر فى نفس شارعهم ، بس عشان مايرهقهاش بزيادة
الدكتورة اول ما كشفت عليها قالت : كويس انك جيتيلى و ماصبرتيش اكتر من كده
عبد الرحمن بقلق : خير يا دكتورة
الدكتورة :

المشيمة لافة حوالين البيبى و ده فيه خطورة عليه ، وعشان كده لازم تدخل عمليات حالا ، خدها واسبقونى على المستشفى ، وانا هاجى وراكم فورا
وفعلا عبد الرحمن اخد فاطمة على المستشفى اللى اخدوها جهزوها بسرعة بعد تعليمات الدكتورة بتاعتها ، ودخلوها العمليات
عبد الرحمن اتصل بعزة وناصر قاللهم ، و بعد نص ساعة كانوا عنده فى المستشفى بعد ما عزة عدت على شقة فاطمة اخدت منها الشنطة اللى كانت محضراها للولادة
بعدها بشوية اوضة العمليات اتفتحت وخرجت ممرضة طمنتهم واخدت منهم الشنطة و رجعت تانى
لما فاطمة وصلت اوضتها كان البنج لسه مفعوله ما انتهاش

، و عبد الرحمن عرف ان البيبى دخل حضانه عشان اتولد قبل معاده
لما الدكتورة جت تبص على فاطمة ، قالت لعبد الرحمن ان الضغوط النفسية اللى اتعرضت لها فاطمة فى الفترة الاخيرة تعتبر سبب قوى فى اللى حصل ، بس طمنته ان كده خلاص كله تمام والحمدلله ، بسبب انهم ما اتأخروش
عبد الرحمن اتوضى وصلى مع ناصر ركعتين شكر لله على نجاة فاطمة و ابنها
لما فاطمة فاقت لقت عبد الرحمن نايم جنبها وواخدها فى حضنه وهو عمال يقرى قرآن وبيمشى بايده على كل جسمها عشان يحصنها بيه ، و اول ما عرف انها فاقت ابتسم

لها وباس راسها وقال : حمدالله على سلامتك يا ام سيف
فاطمة ابتسمت بارهاق وقالت له : الله يسلمك يا ابو سيف ، حلو اسم سيف ، شفته ، هو فين
عبد الرحمن : فى الحضانة يا حبيبتى عشان اتولد قبل معاده ، على ما تشدى حيلك شوية ، يكون هو كمان بقى زى الفل
فاطمة بقلق : يعنى هو بخير و كويس
عبد الرحمن : الحمدلله با حبيبتى ماتقلقيش
فاطمة : طب ممكن تصورهولى ، عاوزة اشوفه
ناصر راح ناحيتها وباسها من جبينها و قاللها :

مش هتبطلى انتى ابدا الاستهتار بتاعك واهمالك لنفسك ده ، يعنى لولا اصرار عبده انه يتطمن عليكى ، الله اعلم كان هيبقى مصيرك ومصير ابنك ايه دلوقتى
عبد الرحمن : سيبها دلوقتى يا ناصر، لسه حسابى معاها بعدين
عزة : ولا حساب ولا عربى ، روحوا صوروا لها سيف ياللا وسيبكم بقى من الكلام ده دلوقتى ، ما منوش لازمة
عبد الرحمن : حاضر من عينيا ، رغم انهم اكيد هيجيبوهولها كمان شوية عشان ترضعه
فاطمة :

معلش ، صورهولى عشان خاطرى
عبد الرحمن سابها مع عزة واخد ناصر و راحوا الحضانة عشان يصوروا لها سيف
فاطمة : اتطمنتى على ماما و البنات يا عزة
عزة : ااه ياحبيبتى ماتقلقيش ، و لولا ان عبد الرحمن نبه على ماما ماتسيبش البنات لوحدهم ، كان زمانها قاعدة جنبك دلوقتى
فاطمة بابتسامة :

عارفة والله يا عزة ، ربنا يخليها لنا و يديها الصحة ومايحرمناش منها ابدا
تانى يوم اخر النهار فاطمة خرجت من المستشفى ، و رجعت البيت ، لكن دكتور الاطفال قرر ان سيف لسه قدامه شوية على ما ينفع يخرج من الحضانة
فتحية والبنات قابلوا فاطمة بفرحة كبيرة جدا ، و احتفلوا برجوعها بالسلامة ، رغم انهم كانوا مشتاقين جدا انهم يشوفوا سيف
فتحية :

ياللا يا فاطمة ، على شقتك ياحبيبتى ، خلى عزة تساعدك تاخدى حمام حلو كده بس حاسبى على الجرح بتاعك ، و ربع ساعة والاقيكى فى سريرك على ما اجيب لك الاكل
فاطمة : لا يا ماما ماتتعبيش نفسك ، انا مش جعانة
عبد الرحمن وهو بيسند فاطمة عشان تقوم من الكرسى :

روحى يا عزة ساعدى ماما ، و انا هاخد ام دماغ زلط دى اساعدها تاخد دش و تغير ، على ما انتم تحضروا الاكل ، تكون هى بقت فى السرير
و فعلا ، عبد الرحمن صمم ان هو اللى ياخدها و يساعدها بنفسه ، و عمل لها كل حاجة لغاية ما وصلها للسرير وساعدها انها تقعد عليه وسط وجعها طبعا مطرح العملية ، و غير هدومه و قاللها ماما و عزة هيجيبولك الاكل ، على ما انزل ابص على المحل
فاطمة : و المعمل كمان يا عبد الرحمن
عبد الرحمن :

ناصر تحت ما تقلقيش ، و باسها من راسها و نزل بعد ما البنات دخلوا لفاطمة
البنات راحوا لفاطمة اوضتها عشان يبقوا حواليها لو احتاجت اى حاجة
و قمر كانت قاعدة جنب فاطمة و مش عاوزة تبعد عنها و كل شوية تبوسها وتطبطب عليها وبعدين قالت لها : انتى وحشتينى اوى يا ماما
وفاطمة ابتسمت لها وقالت : انتى كمان يا حبيبتى وحشتينى
قمر : هو اخويا هيبجى امتى
فاطمة :

لما الدكتور يقول ياحبيبتى انه بقى كويس ، بابا هيروح يجيبه على طول
عزة و فتحية جابوا الاكل عشان فاطمة ، اللى حاولت تتهرب من الاكل بأى شكل ، و قالت لهم انها مش جعانة ، بس فتحية ماسابتهاش غير اما اكلتها و اديتها العلاج بتاعها ، و بعدين خلت البنات يسيبوها تنام عشان تستريح
عدت فترة كان عبد الرحمن بياخد فاطمة المستشفى كل يوم اكتر من مرة عشان ترضع سيف زى تعليمات الدكتور و كمان تتطمن عليه ، لحد ما فات حوالى تلات اسابيع ، لما الدكتور سمحلهم انهم يستلموا سيف و يرجعوا بيه البيت
فى البيت

كلهم قابلوا سيف بفرحة كبيرة جدا ، و عبد الرحمن نزل تانى يوم اشترى خروفين كبار و دبحهم وجاب طباخ عشان يساعد فتحية و عزة فى عمل العقيقة ، ووزع على كل اهل الحتة تقريبا
ووسط فرحتهم ، عبد الرحمن جاله تليفون من مستشفى السجن بيبلغوه ان شروق حاولت الانتحار وان حالتها خطيرة ، و انها طالبة تشوفه
عبد الرحمن ما بقاش عارف يروح لها واللا لا ، بس فى الاخر قرر انه يقول لفاطمة ، فطلع ندهلها من عند فتحية واخدها على شقتهم وقاللها : عاوز اقوللك على حاجة ، عشان عاوز اخد رأيك
فاطمة بفضول :

خير يا عبده ، فى ايه
عبد الرحمن : جالى تليفون من مستشفى السجن اللى شروق محجوزة فيه على ما ييجى وقت محاكمتها ، و بلغونى انها حاولت تنتحر ، و حالتها خطيرة ، و طالبة انها تشوفنى
فاطمة : مش يمكن لعبة زى المرة اللى فاتت
عبد الرحمن : ما اظنش ، دى مستشفى السجن يعنى معظمها ظباط وعساكر
فاطمة : روحلها يا عبده ، عشان تبقى عملت اللى عليك لحد الاخر ، و كمان عشان خاطر قمر
عبد الرحمن : انتى رأيك كده
فاطمة طبطبت على كتفه وقالت :

اتوكل انت على الله ، و روح مشوارك و ماتقلقش ، كله هيبقى تمام ان شاء الله
عبد الرحمن راح المستشفى ، ولقى انهم عملوله اذن بالزيارة ، و لما دخل لشروق لقاها نايمة فى السرير و وشها باهت جدا ، اكن الدم كله انسحب من جسمها ، و لقى متعلق لها دم ، و استغرب انهم مكلبشين ايدها الاتنين فى السرير ، لكن الدكتور اللى كان معاه قال له : على الاقل نتاكد انها مش هتكرر اللى حصل تانى
عبد الرحمن سأله : هى عملت ايه
الدكتور : طعنت نفسها فى رقبتها
عبد الرحمن بذهول :

و جابت منين السكينة واللا السلاح اللى عملت بيه كده
الدكتور : للاسف فى حاجات فى السجن بيبقى تداولها بين المساجين من اسهل ما يكون مهما كانت الحراسة اللى حواليهم

انت في الصفحة 14 من 16 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى