إبتسمت هى الأخرى وإلتفتت مرة أخرى إلى يونس وتشدقت بـ جدية -هل هى على عِلم بـ كل شئ! كاد يونس أن يرد ولكن بتول لم تستطع أن تصمت وتتركها تتحدث مع يونس -إنه يثق بي عزيزتي نظرت أنچلي إلى يونس الذي رمق بتول بـ غيظ وتشدق -أنا لا أثق بها بتاتًا
-لتقول بتول بـ تشفي:أرأيتِ إنه لا يثق بي عض يونس على شفتيه بـ غيظ بينما صدحت ضحكات أنچلي على ما تفوهت به تلك الحمقاء..قطبت بتول ما بين حاجبيها وسألت يونس بـ صوتٍ خفيض
-وهى بتضحك ليه إن شاء الله!
-نظر لها شزرًا وقال:يعني هبلة وقولنا ماشي..كمان غبية ومبتفهميش! كادت أن تصرخ حانقة إلا أن يده ضغطت على خصرها بـ قوة كي تصمت..إرتسمت إبتسامة على وجه يونس وقال بـ نعومة -نُريد أن ننال قسط من الراحة ونتحدث فيما بعد عن العمل
-هزت رأسها بـ تفهم وقالت:لا بأس… أشارت إلى إحدى العاملات وتحدثت معها بـ اللغة السويدية لتومئ العاملة بـ رأسها..لتقول أنچلي -ستدلكما إلى الغُرفة التي ستقطنان بها
-حسنًا..شكرًا لكِ أنچلي
وتبعها قُبلة رقيقة على ظاهر كفها..كانت بتول تنظر لهما بـ إمتعاض ولم تُعلق على ما يحدث..تحرك يونس ولا يزال يقبض على خصرها وصعدا إلى غُرفتهما… ***************************************
دلفت إلى غُرفة المكتب ظنًا منها أنها فارغة..أغلقت الباب بـ هدوء وتوجهت إلى جهاز الحاسوب وفتحته..أخذت تتفقده علها تجد ما يُساعدها ولكن كل الملفات مُغلقة بـ كلمة سر..حاولت نسخ هذه الملفات ولكنها سمعت صوت أحدهم يدلف من خارج المرحاض..هوى قلبها في قدميها وبـ يد مُرتعشة وسريعة أغلقت الجهاز في نفس الوقت الذي خرج منه سيف من المرحاض يُجفف وجهه بـ منشفة صغيرة..إتسغلت روضة عدم رؤيته لها وتصنعت البحث في الأدراج عن بعض الأوراق الهامة لإحدى الصفقات…
أجفل سيف عندما سمع صوت الأدراج تُفتح وتُغلق ليُبعد المنشفة وما أن رأى روضة حتى هتف بـ تعجب -روضة!! تصنعت الفزع واضعة يدها على صدرها..وساعدها في ذلك إرتجاف يدها وجسدها إثر خوفها..فـ قالت بـ عتاب ممزوج بـ دهشة مصطنعة -سيف؟..حرام عليك خضتني!
-نظر لها بـ شك وقال بـ حدة طفيفة:بتعملي إيه هنا!!
-أخذت نفس عميق ثم قالت:كنت بدور على ورق أخر صفقة لأني مش فاكرة إذا كان معاك أو معايا ومش لاقياه فـ مكتبي
نظر لها مُطولاً يحاول سبر أغوارها ولكن تلك الثقة والهدوء اللتان تتحدث بهما جعلت ملامحه ترتخي..إقترب منها وأمسك يدها ثم قال بـ حنو -معلش يا حبيبتي..رجعت من عند عز ع هنا وبصراحة مكنتش مقابلة حلوة..وأسف إني خضيتك
-جاهدت في الإبتسام ثم قالت:لأ عادي محصلش حاجة..قولي عملت إيه!
-طب تعالي نقعد… وتحركا ليجلسا على أريكة ذات لون أبيض وبدأ في سرد ما حدث..لتقول بعدها بـ ذهول -يعني هرب وملحقتهوش!..عشان كدا رجعت بدري!
-تنهد ثم قال:أيوة يا ستي..وعز هيمو,ت وي# يونس دا
إستدارت روضة بـ كامل جسدها..تنحنحت ثم قالت بـ توتر -ممكن أسألك حاجة!
-إبتسم وقال:إسألي