Uncategorized

عرف صعيدى

_ أردفت أخر جملتها وهي تطالع ورد ببمسة زائفة بينما إعترض شقيق السيدة سنية بذوق:-
معلش يا ست نادرة بس معاد القطر التاني هيكون متأخر أوي وده أنسب وقت نمشي فيه _ تولي خليل مهمة إقناعه بنبرته الرخيمة:-
يفوت الجطر نوصولك لحد دارك بعربية مخصوص ده أنت خال غاليتنا يا أستاذ ماهر _ تقوس ثغر ماهر مشكلاً إبتسامة خجولة ورد عليه ممتناً لذوقه:-
يسلم ذوقك يا عمدة بس.. _ قاطعه خليل بإصرار وقد تحولت نبرته للحدة قليلاً ليجبر ماهر عليطى الموافقة:-
مبسش يا راجل تبجي عيبة في حجنا لو مشيتوا جبل ما نجوم بواجبنا معاكم ويا سيدي أعتبرها عزومة الوداع

_ وجه ماهر بصره إليطى سنية يأخذ موافقتها فأماءت له بقبول عكس الرفض الذي بدي على ورد ونظرت إليطى والدتها متذمرة فأشارت الأخرى إليها بأهدابها لكي تتحلي بالصبر فلن يعد هناك إلا القليل _ إستقبل خليل ضيوفه في غرفة الضيافة وقبل أن يولج إليهم نادي صفية أمراً إياها:-
نادي على مصطفى ياجي يجعد مع ضيوفنا _ أجابته صفية تلقائياً دون تفكير:-
مصطفى معاودش من وجت ما خرج يصلي الفجر يا عمدة

_ إلتوي ثغره بتهكم وقال:-
جولي لعسران يشيع له حد من رجالته وميعاودش إلا بيه _ أماءت له بطاعة ثم إنصرفت لكي تلبي ما أمره، نظر خليل متعجباً من حالة نادرة التي بدت عليها من وقت معرفتها بسفر ورد وسألها بفضول:-
مالك عتضحكي كانك مبسوطة أن البت هتسافر _ إنشرح قلب نادرة بسعادة حينما وقعت كلمة سفر على مسامعها وهللت بفرحة عارمة:-
الود ودي أزغرط وأرجص بس لو الوجت يسمح

_ حرك رأسه وهو يطالعها بشفقة على فرحتها التي لن تدوم طويلاً وعزم أن يلبي طلبها بصدر رحب وقال بإبتسامة عريضة مرسومة على وجهه:-
هتزغرطي وترجصي متستعجليش على رزقك _ لم تفهم ما رمي إليه خليل الذي عاد إلى ورد وعائلتها، جلست نادرة تتسامر مع السيدة سنية وهو كذلك مع ماهر بينما وزعت ورد أنظارها عليهم بفتور وملل، تريد ترك البلدة ومافيها من هموم وأحزان كثيرة قد إنحشرت بينهم الفترة الماضية

_ حمحم بخشونة معلناً عن وصوله، رفعت ورد وشاحها حين صغت إلى صوته الأجش التي دوت في المكان، نادي عليه خليل بصوت جهوري:-
تعالي يا مصطفى إحنا في أوضة الضيوف _ طل بقامته المرتفعة وبنيانه العريض الذي لاحظه الجميع، أخفضت ورد وسنية بصرهن بحياء حين دخل عليهن بينما رحب به ماهر بحفاوة قائلاً:-
أهلاً بيك يا بني _ صافحه مصطفى مردداً بود:-
أهلاً يا بيك يا أستاذ ماهر نورت السرايا

_ رد عليه ممتناً:-
منورة بأهلها _ إستأذنت صفية للدخول فسمح لها خليل، توجهت الأنظار عليها في إنتظار سماع ما تريد بينما وضحت هي سبب مجيئها:-
الوكل جاهز يا عمدة _ نهض خليل من مكانه ونظر إلى ضيوفه يدعوهم للطعام:-
إتفضلوا يجماعة وإعتبروا نفسيكم أهل الدار يعني مش محتاجين نعزم عليكم في الوكل _ ربت ماهر على ذراع خليل بخجل من لطفه:-
تسلم يا عمدة يا أبو الكرم كله _ إجتمع جميعهم حول المائدة وشرعوا في تناول الطعام في صمت طال لحين قطعه خليل بسؤاله:-
شكلك معرفاش تاكلي مليح يا ورد من وشاحك ديه

_ كادت أن تجيبه لكن وقوف مصطفى منعها، نظر إليه الجميع متعجبين من أمره فأوضح السبب بنبرته الرخيمة:-
هاكل جوا عشان تعرِف تاكل على راحتها _ أسرعت ورد بالرد عليه بنبرة عفوية:-
أني إتعودت مفيش مشكلة _ كانت تلك المرة الأولى لأن يصغي مصطفى إلى نبرتها المبحبوحة، لم يكن هناك داعي لأن يغادر بعد أن علم بعدم تقيده لها، إنتهوا من الطعام وقامت ورد تساعد هويدا وصفاء في حمل الصحون على الرغم من رفض الجميع لذلك إلا أنها أصرت لكي تقضي آخر وقت لها في السرايا معهم ..

_ تفاجئت ورد بذلك الحضن الذي كادت أن تسقط إثر قوته، أنها صفاء المجنونة لا تخرج تلك التصرفات التلقائية والمفاجئة إلا منها، إبتسمت ورد بسعادة وبادلتها الحضن بصدق _ إبتعدت عنها ورد ما إن صغت إلى أنينها، لم تتفاجئ حين رأت عبراتها تنسدل بغزارة على مقلتيها دون توقف ولامتها بدافع الحب:-
متبكيش عاد أني صحيح همشي لكن هكلمكم على طول حتى نبجي نتحدتوا على البرنامج ديه اللي إسمه سكيب _ قهقهت صفاء عالياً وهتفت ساخرة:-
يختي إسمه سكايب ، سكيب ايه عاد

_ ضحكن الفتاتان ثم دخلت هويدا ووجهت حديثها مباشرةً إلى ورد:-
العمدة رايدك يا ورد _ أماءت لها بتفهم وتوجهت حيث يجلس الجميع، إلتوي ثغر العمدة ببسمة عريضة ما أن طلت ورد عليهم وأمرها بنبرة متحمسة قد إستشفها الحاضرين، جلست ورد بجوار والدتها ولم ينتظر خليل الإنتظار فبدأ حديثه قائلاً:-
مصطفى رايد يتجوز ورد يا أستاذ ماهر ايه جولك؟ عُرف صعيدي
الفصل السادس
( ديكتاتورية ظالمة ) ***

انت في الصفحة 23 من 35 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى