Uncategorized

حافيه على اشوا.ق من ذهب بقلم هدير خليل ج١

❤ بعد مرور شهر ..
إستلقت شمس بتعب على الفراش الوحيد الموجود بالغرفه التي تكاد تكون خاليه الا من الاساس الضروري فراش فردي ومقعد وحيد وخزانة ملابس صغيره وحمام جانبي ملحق بالغرفه فرفعت عينيها تتأمل بوهن السقف وهي
تفكر بتعب في كل ماحدث لها ..
فقد مر عليها عدد لا تعلمه من الايام وهي ملقاه هنا في غرفه كئيبه لا تحدث احد ولا احد يتحدث معها..

لم ترى خلالهم الا ثلاثة اشخص الطبيبه التي تتابع حالتها الصحيه
وخادمه متجهمه تنظف غرفتها يوميا وتغادر سريعا دون ان تتحدث معها او تجيب على أي من أسئلتها
وشخص أخر غريب رأته مره واحده عندما أخذ توقيعها على عدة اوراق ثم اختفى دون ان يتحدث معها..
حتى انها لا تعلم ماتحويه الاوراق التي وقعت عليها وهي تحت تأثير خوفها ومرضها ..
حتى الطبيبه الصامته التي كانت تدخل لها بالدواء ثلاث مرات يوميآ وتتابع تقدم حالتها الصحيه إمتنعت عن الحضور منذ عدة ايام بعد تحسنها وتماثلها للشفاء..

تنهدت شمس بتوتر وهي تنظر الى باب الغرفه وهو يفتح نصفه الاسفل ثم تمرر صنية طعام بهدوء من أسفله
فأسرعت نحو الباب و هي تصرخ بغضب.. = حد يرد عليا انا فين ومين الي جابني هنا وبتعملوا فيا كده ليه.. الا انه وكالمعتاد أجابها الصمت التام..
فصرخت مره اخرى بغضب وهي تركل باب الغرفه الخشبي بيديها وقدميها مرارآ وهي تردد بإنهيار وقد أغرق وجهها بالدموع = حد يرد عليا.. جاوبوني انا فين و بعمل ايه هنا..

الا انه وكالعاده أجابها الصمت التام
فإنهارت ارضآ وهي تبكي بإنهيار..
=حد يرد عليا حرام عليكم.. ثم نظرت للصنيه التي تحوي الطعام بكراهيه فدفعتها بقدمها بعنف فأراقت محتويتها على الارض
ثم نهضت بتعب وهي تبكي وتوجهت للفراش الا انها توقفت بصدمه وهي تشعر بنصف باب الغرفه السفلي يفتح مره اخرى بهدوء وبصينية طعام اخرى تمرر من اسفله..
نظرت للطعام بكراهيه شديده وقد تصاعد غضبها مجددا فتوجهت بسرعه الى صينية الطعام وركلتها مره اخرى بغضب فتناثرت محتويتها أرضآ وهي تصرخ بإنهيار..

= مش عاوزه اكل ولا زفت انا عاوزه اعرف انا فين وحابسني هنا ليه.. الا انه و كالمعتاد اجابها الصمت التام فجلست ارضآ بانهيار وعقلها المتعب يصور لها ان والدها وزوجته هم من قاموا بسجنها هنا كعقاب لها عن ما ظنوا انها قد فعلته..
ولكن عقلها المتعب استبعد هذه الافكار
فمن أين لهم بغرفه كهذه وكيف سيتحملون تكلفة طبيبه تتابع حالتها على مدار الساعه او طعام غالي ومكلف كالذي يوضع لها..

إستندت شمس على الحائط بتعب ودموعها تسيل بصمت على وجهها ..عقلها يعمل في كل الاتجاهات تحاول معرفة من المسئول عن الوضع الغريب الذي وجدت نفسها به ..
فكل ماتتذكره انها كانت في غرفتها تصلي لله ان ينجيها من غضب والدها وتهديداته هو واهل بلدتها بق      تلها وبكائها بعنف بعد ان استولى عليها الرعب وهي تتأمل قارورة السم الذي جلبته لها زوجة والدها حتى تنهي حياتها..
ولشدة خوفها ورعبها غرقت في غيبوبه عميقه وعندما استردت وعيها وجدت نفسها هنا..
في غرفه غريبه وكئيبه ..مغلقه عليها كالسجن.. حريتها مقيده لا تستطيع المغادره او حتى التحدث مع اي شخص

لتتنهد بتعب وهي تنكمش على نفسها ارضآ وهي مازلت تفكر بحيره.. = معقول جاد هو الي أنقذني منهم وجابني هنا.. لتعود وتنفي سريعآ.. =لا طبعآ مش معقول.. بعد الي عمله فيا و إلي حصل بينا مستحيل يفكر انه ينقذني دا زمانه فرحان في الي حصلي واكيد لا هيفرق معاه أعيش او حتى أمـ,ـوت

أغلقت عينيها بألم ودموعها تسيل بالرغم عنها..
= يا ريتني ماكنت شفته ولا عرفته.. كنت فكراه بيحبني زي ما بحبه
كنت فاكره إني ظلمته بإلي عملته فيه..
بس بعد ما اكتشفت الي عمله فيا وانه استغل ثقتي فيه واعتدى على شرفي وفضحني ووزع صور مزيفه ليا على اهل البلد عشان ينتقم مني.. ثم ضغطت بأسنانها على شفتيها بقسوه حتى أدمتها.. = أنا هتجنن ..عمل كده إمتى.. دا عمره ما لمسني بطريقه مش كويسه ودايمآ كان محسسني انه بيحبني وبيخاف عليا حتى اكتر من خوفي على نفسي.. يبقى امتى بس عمل عملته السودا دي..

اغلقت عينيها وهي تراجع كل ماحدث بينهم..
ثم شهقت فجأه بوجع والدموع تسيل من عينيها .. =أيوه إفتكرت.. أكيد عمل كده يوم لما أغمى عليا في الفندق.. ثم تابعت بتشتت..
=ايوه صح.. انا أغمي عليا وانا معاه وفجأه لما صحيت لقيت نفسي نايمه في اوضه وهو جانبي وقالي ان ضغطي وطي وهو جابني الاوضه علشان ارتاح ويقدر يفوقني.. أيوه.. أيوه هو اليوم ده ..هو ده اليوم الوحيد الي إختلى بيا فيه.. واكيد هو ده اليوم اعتدى فيه عليا بعد ما استغل ان انا مغمي عليا ومش هقدر اعرف عملته السوده الي عملها فيا

ثم انهارت في البكاء وقد شعرت بنيران من الغضب والكراهيه والخزلان تجتاحها وهي تشهق ببكاء وعقلها المتعب يصور لها بشاعة ما فعله بها

انت في الصفحة 3 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى