مريم بمجرد ماسمعت صوت امها فالشقه فتحت باب الاوضه وطلعتلها جرى واترمت فحـ,ـضنها وهى شايفاها باصه لأحمد بلوم وعتب وهو حاطط وشه فالارض ومش قادر حتى يرفع عينه عليها .. الام : تعالى ياحبيبتى ..وشدتها وقعدت بيها عالكنبه وفضلت مريم تبكى فحـ,ـضنها وهى تمسد عليها بأشفاق وأحمد جوزها بين كل لحظه والتانيه يرفع عنيه على مريم وينزلهم تانى .. الام همست لمريم :كفايه عياط انا سبتك تخرجى كل اللى جواكى ..اتعدلى كده واجمدى شويه هتمـ,ـوتى نفسك من العياط ..وبصت لاحمد واتكلمت بعتب :
برضو بنات الناس يتعمل فيهم كده يااحمد ؟! هى دى الامانه اللى ابو مريم امنهالك وقلك مريم هتكونلك كل اهلك وانتا تكون سندها بعد منى متكسرهاش..هو دا السند ياحمد ..هى دى الامانه ..هو دا جزاتنا عشان اديناك بنتنا تقوم تكسرها وتكسرنا بالشكل دا ؟
احمد اخد نفس وابتدا يبرر لام مريم عملته بنفس التبريرات ..آسف ونزوه وغلطه وكلام كتير اوى ميقدمش ولا يأخر …
وقابل اعتذاره دا لوم وعتاب كتير من الام ومريم سامعاهم هما الاتنين وساكته خالص ولا تأثرت ثانيه وهى سامعه كم الاعتذارات والوعود من احمد والحلفان انها غلطه ومش هتتكرر ..وبعد المد وجزر الام بصت لمريم واتكلمت بحزم : مريم اديه آخر فرصه ..هو حلف انها غلطه و مش هيكررها تانى ..
مريم بصت لمامتها بذهول وقبل ماتتكلم او تعترض الام اتكتلها على عنيها بتأكيد على الكلام ..
مريم :ماما انتى بتقولى ايه!! عايزانى اسامحه واديه فرصه تانيه بعد ماشفت خـ,ـيانته بعينى ليه وازاى! دا مستحيل الام : هقولك يامريم ليه.. عشان ابنكم يامريم ، عشان الطفل ميشيلش ذنب غلطه ابوه عملها وامه مغفرتهاش ..عشان البيت ميتخربش يابنتى .. سامحيه يامريم وخدى كل الضمانات عليه ..سامحيه والغلطه الجايه منه اوعدك ملهاش سماح وانا بنفسى اللى هقفلك واطلقك منه ..وبصت لاحمد اللى اكد على كلامها ..
والله ياطنط ماهتتكرر انا مستعد احلفلها على كتاب الله واديها كل الضمانات اللى تطلبها وتضمنلها انى مش هعمل كده تانى ..
مريم بصتله وبصت لمامتها وهى مش متقبله اى كلمه من كلامهم ولا موافقه عليها ..اصل يعنى ايه تسامحه بسهوله كده بعد اللى عمله..هما مايعرفوش ان الخـ,ـيانه هى الحاجه الوحيده اللى بيعجز قصادها الغفران !
الام بصت لمريم وركزت على عنيها وهى بتهمس :خلاص يااحمد مريم هتديك آخر فرصه ومن بعدها مفيش اى فرص تانيه .. غلطه وحده منك بعد كده وهتبقى خربت بيتك بأيدك ..تليفونك ميتقفلش برمز تانى ابدا ..تقولها لما تخرج خارج رايح فين ومع مين ..ترجع تقرب من مراتك وابنك من تانى وتاخدهم فحـ,ـضنك وتحادى عليهم ..
احمد :حاضر ياطنط والله هعمل كل دا ..
الام :وكمان يابنى لو فيه حاجه نفسك فيها قول لمراتك عليها وهى تعملهالك ..اكل لبس دلع ..اى حاجه ..الست عندها قدره انها تتغير ١٨٠ درجه وبتقدر صدقنى ..مفيش حاجه عند ست ومش عند التانيه .. كل وحده عندها كل حاجه بس هى احيانا مبتبقاش عارفه جوزها بيحبها تتعامل معاه ازاى ولا ايه الحاجه اللى هو حابب يشوفها فيها ..والحل هنا بيبقى فأيد الزوج ..هو اللى يعلم ويوجه ويلفت نظرها للى بيحبه ..
احمد هزلها دماغه بموافقه وبصت لمريم لقتها مغمضه عنيها ومربعه اديها وسانده ضهرها على الكنبه بتعب
الام لسه هتوجه لمريم الكلام لكن صوت بكا الطفل قطع كلام الام وخلى مريم قامت راحتله الاوضه وشالته وابتدت ترضعه ..
الام دخلت الاوضه ورا مريم وقفلت الباب وقعدت جمبها على السرير ومدت ايدها مسدت على دراع مريم اللى عنيها ابتدت تدمع بضعف وبعدها بصت لماماتها وكلمتها بنبرة عتاب ..ماما حطى نفسك مكانى ..كنتى تقدرى تستحملى دا لو كان حصل معاكى ..كنتى تقدرى تسامحى ؟
الام اخدت نفس وزفرته وغمضت عنيها وهى بتهمس :قدرت يامريم ..قدرت واستحملت وسامحت ..سامحت عشانك انتى واخواتك ..عشان تكبرو بين ام واب ..وعشان ماسبش جوزى لوحده رخيصه تاخده منى وتهدلى كل تعب السنين اللى تعبتها معاه ..
انا شفت ابوكى بعينى يامريم زى مانتى شوفتى احمد بالظبط ..بس الفرق ان الست هانم اللى كان معاها هى اللى كلمتنى وقالتلى وبلغتنى بالمعاد والمكان ..ورحت وشفت وقلبي وقتها عمل زى لوح قزاز مش هقولك اتشرخ ..لا دا اتكسر الف حته
مكدبش عليكى الصدمه بتبقى صعبه اوى ..وحاسه بيكى وبالنار اللى جواكى كويس ..بس لما اعترف بندمه وتاب سامحته واديته فرصه تانيه ..اديته فرصه تانيه عشان كل حاجه بينا ..اولادنا وبيتنا وحبنا ..اديته الفرصه لكن راقبته وترقبتله وبالفعل كان كل يوم بيثبتلى عن اليوم اللى قبله انها كانت غلطه ونزوه وعدت ..
واخدت نفس وكملت :واديكى شايفه بنفسك انا وابوكى دلوقتى عاملين ازاى ومافيش مابينا غير كل احترام وتقدير ..
مريم كانت بتسمع مامتها بصدمه وبعد.ماخلصت امعا كلامها رفعت ايدها وفركت وشها بتعب وكان الطفل رجع نام تانى .
الام سمت على الطفل وشالته من على رجل مريم ونيمته ومسكت اديها الاتنين وكلمتها بأصرار : مريم انا عايزاكى قويه زى امك ..مش عايزاكى بالضعف اللى يسمح لحد انه يخرب بيتك وياخد منك كل حاجه وانتى واقفه تتفرجى ..اخرجى خدى منه العقد العرفى وقطعيه وخليه يتصل عليها ويرمى عليها اليمين ..خليه يتنقل من مكان شغله ..حاوطيه وابقيله زى مايحب ويتمنى واملى عينه ..
مريم لسه هتفتح بوقها لكن امها سبقتها وكملت :
عارفه يامريم هتقولى ايه ..وعارفاكى هتقولى انك مش مقصره وانك بتعملى كل جهدك ..لكن الظاهر ان اللى انتى بتعمليه مش هو اللى بيعجب جوزك ..انتى حبيبتى ماشاء الله عليكى جميله ..يبقى هو مكنش بيدور على جمال ..كان بيدور على حاجه تانيه لازم تعرفيها ..اسأليه واعرفيها منه واعمليهاله ..مهما كانت اعمليهاله لاهو عيب ولا حرام ..
بصى انا مش هقول لابوكى ولا لاخواتك اى حاجه ولا هعرفهم ان فيه حاجه بينك وبين جوزك ..عشان لما تصتلحى انتى وهو ميفضلوش هما شايلينهاله ومعاملتهم معاه تختلف ويصغر فنظرهم ..
مريم هزت دماغها لامها وخضعت لكلامها لكن من جواها بركان ثائر لا كلام امها ولا اى كلام فالدنيا يقدر يطفيه ..لكنها مضطره ..بصت لابنها واتنهدت وبصت لمامتها : لو سمحتى ياماما روحى الاوضه التانيه وشيلى كل الفرش اللى على السرير وخديه معاكى وانتى نازله واتخلصى منه مش هستحمل اشوف مكان وساختهم بعينى مره تانيه ..
الام هزت دماغها وقامت وهى بتقول لبنتها :هنضفلك الاوضه والشقه كلها ..بس انتى استهدى بالله وروقى كده وهونيها عشان تهون يامريم ..
مريم هزت دماغها والام خرجت ومن بعدها مريم نامت على السرير وحضـ,ـنت ابنها وغمضت عنيها فى محاوله منها انها تهرب من الواقع للنوم متمنيه انها لما تصحى يكون كل اللى حصل دا كابوس شافته فمنامها مش اكتر ..
بعد مسافه صحيت مريم على صوت ابنها بيناغى ..فتحت عنيها وبصت حواليها ملقتهوش ..ركزت وسمعت صوته بره الاوضه ..قامت وفتحت الباب وبصت لقت احمد جوزها شايل الولد وبيلعب معاه لاول مره من فتره طويله والولد بيضحك وبيناغى مع ابوه بفرحه ..ربعت اديها واتسندت على الباب وفضلت تراقبهم شويه وبعدها احمد اخد باله لوجودها .. نزل الولد بهدوء وراح عليها ووقف قدامها ..بتردد مسك ايدها وهى مقاومتش ابدا ولما لقاها هاديه اتجرأ وسحبها من ايدها وراح بيها على الكنبه وقعدها وقعد قدامها ..وبكل اسف اعتذرلها ..وشكرها على الفرصه اللى ادتهاله ووعدها انه من النهارده هيتغير ويكون زى ماتحب وتتمنى ..
وبالفعل احمد وقتها اتغير ورجع تانى احمد بتاع زمان ضحك ولعب وهزار ..التليفون مبقاش يمسكه غير للمكالمات الضروريه ويتكلم من خلال السماعه الخارجيه ومريم تكون سامعه والرمز اتلغى ..الشغل اتنقل منه ..الخروج خف خالص ويكاد يكون انعدم الا من مرات معدوده مع اصحابه ولما يكون بره كان يتصل بمريم يسمعها صوت اصحابه عشان تطمن .. وعدت سنه على دا الحال والوضع مستقر واحمد رجع زى الاول لكن مريم هى اللى مش قادره ترجع زى الاول تانى ..على الاقل من جواها مع انها بتمثل انها تخطت الموضوع ..
مريم حملت مره تانيه ومع بداية شهور الحمل ابتدا التغيير يطراء على احمد مره تانيه ..بس المرادى تغيير مختلف عصبيه على اتفه الاسباب ..اوامر مستمره ..بقا يطالب باهتمام زياده من مريم مع انها محاوطاه طول الوقت باهتماها لكنه فأى فرصه يتهمها بالتقصير …