مريم كانت عارفه ان احمد بيدور على مبررات عشان يكرر خـ,ـيانته ليها وبيحاول بشتى الطرق يثبت تقصيرها فحقه عشان ياخده ذريعه لاى حاجه يعملها بعد كده .. لكن مريم ابدا مدتلوش الفرصه دى وكانت واقفه لكل طلباته واوامره بالمرصاد وكل دا عشان تكون بطله وتحافظ على بيتها واسرتها اللى كل مادا بتكبر ..
وادى طفل تالت انضم لاسرتها ومسئوليه زياده واحمد رامى عليها مسئولية البيت والعيال كلها ..
وكل ماتطلب منه المشاركه فحاجه بخصوص الاولاد وشرا طلبات البيت متلاقيش منه غير اهمال ..رجعت خروجاته تكتر من تانى واتلم على شلة شباب بقا طول الوقت معاهم لكنه مستمر يعرف مريم رايح فين ولسه بيكلمها ويفتح السماعه عشان تسمع صوت صحابه ولسه تليفونه مش مقفول برمز ..
لكنه طول الوقت محسسها ان خـ,ـيانته ليها قريبه ومرهونه بغلطه وحده منها لدرجة انه حولها لآله لتنفيذ اوامره بدون اى اعتراض ..
وكل دا عشان تحافظ على بيتها واولادها ..لكنها اكتشفت ان وهى بتحافظ على بيتها خسرت نفسها ..خسرت روحها وشبابها وسعادتها ..
وبرغم كل السنين دى الا انها لسه حاسه ان الشرخ اللى سببهولها خـ,ـيانة احمد ليها مش عايز يلم ..حاسه انه حتى لو كان طاب فهو طاب على غلط ..
ندمت عشان طاوعت امها ومشيت على نهجها ونسيت ان مش كل حل بينفع مع الكل وان الصوابع مش زى بعضها والناس درجات فالاخلاق وان تجربة شخص ناجحه مش مقياس لنجاح الكل زيه …
وان حتى لو هى مشيت على خطى امها جوزها احمد ابدا مش زى باباها. باااااااك
فاقت مريم من شرودها على صوت بكا ابنها وكانت ماسكه فوطه وبتمسح الرخامه بعد ماخلصت تشطيب المطبخ والطبيخ وراحت على الولد شالته ودخلت الاوضه بيه عشان ترضعه ونيمته وقامت اتمشت فالشقه مع نفسها شويه وبعدها اهتدت الى انها تمسك ورقه وقلم وابتدت تشخبط عليها بحروف طالعه بوجع من قلب مكسور :
من انا ..وماذا فعلت بحالى!! ولماذا ؟.. اكان حقا بيتى والمحافظه عليه يستحق ان اقدم نفسى له قربانا وان اضحى بها له فداء ..
فيما كنت افكر وانا اتجرد من كرامتى وعزة نفسى واضعهم تحت حذاء رجل ليخطو عليهم فى مقابل الا يعاود خـ,ـيانتى!
لماذا لم ار وقتها انى استحق من يُجاَهد للحفاظ علي ولست الوحيده التى يجب عليها الجهاد ..لماذا لم اتمسك بحقى بأن اجد رفيقا ليقاسمنى الجهاد بدلا من ان اتقاسم الحياة مع عدو يخبئ لى خنجرا خلف ظهره متظاهرا بالمسالمه ، وحين يقرر غرزه فى قلبي هل حينها سيقف الجميع فوقى بكل اسى ويقولون هنيئا لها قد ماتت شهيدة الحياه الاسريه والمحافظه عليها ..ام سيتهمنى الجميع بأنى انا التى اوصلته الى هذا بأفعالى التى لم يعد يحتملها؟
وها انا الان اقف فى منتصف الطرق ولا اعلم هل اتراجع الآن واعود بحثا عن ذاتى وعن نفسى بعد ان قطعت كل هذه المسافه؟ ..
ام انى تأخرت كثير ويجب على ان اكمل طريقى مثلما انا واواصل لأجل اطفالى وأكتفى بهم حياه وأوئد ماتبقى من آدميتى واترحم على مامات من مشاعرى .. انا حقا عاجزة عن الاختيار ..
انا الان اشبه بقنينة عطر كسرت على يد من اشتراها واكتشف لاحقا ان رائحتها ليست المفضلة عنده فرماها من طول ذراعه لترتطم بالارض وتتناثر اجزائها ولم يلقى بالا للقول الذى اوصى علينا و قال رفقا بالقوارير…
تمت ….. بقلم /ريناد يوسف لأول مره اطرح مشكله واقف محتاره قدامها وماقدمش الحل ليها لأنى فعلا محتاره ومش عارفه الحل ايه ولا عارفه انصح بأيه وخصوصا ان الخـ,ـيانه دى اصبحت مشكله شائعه وفالحقيقه مرت عليا كذا حاله اتعرضت للخـ,ـيانه وطلبت نصيحتى تكمل ولا تنهى حياه مش قادره تستمر فيها ..وتعيش باقى عمرها متعايشه مع وجع وكسره مش قادره تتخطاها وانا اقف عاجزه قدامها مش عارفه انصح بأيه ..فانا بطلب رأيكم انتو فالمشكله دى وياريت اللى هيقول رأيه يقوله بكل حياديه ويحط نفسه مكان الزوجه وميحكمش من مجرد النظر للموضوع من بره …
تحياتى للجميع ولكم منى اجمل باقات الزهور