Uncategorized

مذكرات رجل مجهول بقلم هند ايهاب

||مُذكرات رجُل مجهول_الجُزء الأول|| – خلي بالك من نفسك وطمنينا عليكي أول بأول هزيت راسي وبدأت أسلم عليهُم واحد واحد، مسكت شنطة السفر ومشيت ناحية المطار وبدأت أسحبها ورايّ، مشاعر متلخبطه، رجل بتقدم خطوه والرجل التانيه بترجع خطوات، خايفه، شعور غريب، أول مره في حياتي هكون بسافر لوحدي

ركبت الطياره وبدأت رحلة شُغلي، طلعت الهاند فري وبدأت أسمع أغاني لِـ عامر مُنيب، كان فيه شخص قاعد قُدامي، كان بيبان عليه الحُزن شويه، وشويه تانيه يبان عليه اللامُبالاه، كان ماسك نوته وكان مُندمج فيها، حاولت مهتمش، فضلت طول الوقت عيوني بتروح ناحيته، وهو فضل ماسك النوته ومُندمج في الكتابه، وبعد فتره بتعلن الطياره عن وصولنا لِلندن، شيلت الهاند فري، وأتفاجئت بأنه قام وساب النوته علي الكُرسي بتاعه ومشي

قومت وقفت قُدام الكُرسي بتاعه، مُتردده أخُدها ولا لاء، بس قررت أني أخُدها، نزلت من الطياره، ولقيته ركب عربيه ومشي، بصيت علي النوته اللي في أيدي، ومشيت، سحبت الشنطه وشاورت لتاكس، ركبت وروحت للأوتيل اللي محجوز فيه غُرفه بأسمي طلعت الأوضه وركنت الشنطه علي جمب ومددت علي السرير رفعت النوته وقولت: – يا تري فيكي أيه عشان يسيبك كده ويمشي سيبتها علي الكومدينو وقومت خدت دُش دافي، طلبت فنجان قهوه، ولبست دفايه عليها رسمة كيتي في كُل مكان

الباب خبط وفتحت وخدت فنجان القهوه، دخلت البلكونه ومعايّ النوته كان في مُرجيحه، قعدت وحطيت الفنجان علي سور البلكونه، فتحت النوته علي أول صفحه بعد تردُدات كتيره – أنا أسمي تميم، ٢٦ سنه، النهارده أتعرفت علي بنت، كانت لطيفه أوي، أُعجبت بيها، ومن طريقتها معايّ حسيت أن فيه أعجاب مُتبادل بينا قلبت الصفحه اللي بعديها وقرأت: – حسيت أني بحبها، أعترفت لها بحُبي، وهي أعترفت لي، بدأنا نتعرف أكتر عن بعض، كانت من عيله كبيره، وأنا كُنت شاب زي أي شاب لسه في بداية الطريق

قلبت الصفحه وقرأت: – بدأت تدعمني وتحسسني أنها في ضهري، بدأت شُغل كموظف، حسيت منها قد أيه فرحانه بالخطوه دي، وأنا فرحت أنها فرحت لي، طلبت مني أقابل والدها، أعترضت علي طلبها، معنديش الأمكانيات أني أتعرف وأنا لسه في بداية مشواري، زعلت وأنا ميرضنيش زعلها، وافقت قلبت الصفحه وقرأت: – النهارده أنا رايح لأصعب أمتحان في حياتي، رايح أقابل والدها، مشاعري متلخبطه، حاسس بخوف، بس حاسس بأمل بصيت علي الصفحه اللي بعديها كانت رسمه كبيره عباره عن قلب مكسور، قلبت الصفحه

– أترفضت، حسيت قد أيه أنا صُغير في وسطيهُم، حتي البني أدمه اللي حبيتها كأنها واحده تانيه معرفهاش، أتحولت، كانت بتتعالا عليّ، مُستحيل أنسي جُملتها وهي بتقول، أوافق عليك ده أيه أنتَ مش شايف أنا عايشه فين وأنا أبقا بنت مين، للأسف سكت، سكت ومشيت من غير ولا كلمه قلبت الصفحه وقرأت:

– صباح الخير، جيت بعد ٣ سنين أقول أن الحلم أكتمل، بقيت صاحب أكبر شركه بعد ما كُنت موظف، حاسس أن المسؤليه أكبر، وأن حياتي أتحسنت، مش زعلان علي اللي فات ولا علي البني أدمه اللي كانت في حياتي، أحب أشكُرها أنها كانت السبب في عزيمتي وأصراري في أني أبقا حاجه قلبت الصفحه وكانت يعتبر أخر صفحه مكتوبه في النوته:

– شوفتها، حاولت توصلي بعد ما عرفت بالوضع اللي أنا فيه، حاسس نفسي بقيت أحسن بعد ما رفضتها، مقدرتش تهز حاجه جوايّ، حاسس أن اللي كان جوايّ من ناحيتها مبقاش موجود، مبقتش حاسس بيها، بقيت شايفها شخص عادي، غريب، بس في الأخر أقول أنها يعتبر السبب في اللي أنا فيه قفلت النوته وخدت بُق من الفنجان وقولت: – جميل أن الواحد ميُقعش بل بالعكس يقوي وينجح، عجبني تفكيرك يا تميم، وأتمني أقابلك وأقولك قد أيه أنتَ شخص قوي وناجح وألف واحده غيرها تتمني شخص زيك

شميت النوته كان طالع منها ريحة برفيوم جميل، كانت ريحه مُميزه، قومت أريح شوية من السفر، وعشان فيه ميتنج شُغل بالليل، نمت وصحيت علي المُنبه، قومت لبست بنطلون وبليزر، نزلت وروحت عند المطعم اللي هيقيم فيه الميتنج، سلمت وقعدت أستني أهم شخص هنتعاون معاه سمعت صوت بيقول: – أهو تميم بيه وصل أهو بصيت ناحية الباب وأنا مش مستوعبه الأسم اللي سمعته، دخل بطلته وقد أيه هو شخص واثق من نفسه، عنده هيبه غريبه، بس لذيذه، ابتسمت وأنا مستغربه من الصُدفه اللي جمعتني بيه

سلم علي كُله ووقف قُدامي بستغراب، أستوعبت أني لسه مُبتسمه زي الهبله، قومت وقفت ومديت أيدي – هند، مصممة أزياء سلم عليّ وابتسم وقال: – أتشرفت بيكي – أنا اللي أتشرفت بيك #أسميته_تميم #هند_إيهاب||مُذكرات رجُل مجهول_الجُزء الثاني|| بدأنا الميتنج، وتم العقد معاه، خلص الأجتماع وكان المفروض أفضل معاه بحُكم شُغلنا سوا، هو اللي هيرسم التصميم، وأنا اللي هصممه، فضلنا طول الوقت نشوف التصميمات، وبدأ يوريني الجديد، وبدأنا نحدد أيه اللي هيتصمم في الوقت الحالي واللي هيفجر السوق وأيه اللي مُمكن نستني عليه شويه

– كده كام موديل هيتصمم – كده خمسه هز راسه وطلب فنجانين قهوه وقال: – هنشرب القهوه ونطلع علي الشركه وتقدري تصممي فيها هزيت راسي وأنا بفتكر كُل كلمه كان كاتبها في النوته، بدأنا نشرب القهوه ولمينا الورق اللي متبعتر في كُل مكان وطلعنا من المكان كان الشُفير مستني بالعربيه، ركب وركبت جمبه، كُنت مُحرجه، حسيت بقُربه الشديد مني، شميت البرفيوم من تاني، غمضت عيوني، معداش وقت طويل وكُنا وصلنا عند الشركه، نزلت، فضلت أتفرج علي شكل الشركه من برا، كُنت مزهوله، وبقيت مزهوله أكتر من الديزاين

– عجبتك – ها!! – الشركه عجبتك – ماشاء الله جميله جدًا ابتسم وقال: – نشرب حاجه في مكتبي وساعتها هسيبك تشتغلي براحتك هزيت راسي ومشيت معاه لحد المكتب، كان كل حاجه فيه باللون الأسود، بس الحقيقه أنه جميل أوي – هو ليه أخترت اللون الأسود سكت ثواني وبعدين قال: – أنا من عُشاق الليل والضلمه، وقولت أن الأسود أفضل لون – أظُن لو كان فيه حد في حياتك مكنش سمحلك باللون ده

– وأيه يخليكي تفكري أن مفيش حد في حياتي!! سكت وعيونه كانت مركزه علي تعبيرات وشي، ايتسمت عشان أخفي التوتُر اللي حل عليّ وقولت: – حسيت، لو فيه واحده، كانت أكيد ضافت لمسه أنوثيه في المكتب، واللي باين قُدامي أنه كُله من أختياراتك هز راسه وقال بجمود: – معاكي حق مفيش واحده، ومش هيبقي في بعد نفسه وطلب واحد عصير وفضل واقف عند الشباك، تقيل، بيحاول يتجنبني البيه العصير أجا وقعدت وحطيت رجل علي رجل، كُنت مركزه عليه وأنا بشرب العصير، ربع أيديه وفضل يبُص من الشباك

– أحيانًا بيحصل في حياتنا حاجات في اللي بتقدر تكسرنا وتخلينا نُقع، بس الشاطر اللي يُقف عليه رجليه ويبقي أقوي من أي وقف كان بيسمعني في صمت تام، فجأه حسينا بدوشه برا المكتب، طلعنا وكانت مُفاجأه جدًا بالنسباله بعصبيه قال: – أنتِ مين سمحلك تيجي لحد هنا – تميم لو سمحت أسمعني، أنتَ متعرفش أنا عملت أيه عشان أقدر أجي لحد هنا قال بللامُبالاه: – وأنا مالي – تميم أنا أكتر واحده عارفه أنك لسه بتحبني، وأن أنا أجي لحد هنا ده يخليك تتأكد أني بحبك

ضحك بعلو صوته، كانت أول مره من ساعة ما شوفته، أشوفه بيضحك، فضلت أبُصله وأنا مُندمجه في ضحكته اللي خطفتني حقيقي اتكلم بسخُريه وقال: – لاء الحقيقه مش مُتأكد من كلامك ده، كلامك زمان هو ده اللي أتأكدت منه كانت هتتكلم بس قاطعها بجمود وحده وقال: – ثم أني راجل خاطب، وبحب خطيبتي، واللي فات ده بعتبره ماضي وأتحرق – خاطب!! بص لي وقرب مني وسحبني من أيدي، وأنا مش مستوعبه اللي بيحصل وقال:

– أعرفك، هند خطيبتي، وقُريب هتبقي مراتي #أسميته_تميم #هند_إيهاب||مُذكرات رجُل مجهول_الجُزء الثالث|| للحظه حسيت برعشه أحتلت جسمي من الكلام اللي قاله، هو حس فتبت علي أيدي بصيت لي بصدمه وقالت: – خطبت أمتي!! – مش من حقك تسألي أسئله متخُصكيش سكتت وقالت بأستفزاز: – طب وهي تعرف بقا أنا أبقي مين يا تميم، ولا تكون مفهمها حاجه غير الحقيقه ابتسمت وقولت: – عارفه طبعًا، تميم مبيخبيش عليّ حاجه، ومن أول يوم عرفنا بعض فيه قالي أن كان في علاقه فاشله وأنا أحترمت صراحته، وكمان أي حاجه قديمه متعيبهوش ولا تخليه يخبي عليّ

بصيت له وقالت: – يااه دي خطيبتك طلعت عاقله ابتسمت بأستفزاز وقولت: – عاقله بس فكري تضايقيني وهتشوفي الجنان اللي علي حق ابتسم وقال: – أظُن دلوقتي وجودك مالوش داعي، تقدري تتفضلي تمشي وهعتبرك مجتيش بصت له بزعل وبصت في الأرض ومشت، سحبت أيدي وبعدت، لقيته لف وبص لي وقال: – أنا أسف، صدقيني مكنش قُدامي حل غير كده بعدت عيوني وقولت: – محتاجه أعرف فين المكتب عشان أشتغل علي التصميمات

هز راسه وقال:

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى