لتضحك نهر وهي تقترب منه تهتف : بتعتذر علي ايه يبني هو انت هتفضل تعتذرلي الف مره مخلاص بقا انت بقالك اكتر من اسبوع كل ماتشوفني قدامك تقولي اسف ياخي قولتلك الف مره سامحتك سامحتك اغنيهالك يابراهيم علشان تصادقني ولا اعملك ايه هتف ابراهيم برجاء : يعني بجد مسمحاني من قلبك تنهدت نهر بضيق تهتف بانزعاج : ياخي حرام عليك ارحمني بقا كفايه سامحتك سامحتك والله سامحتك يعم محمود تعالي قولو اني سامحتو يا بابا تعالي قلو اجيبلك الناس من الشارع تقولك
ضحك بقوه علي شكلها وعصبيتها تبدو كالطفال تماما ليهتف من بين ضحكاته : خلاص خلاص صادقتك انا بس كنت عايز اتاكد نهر : اتاكد بقا وارتاح وبعدين قولتلك انت مقولتش حاجه غلط اصلا بالعكس كلامك ده الي غيرني للاحسن وخلاني اخدت قرارا مهم زي الي اخدتو النهارده يبقا انت صاحب فضل عليا بعد ربنا طبعا فامش محتاجه اعتذار ليغمز لها بطرف عينه بمشاكسه : انا برضو السبب ولا كنان حرام كده متنكريش كده
كشرت حاجبيها بضيق عند تذكرها لكل ما فعله معها وخروجه من المستشفى غصب عنها لتهتف بضيق مصطنع : بس بس متجبليش سيرتو انا مش طيقاه اصلا ابتسم ابراهيم بمكر ليغمغم بخبث : بخساره ده أنا كنت عايز احكيلك انو كلمني النهارده و بجد قالك ايه هاا قالك ايه سال عليا ولا لا
هتفت بهم نهر سريعا وبندفاع ليضحك ابراهيم بقوه علي افعالها المنقده لكلامها تماما
لتهتف نهر بالحاح : قول يالا قالك ايه متبقاش رخم بقا
حاول ابراهيم التوقف من الضحك بصعوبه ليجيبها ببرود : مش هقولك مش قولتي مش عايزه تسمعي سيرتو لوت نهر شفتها السفلي بضيق مصطنع تهتف برجاء : علشان خاطري ياابراهيم قولي انا عايزه اطمن عليه بجد ابراهيم : ماشي هقولك عموما يستي اطمني هو كويس واتصل علشان يطمن عليا زي كل يوم وكان بيبلغني انو كلم الكابتن بتاعي وعرفو وضعي الجديد وانو عايز يقابلني بكره بس انا اصلا مش عايز اقابل حد بس كنان مصمم
صفقت نهر بكفيها بفرحه تهتف بسعاده : الله بقا ايه الاخبار الحلوه دي بجد بجد كنان ده مفيش منو برافو عليه انو اقنعك وهيخلك تقابلو تحدث ابراهيم باعجاب يظهر في كلامه : هو فعلا مفيش زيو ساعات بحس ان ربنا حطو في طريقي عوض عن الي حصلي هو السبب بعد ربنا اني عايش لغايه دلوقتي وقادر اكمل حقيقي مكالمتو بتاعت كل يوم دي بتفرق معايا جدا وكلامو بيديني امل في الحياه من تاني
همست نهر بحب : هو المكفاءه الي جاتلي بعد التعب حقي من الدنيا ومستحيل هسيبو يضيع مني المره دي ♥️ نهر الكنان (البارت الثانى عشر والآخير ) يرقد علي فراشه يتطلع في هاتفه المحمول يدقق في صورها يتامل ملامحها التي يحفظها عن ظهر قلب فمن يوم ابتعاده عنها وهو يتابع اخبارها علي مواقع التواصل الاجتماعي ويسال اخته عنها باستمرار ليعتدل كنان في جلسته فجاءه يتطلع علي اسعد خبر راته عينيه خبر انفصالها عن خطيبها
لينادي بصوت عالي ليصل لداليا خارج الغرفه يحثها علي القدوم سريعا لتاتي داليا ركضا خوفا من اصابته بمكروه تهتف بلهفه : في ايه ياكنان في حاجه تعباك ياحبيبي هز راسه نفيا ليطمئنه يهتف بحماس : متخافيش مفيش حاجه تعالي بس بصي كده شوفي نهر منزله ايه مد يده ناحيتها بالهاتف لتستطيع قراءه الخبر فتعلو شفتها ابتسامه سعيده تهتف بفرحه : يااه اخيرا بجد سابت الحيوان المفترس ده وخلصنا منو
ابتسم كنان بفخر بها فهي تثبت فعلا انها تغيرت واخيرا تخلصت من مخاوفها وضعفها قلبه يرقص فرحا لانها اصبحت حره يستطيع ان يقترب منها وهو مطمئن من عدم وجود اخر في حياتها التفت ناحيه داليا ينظر لها نظره ذات معني بدالته هي الاخري بفهم ليغمغم بخبث : خطتنا بتنجح ياداليا انا مش مصادق اني اشوف النتيجه بالسرعه دي ضحكت هي تهتف بفخر : يبني انت دماغك دي الماظ مفيش حاجه انت تخططلها وتبوظ أبدا
كنان : دي اقل حاجه عندي يبنتي المهم دلوقتي كلميها خليها تيجي انا عايز اشوفها كشرت داليا حاجبيها بتسال :يسلام ودي انا اعملها ازاي اخليها تيجي هنا ازاي تأفئف هو بضيق يهتف بملل : يوه ياداليا لازم كل حاجه اقولها انا اتصرفي قوليلها اني تعبان ولازم اغير علي الجرح ومحتاج مساعدتها ودي حقيقه يعني وانتي شايفه بنفسك
لوت راسها الي اليمين تطلع فيه بشك : والله دلوقتي تعبان وانا شايفه بنفسي منا بتحايل عليك اننا نروح المستشفى وانت حتي كنت رافض تروح لغيرها دلوقتي بقيت تعبان
لتغمز له بطرف عينها تهتف بخبث : انت مكسوف تقول وحشتك ياكنان ولا ايه متقول عادي يعني مش عيب ابتسم وهو يسرح فيها بحب يهمس بشوق : بصراحه ايوه وحشتني اوي انا كنت بس ببعد نفسي عنها علشان هي مرتبطه بواحد تاني لكن دلوقتي خلاص ومتأكد أنها مش هترضي تيجي غير لو عرفت اني تعبان واحسن حاجه في الموضوع انها حقيقه يعني مش هبقا بكدب عليها
همهمت داليا بهايم تسخر منه لتستفزه : الله ده انت واقع اوي بس انا للاسف مش هقدر اتصل بيها دلوقتي كشر كنان ملامحه بضيق يمد يده يمسك احدي الوسائد ليلقيها في وجهها بخفه وهو يزمجر بغبضب مصطنع : يشيخه اخلصي بقا هتفضلي ترغي جرت داليا الي الخارج وهي تضحك بقوه لتصيح بعند : طيب ايه رايك عقابا ليك علي الي عملتو مش هتصل غير بعد اسبوع ليصرخ كنان من الداخل بغيظ : اتصلي ياداليا بدل مااقوملك والله
داليا :
خلاص اهو بتصل والله
وفعلا امسكت بالهاتف تعبث به لتطلب رقم نهر وسريعا ياتيها رد الاخري تسال عليه بلهفه وبمجرد ان أخبرتها داليا بمرضه وقبل ان تطلب منها القدوم اليهم سالتها علي عنوان منزلهم لتكون عندهم في اسرع وقت وفعلا لم تستغرق اكثر من ساعتين وكانت تقف امام منزلهم تطلع فيه من الخارج تقدم قدم وتاخر الاخري متردده تدخل ام لا لشتجع نفسها بانه يجيب عليها مساعدته فهو مريض يحتاجها الان صعدت درجات السلم لتصل أمام باب شقتهم تطرق علي الباب بادب وقلبها ينبض بقوه من فرط الحماس والخوف من التجربه لتفتح لها داليا وعلي وجهها ابتسامه حانيه لتستقبلها بالاحضان
والقبلات الحاره وكانها لم تراها من سنين تبادلها نهر بسعاده ليدخلو الشقه وتغلق الباب خلفها وهي ترحب بها داليا بحب : بجد وحشتني اوي يانهر ووحشني كلامنا مع بعض جدا نهر : انتي كمان وحشتيني جدا
اقتربت منها تهمس بصوت خافت نسبيا : بس اعمل ايه كلو من اخوكي الغلس ده هو لو بيسمع الكلام كل حاجه تتحل هو فين انا جايه علشان انتقم منو اصلا وضعت داليا يدها علي فمها تكتم ضحكتها لتهتف بخبث : تنتقمي منو يعني ولا علشان خايفه عليه
تنهدت نهر بتعب وحب : ده انا مرعوبه عليه وهموت واشوفو نفسي يعترف بقا انو فاكرني انا تعبت من البعد أوي ياداليا ربتت داليا علي كتفها بحنان همست بتفائل : اطمني أن شاء الله كل حاجه هتتحل وكنان ده هيجيلك يبكي ضحكت نهر تهتف بحب : لا لا مش عايزه يبكي كفايه حزن بقا هو يجي بس امسكت داليا بمعصمها تتجه بقا الي غرفته وهي تضحك : طيب تعالي ياحنينه هو مستني من بدري
عند دخولها الغرفه وجدته يرقد في فراشه بهدوء يغلق عنييه يمثل النوم لتقترب داليا من نهر تهمس لها بمرح : يمثل اوي بس اعملي نفسك مقتنعه كتمت نهر ضحكتها ورسمت الجديه علي ملامحها لتهتف داليا بهدوء وهي تهزه بخفه لايقاظه فيفتح هو عيونه بتثاقل وهو يتقن الدور وكأنه كان نام بحق هتفت داليا مجاريه له في افعاله : ياحبيبي انت نمت امتا اصحي يالا نهر وصلت ومحتاجه تشوفك بسرعه علشان هي عندها شغل ولازم تمشي بسرعه
وعند تلك النقطه اعتدل في جلسته سريعا يهتف باندفاع : تمشي بسرعه ايه دي هتبات عندنا ايه
نطقت بها نهر وداليا في ان واحد باندهاش لحمحم كنان بحرج محاولا تدارك الموقف : علشان انا تعبان واحتمال اتعب اكتر بعدين ولا حاجه نهر : لا ياراجل
كنان : ايوه طبعا امال ايه اقتربت نهر منه لفحصه وهي تهتف ببرود ؛ طيب ممكن تتفضل يالا علشان اغيرلك علي الجرح وامشي انا مش فاضيه
نظر لها ببرود يغمغم : والله براحتي يعني اجهز وقت ما احب انتي مش جايه تتشرطي عليا وتستعجليني لوت نهر جانب فمها ترسم ابتسامه سمجه لتهتف بسخريه : براحتك خالص انا همشي وابقا اتفضل هات حد تمشيه علي مزاجك انت حر انا اصلا منسيتش انت عملت ايه اخر مره ولو عليك انت كنت مستحيل اجي انا جايه بس علشان خاطر داليا تدخلت داليا في الحوار لتمنع حدوث مشكله بينهم تهتف سريعا : خلاص بقا ياجماعه حصل خير وانسو الي حصل قبل كده وانت ياكنان اسمع كلامها خليها تساعدك
تأفئف كنان بغضب مصطنع ليتمدد علي الفراش يسمح لها بتضميد جرحه يهتف بضيق : يالا يارب نخلص شكلها جايه ترغي اقتربت نهر تتفحصه لتغضط علي جرحه متعمده ليصرخ كنان الما يصيح فيها بغضب : ايه الغباء ده انتي دكتوره بهايم لتضغط عليه نهر مره اخري ترمش باهدابها ببراءه : وانا ذنبي ايه يعني هو شغلي كده التفت براسها موجها حديثها لداليا : لو سمحتي ياداليا تجيبي شنطتي نسيتها بره في الحاجات الي هحتاجها
استجابت داليا لها وخرجت تحضرها سريعا لتعود في اقل من ثانيه تضعها بجوارها وهي تهتف بارهاق واضح : أنا هطلع بره مش بستحمل اشوف الحاجات دوخت جدا هزت نهر راسها ايجايا بتفهم لتخرج داليا سريعا وتبداء نهر في عملها باحترافيه تامه وكنان يتالم في صمت ويتابعها بكل اعجاب لتصيح هي بانزعاج عند اقترابها من انهاء ماتفعله : شايف الجرح التهب ازاي بسبب العند بتاعك ينفع كده يعني واكيد طبعا بيوجعك مش فاهمه هيحصل ايه لو تسمع كلامي
كنان كان يركز معاها وغير مهتم باي وجع يشعر به مجرد قربها منه بتلك الدرجه يجعله في عالم اخر ليهمس بهدوء واندفاع كعادته أمامها : مره من نفسي كان هيحصل ايه لو انتي كنتي بتسمعي كلامي اعتدلت نهر في وقفتها تربع ذراعيها امام صدرها تهتف بخبث : امم اسمع كلامك ازاي يعني وامتا وانا لسه عرفاك قريب تنحنح كنان بتوتر يرد سريعا بثبات : عادي يعني لما كنت بنصح ابراهيم او اقولك حاجه كده يعني
اجابت نهر بتحدي : واسمع نصايحك بتاع ايه اصلا تكون مين انت اعتدل كنان من نومته يعدل من ملابسه وهو يجيبها بغرور : علي سبيل اني دكتور نفسي مثلا وبفهم في الشخصيات كويس ودي شغلتي اصلا ابتسمت نهر لااردايا بسعاده عند معرفتها انهو اصبح كما كان يتمني وهم أطفال فهو شخص ناجح محدد الاهداف يتمتع بشخصيه قويه تستعدي الفخر احس كنان بقلبه يرفرف فرحا عند رؤيه ابتسامته فهو اسيرها منذ الصغر تبتسم فتشرق شمسه تنير عتمه ليليه بجمالها ليجد نفسه يهمس كالمسحور : لو في مسابقه جمال لاجمل ابتسامه هتكسبيها انتي يانهري
اتسعت ابتسامتها بسعاده تلقائيا غير مستوعبه ما تفوه به ايعقل ان يكون قرر الاعتراف ولما لا فالاول مره ينطق باسمها الخاص به فهي تفتقد سماع ياء الملكيه مضافه لاسمها تجعلها خاصه به كلاماته لم تتغير حرف نفس الجمله يخبرها بها وكانه لم يمر عليهم يوم فراق هتفت نهر بسعاده : لسه بتقول نفس الكلام ياكنان بجد مش مصادقه اني واقفه قدامك وبسمعو هتف كنان بجديه وهو يحاول مداره ما نطق به : أنا مقصدش ومش فاهم انتي بتتكلمي ليه
رده خيب ظنها وصدمها فهو مزال علي عناده تجمعت الدموع في عينيها بقهر لتهمس برجاء : ارجوك ياكنان كفايه كده ومتكدبش عليا تاني مفيش حد غيرك ممكن يقول نفس الكلام بالحرف وانا عمري مااتلغبط فيك ابدا
وقبل ما ينطق كنان بجمله قاطعته نهر بحده تهتف بثقه : اقسم بالله لو كدبت تاني وردك عليا كان زي كل مره وقولت انو بيتهيالي همشي من هنا دلوقتي حالا ومش هخليك تشوف وشي تاني ابدا فكر قبل ماترد واعرف كويس اوي نتيجه اجابتك ليه هتكون ايه
احس بصدق كلامها وجديته اغمض عينيه يضغط عليها بتفكير يتنهد بفارغ صبر ليحسم قراره ويفتح عينيه يجيبها بثبات : انتي صح ايوه انا كنان جارك
ابتسمت نهر بفرحه تتنهد بارتياح : اخيرا افتكرتني
تحامل كنان علي نفسه ليقف علي الارض يقف في مواجهتها يهمس بحب : انا عمري ما نسيتك اصلا علشان افتكرك
ليشير بيده علي مكان قلبه ويكمل بانفعال : طول عمرك عايشه هنا كنت بتمنى اني اشيلك من قلبي علشان انساكي واعرف احب غيرك بس عمري مااعرفت بس انتي عملتي ايه روحتي حبيتي واتخطبتي لغيري ولو ماظهرتش في حياتك تاني بالصدفه عمرك ماكنتي هتفكري فيا اصلا عارف اني غبي ومفيش حد بيعمل كده ولا انتي كان مطلوب منك تستني واحد متعرفيش عنو حاجه بس كان نفسي يكون ليا مكان في قلبك
انهمرت شلالات دموع من عينيها مشاعر مختلطه تتصارع بداخلها شعور الفرح بحبها لها فمهما تخيلت لم تتوقع يوم ان يصل لتلك الدرجه والحزن علي العمر الذي مضي بدون وجود قربه وانها سبب في وجعه لتلك الدرجه اقترب كنان منها يمد كف يده يمزيل اثار الدموع من علي وجنتيها بحنان لتهمس هي من بين دموعها : ليه مقولتيش من اول ماشوفتني ليه عملت كده واتعمدت تبعدني عنك تاني
اغرس كنان كف يده في خصلات شعره الكثيف يرجعه للخلف يضغط عليه بارتباك فهو لا يتوقع رد فعلها عند معرفتها مافعله ليبلع ريقه بتوتر ليجيب بثقه عكس ما بداخله : كان لازم اكدب عليكي علشان اساعدك
كشرت نهر ملامحها بعدم فهم تهتف بتسال : تساعدني تساعدني ازاي وفي ايه اكمل كنان بضيق عند تذكره حالتها السابقه : اساعدك تطلعي من خوفك وضعفك يانهر اساعدك تتخلصي من البني ادم الي كان معاكي وبيضربك ويستغلك
نهر : وانت عرفت كل ده ازاي
بلل شفتيه بطرف لسانه ليستطيع تفجير مفاجاءته ؛ داليا قالتلي كل حاجه انتي قولتيهالها وحكتلي الي هو عملو معاكي لما كنتو في اوضتي وانا مش في وعيي وساعتها اتاكدت انك لسه عايشه علي انك الطفله الصغيره الي عايز حد يدافع عنها وقررت اني اساعدك ظهر شبح ابتسامه متالمه علي ملامحها ودموعها تتساقط بقهر لتهمس بصوت مكتوم : تساعدني وقررت ده كده من نفسك مفكرتش انت بتعذبني اد ايه وانتي بتقولي انك متعرفنيش مفكرتش انا حسيت بايه وانت كل مره بتقولي اني غلطانه فيك وانك مش عايزني
علشان كده خليت داليا تقولك كل حاجه من اول يوم
هتف بها كنان سريعا ظنأ منه انه يهدئها ولكن جملته ذادت الامور سوء
ليكمل هو سريعا بهدوء : انا الي اتفقت مع داليا علي كل ده وخليتها تقولك كل حاجه علشان تكملي معايا واريحك كل حاجه كانت بتقولهالك انا الي قايلها تقولها و
قاطعته نهر تصرخ فيه بغضب : انت ازاي تسمح لنفسك تلعب بيا كده انت شايفني ايه لعبتك بتحركها زي ما انت عايز علشان تكسب ويترا كل ده كان ليه هاا علشان تثبت لنفسك انك دكتور شاطر وقدرت تعالج مريضتك زي ما كنت بتقولي زمان انا بنسبالك مريضه ياكنان لسه شايفني كده نظر لها بحب يهمس بصدق : والله عمري منكرش ان الي كنتي فيه ده مرض بس انتي بنسبالي حب عمري يانهر ولما عملت كده عملتو علشان اساعدك انتي مش علشان اثبت لنفسي حاجه زي ما بتقولي
كداب
همست بها بصوت مبحوح من اثر البكاء بلكاد يسمع
لتكمل : كلكو كدابين حتي اكتر ناس حبيتها في حياتي واعتبرتها اختي كدبت عليا كلكو بتضحكو عليا ليفقد كنان سيطرته علي نفسه ويصرخ فيهابانفعال : بضحك عليكي كل ده مش عايزه تقتنعي كنتي عايزاني اعمل ايه يعني اول مااشوفك اقولك اقولك اني بحبك واسيبك زي مانتي بتخافي حتي تتكلمي قدام حد عارفه كان هيحصل ايه ساعتها مكنتيش هتقدري تقولي لاخطيبك انك مش عايزاه وهتكملي معاه وتفضلي بالضعف الي بيموتك ويموتني بالطئ وكنتي هتفضلي تعذبيني وتعذبي نفسك ده كان هيرضيكي ماتردي كان هيرضكي كده
انكمشت نهر علي نفسها بخوف تبعد عنه خطوات لتهتف بحزن : عملت كل ده علشان خاطر نفسك علشان انت متتوجعش وانا مع حد تاني مش علشاني بس حابه اقولك شكرا لاني فعلا اتغيرت ياكنان وبقيت ومش هسمح لحد يلعب بيا ويستغلني تاني اجاب كنان بثبات : وده الي انا كنت عايزو ومش مهم انتي شيفاني ازاي
نظرت له بغل تهتف بثقه وتحدي : وانا هوريك نتيجه افعالك وهثبتلك ان تلميذتك شاطره واتعلمت الدرس كويس اوي
عند انتهاء كلامها فتحت داليا الباب وهي تحمل طاوله يوضع عليها بعض المشروبات الغازيه وهي تهتف بمرح : ايه كل ده اكيد طبعا كنتو بتتكلمو ونسيتوني بره لم تجد اي رد منهم لتحرك نظرها عليهم وتري منظر نهر لا يبشر بالخير ابدا لتوجهه كلامها لها بقلق : في ايه يانهر مالك بتعيطي ليه رفعت نهر اصبعها السبابه امام وجهها تهتف بتحذير وغضب : انتي ملكيش دعوه بيا تاني فاهمه وياك تحاولي تتكلمي معايا او حتي ا
نهررر
صرخ بها كنان بقوه : متتكلميش مع داليا كده هي ملهاش ذنب في حاجه انا الي طلبت منها كده لو عايزه تعاتبي حد فانا قدامك اهو داليا لا نهر : انت وهي اقل من اني اعاتبكم اصلا انا مش عايزه اشوف وشكم تاني تفوهت باخر كلامها وهي تلتقط حقيبه يدها وتدفع داليا بقوه من امام الباب لتخرج وتختفي من أمامهم حاولت داليا الحاق بها ولكن كنان أوقفها لتصيح هي بغضب : انت ازاي هتسيبها تمشي كده سيبني خلينا الحقها
ليهتف كنان بهدوء وتفهم : سبيها ياداليا دلوقتي ومتحاوليش تكلميها خليها تاخد وقتها في التفكير وانا متاكد انها هتعرف الصح …………………………………………………………….
وصلت نهر منزلها وهي في حاله انهيار تامه صعدت الي غرفتها بسرعه قبل ان يراها والدها في تلك الحاله وبمجرد دخولها اغلقت الباب بقوه لترمي بنفسها علي الفراش وتسمح لنفسها بالانهيار وتبكي بقهر علي حالها ظلت علي وضعها لساعات طويله حتي غفت مكانها من فرط التعب والارهاق
في الصباح
فتحت عينيها بتثاقل وازعاج من ضوء الشمس الساقط عليها لتشعر بالم شديد في راسها اثر بكائها امس تااوهت بخفوت وهي تحاول النهوض من الفراش متجه الي المرحاض الملحق بالغرفه ليصح صوت هاتفها يعلن عن وصول رساله
وضعت كف يدها في شعرها المشعث من اثر النوم ترجعه للخلف تتافاف بضجر
وهي تعود لتلتقط الهاتف تقرا الرساله لتجدها من كنان ونصها ” صباح الخير يانهري يترا لسه بتصحي من النوم مضايقه ولا عقلتي بس افتكر انك زي مانتي عارف انك مضايقه مني فاهسيبك تاخدي وقتك ومش هضغط عليكي بس لعلمك يعني انا مستحيل اسيبك تاني ابدا وهفضل معاكي علطول ”
انتهت نهر من القراءه تجد نفسها تبتسم تلقائيا لتخفي ابتسامتها سريعا وتتبدل يالغضب لتضع له حظر من اي جهه يمكنه الوصول لها منها
سمعت طرقات علي الباب ذهبت تفتح لتجد احدي الخدم أمامها تحمل باقه من الزهور المفضله لديها كشرت نهر حاجبيها بستغراب تهتف بتسال :
ايه ده مين الي جايب الورد ده