قفل الحنفيه ، و كان لسه هيطلع من الحمام .. سيليا وقفت فى طريقه رفع حاجب و قال :- وسعى .. سيليا :- لا .. مش معدياك إلا لما تقولى أنت بارد معايا كده ؟! كل ده علشان إلى حصل فى الجامعة ؟! رحيم بصلها فى عيونها ، و قرب منها خطوة ، فرجعت هى .. قرب منها التانيه و التالته ، لحد ما لزقت فى الجدار نزل رأسه لمستواها و قال :-
المفروض تحمدى ربنا أن دا بس رد فعلى والله لأن لو لبستى الهدوم دى تانى .. و شوفتك بيها بره ، مش هفتح دماغ إلى هيتعرضلك بس ، لا هيبقى عرض و هاخد دماغك معاه ! أنتى فاهمة !؟ بلعت ريقى و أنا قادرة اسمع صوت ضربات قلبى العالى ، هزيت راسى و أنا بقول ليه زى القطه المطيعة :- حـ حاضر .. فاهمه . من قريب أوى كده ، كنت قادرة اشوف الندبه إلى فوشه
كانت كبيرة بس الزمن طمسها .. شكلها مكنش غريب عليا ، دققت فيها .. و منكرش أنى وقعت فى غرامها شوية ، اكمنها ضايفة لملامحه خشونه و رجوله مميزة .. فوقت من سرحانى على إبتسامته وهو بيرجع تانى لطبيعته و بيقولى :- شطورة !.. “رفع شفته و قال بتدارك ” فين الجاكيت بتاعى ؟ كنت عايزة احتفظ بيه شويه ، فقولت بنبرة بريئة :- هغسله .. هغسله و هجبهولك .
بعد الغدا عملت شاى ليا و لرحيم ، ماما عملت قهوة لبابا .. كان رحيم واقف فى البلكونه مع بابا .. عملت صوت وأنا داخله و حطيت الحاجة علي الطربيزة ، وأنا خارجة ماما ندهت على بابا الحقيقه انا متاكده أن مفيش سبب ، مجرد حجه علشان تخلينى اقف مع رحيم شوية .. من جوايا كنت مبسوطة بس التقل حلو ، و زى ما بيقولو التقل صنعة وأنا مع الأسف لسه صبى بليه ميعرفش حاجة فى حوار التقل ده !
وقفت جنبه و الصمت كان مغلف الجو .. كان سرحان في حاجة ، نجحت فى إنى اشدت انتباهه لما قولت :- كنت بتبص النهاردة على دكتور منيب ليه ؟ بصلى :- دكتور منيب مين ؟! قولت بنكش :- متعملش نفسك اهبل ، دكتور منيب إلى كان قاعد فى الكافية و معاه ست لابسة نظارة شمس و مغطيه وشها بطاقية سمرة كبيرة تجاهل نكشى ، و لقيت عيونه وسعت و بصلى :-
انتى تعرفى الراجل دة ؟ ناولته كوباية الشاى و خدت بتاعتى :- امم .. دا دكتور مشهور أوى فى كليه طب ، مشهور أنه جبروت و بيحب يسقط الطلبه .. لأن مادته صعبه و امتحاناته اصعب . دا حتى مش متجوز ، اول مرة اشوفه قاعد مع واحدة ست .. صحيح مسير كل حى هيقع فى مصيده الجواز ! حاول يمسك ضحكته من كلامها و الغباء إلى فيه .. لكنه أول ما خد بؤ من كوباية الشاى ، مقدرش يمسك نفسه و انفجر فى الضحك ..
و بؤ الشاى لسه فى بوءة مش عارف يبلعه سيليا بدهشة و خوف :- مـ مالك ؟! .. رجع كوباية الشاى و قالها :- قوليلى بصراحة ، مش انتى إلى عملتى الغدا صح ؟ خدودها احمرت و بصت بكسوف :- صـ صح ، عرفت منين !؟ رحيم بضحك :- أصل مش ممكن إلى تعمل الوليمه بتاعة الغدا ، متعرفش الفرق بين الملح و السكر ! قربت حواجبى و خدت بؤ من كوباية الشاى بتاعتى ، لقيت طعمه مالح ، الدايب فيه ملح مش سكر فعلا
وشى كرمش و مقدرتش استحمل الطعم ، و جريت على الحمام وأنا بتف إلى فبوقى ! وسط قهقهه من رحيم .. الاحراج معدي ليفل الوحش ، لكن صوت ضحكته كان بيرن فى ودنى كذا يوم ، و دا شفعله عندى .. لأنى حبيتها أوى ! ( بعد يومين ) وصلهم خبر وفا’ة واحد من عيله زينب ، صلة قرابته بعيدة عنهم شوية كانت سيليا واقفة على باب الشقة بتودع زينب و فرحات
وهى بتقول بحزن : متتأخروش طيب .. فرحات :- متقلقيش يا حبيبتى ، مسافة السكه هنعمل الواجب و نيجى زينب :- اوعى تفتحى الباب لحد غريب و احنا مش هنا ، بلاش العبط بتاعك ده بالله عليكى .. كورت خدودى :- حاضر .. نزلو و أنا فضلت قاعدة لوحدى ، المشوار بعيد مش هيرجعو قبل بليل .. روحت عملت الهوت شوكليت بتاعتى ، و اختارت رواية حلوة من إلى عندى ، و أنا مستمعة بمنظر السما وهى بتغيم شوية شوية كإنها على وشك البكاء بشدة ..
و مفيش شوية و شباك اوضتى بقى بيهتز جامد من الرياح ،و قطرات المطر بتصدر صوت لما بتقع عليه كإنها صخر من شدتها ! ضايقنى صوتها فروحت علشان اقفل الشيش ، هنا لمحت عربية رحيم و هى دايرة ، تقريبا لسة راجع من بره حالا .. رحيم نزل منها و قفلها و كان ماشى تحت المطر و هدومه كلها ميه ، مترنح غير متوازن منكرش أنى قلقت عليه و فضلت متابعة خطواته لحد ما دخل العمارة ، جريت على الباب و أنا ببص من العين السحرية اطمن أنه دخل الشقة ..
الاسانسير وقف ، و خرج منه و كان بيحاول يطلع المفاتيح من جيبه .. فضل واقف شوية فتحت باب الشقة و قربت منه و أنا بسأل بخوف :- رحيم أنت كويس ؟ مردش عليا .. قبل ما أسأل تانى ، كان نزل بحمله كله على كتفى و .. #يتبع #بقلمى #صراع_الحب ” الثامن ” يا مساء البارتات الطويلة 🌚👀 البارت الجاى هيبقى فيه مفاجأة ❤️فتحت باب الشقة و قربت منه و أنا بسأل بخوف :-
رحيم أنت كويس ؟ مردش عليا .. قبل ما أسأل تانى ، كان نزل بحمله كله على كتفى .. هنا حسيت بحرارة جسمه كان ملهلب و هدومه كلها غرقانه من المطره برا ، سندته بصعوبة و بمعجزة خد المفتاح منه و فتحت شقته حطيته على الكنبه و حاولت اخبط على وشه و افوق فيه ، مكنش بيستجيب .. عيونى دمعت و أنا بجرى من شقته لشقتى ، و بجيب اى حاجة عينى تيجى عليها ممكن تساعده
شوية مضادات حيوية و فوطة و مناديل .. اتأكدت أنى قفلت الباب كويس ، لأنى مش عارفة هرجع البيت امتى .. أنا مش هرجع إلا لما يبقى كويس ! لما وصلت عنده ، كان بيفوق و بيحاول يتعدل .. جريت عليه وأنا بقول بقلق : بتعمل إيه .. خليك نايم ! رحيم : انتى إلى بتعملى أية هنا ؟! .. اطلعى بره ، مينفعش تفضلى هنا .. سيليا: لو طلعت مين هياخد باله منك ؟!