Uncategorized

اسر وليلى

بصتلُه بعيونها البريئة و قالت بحُزن تملّك صوتها:
– بس أنا خلصت، بعد إذنك لازم أمشي عشان أخُد العلاج اللي بيمرضني مش بيعالجني، لازم أمشى عشان جلسة الكهربا معادها جه، لازم أمشي عشان أنا هعيش وهمـ,ـوت هنا!!! إتصدم من كلامها اللي خلاه يشفق عليها، رجعها مكانها قُدامه و سكت لحظتين و بعدها قال بغموض:
– وعد مني قُدام ربنا إن ده هيبقى أخر يوم ليكي هنا!!! عبنبها وسعت وقال بلهفة:
– بجد والله؟!!

قال بجدية:
– أنا عايزك تحكيلي كُل حاجة حصلت معاكي بالتفصيل، من أول السبب اللي خلاكي تبقي هنا، لحد دلوقتي قبل مـ تقابليني!!!! • • • • قعد الجِد مُترأس طاولة الأكل الفخمة، حواليه ولاده و مراتتهم، بص لإنه الكبير أمجد العلايلي و قال بصرامة:
– لسة بردو ملقيتوش حفيدتي يا أمجد؟!!! إرتبك أمجد و هناء مراتُه القاعدة جنبه و قال بصوت مهزوز:
– لاء يا حاج، قلبنا مصر كُلها عليها أنا و ماجد بس مالهاش أثر كأن الأرض أنشقت وبلعتها، مش كدا يا ماجد!!!
بصلُه ماجد بضيق وقال:
– كدا يا أمجد، دوّرنا عليها فعلاً ومالقيناهاش!!!

ضرب الجد السفرة، فإنتفضوا بخوف من ثورة غضبه و صرخ فيهم بصوته الواهن:
– يعني أيه اللي أنتوا بتقولوه دة، راحت فين أختفت!!!، بقالكوا أكتر من شهر من ساعة مـ هربت بتدوروا عليها ومش لاقيينها، أتصرفوا ولاقوها في أسرع وقت فاهمين!!!

مسك قلبه بضعف و قعد ع الكرسي جريوا عليه كلهم فـ مسك إيد أمجد و قال بضعف:
– أنا عايز “ليلى” يا أمجد، دي يتيمة يابني وأمانة في رقبتي، عشان خاطري دوّر عليها في كل مكان انت وأخوك، متسيبوش فندق ولا مُستشفى إلا وتدوروا فيهم، أكيد هتلاقوها!!!
زاغت عين أمجد و بص بعيد فـ قالت هناء مراته بإرتباك:
– يا جدي أحنا دوّرنا في كل المستشفيات والفنادق اللي في القاهرة وبردو مش لاقيينها!!!

بصلها الجد بحدة وقال بضيق:
– أسكتي أنتِ يا هناء أنا بتكلم مع ولادي!!! إتراجعت هناء مُحرجة فـ كمل الجد و هو موجه كلام لماجد:
– دّور انت يا ماجد بنفسك، يمكن يابني تلاقيها، دة هي من ساعة مـ هربت وأنا مشوفتش راحة، ياريتني مـ جبرتها تتجوز، أنا السبب في كُل اللي حصل!!!!

بكى في آخى كلامه فـ دمعت عين ماجد على حالة أبوه، بس أنجد متأثرش و قال بجمود:
– أنت مش غلطان في حاجة يا حاج، أنت كنت عايز تستّرها وتجوزها، وبعدين أحمد ظابط وليه أسمه، وهي بهروبها فضحتنا وفضحتُه، وزي مـ حضرتك عارف أنه مستحلفلها أنه لما يلاقيها.. هيقـ,ـتلها!!!!!! ذعر الجد من كلام إبنه و قال بخوف شديد:
– عشان كدا بقولك لازم نلاقيها أحنا الأول قبل مـ يعمل فيها حاجة، أحمد مجنون ومتهور ولو طالها هيقـ,ـتلها، وأنا مش مستعد أخسر ليلى أبداً يا أمجد سامعني!!!

• • • • قعد معاها على كراسب المستشفى الحديد، بصلها و هي ضامة إيديها مع بعض زي الطير الخايف و قلبُه و كل جوارحه عايزه تسمع هي هتقول إيه!
سمعها بتقول بتردد:
– أنا مش هقدر أحكيلك حاجة عن حياتي..
كشّر بإستغراب وقال:
– ليه؟!!! قالت بصوت خافت:
– مش عايزة أفتكر حاجة، ممكن أحكيلك بس عن .. عن اللي حصلي هنا في المستشفى دي، يمكن دة يسـ,ـاعدك أنك تطلعني من هنا، مع إني بردو مش عايزة أفتكر اللي حصلي هنا!!!!

إتنهد بضيق لإنه كان متحمس يعرف اللي حصلها بس حاول يتحلى بالصبر لحد ما تثق فيه و تقوله كل حاجه من غير ما يضغط عليها، بصلها وقال بهدوء:
– أسمك أيه، وعندك كام سنة؟!! بلعت ريقها و قالت و هي بتبص في الأرض:
– إسمي ليلى، وعندي عشرين سنة..!!! – ليلى!!!
عاد نُطق أسمها بلتذُذ، و بصلها وقال بهدوء:
– تمام، كملي.. أيه اللي حصلك هنا!!! – أنا .. أنا هقولك، عارف ليه؟!!!
قالت ببراءة وهي بصالُه فأبتسم على كُتلة البراءة اللي قاعدة قُدامه، و قال و هو بيجاريها:
– ليه يا ليلى؟!!

قالت بخجل من غير ما تبصلُه:
– عشان أطمنتلك، مع أني مش عارفاك..بس حـ,ـاسـ,ـة أنك الوحيد اللي هطلّعني من هنا!!! إتصدم من كلامها، هو دايمًا كان مصدر قلق و خوف للي حواليه و دايمًا في شغله بيحطوه في مهمات صعبة عشان عارفين إنه الوحبد في الداخلية اللي قادر على إنهاء أي مُهمة، كل الناس بتخاف تقرب منه لإنه مبيرحمش! و تيجي بنت زي دي ترمي نفسها في حضنه كإنه مصدر الأمان ليها! و بتتحامى فيه من ذئاب بشرية و متعرفش إنه ممكن يكون واحد منهم!!!
أخد نفس عميق و قال بهدوء:
– تمام .. إحكي!!

إتنهدت و قالت بألم:
– أنا لما دخلت هنا، كُنت بتعامل مُعاملة وحشة جداً زيي زي باقية اللي معايا، بيحطونا على كراسي كهربا، وبيكهربونا لحد مـ يُغمى علينا، بس الفرق أن الناس اللي هنا فعلاً مجانين، بس أنا مش مجنونة، بس صدقني باللي بيعملوه فيا بقالي شهر حاسة أني أتجننت حقيقي، كُنت بصبر نفسي وبقول كُل دة هيعدي، أيه اللي هيحصلي يعني.. همـ,ـوت!!! طب ياريت أمـ,ـوت، أنا أصلاً ميتة من زمان..

أنهمرت الدموع من عينيها فـ بعّد عينيه عشان ميشوفش دموعها اللي بتك.وي قلبُه، كملت و قالت:
– تخيل نفسك تبقى عايش في وسط مجانين، ودانك مليانة بصراخهم وهما بيتألموا، ياريت جات على كدا بس، الراجل اللي كان بيجري ورايا دة، كُل يوم كان بييجي عندي الأوضة بليل ويحاول يتح.رش بيا، لولا أن مراته اللي هي الممرضة اللي كانت معاه بتيجي وبتحوشه عني، وكانت بتقفل عليا بالمفتاح عشان ميعرفش يدخل، وأنا مبعرفش أنام بعدها، بفضل أعيط على الأرض..

لحد مـ أنام من التعب، وللأسف عشان أنا متوصي عليا وأكيد أنت ظابط وفاهمني فـ هُما حجزوني في اوضة لوحدي، وكمان أوضة عازلة للصوت!!!
يعني أي حاجة بتحصل في الاوضة دي محدش يعرفها!!

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى