Uncategorized

وسقطت الاقنعه سهام صادق

الألم .. كلمة لا تشعر بها الا عن ا تُفارق من تُحب
ظلت تمسد جسد والدتها وهي تُنادي عليها كالطفله الصغيره : ماما أصحي عملتلك الفطار ، يلا عشان تفطري وتاخدي الدوا
وعن ا لم تجد منها أستجابه ، اخذت تُقلب جسدها بيأس : ماما ردي عليا
لتلتف خلفها .. فتجد ا ها يُطالعها بأعين كالصقر
حتي ركضت اليه قائله بتوسل : تعالا يامحمود صحي ماما ، قولها أننا مش هنت نق تاني ..

وانا هسمع كلامك علطول
وهشت اي حاجه انت عاوزها ليل ونهار ومش مهم الكليه انا خلاص مش عايزه اتعلم ..وجذبت أيد أ ها الذي وقف مصدوما من حديثها ، وأقترب من والدته ب ف لا يعلم سببه .. وأخذ يُحرك جسدها وهو لايُصدق بأن كلمتها التي خت بها أمس بعد عراكه مع أخته والذي أنتهي بحرق ق يها .. لتُشاهد هي كل ذلك بعجز دون قدره علي الحركه ولكن عباره واحده قد نطقت بها وهي تبكي
هخلصك من حملي بكره يابنتي ، همشي واسيبك لوحدك
فوقف محمود وهو لا يستوعب شئ ونطق أ را : ليلي ..

امك ماتت
لتُطالعه بص ه ، الي أن سقطت أرضا وهي لا تُصدق بأن عقارب الحياه قد توقفت بالنسبه لها
………………………………………………………….
وقفت خديجه تُطالعها بأمل : ها أقبلك ، قالك ايه وقولتيله ايه … اداكي الشيك
لتُطالعها حنين ساخره : زين باشا نسي يعاد ، وخرج عشان عنده أجتماع
فتأملتها خديجه بأمل : أكيد عنده فعلا أجتماع ياحنين.. بس مدام وعدك هيت ف يبقي هيت ف
وتابعت حديثها :

تعالي نخلص ش نا ، قبل ما احسان يجي
لتقترب حنين من مكان مكتبها الذي أصبح فارغ ، وأخذت تُطالع نظرات رفقائها
فربتت خديجه علي كتفيها قائله بأشفاق : نسيت أقولك أن احسان نقل مكتبك الاوضه التانيه عشان الاوضه هنا عدد كاتب فيها أكتر من هناك
وعن ا وجدت خديجه صمت صديقتها داعبتها : كويس ساب الكرسي ، تعالي تعالي كتب بتاعي بيناديكي وأه منفترقش عن بعض أبداً
…………………………………………………………
نظر أياد بحب الي طفله الذي ركض نحوه فرحا :

انت مش هتتجوز سالي صح يابابا
فراقبتهم حسنيه بحنان وهي تضع لهم مشروب الشيكولاته فضل لديهم : فرحان دلوقتي ياسيدي واصلا مين سالي ديه
ليبتسم سليم بسعاده وهو يُدرك بأن سالي هذه قد أنتهت من حياتهم
وتابع حديثه : هنسافر أخر الاسبوع زرعه منه نغير جو ومنه أقابل الحاج ناجي
لتُطالعه حسنيه غير مُصدقه .. فبعد 5 سنوات من فراق سلوي ، سيذهب الي بيت زرعه .. فهو قد ه ها مُنذ رحيلها … وحتي حينما يذهب لمُقابلة الحج ناجي يعود في نفس اليوم دون بيات ليلة واحده
لتنطق حسنيه أ را :

بجد يا أياد ، ياا زرعه وحشتني اووي واهل البلد كمان
………………………………………………………….
أخذت تُنهي أعمالها ، وهي تتذكر نظرات الاشفاق التي كانت تُحاوطها عن ا جائت في الصباح بعد ثلاثة ايام الأعزاء .. لينص الجميع من قدرتها علي الصمود ولكن لو يعلموا كيف أتت لأشفقوا عليها
فأ ها أخرجها من البيت أجباراً لتأتي له بالأموال
لتتذكر كلماته
أكيد هتصعبي عليهم ويدوكي فلوس، وعارفه لو مرجعتيش بفلوس والاكل ياليلي .. هنيمك بره في الشارع سامعه ..

وتهبط وعها بعجز وتفيق من شرودها
وتُخرج الاموال من جيب عبائتها التي قد أعطاها لها الحج ناجي مُساعدة لها .. وتتأمل كل ورقه نقديه بكرهه وهي تتمني ان تحرقهم بنيران ألامها
فتسمع صوت ياسين الحنون الذي لم يُصدق قدومها : ليلي ايه اللي جابك .. كنتي ارتاحي لحد ماتقدري تقفي علي رجليكي
لتلتف إليه بصمت و وعها ما زالت تسيل علي خديها ، ومن ثم أخفضت برأسها أرضاً : انا كويسه ياياسين بيه
فأقترب منها ياسين بأشفاق ، وهو يود ان يُضمها اليه ..

حتي مدّ بيده دون شعور منه ليمسح وعها
لتشهق زينب فزعاً عن ا جائت علي هذا شهد قائله ب اخ :
البنت ديه لو مطلعتش بره البيت ، همشي واسيبلك البيت ياياسين ومش هرجع تاني
………………………………………………………
وقف يُتابع شهد بس فه وهو لايُصدق بأن زوجته قد نفذت ماأخبارته به .. ليتأمل تلك الفتاه التي تجلس بخجل حتي نطقت هي ا راً : ديه هاله اللي كنت بحكيلك عنها يازين ، مُصممه هايله عندي في الشركه
وده زين جوزي ياهاله
ليُطالعها زين ببرود ، وأخذ يُحرك رأسه قليلا بطريقه قد فهمتها هي ..

فوقفت رحمه مُعتذره : عن اذنك ياهاله
فن ف هو سريعا وال يمتلكه بقوه من جنون زوجته
لتُشير هي الي تها كي تُحسن ضيافة الجالسه
وسارت نحو غرفة مكتبه التي سبقها اليها ، حتي دلفت خلفه و قت الباب قائله ب خفي : ها العروسه عجبتك يازين
فمدّ بيديه نحو ذراعيها ممُسكا بها بقوه : هزله ديه لازم تنهيها حالا يارحمه ، سامعه
فوقفت بصمت امامه تُحرك رأسها يميناً ويساراً
حتي تابع حديثه : هنتبني طفل خلاص .. انتي فاهمه
لتنطق ا را بع ا ازاحت بيديه التي ألمتها بشده : لاء يازين ..

انا عايزه ابنك انت .. ارجوك يازين متحرمنيش من الطلب ده، وكاد ان يتحدث ب الا انها وضعت بيدها علي شفتيه قائله بهدوء : اسمعني يازين انت هتتجوز هاله وانا مفهماها انها فتره مؤقته في حياتك هتخلف فيها طفل لينا وبعدين هتاخد فلوس وتسيبه وهي موافقه صدقني علي كده ومستعده تكتب تنازل وتكتب كمان الطفل بأسمي
وافق يازين ارجوك
ليقف مذهولا من حديثها ونطق ا راً ساخراً : انت مفكره في كل حاجه بقي يارحمه ، علي العموم هنفذلك رغبتك مع ان خليكي فاكره اني مكنتش عايز أطفال ..

بس مدام ديه رغبتك يبقي سبيني انا اختار العروسه
وألتف بجسده بصمت ، الي ان تابع حديثه :روحي شوفي ضفتك
لتهمس رحمه بألم : يعني انت مختار العروسه يازين
فألتف اليها ثانية ليتأمل ملامحها : مش انتي اللي عايزه كده ، حا يارحمه

…………………………………………………………
وقفت تودع والدتها وهي تُسيطر علي وعها بصعوبه ونطقت ا را : خلي بالك من نفسك ياماما ، ومتشليش همي انا هبقي كويسه مع زمايلي ..
لتضُمها والدتها بحنان وهي تربت علي ظهرها : اوعي تفضلي في البيت لوحدك ياحنين .. خلي خديجه تبات معاكي لحد ما تبيعوا العفش وتدي مُفتاح الشقه لصاحبها
منه لله ، منه لله هو السبب في اللي احنا فيه
لتسمع صوت لها الذي جاء من خلفهما : يلا ياام حنين .. ونظر الي ابنة اخته :

بيتي مفتوح ليكي ديما يابنتي لو قررتي تيجي تعيشي معانا في الصعيد وتتجوزي مصطفي ابنى
لتُطالعها والدتها ب ن ، حتي ابتسمت هي اليها : مش عايزاكي تعيطي ابدا ياماما ، وادعيلي ديما
لتضمها والدتها ثانية وهي لا تُصدق بأنها ستُفارق جزء ثاني منها

انت في الصفحة 13 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى