Uncategorized

وسقطت الاقنعه سهام صادق

وهمست ا را بصوت مخنوق : ربنا رحيم بعباده يابنتي ، ومش هي ني فيكي انتي كمان

مُنذ اربعه أيام وهي كل يوم تخلق أعذار لأ ها بأن الحج ناجي قد اعطاها اجازه لأسبوعا واخبارها ان راتبها ستحصل عليه بالكامل .. ليقف محمود بقربها : مش كفايه قعاد في البيت كده ، ومروحتيش الصيدليه ليه اللي صاحبتك جبتلك ش فيها
لتتذكر امر ذلك العمل : نسيت يامحمود ، موت ماما نساني وكمان الصيدليه في قريه تانيه غير قريتنا واسمع ان فيها شباب مش كويسه
ليتأملها محمود ساخرا : هي ديه خلقه حد يبوصلها ..ابقي شوفي شُ الصيدليه يافالحه لان انا محتاج فلوس عشان هتجوز وعايز ادخل جمعيه
فتُطالعه هي بص ه :

هتتجوز
لينظر اليها بتأفف : ومالك كده زعلانه ، اه ياختي هتجوز .. وتابع حديثه : اومال هفضل عازب طول حياتي عشانك .. وقومي اعملي بلقمتك متنسيش ان ابوكي الله يرحمه كاتب البيت بأسمي
يعني تشت ي وتدفعي ايجار لعيشتك هنا ..
فتأملته بصمت وعاد لحديثه ثانية وهو يتذكر شيئاً : النهارده زين باشا واياد نصوري معزومين عند الحج ناجي .. قومي يلا روحي ساعديهم وجبلنا أكل من هناك
واخذ يُلامس بطنه المُسطحه : لحسن الواحد معدته باظت من اكل الفول والطماطم
فنظرت اليه برجاء :

ارجوك يامحمود انا مش عايزه اروح هناك تاني
لتلمع عيناه بشك : لاء بقي ده وضوع في آنه .. وانا مش طرطور .. وجذبها من خصلات شعرها و خ بها : احكي عملتي ايه ياوش الفقر
فتخفض رأسها ارضا قائله : ست زينب طردتني
………………………………………………………..
وقف يتأمل الطعام الذي يُعد بجوع .. حتي دلف من ذلك الباب الخلفي للمطبخ : فين ست زينب ياأم صابر
لتُطالعها تلك السيده التي بعمر والدته وكانت رفيقتها لسنين في هذا البيت قبل ان يُصيبها رض لعامين قائله بكرهه لذلك الشاب العاق الذي تتحدث عنه القريه بأكملها :

ست زينب مش فاضيه ، ما انت شايف كلنا مشغولين للعزومه
ليتأفف محمود من حديث تلك السيده ناظراً اليها ب وتأمل تلك الفتاه التي تقف وتتأمله بأنبهار .. فرغم سواد قلبه الا انه يحمل وجهاً حسناً .. ليغمز لها بعينيه قبل أن يُغادر كان وهو يعلم بأن سبب طرد اخته سوف يعلمه من تلك ال ه الصغيره
لتمسح نعمه أيديها بعبائتها : هطلع اشوف حاجه في الجنينه يا لتي
لتُطالعها تلك السيده بشك : اوعي تتأخري سامعه يامقصوفة الرقبه ..

مش ناقصين كلام من ست زينب
فأخذت تُحرك الفتاه رأسها ، وركضت مُسرعه من نفس ذلك الباب الذي غادر هو منه .. فهذا الباب الخلفي هو باب مُعد للخ
ووقفت تلتف حولها ،حتي وجدته يجذبها من خ ها : اسمك ايه ياحلوه
ولمعت عين نعمه بأنبهار : خدامتك نعمه ياسيدي
ليتركها محمود وهو يُهن من لياقة قميصه الباليه ويُعيد علي مسمعه كلمة ” سيدي ” ووقف للحظات يت ل لو اصبح مالكاً لمثل هذا البيت يوماً
الي ان أفاق من شروده علي لسعه من تلك الحشره التي تُسمي “بالبعوضه” قائلا بتأفف :

بقولك ايه يانعمه
هي ليلي اختي اتطردت ليه من الش
فنظرت اليه نعمه بلمعان : انت ا ي ليلي
ليُدرك محمود أ راً انه يُحادث فتاه بلهاء وتابع حديثه : ايوه .. ها قوليلي
وتبدء هي بقص عليه كل ماحدث ، ولمعت عيناه ب :ليلي اختي علي علاقه ب ياسين بيه
وركض سريعا كما جاء وهو يتوعد لها بالشر ، تاركاً خلفه تلك الهائمه فيه..

ترسم به فارس احلامها ولا تعلم بأنه ليس الا كا احلام
………………………………………………………
الصوره فوتوشوب
تلك العباره لا ننطقها علي ألسنتنا الا عن ا ننخدع في الأش ص … لتكشف لنا الأيام مفاجأتها .. فتخبرنا بأن مثل و خرج ليس الا عبقريا
وقف حاتم يُتابع رجاله وهم يق ون بعض المُساعدات لهؤلاء النساء اللاتي تنتظرن بعض الاغراض من أجل تجهيز بناتهن
لتُطالعه أعين تلك النسوه وهم يتمنون لو أن بناتهم يحظون بمثل ذلك الرجل .. لتخبرهم الحياه حقيقة
“بأن لك لا يتزوج سوا من ملكه واميره ..

وان قصص الكرتون ليست الا الا يصنعه العقل حينما يُريد أن يحلم بحياة ورديه”
ليسمع حاتم هذه الهمسات ، ورغبته في أصطياد فريسة له اليوم تزداد ، فتلمع عيناه التي يُداريها خلف تلك النظاره السوداء .. وأقتربت منه أحدي السيدات وبيدها أبنتها : ربنا يخليك ياحاتم بيه ، لولا مُساعده ح تك لينا مكناش عرفنا نجهز بناتنا .. وتابعت حديثها وهي تُطالع النسوه اللاتي ينتظرن دورهم : والله احنا مكناش مصدقين ان نصيب حارتنا السنادي هيقع تحت أيدك .

انت متعرفش كل الحواري اللي حوالينا بتتكلم عن ر ح تك ازاي
فيستمع لثرثرة هذه رأه بأعين شاردة في تلك الفتاه ، حتي عادت السيده لثرثرتها : ديه بنتي أميمه يابيه واحنا لينا عندك طلب
لتلمع عين حاتم وهو يُركز في ملامح تلك الصغيره التي لم تتجاوز العشرون عاماً : انتي تؤمري
فتزداد سعاده تلك رأه وهي تتأمل ابنتها بعينيها : عايزاك تشوف ليها ش انه يابيه في صنع بتاع لابس اللي هنا
مش هو تبعك برضوه يابيه
ليتطلع حاتم الي وجه تلك الفتاه ، ويبتسم ب : خليها تجيلي صنع بكره ..

واقترب بجسده نحوها وهو يهمس لها : اوعي تتأخري ياحلوه ، لاحسن انا يومين ومسافر
………………………………………………………….
اخذت ت خ بفزع ، وهي تراه يخلع عن بنطاله امه الجلدي .. لتنطق بصعوبه : حرام عليك يامحمود ، جسمي مبقاش فيه مكان ل بك .. والله العظيم مظلومه
ياسين بيه ديما بيساعدني وبصعب عليه
ليقترب منها محمود وعلامات الشر تظهر من عينيه ورفع ب امه عاليا ليسقطه علي جسدها : انا أختي علي اخر الزمن تستغفلني
وظل يُكيل لها ال بات .. فأنحنت برأسها علي أرضيه تلك الح ه التي كانت تجمعها بوالدتها :

والله مظلومه يامحمود ، والله مظلومه .. لو كنت عايزه اعمل حاجه حرام كنت عملتها من زمان بدل الذل اللي أنا فيه
ونطقت بكلماتها الا ره حتي وجدته يسحب ذراعيها : يلا أطلعي روحي للست زينب ي رجليها وتأسفيلها … يمكن ترضي عنك وترضي ترجعك الش
فنظرت اليه بص ه وهي تُطالعه غير مُصدقه بأن أ ها سيجعلها تعود الي ذلك البيت الذي طُردت منه واتهمها أصحابه بقلة أصلها .. ظنين فيها بأنها ترمي شباكها علي أبنهم .. فحتي الحج ناجي الذي كان يقف دوما معها ويُساعدها قد صدق ابنة أ ه وأفترائها عليها ..

وحتي ياسين الذي كانت تعتبره رجلا خلوقاً وقف يُتابع كل شئ بصمت دون أن يُدافع عنها ويخبرهم بأن لا شئ بينهم .. فكيف يكون بينهم شئ وهي لا ترفع وجهها بأعين اي رجلا ..
ليُلقيها محمود رج نزل صائحاً : يلا روحي بيت الحج ناجي أستسمحيهم ، ان شالله يش وكي في زرعه
وصفع الباب خلفها ، لتنظر حولها وهي حامدة الله بأن بيتهم يقع علي أطراف القريه ولا يسكن فيها الا اربعة بيوتا علي أبعاد مُتفرقه
ونهضت وهي تشعر بال في كل انحاء جسدها ، وأحكمت من لف حجابها وهي تهمس داخلها : هتعملي ايه ياليلي

**********

انت في الصفحة 14 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى