وسقطت الأقنعة (الفصل ال مس) كانت أصوات ضحكاتهم تعلو ، بع ا أنتهي ذلك العشاء
الي ان اصطحبهم الحاج ناجي لح ة كبار الضيوف .. ليأمر أبنه بجلب القهوه : القهوه ياياسن يابني
فيُغادر ياسين كان وهو يُفكر في ذلك الأمر الذي سيخبر به والده .. فهو لن يستطيع أن يترك ليلي فهو حقا أحبها وليست نزوه بحياته .. فلو كان من قبل يظن أنها مُ د رغبه ، ولكن بع ا أبتعدت عنه هذه الايام أدرك بأنه ليس الا حباً خفياً قد أظهره قلبه حينما أدرك الضياع
ليعلو صوت الحج ناجي :
سمعت أنك جيت زرعه وقاعد فيها الايام ديه ياأياد ياابني
ليبتسم أياد لع وجود شيئاً يُخفي في تلك القريه التي تعد موطن جدوده : قولت أجي أرتاح من الش شويه
وطالع زين الذي ينفث د ن سيجارته بجمود : بس انت ايه رأيك في شروع اللي بيتكلم عنه الحج ناجي يازين
لينتبه زين لحديثم قائلا بأرهاق : شايف انه مشروع كويس ، بس برضوه لازم ندرسه كويس .. هخلي المُحامي بتاعي يتابع معاكم
ونهض من مقعده قائلا بأعتذار : شكراً لأستضافتك ياحاج ناجي
ليقف ناجي سريعاً : انت لحقت يازين ياأبني
فيبتسم زين بود :
رات جيه كتير ياحج
ويضع ياسين القهوه وهو لا يفهم شئ ،ووجد زين يُغادر كان بوقاره المُعتاد .. فتسأل : هو زين بيه راح فين
فطالعه والده بتنهد : وراه ش يابني ، ربنا يعينه
وكاد ان يُتابع حديثه فوجد أياد يضع بفنجان قهوته التي أرتشف منها القليل قائلا بأعتذار هو الأخر : وانا أستأذن كمان ياحج ، واكيد مستني زيارتكم ليا في زرعه ………………………………………………..
أخذ يتسأل سائقه بأحترام : هي عزومه الحج ناجي معجبتش ح تك يازين بيه
ليفيق من شروده : انت بتقول حاجه ياسيد
فيبتسم سيد من خلف رآه لسيده : بسأل ح تك العزومه معجبتكش
ليتنهد زين بشرود : سوق ياسيد وانت ساكت ،خلينا نلحق نوصل القاهره
……………………………………………………
ظلت واقفه لقرابة ساعه تتأمل عتاقة ذلك البيت الذي طُردت منه بسبب ظُلم أصحابه ..وألتفت بجسدها وهي عازمه علي الا تستسمح احداً ثانية وتُهان .. وتحركت بق يها نحو الطريق الاخر الذي يؤدي لمنزلها ..
وظلت تتطلع لسود الليل بشرود الي ان وقفت بق يها نحو احد الاشجار التي دوما ماكانت تلعب تحتها لتتذكر طفولتها ببتسامه صادقه وهي تشرد في بساطة حياتها عن ا كانت طفله صغيره لتُحادث نفسها : كفايه ضعف بقي ياليلي ، اهربي من هنا لص .. . اهربي من ب محمود وظلم زينب و ية منه منك
اهربي من الناس اللي وكي من غير رحمه
……………………………………………………..
وقف ناجي بص ه وهو يستمع الي حديث أبنه
فأ راً قد صدق صحة ماأخبرته به أبنة ا ه ..
فحتي اليوم كان يظن بأنها غيرة نساء وكي يُريح أبنه ا ه .. فكان لا بأس لديه بأن يطرد تلك الفتاه حتي لو كان يشفق عليها
ليعتدل في وقفته بثبات قائلا بتحذير: الكلام اللي سمعته منك دلوقتي يا ياسين مش عايز اسمعه تاني .. ابني انا يفكر يتجوز علي بنت عمه وكمان من خدامه
وأتكأ علي عصائته الخشبيه واخذ يُدبدب بها قائلا ب م : عندها حق زينب تُطردها وانا اللي كانت صعبانه عليا
لينظر ياسين اليه برجاء : لاء يابابا انت ظ ليلي ، ليلي متعرفش بمشاعري ناحيتها
واقترب منه قائلا :
انا بحبها وعايزها
ليضحك ناجي بضحكه قد جعلته يُدرك بأن هدوء والده قد أنتهي .. وصمت قليلا ثم عاد لحديثه ثانية : عايزها يبقي بعيد عن بيتي ، وتنسي ان ليك اهل
والبت ديه لو منستهاش هطردها هي وا ها من القريه كلها
وانت عارفني يا ياسين ..
تصبح علي ر يابني ، وروح شوف مراتك
………………………………………………………..
اخذ يتجول في القريه بشرود وهو لا يري أمامه غير الظلام ..
ووقف مصدوما وهو يُتابع تلك الواقفه ب ف من ذلك الكلب الذي يُطالعها هو ايضا بنفس ال ف
ليبتسم أياد تلقائيا ، وهو يقترب منها حتي وجدها تسقط أرضاً
فنص مما حدث ، وركض نحوها سريعا .. بع ا ابتعد الكلب هارباً عند رؤيته له
وانحني بجسده نحوها ليتأمل شحوب وجهها بقلق .. والك ات التي تظهر عليه .. فحملها ب ف وهو يتأمل كان قطوع حوله ..فقرر ا راً ان يأخذها الي مزرعته
………………………………………………………….
وقفت تُطالعها صديقتها بقلق… حتي نطقت هي ا را :
ديه سكرتيرة زين بيه بتبلغني اكون في الشركه بعد ساعه
لتترك خديجه الأوراق التي بين أيديها : طب كويس ، خدي اذن من أستاذ احسان وروحي
لتتأملها حنين ب به : ماانتي عارفه ياخديجه ده بيتلكك ليا
فنظرت صديقتها حولها وهمست في أذنيها : انا سمعت ان النهارده في اجتماع طارئ ص ب الشركه .. وانتي عارفه طبعا الاجتماعات ديه بتكون فين وازاي
لتبتسم حنين لحديث صديقتها قائله بتهكم: اكيد في يخت السيد أحسان ..
لتُطالعها خديجه بهمس : احنا دلوقتي نروح نستأذنلك من مدام عبير
ثم أمسكت بيدها :
قومي يلا ، وانا هبقي اخلص الش اللي فاضل بدالك
…………………………………………………………
ظلت نظراتهم تُراقبها ، حتي استيقظت أ راً من غفلة أمس
لتقترب منها حسنيه قائله بحنان : انتي كويسه يابنتي
لتتأملهم ليلي ب ف ، ووجدت اعينها تُتابع تلك الح ه الواسعه : انتوا مين وانا فين .. وايه اللي حصلي
لتربت حسنيه علي يديها وهي تتأمل نظرات سليم : ارتاحي يابنتي ، انتي شكلك لسا تعبانه .. ومت فيش انتي في أمان
وتأملت يد ليلي ليئه بال وح قائله بأشفاق :
منه لله اللي عمل فيكي كده يابنتي
لتتأمل ليلي نظرات تلك السيده وهي تبتسم ب .. فماذا ستقول اذا رأت ظهرها وأرجلها
ليقترب سليم منها مُتسائلا : انتي اسمك ايه
ليلي
فتلمع عين سليم .. قائلا بطفوله : بابا لقاكي واقعه علي الطريق امبارح بليل وجبنالك الدكتور .. هما فين اهلك
ليسمعوا صوت أياد الجامد وهو يأمر سليم بالصمت : سليم
وقفت حنين ب ف وهي تُطالع مكتبه الفخم
حتي سمعت صوته الجامد خلفها : مواعيدك مظبوطه
لتلتف اليه حنين بقلق : هو استاذ هاشم ..
وكادت انا تُكمل جملتها الي انه قطعها قائلا ب امه : محدش يقدر يرفض ليا كلمه .. واقترب من مكتبه ليجلس عليه بأرتياح
وهو يُتابع حديثه بع ا اخرج الشيك من احد ادراج مكتبه : مكنتش فاكر ان في لسا ناس ساذجه كده ، وبتمضي علي اي حاجه من غير ما تفكرى .. علي العموم الشيك اه
لتُقابل نظرات اعينها المُتلهفه ..
نظرات أعينه الغاضبه
وظل الصمت بينهم للحظات ونطقت ا راً : انا مقدرش ادفع بلغ حاليا ، ولا حتي بعد سنه
هو لو أمكن تقسطهم ليا
ليُتأملها زين بنظرات غامضة وتعالت أصوات ضحكاته المُستفزه : وهتقسطي 200 الف جنيه كام سنه علي كده
وبدء ي منها : وهتدفعي مصاريف اقامتك مع اصحابك المُغترين ازاي ..
طب ووالدتك اللي حاليا قاعده في بيت لك هتبعتي ليها صاريف ازاي
اظن مهما كان المُرتب اللي بتاخديه من شركتي كموظفه مش هيخليكي تدفعي تمن الشيك غير بعد خمس سنين
لتُطالعه هي بص ه من كم هذه علومات التي يعرفها عنها ، وكأنها تقف امام رجل مباحث
ووقف ليقترب منها : وطبعا انا مش فاضي استني فلوسي اللي دفعتها لهاشم لخمس سنين
ووضع يدية في جيب بنطاله الكحلي قائلا بجمود : بس في حل يا أنسه حنين ..واظن انه هيرحمك من حاجات كتير في حياتك
لتقف حنين غير مستوعبه ..
مما يحدث لها حتي ألجمها ما نطق به وهو يُخبرها بقسوه : انك تكوني مراتي
كانت الكلمه بالنسبه لها كصاعقه ، فهاهو الشريط يتكرر مرتين.. يطلب الاول منها الزواج مُست اً سذاجتها بالحياه والبشر .. لتذهب لأخر كطوق نجاة لها ليكون ليس الا غرقاً
وأخذت تُحرك عينيها بذهول : تتجوزني أنا
ثم بدأت تضحك بهستريه وهي لاتُصدق بما سمعته للتو .. فالأن كل شئ أصبح في مُق ه الهلاك فحتي وظيفتها ستخسرها فهي تقف أمام صاحب الشركه التي تعمل بها