أ ق هاتفه بضيق، و قذفه علي مكتبه وهو يُتمتم ب : غبي، غبي
ثم أخذه بتوتر لي ي اتصالاً، فأتاه صوت أحدهم يتحدث بتأفف: ر يا هاشم؟
هاشم بقلق: الراجل وقع من طوله قبل ما يوقع علي البضاعة و يعديها من الجمارك .. زين أنا في مصيبة لو البضاعة اتفتشت واكتشفوا انتهاء تاريخ الصلاحيه هروح في داهيه .. مُنتجات الألبان مُسرطنة.
ليهتف زين ب : هتفضل طول عمرك غبي، هي وصلت لكده ياهاشم .. وتابع حديثه ب م: تستاهل لو أتقبض عليك.
و أ ق هاتفه ب .. ليسير نحو محاميه قائلا بهدوء: نكمل كلامنا بكره يا متر
وبعد ان اف مُحاميه ال ص، وجد هاتفه يرن بأسم زوجته ليتأمل اسمها ببرود فرغم علاقتهم القويه الظاهره أمام اعين الناس ويحسدونهم عليها .. الا ان كل ذلك مُزيف
فهي تمتعة وتبهرهة بجسدها وترضي غروره وهو يدفع قابل من أسمه وأمواله
……………………………………………………….
نظرت إلي والدها بسعادة وهي تراه يأمر مُنظمين الحفل بتوقف وسيقي للحظات…. ليتناول هو يكروفون ويشكر ضيوفه لإستجابتهم دعوة حفله .. ثم نظر إلي ابنته وأياد معا : عندي خبر ليكم وصمت قليلا ليُطالع أعين ابنته و تابع حديثه:
أياد نصوري طلب إيد سالي بنتي…
لتتعالا أصوات تصفيق الحضور فتابع: أنا مبسوط إني هناسب فرد من أفراد عيلة نصوري، مبروك يا ولاد!
وأنهي حديثه سريعا، ليترك مدعويه يستمتعون بالحفل مُجدداً، وأقترب من أياد قائلا بسعادة: متعرفش أنا مبسوط قد إيه يا أياد، مش هتلاقي زي سالي بنتي زوجه وأم لسليم.
ونظر إلي الصغير المُمسك بيد والده، وإلي إبنته التي تُطالع ذلك الطفل بضيق ..
ليبتسم أياد مجاملة: وأنا أسعد يا عبدالرحيم باشا.
فمد عبدالرحيم يده اتجاه إبنته ووضعها في يد أياد : يلا روحوا أرقصوا ياولاد.
فجذبت سالي يده وأُزاحت يد سليم قائله بأبتسامه مصطنعه: حبيبي سليم ممكن أخد بابا منك شويه صغيرين بس.
فنظر أياد إلي طفله فوجده ثابت بمكانه لا يتحدث، وصار معها فقد جذبته رغما عنه ومازالت أعينه مسلطه علي صغيره لينحني عبدالرحيم قائلا وهو يربت علي وجنتي سليم: خليك ولد شاطر ياحبيبي
وإبتعد ليُكمل الترحيب بضيوفه، ويفتخر بذلك النسب الذي أضاف الي سمعته سمعه وسوف ينقذه من أفلاسه..
فوقف الصغير بمفرده لا يُدرك أي شيء من هذا الع المُزيف .. وطالع والده بأسي وهو يحتضن سالي وأخذ يغمض عيناه ب وهو يُفكر في أمر ما وسريعا ما وجده.
فحبى كالرضيع نحو احدي الطاولات وجلس تحتها يتلاعب بأقدام النساء ويخلع لهن أحذيتهن.. ومن طاولة لأخري أنقلبت الحفل إلي ت النساء وأصبح الهرج يعلو كان ليقف أياد مذهولا بعد أن أنهي رقصته مع سالي والتي أنهتها بقبلة علي شفتيه، وركض نحو الطاولات باحثا عن طفله الذي من ؤكد هو من فعلها بحجمه الصغير وقد ساعده قرب الطاولات من بعضها … فوقفت سالي مذهولة مما حدث باحثه بعينيها عن أياد.
فكانت فرصة سليم سانحة بأن يسحب ذيل فستانها ليلفه حولها ضاحكا .. حتي سقطت سالي أرضا وأياد يقف كالتائه لا يعلم أيظل بمكانه أم يركض نحوها.
لكنه سريعا أدرك ما يجب فعله، فصغيره يركض بعيدا ضاحكا وكأن شئ لم يحدث!
نظرت الي والدها بألم وهي لا تُصدق بأن الحياه يُمكن أن تأخذه منها كما أخذت ا ها في غفلة… فوضعت بيدها المُرتعشه علي فمها لتكتم صوت نحيبها حتي فتح والدها أعينه قائلا بتعب : متعيطيش يا حنين يابنتي، إوعي تعيطي عايزك تبقي ديما قويه .. يابنتي سامعه … وعاد يُغمض عيناه من شدة تعبه فتمتم بخفوت: لما تدفنوني وتاخدوا عزايا .. إسألي أمك عن الجواب اللي سيبتهولها، إوعي تنسي يا حنين .. وخلي بالك من أمك ومن نفسك يا بنتي.
ومدَ يده يُعانق يدها لأخر مره وهو يُتمتم:
أنا رايح لأ كي، أشهد أن لا اله إلا الله وأشهد أنا محمد رسول الله.
فأرتعشت يدها لثواني وهي لا تُصدق وكأنها في كا ، وأبتسمت بخفوت قائله: بابا إصحي أنت بتضحك عليا .. وعايز تعمل نفسك ميت عشان أ ك وأ ك وأقولك أصحي وانحنت بجسدها لتلتقط يده: يلا بقي نخرج من ستشفي الوحشه ديه اللي بيحسسونا فيها بفقرنا…
وصاحت بصوت عالي بع ا رأت إحدى مرضات تنظر لجهاز القلب بإشفاق والذي أعلن بصافرته عن إنتهاء رحلة ذلك الأب.
حنين: أ را حد جيه يشوفنا، يلا نادي الدكتور خليه يشوف بابا عشان نخرج أنا وهو من هنا.
فطالعتها مرضة بإشفاق قائله: باباكي حالته كانت صعبه يا أنسه، و ماكنش فيه أمل إنه يعيش كان مُ د وقت.
لت خ وهي تُطالع تلك مرضة بأحتقار: إنتي كدابة وأخذت تلتف حولها ك جنونة وهي تُدرك حقاً وفاة والدها، ومن ثم خت ب
……………………………………………………….
دلف منزله بإنهاك شديد بعد يوم حافل من طر بسبب تلك الصفقه التي كانت ستؤدي بحياته للهلاك… ليسمع صوت ضحكات تعلو، فوقعت عيناه علي أهل زوجته وهم يلتفون حول طاولة الطعام وال ة تخ هم، ليسير ناحيتهم ببرود تام: منورين والله يا جماعه
ليهتف والد زوجته:
ده نورك يا هاشم يابني، تعالا تعالا كُل معانا
وحدقت به حماته قائله : بس أنا زعلانه منك يا جوز بنتي ثم همست بعتاب: فين هدية عيد الأم بتاعتي.
فحاول أن يبتسم هاشم مجاملة قبل أن ينف بهم: إن شاء الله يا حماتي، أومال فين هبه؟
لتجيبه حماته قائلة بع ا عادت تلتهم طبق الأسماك وضوع أمامها: راحت تغير للبنات.
وكاد أن يستأذن منهم ليتجه نحو غرفته، فوجد والد زوجته يُحادثه وهو يطالع أبنته الصغري: قولي لجوز أختك علي مصاريف جامعتك ال صة ياريم، أنا عارف إيه اللي خلاني أطوعك إنتي و أمك.
فأخفضت الفتاه رأسها أرضا فيما طالعها هاشم: متقلقيش يا ريم بكره صاريف هتدفع.
وغادر من أمامهم قبل ان يصُب ه عليهم لطلباتهم التي لا تنتهي.. وأتجها الي غرفته ليهرب من تلك العائلة التي لا تنطق الا بكلمات الاخذ والطلب ، ودلف داخل ح ته يبحث عن زوجته فيجدها تُبدل ملا المُبتلة وأخذ يقترب منها برغبة وضمها إليه: وحشتيني
فحدقت بوجهه بص ه وكأنه ليس هاشم زوجها، ورفعت بوجهها نحوه ليتأمل هو عينيها السوداء قائلا بهيام: بحبك
لتُلجم الص ة ملامح وجهها أكثر، وأحتضنته بحب: وأنا كمان بحبك أوي يا هاشم.
وتذكرت والديها وطلبهما من أجل أ ها فقالت دون وعي: حسام عاوز عربية جديدة يا حبيبي!
ليبتعد عنها ب ، فن ت علي حماقتها ولكن بع ا فات الأوان.. وأقتربت منه قائله بتوسل: والله ما قصدي يا هاشم أصل…..
فأزاح بيدها التي حاولت أن تُمسك بذراعيه، وألتقط ثيابه سريعا من دولاب ملابسه .. ليدخل رحاض قائلا ببرود: روحي شوفي البنات ياهبه.
وأ ق خلفه الباب بقوه وهو يُتمتم ب ، فطالعت ذلك الفراغ الذي تركه خلفه بألم : أنا إيه اللي عملته ده
………………………………………………………….