خ بطفله، حتي وجد نفسه يهوي علي أقرب مقعد .. ليتنهد بتعب: إمشي اطلع علي أوضتك.
فركض سليم للأعلى ب ف، ولكنه سريعا ما عاد لوالده بعتاب طفولي: أنا بحبك يا بابا، بس سالي ديه لاء…
وعاد يصعد درجات الُسلم ثانية، لتُطالعه تلك السيدة التي اعتنت به في صغره وأيضا تعتني بأبنه ليُحادثها أ را: سليم لازم يُدخل مدرسة داخلية يا داده!
………………………………………………………………
وقفت تستمع الي تهكمات أصدقائها بالجامعة، حتي ركضت بعيداً عنهم .. لتسمح ل وعها بأن تزيل بعض من أوجاع قلبها… وتذكرت حديث “منه” أبنة ا الحج ناجي الذي تعمل لديه ك ة، فتسمع صوت أقدام قريبة منها
وألتفت بظهرها بع ا مسحت وعها سريعا.
لتتأملها صديقتها بإشفاق قائلة ب ن: مقولتليش ليه يا ليلى؟
فتسقط وعها ثانية دون شعورمنها، لتقترب منها صديقتها التي تُدعي حنان : مش إحنا إ ات يا ليلي؟
فهزت ليلي رأسها بألم : مكنش ينفع أقولك يا حنان، سامحيني أديكي عرفتي وكل الكلية عرفت خلاص .. و أخفضت أعينها لتتأمل ملا الرثة :
عرفتي أنا ليه ماكنتش بلبس غير الطقم ده .. ومش بهتم بنفسي زي البنات!
…………………………………………………………
لمعت عيناه بقوة وهو يتأمل ذلك التمثال الذهبي الصغير، فأرتسمت علي شفتيه ابتسامة ن وهو يت ل كيف قد قاده ذكاءه إلي تلك قبرة التي تضمها أتربة الجبال.
ولكن سريعا ما تلاشت تلك البسمة من علي شفتيه وهو يتذكر بأنه مازال تابعا تحت سطوة ذلك الرجل جهول الذي يقودهم دوماً.
ليرن هاتفه، ويجيب علي المُتصل بأبتسامه واسعة: البنت وفقت يا مسعد؟
فيأتيه صوت المُتصل مؤكدا: كل حاجة تمام يا حاتم بيه، بس البنت تعبتني جامد معاها وعاملة نفسها شريفة وطاهرة.
ليتهكم وجه حاتم وهو يتأفف: يبقي خلاص تشوف مين هيطلع أ ها من السجن ويدفعله الدين بتاعه…
وأنتهي الحديث بينهم، وأرتسمت ابتسامة واسعة علي شفتي حاتم وهو يتذكر كيف قاده حظه لتلك الفتاة، فهي ليست سوي بفتاه فقيره، قد أبلغها بعض الناس عنه ..بأنه رجل رحيم يفعل ال ر وأنه سيدفع لأ ها ذلك بلغ الذي اختلسه من مصنعه… ليتذكر هو بلغ الذي لا يتعدى الخمسة ألاف جُنيهاً وهو يُتمتم: الليلة ليلتك يا حلوة!
***********