Uncategorized

وسقطت الاقنعه سهام صادق

نظر إلي عقود بيع تلك الأرض و صنع الصغير الذي بقربها وأصبح يملكهم اليوم، فأبتسم بتشفي وهو يُدرك بأنه حقق ن اً أخر على أصحاب القلوب التي لا تعرف الرحمه يوماً.. ليتذكر اسم صاحب هذه الأرض وهو يتمني لو كان مازال حياً ليُريه بأن ذلك الصبي صاحب أربعة عشر عاما الذي كان يحرقه وي به كل يوم إذا أخطأ في شيء عن ا يأمره بتصليح السيارات.

لينتبه لصوت أحدهما يشكره: أنا سعيد جدا إني عرفت ح تك يا زين بيه، متعرفش قد إيه كنت محتاج الفلوس وماكنش عندي غير الأرض ديه و صنع الصغير أني أبيعهم، ولولا الحاجة مكنتش بعتهم أبدا، الحاج تعب أوي عشان يشتريهم زمان ووصاني مفرطش فيهم ابداً.. بس أعمل أيه الظروف بتحكم. فأخذ يُحرك زين شفتيه بأبتسامة بسيطة ومد يده ليُصافح الرجل : الحج كان عنده حق إنه ميفرطش فيهم، بس زي ما قولت الحاجة للفلوس بتحكم.

فهز الرجل رأسه بتفهم، وحمل حقيبة الأموال بع ا ألقي نظره أ رة علي أرض والده التي قد تركها له و صنع الذي كان يوما ورشه صغيره. وذهب ناحية سيارته ليُغادر، فيما ظل زين واقف بجانب سيارته السوداء الفارهه ومازالت نظارته السوداء تُغطي عينيه.. و سار إلى سيارته وهو يتأمل كان حوله متمتما: الولد الصغير كبر يا حج رأفت واشترى بفلوسه أملاكك عشان تعرف بس إن الفلوس مش بتدوم لحد

ليفتح سائقه باب سيارته بع ا أشار له، وتبقي صفعات اضي هي من تُحرك قلوبنا عن ا يموت كل شيء داخلنا. وقف هاشم للحظات يتطلع الي أعين تلك الفتاه التي جــ,,ــذبته فور د لها ح ة مكتبه و أخذ يهمس داخله: مش معقول ديه بنت الراجل اللي اسمه حمدي. فتخفض حنين وجهها عن ا وجدته يُحملق بها بنظراته ليتمالك هاشم نفسه: أفن يا أنسه، يا ريت تقولي جاية ليه عشان مش فاضي.

فرفعت وجهها قليلا وهي لا تعرف بما ستُجيبه… وأ راً تحدثت: أنا جاية أطلب من ح تك تديني مُهلة أسدد فيها دين والدي. ليُطالعها هاشم بصمت وهو يُدرك بأن هذا الرجل لو كان حي الي الان لكان تخلص منه، فكيف يخبر أحداً بما كان سيفعله، فأخذ يُتمتم بغضـ,,ــب وهو يتذكر كيف كان الامر سينكشف عن ا سقط أرضا قبل أن يوقع أوراق بضاعة الألبان المُسـ,,ــرطنة ولولا تدخل زين لكان قد ضاع وخسـ,,ــر كل شيء.

وينطق أ را: فلوس إيه اللي ليا عند والدك؟ لتحملق به حنين: الفلوس اللي ساعدت بها بابا عشان يعمل عملية أ يا،وهو وعدك إنه هيرجعها ليك. طالعها هاشم دون فهم وبعد أن تابعت بحديثها لتشكره عما فعله، أدرك أ را أن الرجل لم يخبر ابنته بشيء سوى بأموال قد أخذها كسلفه منه فقط. وتظهر ابتسامة واسعة علي وجه هاشم وهو يقترب نحوها: مدام مُ ة تردي فلوس والدك اللي تقريبا نسيتها، وعايزاني أديكي فرصه .. يبقي نمضي عقد ب بلغ ولا إيه رأيك يا أنسه

فطالعته حنين بصمت وهي لا تعلم كيف تت ف، ونظر إليها قائلا بهدوء: ده م د ضمان لحقي مش أكتر، ولو مش عايزه تدفعي الفلوس فأنا ياستي مسامح. وترتسم ابتسامة صافية علي شفتيها وهي تظن بأن مازال في نفوس بعض الناس راً كما تُحدثها دوما والدتها، فرفعت بوجهها وهي لا تُدرك بأنها قد وقعت في فخ الأفاعي: أنا مــوافــقــة يا هاشم بيه وقف بكل وقار يستقبل خطيبته ووالدها و لأول مرة يشعر بالخجل من ت فات طفله الطائش

فمدّ أياد يده بترحيب : مش عارف أشكرك إزاي يا عبدالرحيم باشا علي قبولك لإعتذاري وضيافتي. ليبتسم عبدالرحيم بمجاملة قد اكتسبها من سنين خبرته، وتقترب سالي بدورها قائلة بود قد تصنعته بصعوبه: سليم طفل صغير يا أياد، ولا إيه يا بابا؟ وتعود الابتسامه إلي وجه عبدالرحيم وهو يشك في حديث ابنته التي كانت تُقلب الدنيا قياماً قبل مجيئهم ولولا معرفتها بأحتياجهم لأموال أياد ومساندته حين تتزوجه لكانت حرقت كل شيء بنيران ها… فذلك الطفل اللعين قد ر حفلتها لها أضحوكة في أعين الجميع.

وألتفت بعينيها يميناً ويساراً قائلة بأمل أن يكون ذلك الطفل قد رحل لاي مكان: هو فين سليم حبيبي يا أياد؟ ليُطالعها أياد بسعادة ظناً منه أن سالي تفهمت طفله و أحبته: سليم مُعاقب في أوضته. فظهرت علامة السرور علي وجه سالي فلم تُلاحظها غير حُسنيه التي وقفت بعيداً تُتابع الحديث بصمت. ………………………………………………………

انت في الصفحة 6 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى