Uncategorized

وسقطت الاقنعه سهام صادق

تأملت ليلي ذلك الفستان بسعاده، وهي لا تُصدق بأنها أ را حصلت علي ثوب جديد ضمن أفراد خ ذلك البيت. ليقترب منها ياسين بع ا لاحظ إنشغال باقي الخ بهداياهم ليتفرس جسدها بوقاحة لم تُلاحظها يوما، فكل ما تظنه أن هذا الرجل يحمل قلبا رحيماً علي الفقراء عكس زوجته المُتكبرة سليطة اللسان، لتنتبه ليلي له قائله بأمتنان: شكرا يا ياسين بيه. ليتأملها ياسين بأبتسامة خبيثة لم تفهمها بعد: ده حقكم علينا يا ليلى، هم الفستان يكون عجبك… ثم تابع قائلا: أنا واثق إنه هيكون عليكي…

ويبتر عبارته الوقحة عند د ل والده بهيبته المُعتادة مُستغربا من مُبادرة ولده… فياسين يقف وسط الخ وفي طبخ أيضا ويعطيهم لابس. وأقترب ياسين من والده بأحترام .. ليتنحنح الحج ناجي بخشونة فأنتبه الجميع لوجوده… وتتعالا أصوات الشكر والإمتنان له داعين الله بأن يرزق ولده ياسين الذرية الصالحة. ………………………………………………………… وقف للحظات يتأمل نظرات صديقه الهائمة في تلك السكرتيرة وهو يُمليها بعض المُلاحظات، فلمعت عيناه بشده وهو يري بريق حبهم خفي عن الجميع ولكن هو لا بد أن يكشفه .. فحاتم الريان المُتخفي تحت قناع الطيبة والرحمة ليس إلا صائد فتيات…

فأنتبه طارق لوجوده، أمراً سكرتيرته بالإن اف سريعا. ليبتسم حاتم مُعلقا: بس البنت حلوه. ثم اتجه ناحية إحدى الأرائك وجلس عليها واضعا ساق فوق أخرى و أخرج سيجارته من علبتها الأنيقة. ليتكلم طارق بتوتر: قصدك إيه يا حاتم فضحك حاتم ب وهو يري نيران ال علي وجه صديقه، وكاد طارق أن يعلق على حديثه… ولكن أبتسم حاتم سريعاً مُغيرا وضوع: أخبار الش إيه يا صاحبي ………………………………………………………..

أخذ ينفث د ن سيجارته وهو يُفكر في تلك الفتاه التي قد أطاحت بعقله بجمالها الهادئ وعيونها ال التي تمزج بين لوني العسلي والاخ … ليقطع شروده اقتراب زوجته تتلمس بيديها صدره العاري لينتفض جسده فزعاً على أثر لمستها ونظر الي هيئتها طويلا ثم تسائل: مالك يا هبه فيكي حاجه لتُطالعه بغرابه وهي لا تعلم كيف ترضيه، فهي تفعل كل ما يطلبه منها…يريدها أنثي مغرية دوماً تتفنن في إظهار جمالها….. وتتأمل مع وجهه الجامدة: إنت لسه زعلان مني يا هاشم .. أنا عارفه إن طلبات أهلي كتير بس غصب عني….

ليقطع هاشم استرسالها في الحديث الذي اصبح محور حياتهم دوما .. فهي تعتذر عن أفعال والديها .. ثم تعود تطلب منه كما يأمروها..فهو لا يكره أن يُدفق عليها الأموال هي وعائلتها ولكن ما أصبح يكرهه أن زوجته أصبحت لا تختم أي لحظه حب بينهم أو علاقة حميمة ألا بطلب لأهلها وكأنها تُرضيه لتأخذ منه ما
تُريد. هاشم : هبه أنا تعبان وعايز أنام .. إطفي النور تصبحي علي ر. ودون أن ينتظر نقاش منها، أعطاها ظهره وهو يُفكر في اللعبة التي أغرته… ويريد أن يتسلي بها فكيف سيترك لعبته بع ا أصبحت تحت رحمته.

…………………………………………………………. ظل زين يدور وسط عُماله، وهو يري نظرات ال ف من أعينهم بسبب قدومه فاجئ .. ليتذكر تلك النظره التي كانت دائما تحتل عينيه عن ا كان مثلهم عامل. ووقف فجأة يتأمل السيارات من حوله، حتي لفت نظره شاب يغمره الشحم ومازال مُنبطح علي ظهره أرضاً، فعاد به شريط ذكرياته عن ا سافر الي ألمانيا وسط الكثير من الشباب علي إحدى راكب الغير شرعيه… ليأخذ البحر أناساً لا ذنب لهم سوي أنهم هربوا من الفقر ليسقطوا في حفرة وت .. ليتبقي منهم ثلاثون فردا من مائتي وكان هو من بينهم هارباً من حياته القديمه باحثا عن حياه أخرى …

ويعود من ذكرياته على صوت مُدير مصنعه الذي ظل مسترسلا في الحديث يحثه علي أن يُلقي نظرة علي القسم الأخر من السيارات التي أعُدت هيكلتها بأحدث التقنيات. ………………………………………………………..

انت في الصفحة 7 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى