Uncategorized

وسقطت الاقنعه سهام صادق

أخذ حاتم يرتشف من مشروبه الكحولي والعرق يتناثر علي وجهه بغزاره وهو يُشاهد أجساد الفتيات التي عراهم بالكامل كي يُشبع رغبته في رؤيتهم هكذا… لينتهي ذلك قطع… فيبحث عن أسطوانة أخري كي يُشاهد برغبة لا تُخمد. ليقاطعه رنين هاتفه لينظر للمتصل قليلا قبل أن يُجيبه متسائلا: إمتى هنكمل فتح قبره؟ ………………………………………………………… يومان بأكملهم لم يسمع لصغيره صوتاً .. فمنذ أن عاقبه وأخبره بتخليه عنه وتركه في مدرسة داخليه… وصغيره أصبح منعزلا تماماً وهادئ وكأنه ليس سليم ابنه الذي يعلم مدي شقاوته و حركاته.

ليسير ناحية غرفة صغيره وهو لا يعلم كيف صدقه بأنه سوف يتركه .. ويمسك مقبض الباب ويفتحه وهو يهتف: إبني الحلو بيعمل إيه؟ فرفع سليم وجهه عن رسوماته ، وترك قلم التلوين سريعا .. واتجه نحو فراشه الصغير ليتمدد عليه ثم غطي نفسه وكأنه يرفض قدوم والده. فأقترب منه أياد قائلا بأسي: زعلان مني عشان بعاقبك، طب ليه أنا مش بزعل لما بتتشاقى؟ فرمى سليم الغطاء و نظر لوالده بألم… ليكمل أياد بحنان: تعرف أنا بحبك أد إيه.

ليُحرك سليم رأسه مُعترضاً: إنت مش بتحبني، ماما لو كانت عايشه كانت هتحبني أكتر منك… إنت هتجبلي واحدة ت بني وتخليني أنام علي الأرض. فأنص أياد من حديث طفله فيما تابع هو مُعلنا: أنا مش بحبك يا بابا. فحل الصمت بينهم للحظات، وأياد لا يعرف كيف لأبنه أن يكرهه لتلك الدرجة… ليسرد سليم قائلا: الست اللي في التليفزيون كانت بتحرق رجل الولد كل يوم عشان مش بيسمع كلامها، وباباه مكنش بيقول حاجه كان بيسيبها ت به وكان هو كمان بي به.

فكست الدهشة وجهه وهو لا يُصدق بأن صغيره، أصبح يُشاهد تلك سلسلات التي تحكي عن تعذيب زوجة الأب! لكنه سريعا ما نظر لصغيره وهو يُتمتم: سالي وحشه ومش بتحبني! ……………………………………………………….. مُنذ وفاة والدها من أسبوعاً وهي كل يوم تقف أمام تلك النتيجة الورقيه تنظر الي التاريخ الذي يُخبرها بأن وقت خروجهم من ذلك البيت الذي أواهم لسنين قد حان. وتسمع صوت والدتها البائس: مش هتنزلي ش ك ياحنين؟

فتُطالع هي ساعة يدها البسيطة لتري بأن وقت خروجها قد أتي، وأن توبيخ مُديرها لم تعد تتحمله وحتي تفكيرها في ترك تلك الوظيفه كما كانت تفكر من قبل اصبح مُستحيلا، فهي ووالدتها لم يعد ليديهم سوي راتبها ..حتي وظيفة والدها اكتشفت بأنهم قد فصلوه عن عمله في يوم سقوطه علي أرض أحد واني التي يعمل بها كموظف جمركي، لتتنهد بعمق وهي تُقبل يد والدتها سكينة: ادعيلي يا ماما فتتابعها دعوات والدتها التي لم يعد بمقدورها سوى الدعاء بأن يستر الله ابنتها قبل أن تترك الدنيا راحلة إلي أحبابها.

…………………………………………………………. وقفت بجانبه بسعاده وهي تري الأضواء مسلطه عليهم .. من كل مكان وكيف لا تُصوب عليهم الأضوء وهي زوجة لرجلا تتمناه الكثير ليقترب منهم أحدهم وهو يرحب بهم : اهلا بزين باشا نورت الحفله فيبتسم اليه زين بأبتسامة مُجامله ويلتف الي زوجته التي تعبث بخصلات شعرها ..فيٌحاوطها بيده من خ ها بتملك لتبتسم اليه بهدوء .. وهي تعلم ان كل هذا التملك والحب لا يحدث سوي في ع هم ال رجي

فزين لم ولن يُحبها يوم رغم ها له …………………………………………………………… أخذت تبحث ك جنونة بين طيات ملا عن راتبها الذي أخذته اليوم، لتُحرك رأسها بيأس وهي تعلم أنها لم تضعه سوي في محفظتها الصغيرة… لتعود لمحفظتها التي نفضتها عشرات رات بيأس ورغم أنها لا تستحق كل هذا فكيف لمحفظه مثلها أن تبتلع خمسمائة جنيهاً لتسمع صوت أ ها صائحا: فين الفلوس يا ليلي؟ فألتفت نحوه ب ف، ونظرات أمها تُراقبها بلا حول و لا قوة لتتنهد الأم بأسى: ربنا يعوض علينا يا بنتي.

ليدلف محمود إليهم وعيونه تتأمل الغرفه التي لا تُدل إلا علي الفقر،مُزم ا ب : ضيعتي الفلوس يا فالحه؟ وجذبها سريعاً من حجابها لي ح ذلك الد اللعين عنقها… وصفعة تلو الأخرى إلى أن سقطت تحت ق يه متوسلة: ارحمني يا محمود حرام عليك، ضاعوا غصب عني…. بينما تُطالعهم والدتهم بيأس وهي غير قادرة بأن تُحرك جسدها، لتنهمر وعها وهي ت خ بدعاء لأول مرة: ربنا ينتقم منك يا محمود، سيب أختك حرام عليك.

فنفض بذراعيه دون رحمة تلك سكينة، وصار ناحية والدته لي خ بها: بتدعي عليا يا ست إنتي، وجذبها من ذراعها دون رحمه… ومن ثم ها من فراشها أرضاً… لتشهق ليلي بضعف وهي تري والدتها شلوله مُنبطحه أرضاً لا تقوي علي الحركه وأ ها يُطالعهما وكأنه شيطاناً قد تلبسه. ………………………………………………………….

انت في الصفحة 8 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى