Uncategorized

روايه غوايش صينى

_أنا فين!!”نطقت بيها وأنا بحاول أستعيد تركيزي والرؤية كانت بتوضح شوية بشوية” _ حسيت فجأة بإيد بتمسك إيدي ووصلني صوته الدافي الحنون: إنتِ في المستشفي يا حبيبي متخافيش كُلنا جمبك.. _أنا عارفة الصوت كويس أوي دا صوت أدهم بس أدهم مستحيل يمسك إيدي وأنا مِش حلاله حاولت أركز أكتر في ملامح الوش وهَمست بضعف وأنا ببتسم : هو إنتَ أدهومي بجد ولا أنا بَحلم؟
_حَسيته بيبتسم و لقيته رفع إيدي شوية وباسها وهمس بحب: إنتِ عايزاه إي؟

_إتنهدت وهمست بضعف وأنا ببتسم: عايزاه حقيقة! أنا في أحلامي بس إللي بشوفك وإنتَ ماسك إيدي و بتحضني وبتبوسني ومِش بس كدا لاء كمان بترقص معايا سلو “ضِحكت بضعف وكَملت” وشرقي كمان وببقي محزّماك بالطرحة إللي فيها حاجات بتعمل خشخش دي وبيبقي شكلنا حاجة في قمة إستغفر الله العظيم يعني فأنا واثقة إني بحلم لأنك في الحقيقة مِش هتقدر تِعمل أي حاجة من دول دلوقت!!
لَقيته ضِحك جامد وقرب وشه مني وسند جبهته علي جبهتي بِخفه وهمس بحب ونبرة مرحة وهو بيداعب أنفي بأنفه:

قوميلي إنتِ بس بالسلامة كدا وأنا “كَمل بخبث ورغبة وهو بيبص بعمق في عينيا”هبوس وأحضن وأمسك إيدك ورجلك وأي حاجة عايزاني أمسكها معنديش أدني مانع “ضِحك بخفة وكَمل ” وزي بعضه هبقي أتحزم بالطرحة إللي بتعمل خشخش دي وهرقصلك علي “طب كُنتِ فين يا لاء لاء لما أنا قولت أه وكُنت فين يا عقلي لما لما مِشيت وراه” أنسب حاجة ممكن أرقصلك عليها لانه ساعتها أنا فعلا هكون إتخليت عن عقلي خالص

_ضِحكت بِضعف علي كلامه وكَملت مِن وسط ضحكي: ياااه بجد شكلك هيبقي مسخرة أوي “هِديت من ضحكي وكَملت بهدوء وأنا ببص في عينيه” هو دا بجد أنا مِش بحلم !!؟
_هَمس بحب: تؤ مبتحلميش دا حقيقة
_رديت بإستغراب: طَب لو حقيقة أنت إزاي قريب مني كدا!!؟
_ضِحك وبِعد عني وقال بمرح: هتعرفي إزاي دلوقت بس خليني أنده أبوكي وأمك من بره عشان خللوا
قرب من الباب فتحه ولقيت بابا وماما داخلين جري وبيقربوا مني !! إيدا يعني دا بجد؟ يا كسفتك يا حازم دا الواد كدا خد عني إني باد جيرل!! بأفكاري المنحلة دي!!

_حمدلله علي سلامتك يا حبيبة بابا
_ألف مليون سلامة عليكي يا قلب ماما
_إبتسمت بضعف ليهم و رديت: الله يسلمكم من كُل شر يا حبايب قلبي “كَملت بنبرة حزينة” هي فين سما؟
_ بابا مَشّي إيده علي دماغي بِلطف و رد بإبتسامة حزينة: في الأوضة إللي جمبك “بَصتله بتساؤل فَـ كمل” بعد ما جابتك هنا و رنت علينا أُغمي عليها ومامتها بتقول إنه الدكتور قال أنه عندها إنهيار عصبي ومِش عايزه تكلم حد ولا تشوف حد هو إيه إللي حصل يا بنتي لِكل دا!؟ وإزاي وقعتي وإتخبطتي في دماغك!؟

_عينيا إتملت بالدموع وهمست بضعف: بابا خلينا نأجل الأسئلة دي دلوقت أنا عايزة أشوفها!! _أدهم حط إيده علي إيدي وقال بحنان: مِش هينفع تشوفيها دلوقت إنتِ بقالك يومين في شبه غيبوبة ولسة فايقة فمينفعش تقومي دلوقت إستردي صحتك الأول وبَعدين هنروح نشوفها

_ هزيت دماغي بِلاء و دموعي نزلت وهمست بضعف وحزن: لاء أنا عايزة أشوفها دلوقت!!
_رَد أدهم بحنان: هتشوفيها والله بس مِش دلوقت و عشان خاطـ,ــ,ـري بَطلي جدال عشان هيتعبك أكتر وإسمعي الكلام عشان تِخفي بسرعة
حَقيقي مكنش عندي طاقة فعلا إني أفضل أجادل معاه فَـ لَفيـ,ـت وشي بعيد عنه وحاولت أغمض عيني لأني حاسه نفسي دايخة بس فَتحت عينيا بسرعة و بصيت لبابا بإسـ,ـتغراب وإتكلمت: هو إنتَ إزاي سايبة ماسك إيدي كدا!!
_ضِحك وقال بنفاذ صبر: مهو المجنون دا جوزك خلاص
_رَديت بإستغراب وتساؤل: جوزي إزاي يعني وإحنا مكتبناش الكتاب!!!
_رَد بـِ غُلب ونفاذ صبر:

لاء ما هو إتكتب خلاص!!
_رَدِت ببلاهه: يعني إي إتكتب !!؟ وإتكتب إمتي أصلا وأنا كُنت فين!!؟
_كَمل أدهم بمرح: إتكتب هنا امبارح يا حبيبتي و إنـ,ـتِ نايمة!! رَديت بسخرية : ومهانش عليكم تصحوني أحضر كَتـ,ـب كتابي!! لاء إخص عليكم بصحيح مكانش العشم!! _ضِحك وكمل بمرح: مَعلش يا عسل الوقت كان يدوبك _حاولت أتمالك أعصابي ورَديت: أدهم أحسنلك متفتحش بؤك دا تاني دلوقت خالص عشان حاسه إنه هقوم أرتكب فيك جناية!!”بَصيت لبابا بضيق وكَملت” و إنتَ يا بابا وافقت إزاي تِكتب كتابي في المستشفي!! لاء والأحلي و أنا أصلا شبه مِش موجودة!!

_رَفع إيده ورَد بإستسلام: حُكم القوي بقي أعمل إي!؟ رَفضت وزعقت وعملت كُل ما تتخيليه بس إنتِ عارفاه زناان زن ولما بيقرر شئ فخلاص لازم يحصل “كَمل بحنان وهو بيبتسم وبيبصلنا” لولا عارف ومتأكد هو بيحبك أد إي إتأكدت مِن دا لما شوفت لهفته وخوفه عليكي وأد اي هو محتاج يبقي قريب منك عشان يطمن نفسه كُنت لا يمكن أعمل حاجة مجنـ ونة زي دي وأسمع كلام واحد مجنـ ون زيه

_كُنت بسمع بابا وانا مبسوطة…مبسوطة إي لاء أنا كُنت هطير مِن كُتر الإنبساط أدهم مجنون فعلا بس جنانه دا زي العسل بالرغم من سعادتي المفرطة إلا إني رَديت بغيظ: دا مِش مبرر علي فكرة!! _أدهم بغيظ: بقولك إي أسكتي أحسن ! _رَديت بغيظ وصوتي عِلي: مِش هسكت يا أدهم!! إنتَ حرمتني مِن كَتبوا كِتابك يا نقاوة عيني!!! “خلصت الجملة وتأوهت بألم لأن حسيت بصداع جامد في نفوخي”

_أدهم رجع مِسك إيدي تاني ونطق بحنان: متتكـ,ـلميش تاني عشان خاطري وأنا أوعدك يا ستي أول لما تخرجي بالسلامة هنجيب المأذون تاني ونكتب تاني وهشـ,ـغلك كَتبوا كتابك يا نقاوة عيني وكُل إللي إنتِ عايزاه…”بص لبابا وكَمل ” أنا هروح أنادي الدكتور أنا وحشة صَح!؟”الجملة إللي هَمست بيها سما للدكتور إللي كان واقف قريب منها وبيطمن علي حالتها”
_إبتسم و رد بهدوء : هو عموما مفيش حَد وحش يا سما !! فأكيد إنتِ مِش وحشة

_سما دموعها نزلت و إتكلمت بصوت مهزوز: طَب أنا ليه شايفة نفسي وِحشة وبكرهني !؟ وليه بأذي الناس وبكرههم؟

شد الكرسي وقربه من سريرها وقعد عليه ورَد بهدوء: عشان إنتِ متعرفيش نفسك كويس ومِش عارفة هي عايزة إي بمعني تاني يا سما إنتِ نفسك تايهه عنك وإنتِ مِش مهتمه تِعرفي هي فين كُل إللي همك إنك توصلي لأهداف وهمية في دماغك وفاكرة إنك لما تحققيها كدا إنتِ تمام ومرتاحة بس الحقيقة إنك هتفضلي مِش مرتاحة!! هتفضلي حاسه إنك مقصرة هتفضلي شايفة إنه لاء مِش كفاية أوصل لدا ولازم أوصل لحاجة تاني ولو محققتيهاش هتكرهي نفسك أكتر وهتلاقي غصب عنك بتأذي غيرك لو لقيته محققها !!

فمعني كدا إنه أذاكي للي حواليكي وكرهك ليهم نابع مِن إنك مِش لاقيه نفسك وبتكرهيها و بتعتبريها عدو ليكي وبيطبق عليكي في الحالة دي مَثل كدا بيقول:” الإنسان عدو ما يجهل ” وبما إنك أصلا مِش عارفة نفسك ومِش متصالحة معاها فهيطبق عليكي باقي المثل إنه” من يُعادي نفسه، يُعادي من حوله، ومن يُعادي من حوله يكره نفسه بلا شك” حِبي نفسك يا سما ودوري عليها وإسأليها هي عايزة إي؟ مِش عقلك وإعتقاداتك عاوزين إي!! إبدأي رحلة إستكشافية لنفسك وعيشي فيها وصدقيني هتبطلي تكرهي نفسك وإللي حواليكي!!

“كَمل بإبتسامة” هسألك سؤال وتجاوبيني عليه بصراحة”سما هزت دماغها بِـ حاضر وهو كَمل”
جربتي تِحبي حياتك وواقعك زي ماهو كدا!؟ وتِحبي الناس إللي حواليكي زي أصحابك مثلا زي ما هما كدا بعيوبهم و مميزاتهم مِش زي ما إنتِ حباهم يكونوا!؟

_سما ردت بنبرة حزينة ولكنها ساخرة في نفس الوقت ودموعها بتنزل: أبداً أنا بكره حياتي!! و بكره الواقع إللي عايشاه وبحاول أهرب مِنه بِكل الطرق المُمكنة مره بالنوم و مره بالشغل ومره بالتليفون أنا ممكن أقعد اليوم كُله مبعملش حاجة غير إني ماسكة التليفون وبعمل سكرول بلا هدف علي الفيس بوك!! ومره بهرب بقراءة كتاب أو رواية أو مقال أو إي حاجة أو للأدق بضحك علي نفسي إني بقرأ!! لأني ممكن أكون بقرأ اه بس تِحس إنه مفيش إستيعاب!! الكلام بيعدي زي الهوا كدا
يعني من الآخر مجرد تضيع وقت !!

“خدت نفس وكملت بنفس النبرة” أما بقي بالنسبة للناس فبردوا لاء غالبا أنا مبحبش حد !!فأنا دايما عايزة أكون أحسن من الكُل! مِش عايزة أكون أقل منهم بأي شكل مِن الأشكال وعشان كدا بلاقي نفسي غصب عني بقرب من الناس إللي بحس إنهم عندهم حاجة مِش عندي !! وبلاقي نفسي بأذيهم مِن غير ما أقصد!! “بكائها زاد وكَملت” أنا مش قصدي أذيهم والله بس عايزة الحاجة دي تكون ليا!! عايزة أكون أحسن منهم!!

_الدكتور خد نفس طويل وكَمل بهدوء: مِش قولتلك مِش لاقيه نفسك ومتعرفيش هي عايزة إي!! إجابتك أكدتلي إستنتاجي دلوقت إنتِ فعلا جاهلة نفسك أوي ومِش عارفة إيه الطريق إللي هي عايزة تمشي فيه وعشان كدا بتحاولي تدفينيها تحت عنوان إنك عايزة تكوني الأفضل والأحسن و بس!! “بصلها بجدية وكَمل بهدوء” إسمحيلي أقولك إنك مريضة نفسياً و هَلكتي نفسك وإستنذفتيها بشكل بشع لغاية لما نفسك إختفت وبقيتي بتكرهيهها !!

لو كُنتِ جربتي ولو لِمرة تِحبي نفسك وتعرفي هي عايزة إي و تحاولي تحبي واقعك وترضي بيه وتحاولي تنسجمي مع كُل لحظة في الحاضر وتتأقلمي معاه بِحلوة و مُره وترضي بيه مِن غير ما تفكري إنه فيه أفضل منه وغيرك أحسن منك مكنتيش وصلتي لِكدا أبدا!! لازم تبدأي تدوري علي نفسك وتحاولي تستكشفيها وتتصالحي معاها وتعرفي هي عايزة إي ولما تلاقيها صدقيني الحياة هتختلف و نظرتك تفكيرك هيختلفوا كليا

“إبتسم وكمل” أنا الدكتور خالد دكتور أمراض نفسية أو دكتور المجانين زي ما بتسموه يعني “سما إبتسمت علي كِلمته وهو كَمل “هكون مبسوط لو سمحتيلي إني أساعدك تدوري علي نفسك وأنا مِش منتظر منك إجابة دلوقت فكري براحتك وأنا عيادتي موجودة في المستشفي هنا وتحت أمرك في أي وقت

قام بهدوء وأتكلم بأبتسامة: و علي فكرة حتي لو مخترتنيش إني أساعدك فلازم تدوري علي حد يساعدك لأنك بجد نفسك تعبانة ومحتاجة علاج والنفس دي زيها زي أي عضو في الجسم ولا تقل أهمية عنه بل ممكن تكون أكثر أهمية مِنه كمان لأنه لو نفسك تعبانه فتأكدي إنه تلقائيا هتلاقي نفسك بتعاني مِن كُل الأمراض الجسدية ” إبتسم و مشي كام خطوة ناحية الباب بس لف وشه ليها و كَمل بإبتسامة ” أنا حقيقي مبسوط وفخور بيكِي جدا إنك إتكلمتي شوية وأقدر أقولك إنه تقدري تخرجي مِن المستشفي في الوقت إللي أنتِ عايزاه

خلص كلامه وخد بعضه وخرج وهي فضلت بصه في آثره و بتعيد كلامه في دماغها لأنه لمسها وحست إنه بيوصف حالتها فهي فعلا مش لاقيه نفسها!!

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى