كنت ماشي بالتاكسي علي طريق زراعي لقيت شاب بيوقفني وركب معايا في الكرسي اللي ورايا سألته رايح فين ؟
قالي مراتي بتتصل عليا لكن تليفوني مقفول
هي تعبانه جدا ولازم ارجع البيت حالا ونروح المستشفي سوا لانها هتخلف مريم الليله بنتنا اللي اتفقنا سوا علي اسمها وبعد ما نهي كلامه معايا
طلب مني اقف بالتاكسي ونزل ومشي كملت في طريقي وكان تفكيري مشغول بكلام الشاب الغامض والمخيف أنا مراتي فعلا علي وشك انها تخلف بنت الليله
او بكره وفعلا اتفقنا سوا اننا نسميها مريم
مويايله مقفول طيب هو عرف الأحداث دي ازاي ؟
دي السؤال اللي سألته لنفسي لكن مكانش في وقت افكر في اي استنتاجات نهائي لاني مسكت تليفوني لقيته بالفعل فاصل شحن ضربت فرمله بسرعه وكسرت من الطريق المخالف ورجعت للبيت باقصي سرعه عندي بعد ربع ساعه وصلت البيت ركنت التاكسي ونزلت بسرعه جريت دخلت البيت كان دور اول طلعت علي السلالم فتحت الباب بالمفتاح دخلت اوضه النوم لقيت مراتي واقعه علي الارض ومغمي عليها بدأت افوقها والحمدلله اتنبهت
لقيتها بتقولي اتصلت عليك يا أمير تليفونك مقفول !
تجاهلت اي تفكير تماما وانشغلت بحاله مراتي شيلتها
ونزلت بيها ركبتها التاكسي واتحركت بيه بعد نص ساعه وصلت للمستشفي دخلنا للاستقبال شرحت لهم الموقف
جات دكتوره كشفت علي مراتي وقالت ليا انها هتخلف
جهزوا لمراتي غرفه العمليات اتصلت باهلها بلغتهم
قبل وصولهم كانت مراتي الحمدلله خرجت من العمليات بصحبه بنتنا مريم الحقيقه كانت فرحه كبيره لينا شعور السعاده اللي كان مسيطر عليها وقتها اتبدل لقلق وخوف
بعد ما افتكرت كلام الشاب حاولت اتجاهل دا
لكن للأسف معرفتش انما الاهم ان اليوم عدي بشكل طبيعي ورجعت انا ومراتي وبنتنا للبيت
والدتها واختها قعدوا معانا كام يوم والحقيقه بسبب المصاريف والالتزامات والاقساط اللي مسؤله مني
كنت مضطر اسيبهم وانزل بالتاكسي والحقيقه اهلها قدروا الظروف اللي فيها وشجعوني علي كده
اطمنت علي مراتي وبنتي ونزلت بالتاكسي قابلت نفس الشاب لكن في مكان مختلف
كنت متردد احكيله اللي حصل ولا اسكت
لكني فضلت الخيار التاني سألته رايح فين ؟ قالي احمد صاحبي متفقين انا وهو علي رحله صيد
لكن انا اعتذرت له وندمت بصراحه لان احمد هيغر,,ق وهيمو,,ت لانه مبيعرفش يعوم زيي لو كنا سوا كنت هنقذه وبعد ما نهي كلامه طلب مني اقف نزل ومشي
وقفت مكاني بالتاكسي وعيني مركزه علي الشاب وهو بيبعد من قصاد عيني بلعت ريقي بالعافيه وانا بقول احمد صاحبي انا كلمته من دقايق قلت له مش هقدر اكون موجود معاك في رحله الصيد اللي اتفقنا عليها سوا
انا بعرف اعوم واحمد عكسي فعلا !
اتحركت بالتاكسي لمكان الصيد اللي احمد صاحبي موجود فيه وصلت هناك لقيت ناس كتيره متجمعه بيرددوا جمله
” الله يرحمه ” قلبي اتقبض نزلت من التاكسي كنت بقدم خطوه وبرجع خطوتين وصلت لمكان التجمع وانهارت من البكاء لما شوفت احمد صاحبي وهو ميت
واحد من اللي واقفين سألني انت تعرفه ؟
قلت له ايوه صاحبي هو مات ازاي ؟ – كان راكب المركب وبيصطاد تقريبا كانت سمكه كبيره معرفش يسحبها اختل توازنه وغلبته جسمه وقع في البحر لكن رجليه كانت متعلقه في المركب واحد من الصيادين كان متابع الموقف لكن كان من مسافه بعيده
ولما وصل له كان توفي
وصول اهل احمد ونقل ابنهم لبلده والدفن والعزا و إلخ
جسدي كان حاضر الاحداث دي لكن عقلي كان غايب تماما من الصدمه اللي مكنتش اتوقعها خلال يومين اتعرضت لحدثين في منتهي الرعب والغموض
نفس السيناريو اللي بيحكيه الشاب بيتحقق بالفعل !
هو قاصد يبلغني بكده فعلا ؟
ولنفرض طيب ليه بيتكلم كإن الحدث يخصه ؟
هل ممكن ده يكون تشابه احداث ؟
لكن استحاله السيناريو يتكرر للمره التانيه بأسلوب مختلف ؟
أسئله لا حصر لها بسببها تفكيري بقي مشتت وحسيت ان دماغي هتنفجر مش لاقي اجابه منطقيه للي بيحصل
ولا عندي المقدرة ان اواجه الشاب باللي حصل
حقيقي مش عارف السبب اقنعت عقلي انه يصدق ان دا تشابه احداث لجل ما صراع الأسئله اللي بيدور في دماغي ينتهي لكن الحقيقه عقلي رفض يقتنع بكده
لما الشاب ركب معايا التاكسي في اليوم التالت
ولقيته بيقولي :-
ابويا راجل كبير في السن متعود كل يوم الصبح يجمع حطب ويولعه في البيت علشان يعمل تدفئه في البيت
الحطب وقع علي الأرض والنار بتمسك في البيت وابويا وامي النوم غلبهم لازم احلقهم بسرعه
طلب مني اقف نزل وجري من التاكسي حسيت ان جسمي اتشل وبقيت عاجز عن الحركه لكن لا إراديا صرخه بصوت عالي والدموع نازله من عيني
وبقول امي ، ابويا يارب احفظهم يارب
معرفش امتي وازاي وصلت لبيت امي وابويا
وقفت التاكسي و وقعت علي الارض وانا بفتح الباب قومت وقفت وشايف دخان بيطلع من البيت المعزول عن المباني بجري وبصرخ وبنادي عليهم رميت جسمي علي الباب الخشب كسرته ودخلت اوضتهم لقيتهم نايمين صحيتهم وخرجتهم كانوا في حاله ذهول من اللي بيحصل ابويا وامي مكانوش مستوعبين اللي بيحصل الصدمه منعتهم عن النطق اتنهدت لما خرجت بيهم من البيت
دخلت وبدأت اطفي في النار والحمدلله قدرت اسيطر عليها لانها كانت لسه في بدايتها مكاننش اتمكنت من البيت
خرجت لامي وابويا ح*ضنتهم اوي اتملكني خوف رهيب
اني كنت ممكن افقدهم في ثواني
كان يوم صعب جدا وصلت لبيتي ومعايا امي وابويا
طلبت منهم يقعدوا معايا كام يوم علي ما اصلح اللي النار اتلفته في بيتهم حماتي واخت مراتي طلبت منهم يهتموا بامي وابويا في غيابي وقبل ما انزل من بيتي للمره التانيه في نفس اليوم اطمنت علي مراتي وبنتي ودخلت اوضه ابويا وامي سألتهم اذا كانوا محتاجين اي حاجه
وقبل ما انزل ح*ضنتهم اوي كانهم غايبين عني سنين
نزلت بسرعه من البيت قبل ما دموعي تغلبني وتنزل قصادهم ركبت التاكسي وحاولت اتعامل بشكل طبيعي وانسي اللي حصل رغم اني عارف ان اللي حصلي وما زال من الصعب نسيانه قابلت نفس الشاب ركب معايا وحقيقي حاجه بتمنعني اني أسأله اي سؤال محيرني او احكيله عن اللي بيحصلي
كانت حاجه غير متوقعه انه يقابلني مرتين في نفس اليوم
كالعاده سألته رايح فين ؟ ابتسم وقالي اتقابلنا اربع مرات
التلاته كانوا ليك اما الرابعه فهي عليك
” يتبع ” الجزء التاني
ضربت فرمله العربيه وبصيت في الازاز اللي قدّامي
لقيت الشاب اللي راكب معايا قلع النظارة السودا والكاب
اللي كان لابسهم في كل مره جمعتنا ببعض
وكإنه قرر آخيراً يظهر شخصيته الحقيقيه ليا
احساس غريب ممزوج بالخوف والدهشه والقلق سيطر عليا بعد ما ركزت في ملامح الشاب كويس مكنتش عارف اسيطر علي اعصابي شوفت العربيات والأشخاص وكل حاجه حواليا وقفت فجأه وبدون تحكم مني عقلي بدأ يعرض ليا المواقف التلاته بحذافيرهم بدايه من رجوعي للبيت ومساعده مراتي ونزولي بيها للمستشفي وذهابي لبيت ابويا وامي وانقاذهم من الحريق و وصولي لمكان الصيد اللي ما,,ت فيه أحمد صديقي جميع المواقف السابق ذكرهم كانت عباره صور بتتعرض قصادي بسرعه كبيره لكن صورة واحده فقط
هي اللي ثبتت امام عيني وبسبب خوفي وقلقي أثناء المواقف اللي مريت بيها مكنتش ملاحظها
الصورة كانت لشخص يشبهني تماماً وكإنه أنا
كان موجود في جميع المواقف التفسير المنطقي اللي مقتنع بيه ان الشخص دا كان قريني وقرر بطريقه ما انه يساعدني ان انقذ أمي وابويا و زوجتي ويعاتبني باني تخليت علي صديقي احمد اللي ما,,ت غر,,يق ايا كان اللي حصل انا ممتن له
لكن اللغز اللي قدرت افسر نصفه والنصف الآخر عجزت تفسيره جملته ” التلاته كانوا ليك اما الرابعه فهي عليك ”
تنبهت آخيرا من تشويش عقلي واستعراض الاحداث المأساويه اللي مريت بيها وبصيت مجددا في المرايه اللي قصادي لقيت قريني ابتسم وقبل ما يختفي قالي :-
” هنتقابل تاني وتذكر ان الرابعه عليك ” خلال لحظات كان اختفي من قصاد عيني
شغلت التاكسي ولسه بتحرك بيه ..
فتحت عيني تدريجياً لقيت نفسي نايم في سرير في مكان غريب واسرتي و زوجتي و اهلها حواليا
قلت لهم ايه اللي حصل ؟
قالولي أنت في المستشفي يا أمير والحمدلله انك بخير
عربيه نقل اصطدمت بالتاكسي بتاعك
نسيت حالتي والألم اللي حاسس بيه وتذكرت جمله قريني الرابعه عليك دلوقتي عرفت تفسير النصف الآخر من جملته
خرجت من المستشفي بعد اسبوعين عدت شهور وبدأت اتعافي تماما من الكسور والكدمات اللي حصلت لي وبدأت أعيش حياتي بشكل طبيعي ورجعت تاني أشتغل علي التاكسي الجديد اللي اشتريته للأسف حالتي الصحيه مكانتش تسمح لي ان اشتغل شغل آخر والحقيقه مهنتي دي حاببها وبصراحه معرفش غيرها او اتعودت عليها تقريباً كنت نسيت المواقف اللي جمعتني بقريني لكن مقدرتش انسي جملته اللي قالها هنتقابل تاني !
بعد حوالي سنتين ربنا كرمني وقدرت اجمع مبلغ وقررت اطلع ابويا وامي عمره وصلت بالتاكسي لبيتهم ركبوا معايا
و وصلتهم للمطار سلمت عليهم ومشيت كان فاضل علي ميعاد الطياره ساعه ونص خرجت من المطار وبعد نص ساعه وقفت في استراحه نزلت من التاكسي
دخلت وطلبت قهوه بعد دقيقه لقيت ايد علي كتفي
وسمعت صوت شخص بيكلمني ويقولي :- ” عايز ألحق امي وابويا قبل ما الطياره تقع بيهم ”
يتبع
الجزء الاخير من قصتي..
بعد ماطلبت منه انه يتجوزني شكله اتغير حزن فجأه وكأنه ماكنش عايزني اطلبها منه. سألته انت زعلت اني عايزه اتجوزك قالي انتي مجنونه ده حلمي في حياتي وبعدها كمان بس!!!!!
كمل في ايه؟؟
الموضوع مش سهل زي ماانتي متخيله انا بقيت في عالم تاني..
انا بكل غضب ولما رجعتلي ماكنتش عارف ده ولما حاولت ابعدك بكل الطرق واتمسكت بوجودك ماكنتش عارف ولما انهيت فكرة خطوبتي لغيرك ماكنتش عارف… بكي اول مره اشوفه بيبكي بكيت معاه على حالنا وهديت وبدأنا نتكلم قالي انا ظهرت لاني ماقدرتش افضل بعيد عنك اكتر من كده ومارجعتش لاني ماسيبتكيش لحظه لدلوقتي موجود معاكي ليل ونهار لكن خايف عليكي…