Uncategorized

قمر

ثم حدثت نفسها: اه مكسوفة اوى، ده عينيها تدب فيها رصاصة .
والله صعبان عليه الجدع ده شكله طيب وهى مفترية، يلا نصيبه بقا .
ثم ذهبت مسرعة إلى غرفة ابنتها فوجدتها تتمايل أمام المرأة تغنى وترقص . فنهرتها بعلو صوتها: أنتِ يا بت عمالة تتهزى وترقصى قدام المرايا والعريس بقاله ساعة على نار بره مستنى البرنسيسة لما تتنازل وتطلع عشان يشوفها . فوضعت قمر يدها على خصرها وتمايلت للأمام قليلا قائلة شرزا: فعلت هتنازل وأروح أقابله .

ـ مهو هياخد ست البنات وأجملهم والكل هيحسده عليه، مش أنا اللى هتحسد عليه .
فرفعت ليلى بصرها للسماء ودعت الله: يارب إهديها وتبطل غرور لأن الجمال مش كل حاجة . ثم رمقتها بغيظ وقالت: طيب قدامى يا ست السفيرة عزيزة .
فخطت قمر خطواتها بكبر حتى وصلت إليهم ، ثم اخفضت بصرها على خجل بإصطناع .
وعندما رآها سالم نبض قلبه واخذ يحدقها بإتساع عينيه طويلا وقمر تلاحظ ذاك وتبتسم وتتوعده حتى تنال منه ما تريد .

ابتسمت والدة صباح عندما رأتها وقالت بإنبها : بسم الله ماشاءالله، ليك حق يا سالم يا ابنى، زى القمر فى ليلة تمامه. ـ تعالى يا حبيبتي، إقعدى جمب عريسك، عشان تشوفيه كويس وتكلموا على راحتكم . فجلست قمر بجانب سالم, لتبادر “صباح” بقولها مشيرة إلى ليلى: ما تيجى يا حبيبتي نكلم بره أنا وأنتِ وهما يقعدوا على راحتهم عشان يكلموا من غير كسوف والباب مفتوح طبعا .
ليلى بحرج: اه طبعا يا حبيبتي, حقهم .

وعندما وجد سالم نفسه بمفرده أمام قمر ، حدقها مرة أخرى قائلا بانبهار : أنتِ حلوة اوى يا قمر، وأنا اعجبت بيكِ من أول مرة شوفتك وقولت هى دى يا سالم اللى تقدر تسعدك .
يعنى تقدرى تقولى كده حب من أول نظرة زى ما بيقولوا . وياريت اسمع رئيك فيه من غير كسوف، عشان أطمن قلبى انك موافقة .
ولو وافقتى أوعدك إنى هخليكِ أسعد إنسانة فى الدنيا .
ومش هخليكِ محتاجة حاجة وكل طلباتك أوامر .

فنظرت إليه قمر بمكر وزينت ثغرها بإبتسامة صفراء كادت أن تطير بعقل سالم ثم حدثته بدلال: وهى الوحدة مننا عايزة ايه غير راجل يسعدها ويفرش لها الأرض ورد، وأنا صراحة شوفت ده فى عيونك وعشان كده انا موافقة . فتنهد سالم بارتياح وابتسم بعد أن هدئت نبضات قلبه قليلا:
ـ ياه دلوقتى قلبى هيعرف معنى الراحة ويطمن إنك جانبى وإننا لبعض طول العمر . فابتسمت قمر وحدثت نفسها: طول العمر ده عند امك، أنت مجرد كوبرى أوصل بيه لكريم مش اكتر .

لمعت عين سالم من السعادة وحدثها بحب: يعنى دلوقتى باذن الله المرة الجاية اعجيب الحاج ونقرء الفاتحة ونجيب الدهب ونحدد معاد الخطوبة وبعدها الجواز باذن الله تلت شهو ، أنا جاهز . وكمان تلت شهور شايفهم كتير بس عشان أصفى شغلى اللى بره البلد، وهفتح ان شاء الله مشروع كبير فى البلد .
عشان أكون جمبك يا قمرى .

وبالفعل تمر الايام ويتم قراءة الفاتحة وتحديد موعد لشراء الدهب وفى محل الصاغة وقفت قمر تتطلع إلى جميع محتوياته بعين زائغة، لا تعلم أيها تطلب فالأهم أن يكون ثقيل الوزن حتى يقدر بمبلغ كبير ، تستفيد منه فيما بعد عند انتهاء الخطوبة .

فاخذت تنتقى كل ما هو غالى ونفيث، فضمت صباح حاجبيها بغيظ وغضب ثم أمسكت بذراع سالم وهمست له: البت دى شكلها طماعة اوى يا سالم وكده هتغرمك مبلغ اكتر من اللى اتفقنا عليه يا ابنى .
فخليك راجل كده ومتكسفش وقول أنا هجيب اللى اتفقنا عليه اللى هو مش قليل أصلا، ومفيش حد فى البلد يقدر يجيب زى ما اتفقنا .
لاحظت ليلى ما يدور بين محمد والغضب الذى يبدو على والدته فهمست لابنتها: بت يا قمر خفى شوية من اللى إخترتيه .

ـ ده كتير اوى صراحة وكده هتعجزى الراجل اللى شاريكِ وأمه شكلها زعلانة . فخفى يا بتى، حرام كتير كده .
فرفعت قمر حاجبيها وقالت بثقة: اللى مش قد الكحل ميتكحلش ودول عاجبنى وداخلين دماغى، ولو مش هيقدر يجيب إحنا فيها ونفضها سيرة . فصكت ليلة على أسنانها بغيظ مردفة: طول عمرك قادرة، ربنا يهديكى يا بنتى .

ثم أقتربت قمر من سالم كالحية وهمست له بدلال: ايه يا سالم !!
ـ مالك واقف بعيد عنى ليه، تعال جمبى وقولى رئيك فى اللى اخترته .
ثم تابعت بمكر: مش أنت قولتلى برده اختارى اى حاجة تعجبك .
فارتبك سالم وحمحم بحرج أمامها وأجاب: ايوه طبعا, وأنا هجيبه المهم عندى تكونى مبسوطة .
غضبت والدته ونظرت له بإحتقار وهمست : كده البت خدتك تحت باطها يا ابن بطنى ومش هقدر تفتح بوقك معاها بعد كده .

استرها يارب من البت دى ، أنا كده قلبى اتوغوش على ابنى عشان طيب وغلبان .
وتم لها قمر ما أرادت وخرجت من عند الصائغ تزيين ثغرها بإبتسامة جميلة كادت أن تجعل سالم صريعا أمام جمالها الذى فتنه وجعله دمية فى يدها تحركه كيف تشاء .
ثم دعتهم ليلى بعد شراء الشبكة إلى بيتها من أجل تناول وجبة الغداء .

ولكن صباح من شدة الغضب رفضت وقالت معتذرة: لا معلش خليها مرة تانية، عشان حاسه انى بعافية وعايزة أروح أرتاح على فرشتى .
فأجابت ليلى بحزن عليها: الف سلامة عليكِ يا ست ام سالم .
أما قمر فنظرت إليها بإنتصار لإنها تعلم أنها تفتعل المرض بسبب الشبكة التى اختارتها رغما عنها .
ثم إلتفتت إلى سالم وحدثته بدلال: طيب انت يا سالم مش هتيجى عشان تاكل المحشى والبط اللى عملهولك بنفسى .

فبحلقت لها ليلى وكادت أن تفترسها بنظراتها لإنها لا تبرح غرفتها ولا تساعدها فى شىء . فأجاب سالم مطالعا لها بعشق: هو أنا أقدر مكلش من ايديكِ الحلوة اللى تتلف فى حرير دى .
وكمان عشان عايز أحدد مع عمى الخطوبة واسئلك تحبى تكون فين .
بس استأذنك هوصل امى وارجعلك يا قمرى .

وبالفعل تم الإتفاق بين سالم ووالد قمر على معاد الخطبة وقد اشترطت قمر أن تكون فى أكبر قاعة فى المحافظة نفسها وليس فى البلدة .
ورغم اعتراض والدها على ذلك ولكن سالم نزل على رأيها ووافق على عمل الخطوبة فى ارقى القاعات فى المحافظة وسيتحمل هو نفقات نقل الحضور فى اتوبيسات خاصة . وفى المساء عندما عاد إلى منزله وأخبر والدته بالإتفاق .
إشتعلت النيران فى جوفها ووقفت له بالمرصاد وهدرت فى وجهه بغضب ….

يتبع فى الجزء الثاني بإذن الله.
هيكون يوم الجمعة فى نفس المعاد الساعة تسعة .
يارب يكون الجزء الأول عجبكم والاقى تفاعل كبير لأنها اهى قدمكم من غير موقع يعنى مفيش حجة لعدم التفاعل .
وياريت رئيكم فى شخصية قمر وسالم ؟
وايه هى العبرة اللى هناخدها من القصة دى لأنها حدثت بالفعل ؟؟
مستنية تعليقاتكم عشان اكمل ..
ام فاطمة ❤️ شيماء سعيد.

انت في الصفحة 3 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى